العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة

المقالات الاکثرُ مشاهدة

الجدال بين العقل والوهم

اللّهم أخرجني من ظلمات الوهم، وأكرمني بنور الفهم، اللّهم إفتح علينا أبواب رحمتك، وانشر علينا خزائن علومك برحمتك يا أرحم الراحمين.

أعلم أنّ الجدال بين العقل والوهم ربّما ينتهي إلى غلبة الوهم وسيطرته على العقل وهذا من أكبر المخاطر والمهالك، فإنّه يرى ما ليس علماً من العلم، ويرتّب على ذلك آثار العلم، ويحسب أنه يُحسن صُنعاً.

وربّما من كان عنده بعض المعلومات والمشاهدات يبتلى بالأوهام والتخيّلات والخرافات أيضاً، والسبب في ذلك يرجع إلى أنّه لم يستخدم القوة العاقلة بالمستوى المطلوب، حتى صارت مغلوبة الوهم وأسيرة الخيال ومقهورة الشكوك، ولا يخفى أنّ أتباع القوة الواهمة، وإن كانوا في الصورة من الآدمييّن، إلّا أنهم بالقوة لا بالفعل يلتحقون بركبّ الإنسانية وبالنّفوس الناطقة الدرّاكة للكليات، فإنّهم لم يستطيعوا طيّ المدارج العالية في مراتب النفس الإنسانية، وبلوغ قمة الكمال مع الأوهام.

بيان ذلك: إنّ الإنسان في هيكله العنصري والظاهري المحسوس يحمل في واقعه وباطنه جوهراً عظيماً يختلف ذاتاً وصفةً وفعلاً عن باقي جواهر الأجسام المحسوسة، ومن أجل هذه الجوهرة القدسية فيه، قد إمتاز عن العجماوات والنباتات والجمادات، وعن سائر المخلوقات الجسمانية بالكرامة والفضيلة والشّرف، ولقد كرّم الله بني آدم بكرامات، من أجلّها وأجملها عقله، وهو المصباح المنير في مسالك وطرق حياته.

وهذه الجوهرة الفريدة اليتيمة هي النفس الإنسانية التي نزلت من العلياء ومن الملأ الأعلى، وقد إمتازت عمّا سواها في قوسيها النزولي والصعودي بأمرين:

الأول: التّعقل وإدراك المفاهيم والمعاني المجردة والكليّة، وإدراك ومعرفة الحقائق كما هي.

الثاني: خلوص وصدور الإرادة العقلية المجردة من الشوائب في جذب الملائمات والملذّات للنّفس،وتسمى هذه بالشّهوة، كما فيها وقع المناظرات، وتسمى بالغصب، فالإنسان في تركيبه ، قد منحه الله العقل، بإعتبار إنسانيته، والنّفس النّاطقة، وقوتي الشهوة والغضب بإعتبار حيوانيّته، فإنّه في علم المنطق: عرُّف الإنسان بأنه حيوان ناطق، وإن كان تعريفه في العرفان بأنّه حيّ متألّه.

فالجوهر الخاص في الإنسان الذي يعبّر عنه في مصطلح الأديان بالروّح، وعند الفلاسفة والحكماء بالنّفس الناطقة ، وهي تمتلك قوة الإدراكات الكليّة التي هي من الثوابت، والإدركات الجزئية التي هي من المتغيرات، ويصل الإنسان إلى النفس الإنسانية من دون إدوات خارجية، إلّا أنّ الثانية يكون حصولها بالأدوات والعوامل الخارجية، وبالقوى الجسمانية.

وفي هذا السياق قال بعض الفلاسفة: النفس تدرك الكليات بذاتها، والجزئيات بآلاتها.

ثم للإنسان شؤونات نباتيّة من القوّة الغاذية والنامية والمولّدة، وشؤونات حيوانية، إذ أنّه جسم نامي حسّاس متحرك بالإرادة، ومن شؤونات إنسانية كأدراك الكليّات والجزئيات، فهو جسم نامي حسّاس متحرك بالإرادة ناطق، فيجمع بين الحياة النباتية والحيوانية والإنسانية، حتى حياة خالدة (أحياء عند ربهم يرزقون) فتتجلّى الحياة الإلهيّة فيه، وكما تتجلّى فيه أسمائه وصفاته جلّ جلاله، ومن ثم كان الإنسان حياً متألّهاً، وحياة الله إنّما هي علمه وقدرته، فإنّه عالم بكل شيء، وقادر على كلّ شيء وكلّ من كان كذلك، كان حياً في ذاته وصفاته وأفعاله.

