ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/٢٠ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.
■ مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن بل يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان
■ مسائل الامارات السماوية
١ ـ الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم الإمكان العلم
٢ ـ إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها
٣ ـ لا فرق في وجوب الإجتهاد بين الأعمى والبصير
٤ ـ لا يعتبر أخبار صاحب المنزل إذا لم يفيد الظن
٥ ـ إذا كان إجتهاده مخالفاً لقبلة المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة
٦ ـ إذا حصر القبلة في جهتين بأن عَلِمَ أنها لا تخرج عن أحدهما وجب تكرار الصلاة
٧ ـ إذا إجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أُخرى ببقاء الظن.
٨ ـ إذا ظن بعد الإجتهاد أنها في جهة فصلّى إليها ثم تبدل ظنّه إلى جهة أخرى وجب عليه أتيان الأمر
٩ ـ إذا إنقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أُخرى إنقلب إلى ما ظنه
١٠ـ يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الإجتهاد والإقتداء بالآخر.
١١ ـ إذا تعسّر الإجتهاد والظن لجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع.
١٢ ـ إذا لم يقدر على الإجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت
١٣ ـ لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن يكون الثانية إلى جهات الأولى
١٤ ـ في كيفية الترتیب بین الصلاتين
١٥ ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
١٦ ـ لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبيّن أن القبلة في جهة صلّى إليها.
١٧ ـ يجري الحكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلوات اليومية وغيرها
١٨ ـ إذا صلّى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها.
■ فصل فيما يستقبل له (يجب الإستقبال في مواضع)
■ فصل في أحكام الخلل في القبلة
■ فصل في الستر والساتر
١ ـ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجال أو من المرأة
٢ ـ يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
٣ ـ مستثنيات الساترية الصلاة للمرأة
٤ ـ لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة
٥ ـ يجب على المرأة ستر المستثنيات إذا كان من ينظر إليها بريبة
٦ ـ يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
٧ ـ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والممستثنى منه
٨ ـ المبعضة كالحرة في الستر
٩ - لا فرق في وجوب التستر بین انواع الصلوات الواجبة والمستحبة
١٠ ـ يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً
١١- اذا بدت العورة في اثناء الصلاة لم تبطل
١٢- اذا نسي ستر العورة ابتداءاً او بعد الکشف في اثناء فالاقوی صحة الصلاة وان کان الاحوط الاعادة
١٣- یجب الستر مع جمیع الجوانب
١٤- یجب الستر عن نفسه
١٥- هل اللازم ان یکون ساتریتة في جمیع الاحوال حاصلاً من اول الصلاة الی اخرها
١٦- الستر النفسي والستر الصلاتي والفرق بینهما
■ فصل في شرائط لباس المصلّي
■ الثالث من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من إجزاء الميتة)
■ الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.

بسم الله الرحمن الرحيم

خارج الفقه لسنة 1436هـ

قال سيدنا اليزدي+ الشريف: (ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.

أقول: يقع الكلام عطفاً على ما سبق في بحث القبلة فإن استقبالها الكعبة المشرفة في الصلاة وفي موارد أُخرى من ضروريات الدين والمذهب حتى أن الإقرار به يلقن الأموات فضلاً عن الأحياء كالإقرار بالله تعالى، وفي الجواهر: (يعرفه الخارج عن الإسلام فضلاً عن أهله) فالكعبة قبلة المسلمين مطلقاً، وقد مرّ الكلام في إستقبال عينها مطلقاً أو بخصوص من كان في المسجد الحرام وإستقبال جهتها للبعيد، فقد ورد في الأخبار : (إن الله تعالى جعل الكعبة لأهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا، كما ورد : (البيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا، وقد مرّ الخلاف والإختلاف في ذلك.

ثم المصنف+ يشير إلى أنّه يعتبر العلم بالمحاذاة أي محاذاة الكعبة للقريب وجهتها للبعيد مع الإمكان والمحاذاة بمعنى المساوات والمقابلة وما كان بأزاء الشيء، و إشتراط العلم بالمحاذاة مع التمكن أمر بديهي فلاحجيّة للظن قياساً بالعلم، كما أنّه مقتضى قاعدة الإشتغال، فإنّ الإشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، وهذا يتم أوّلاً باللم مع الإمكان.

