العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

مقتطف من کتاب الضيافة الإلهيّة وعلم الامام

مقتطف من کتاب الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
بقلم السید عادل العلوي

تتجلّى الضيافة بالمعنى الأخص في زيارة المعصومين من الأنبياء والمرسلين والأئمّة الطاهرين  :، وزيارة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء :.
وقد ورد في الأحاديث الشريفة أن زائر قبور الأئمّة الأطهار : كزيارة الإمام الرّضا 7 من أكرم الوفود على الله عزّ وجلّ ، ومن زاره عارفاً بحقّه يزور الله في عرشه ، وتعادل زيارته ألف ألف حجّة وعمرة مقبولة ، فتكون زيارته كليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وأن الزائر شاهد وشهيد، في مقعد صدق عند مليک مقتدر، فرحاً بما آتاه الله من فضله ، مستبشراً بما تفضل عليه من رحمته الرحيميّة ، ومن ألطافه الخفية والجليّة .
إنّ ضيافة المعصوم  7 تعني الضيافة الحاكمة على التكوين والتشريع ، فإنّه قد ثبتت له الولاية التكوينيّة والولاية التشريعيّة، فتكون ضيافته جامعة بين أسماء الجلال والجمال وصفات الثبوت والسّلب ، فضيافته من ضيافة الكمال .
ونقول مرّة أُخرى لزيادة التقرير، أن الضيافة الإلهيّة بدوائرها المختلفة وبأقسامها المتفاوتة ليست ضيافة الأكل والشرب والنوم كما في الضيافة البشريّة ، بل من جهة الأكل والشرب إنّما هي من الضيافة الإمساكيّة ، كما في الصوم . وباعتبار النوم من ضيافة اليقظة (قائم ليله صائم نهاره).
والسّر في ذلک : إن الأكل والشرب إنّما هما لتقوية الجسد ونموّه ورشده ، فضيافتهما ضيافة جسدية كما عند عامّة النّاس ، وأمّا الضيافة الإلهيّة فهي من الضيافة الروحيّة التي هي من أمر الله (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) فتكون الضيافة من عالم الأمر والغيب ، ومن عالم اللاهوت ، الجبروت والملكوت . من الذات والصفات والأفعال والأسماء، ومن الإسم وإسم الإسم وإسم الإسم الإسم.
 فالضيافة الإلهيّة ملكوتية روحيّة أبدية تتصل بنعيم الجنان وجنّة الأسماء (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّکِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي).
 وأمّا الضيافة البشريّة فهي من الناسوتية والملكيّة الجسديّة الزائلة ، تنتهي بموت الجسد وزواله .
ضيافة الله في شهر رمضان وفي الحج وفي زيارة المعصوم  7 إنّما هي ضيافة الأسماء الحسنى والصفات العليا، والإنسان الكامل الذي تتجلّى فيه الأسماء الحسنى والإسم الأعظم جامع الجمع ، ومستجمع جميع الصفات (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً).
وفي مناجاة المحبين لمولانا زين العابدين  7: من ذا الذي ذاق حلاوة محبتک فرام منک بدلاً، ومن ذا الذي أنس بقربک فابتغى عنک حولاً.
فالطعام الإلهي يعني حُبّ الله وعشقه ، ومن ذاق محبته لا يروم إلى غيره ليتخذه بدلاً عنه ، هيهات هيهات فإنّه لا يطرق باب غيره ، ولا يلتجأ إلّا إليه ولا يسأل إلّا منه ، فيكمل توحيده (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) (مَا وَدَّعَکَ رَبُّکَ وَمَا قَلَى) وبتقدّم الأيام يكثر لطف الله عزّ وجلّ (وَلَلاْخِرَةُ خَيْرٌ لَّکَ مِنَ الاُْولَى)[14] (وَلَسَوْفَ يُعْطِيکَ رَبُّکَ فَتَرْضَى).
فضيوف الرحمن يزدادون علماً بإلهام من الله، فإنّه يناجيهم ربّهم في سرّهم ، ويرون الله بقلوبهم بحقائق الإيمان ، وتتجلى أسماء الله في وجودهم وسلوكهم ، فكانوا مظهراً لعزّته ولطفه وحياته وقدرته وبركته وعلمه وحياته . إنّما يستلذّ ضيف الله بذكره بمقدار وعائه ، فإنّ القلوب أوعيّة خيرها أوعاها، فيصير القلب مرآة جمال الله وجلاله وكماله .


http://www.alawy.net/arabic/book/11762/

ارسال الأسئلة