ثم الأصول النباتية قوى ثلاث: الغاذية والنّامية والمولّدة، والغاذية لها خصائص أربعة: الجاذبة والدّافعة والماسكة والهاضمة، والمولّدة: ذات قوتين: المحصلّة والمفصلّة، ويقصد من الأولى أن تجعل من أجزاء الطعام قابلة لأخذ صورة النّطفة، ومن الثانية ما تجعل أجزاء الطعام قابلة لأخذ أي صورة أخرى.

وأمّا الحياة الحيوانية: فإنّها تشترك مع الإنسان في القوى العشرة المعروفة: خمس منها ظاهرية، وهي: السامعة والباصرة والشامّة والذائقة واللّامسة، وخمس منها باطنة: أولها: الحس المشترك، المسمى بالقوة البنطاسيّة، الذي يدرك الصور المحسوسة لينقلها إلى خزانة الخيال والقوة المتخيلة، والخيال التي تحفظ الصور المحسوسة، فهي خزانة الحسّ المشترك، ثم قوة الوهم التي يدرك المعاني الجزئية، والرابعة: قوة الحافظة وهي خزانة الوهم، فتحفظ الصور الجزئية، والخامسة: القوّة المتصرّفة التي تجمع المدركات المخزونة، وتوصل بعضها مع بعض لتستخرج منها حكماً، فإن كان منشأه الواهمة، سميت بالمتخيلّة، وإن كانت من العاقلة سميت بالمفكّرة.

دور الفكر في حياة الإنسان:

ثم اعلم أن تعقّل المفاهيم الكليّة وإدراك حقائق الأشياء الذي يتجلّى في حريم النّفس الناطقة، إنها تحصل من طريق الفكر الصائب والرأي الثاقب، والفكر الصائب إنما يكون بالعلم النافع، ولا يكون العلم إلّا بالعقل السّليم.

ولا بتحقق سهولة خرق حُجب الأوهام المانعة من كشف الحقائق والعلوم الصادقة والفنون الجميلة، إلّا بالعقل والعلم والمعرفة، فإنّ القوة الواهمة تدرك المحسوسات وغير المحسوسات التي كانت في المحسوسات، ويصدر منها حكماً جزئياً، إلّا أنه تارة في مقام الجدال مع العقل يتغلب عليه ويجلس ويتربع على عرش العلم، ويأخذ زمام الأمور بيده، ويرتب آثار العلم على حكمه، فيسّول ويزين الباطل بلباس الحق، وهذا من تسويلات النّفس في داخل الإنسان، والوهم ينفع في الحيوانات ليفرّ الشاة من الذئب، ويهجم الذئب على الشاة، ولكن في الإنسان فإنّه يضرّبه الأوهام، ولا سيما عند جداله مع العقل والتّعقلات والعقلانية، لأنّ الأوهام جسمانية الوجود، فهي من القوى الباطنية للإنسان كما مرّ، إذا حكمت وکانت سيدة الموقف فلا تعترف بالعقل، ولا تذعن ولا تخضع بما في العقل من الحكم، بل حتى في بعض الموارد، تكون الحاكمة والسيدة مع وجود الجهل والجهالة والسفاهة والحماقة، ممّا يتعب العقل ويغلبه في أحكامه، كمن يخاف أن يبيت مع ميّت في دار، والحال يعلم بعقله وبالحسّ والوجدان أن هذا الميّت لا ينفع ولا يضرّ، وأنّه ليس إلّا جماداً كباقي الجمادات التي حوله كالجدار والبساط، ولكن مع ذلك يخاف منه حتى يترك عقله وتجاربه.

ومن هذا الباب ما نراه بأنّ الجميع يعلم أن الإنسان فقير في ذاته، لا يملك نفعاً ولا ضراً، ولا حول له ولا قوة إلّا بالله، ولكن مع ذلك من الوهم أن نطلب الحاجة منه، من دون ملاحظة إذن الله وارادته في الطلب منه، أو أنّه نجعله وهماً في حدّ الألوهية والربوبية، ونخرجه عن حدّ الحيوانية والإنسانية، ما لم يكن معصوماً بعصمة الله وعلمه من لدن حكيم.