وأما مع عدم الإمكان من العلم اليقيني فإنّه بطبيعة الحال ينتقل إلى بدله ممّا فيه الحجيّة في الجملة كالظن المعتبر كما أشار والمصنف فمع عدم الإمكان من العلم يرجع إلى العلامات والأمارات المفيد ة للظّن الخاص، إلّا أنه وقع إختلاف بين الأعلام على أن ما ورد من العلامات في الأخبار هل هي في عرض العلم أي ممّا تفيد العلم أو أنها في طوله وفي رتبة أدنى من العلم الوجداني فيكون من العلم العادي المسمى بالعلمي أو الظني الخاص المعتبر شرعاً.

أستظهر صاحب الجواهر من الأخبار جواز العمل بالأمارات الشرعية ولو مع التمكين من العلم فكانت في عرضه لوجهين الأول: تمسكاً بإطلاق الدليل الدال على العمل بها والثاني: لظهور إتفاق الأصحاب على إرادتها من العلم المأمور به للقبلة إلّا أنّه أورد عليه:

أولاً: غاية ما ورد من العلامات والأمارات في الأخبار هو وضع الجدي في اتصف أو على اليمين أوبين الكتلتين على إختلاف ألسنة الأخبار بخصوص أهل العراق.

وثانياً: ظاهر السؤال في الأخبار كالمرسل هو صورة العجز عن معرفة القبلة وليس مطلقاً، فتكون العلامة في طول العلم بالقبلة لا في عرضه.

وثالثاً: إنّما ورد في الأخبار انها علامة أهل العراق وليس مطلقاً.

فهي مختصة لمن كان قبلته في نقطة الجنوب أو ما يقرب منها، وإلّا فإنها تختلف وضعها بإختلاف البلاد فما لونها في شرق مكة أو غربها أوجنوبها، فقد يكون الدي في يمنى المصلّي أو يساره أو قبال وجهه كمن يصلي في المسجد الحرام، فإنّه لو إتجه نحو الجنوب عند إستقبال الكعبة كان الجدي على قفاه ولو إتجه نحو الشمال عند الإستقبال كان الجدي قبال وجهه، وكذا لو إتجه نحو المشرق كان على يساره، ولو إتجه نحو المغرب كان  على يمينه، وهذا المعنى جار لكل البلاد التي تقع في طول هذه الجهات الأربع كما هو واضح، فإن حكمها حكم المصلّي في نفس المسجد، فلا كليّة لهذه الأماراة حتى يؤخذ بها مطلقاً، بل يقال بالتفصيل.

ورابعاً: ضعف سند هذه الروايات بأجمعها كما سيتضح إن شاء الله تعالى.

وخامساً: مع الدقة لمن كان من أهل العراق وتكون قبلته في الجنوب، فإنّ الشمال سيكون من خلفه والجدي في الشمال، فإنّه قطعاً سيكون في قفا المصلّي، فمثل هذه الإمارة حينئذٍ ممّأ تفيد العلم، فمن جعل الجدي خلفه على اكيلية المذكورة في الأخبار فإنه قطعاً سيستقبل القبلة التي في الجنوب، ولا حاجة إلى النص أو إلى أنها من العلامات الشرعية والظنون المعتبرة، فلا تكون في طول العلم، بنحو لأن لا يعوّل عليها  إلّا عند العجز وعدم التمكن من العلم بالمحاذاة للقبلة، بل هي من موجبات حصول العلم وتحقّقه.

وسادساً: لو كان وضع الجدي بالكيفية المذكورة علامة لمعرفة القبلة في مكان معنى كأهل العراق، فإنّه يمتنع أن يكون مخالفاً للواقع، وإلّا لزمهن الامر بالعمل به أن يخالف الواقع، فيتعين أن يكون مصيباً للواقع دائماً وما كان كذلك كان من الامارات المفيدة للعلم وليس للظن فلا يكون في طول العلم، كما لم تكن من الأمارات الشرعية بل تكون من الامارات العرفية وما هو ثابت عن أهل الخبرة، فتأمل.