فالوهم يجعل العقل تارة أسيره، مكبّلاً بسلاسله وربما هو الذي يعبّر عنه بالشيطان المارد، فتدبر وإحذره غاية الحذر، فإنّه عدوك اللّدود الذي يراك ولا تراه، وإنّما تعرفه من آثاره ووساوسه وتسويلاته.

وظائف العقل:

من وظائف العقل: أن ينتقل العاقل من دركه للمحسوسات الجزئية إلى المفاهيم الكليّة، ومنه يصل إلى شمّ رائحة الحقيقة، كمن يرى من يعيد في أنفاق الحياة بصيصاً من النّور، كنقطة الشروع والبداية، والختم والنهاية، فإنّ العلم رأس مال العقل، وهو نقطة كثرها الجاهلون.

واعلم أن بين النقطتين من الجنبين: الإبتداء والإنتهاء وجود المعرفة، فالنّقطة واحدة وسبيل الوصول إليها المعرفة، فإنّ المعرفة والمعارف بمنزلة حبال سميكة وأسلاك قويّة توصل بين العلم والعالم والمعلوم، سواء في نقطة الشروع أو نقطة النهاية، فكلّما تقدّمنا إلى المعلوم بالإجمال أو تقدم المعلوم إلينا إجمالاً، فإنّه نزداد به معرفةً، ونتعرّف عليه في خصائصه وجزئياته، وكذا إذا ابتعدنا عن النقطة قلّت معرفتنا وصارت المعلومات كالنقطة في كتاب، أو القطرة في بحر، ومن فوارق العلم والمعرفة، أنّ الأول إدراك الكليات، والثاني إدراك جزئياتها.

فالنقطة واحدة إلّا أنها تكثرت لجهل الجاهلين بها، واستفسارهم وأسئلتهم عن حقيقتها وماهيتها ومكوّنتها وأجزائها أو جزئياتها .

معاني العقل:

ثم العلم والمعرفة، كما مرّ ـ من المقول التشكيكي ذات المراتب الأفقيّة والعموديّة، وهذا ما يوجب إختلاف الناس في عقولهم ومدركاتهم وأفكارهم وآرائهم، وكذلك الأمر في العقل، فليس الناس سواسي في عقولهم ومعقولاتهم ولا في معارفهم وعرفانهم.

وللعقل معاني وإطلاقات عديدة، ومن جهات وحيثيات مختلفة

فالعقل لغةً: من عقال البعير الذي يلفّ حول ركبته عند بركه، مما يدل على الضّبط وعدم الإفلات.

وفي مفردات الراغب: عقل: العقل يقال: للقوة المنتهية لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل، ولهذا قال أمير المؤمنين علي×: (العقل عقلان مطبوع ومسموع ـ ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع) وإلى الأول: أي العقل المطبوع في طبيعة الإنسان أشار النبي|: (ما خلق الله خلقاً أكرم عليه من العقل).

وإلى الثاني أي العقل المسموع أشار بقوله|: (ما كسب أحد شيئاً أفضل من عقل يهديه إلى هدىً أو يردّه عن ردى).

وهذا العقل بالمعنى الثاني هو المَعنىّ في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾ في سورة العنكبوت ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾.

وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل، فإشارة إلى الثاني دون الأوّل نحو: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾  إلى قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾، فإنّ الكافر عنده العقل الطبعي الذي كلّف به ويحاسب عليه، دون العقل السمعي وهو العلم النافع فمن علم وعمل به، وكلّ موضع رُفع التكليف عن العبد لعدم العقل، فإشارة إلى المعنى الأول.

وأصل العقل لغةً: الإمساك والإستمساك، كعقل البعير بالعقال، وعقل الدّواء البطنَ، وعقلتِ المرأة شعرها، وعقَل لسانه كفّه، ومنه: قيل: للحصن  معقل وجمعه معاقل، وباعتبار عقل البعير، قيل: عقلت المقتول أعطيت ديته، وقيل أصله: أن تعقل الإبل بفناء وفي الدّم، وقيل: بل بعقل الدم أن يسفك، ثم سميت الدية بأي شيء كان عقلاً، ونسمي الملتزمون له عاقلة... والعقيلة من النساء والدّر وغيرهما التي تُعقل، أي تحرس وتُمنع..) .

والعقل في المصطلحات لها معاني مختلفة بإختلاف أرباب المصطلحات، فإنّ العقل في المصطلح الفقهي والأصولي غير ما هو في المصطلح الفلسفي والمنطقي، وهكذا كما ورد في التفاسير والأحاديث الشريفة.

وفي الحكمة المتعالية: عبّر عن العقل بالجوهر المجرد الذي في صدور أفعال الإنسان عن إختياره بسببه يحتاج إلى قوى وآلات ظاهرية،وباطنية من الحواس العشرة كما مرّ ذلك.

وعند بعض العرفاء: العقل نور روحاني الذي بسببه يحصل للنّفس من الإدراك والمدركات،ما لم يحصل بالحواس وقيل: العقل ما يدرك به الكليات، ما يلزمه جودة الفكر والتفكّر والعقلانية وحسن التدبير والإدارة.

والإستنباط وكسب المنافع ودفع المضّار الشخصيّة والإجتماعيّة في الأمور المادية المعنويّة، وتشخيص الخطاب من الصواب والحق من الباطل والهدى من الضّلال، واستعداد قبول العلوم النّظرية، وتدبير الصناعات وتطويرها وإزدهارها ونحو ذلك.

أقسام ومراتب العقل:

ثم إعلم أنّ للنفس الإنسانية عقلان: عقل نظري وهو يتعلق بما يعلم، وعقل عملي ومتعلقه ما يعمل.

كما للنفس مراتب وطيّات كثيرة، وأنّ لها في كل مرتبة تعيّن خاص وبإسم خاص للتميز بين العيّنات.

وللعقل النظري مراتب أربعة:

الأولى: الإستعداد لكسب المعقولات الأوليّة من طريق الحواس الخمسة ويُسمى بالعقل الهيولاني.

الثانية: الإستعداد لكسب النّظريات المعقولة من المعقولات والمعلومات الأوليّة مطلقاً سواء أكان من طريق الحسّ أو طريق الفكر، ويسمى: العقل بالمَلكة.

الثالثة: الإستعداد لإستحضار النظريات المكتسبة في أيّ وقت شاء،ويسمى: العقل بالفعل.

الرابعة: تبديل ما به الإستعداد والقوة إلى الفعل، بمعنى فناء القوى والإستعدادات وإستحضار العلوم المكتسبة بالمشاهدة، ويُسمى: العقل المستفاد.

وبعبارة أُخرى: وفي الجملة: أن العقل النّظري إما في رتبة الفعلية الصّرفة، أو في مرتبة الإستعداد، وهو إمّا قريب أو متوسط أو بعيد، فالأول: العقل المستفاد، والثاني العقل بالفعل، والثالث العقل بالملكة، والرابع: العقل الهيولاني.

وأمّا مراتب العقل العملي: فهي أربعة كذلك:

الأولى: تهذيب الظاهر وإستعمال الآداب بإستعمال وتطبيق تعاليم الإسلام والأحكام الدينية والشرعيّة، وتسمى: بالتّجلية.

الثانية: تزكية الباطن من الأخلاق الرذيلة والصفات الذميمة، وتسمى بالتخلية، إلّا أنّ المشهور كما هو المختار أن التخلية في مقام العقل العملي مقدّم على المراتب الأخرى.

الثالثة: تحلية النّفس بالفضائل والكمالات وبمكارم الأخلاق ومحاسنها، وتسمى: بالتّحلية.

والرابعة: الوصول إلى مقام الفناء بالله والبقاء به، فتفنى إرادته في إرادة الله سبحانه، فلا يريد إلّا ما يريده، فيذوب ويفنى في أنوار الله وأسمائه الحسنى وصفاته العليا المتجلية في الوجود المنبسط الحقيقي، والمتنزلة في القوس النزولي إلى عالم النّاسوتي في خلق الله وفي كتابه القرآن الكريم، وفي أشرف خلقه محمد وآله^.

ولا ريب أنّه لابدّ في كشف الحقائق وشهودها، ومعرفة الجزئيات والعلم بالكليّات من حاكمية العقل وسيادته اللُّب وهو العقل الخالص من الشوائب في صنع وجود الإنسان وفي حياته، بكل أبعادها ومجالاتها، فإنّه بنور العقل ومصباحه تتميز ألوان الحقائق وأشكالها ويشم روائح الدقائق منها، وتبتهج الأرواح وتتكامل بمعرفتها وتصل بها إلى قمة الكمالات باب قوسين أو أدنى.

اللهم أرزقنا عقلاً کاملاً ولبّاً راجحاً وقلباً زکيّاً وعزّاً باقیاً وأدباً بارعاً وعملاً کثيراً وإجعله لنا ولاتجعله علينا برحمتک يا أرحم الراحمين.

ارسال الأسئلة