هذا إذا كان المراد  في قول المصنف من الأمارات الشرعية إشارة إلى موضوع وضع الجدي  خلف القفا وإن كان المراد مثل قبلة البلد أو محاريب المسلمين أو قبورهم أو إخبار ذي اليد وصاحب الدار، فالتمسك بإطلاق أدلتها غير ظاهر، فإن ما دلّ على إعتبارها إنما هو السيرة والإجماع وهما من الدليل اللّبي فيؤخذ بالقدر المتيقن فيها، وذلك عند العجز وتعذّر العلم بالمحاذاة.

ودعوى إطلاقها وشمولها حتى مع التمكن من العلم حتى تكون في عرضه ممّا لا يخلو من الإشكال.

نعم ما يحصل بالإجتهاد والتحرّي عند تعذر العلم والعجز عنه في محاذاة القبلة فإنّه يؤخذ به ويكون حجّة كما عليه السيرة والإجماع فضلاً عن النصوص الواردة في المقام كصحيحة زرارة.

يجري التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة ([1]).

فظاهر الخبر من لم يتمكن من تحصيل العلم في معرفة محاذاة القبلة وجهتها فإنّه يكفيه ويجزيه التحري والإجتهاد في ذلك.

فتدبّر والله العالم.

قال المصنف+: (وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها بأن لم يكن إجتهاده على خلافها، وإلّا فالأحوط تكرار الصلاة، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلّي إلى أربع جهات إن وسع الوقت، وإلّا فيتخيّر بينها.

أقول: عطفاً على ما سبق يشير المصنف في تتمة الفصل في القبلة إلى مسألتين.

المسألة الأولى: هل تكفي البينة وشهادة العدلين في تشخيص محاذاة جهة القبلة لمن كان بعيداً؟

المسألة ذات صور:

الأولى: لو كان متمكناً من تحصيل العلم الوجداني لمعرفة القبلة، فقد أشكل المصنف + في كفاية شهادة العدلين وهذا يدل على الإختلاف في المسألة والوجه في ذلك:

أنّ من الأعلام من ذهب إلى حجيّة البينة مطلقاً في جميع الموارد والموضوعات إلّا ما خرج بالدليل كما في الشهادة على الزنا، فإنّها تتحقق بأربعة شهود عدول.

ومن الأعلام المعاصرين من ذهب إلى كفاية خير العدل الواحد في الموضوعات بل مطلق خبر الثقة فضلاً عن البينة الشرعية.

ومنهم من قال بحجيّتها إلّا أنّه في الأخبار عن الحسّ وليس الحدس، كما قال رسوةل الله‘ مشيراً إلى الشمس (على مثل هذا فأشهد) ولا مجال للإطلاق لإنصراف الأدلة إلى الأخبار عن حس أو لظهروها في الإخبار عن الحسن دون الحدس، فدليل حجيّة البينة قاصر عن شموله للإخبار عن الحدس، نعم إذا كان بحكم الحدس فلا بأس بذلك كما لو أخبرت البينة أنّ الجدي مثلاً في الموضع الكذائي بنحو يقطع معها بجهة القبلة قطعاً فلا يقلّ عن الحسّ الموضوعي وذهب صاحب الجواهر+ إلى أنّ بين دليل إعتبار البينة مطلقاً ودليل وجوب الإجتهاد والتحري عن القبلة عموم وخصوص من وجه.

وأُورد عليه: إن بينهما الحكومة، فإنّ دليل إعتبار البينة حاكم على دليل وجوب الإجتهاد وعند تعذر العلم أي لا داعي إلى التحري والإجتهاد عند تعذر العلم مع وجود البينة، فإنّه يكتفي بها، لأنّ دليل إعتبارها شرعاً ينزلها منزلة العلم الوجداني، فلا مجال للإجتهاد معها، ومن ثمّ يقال بالتفصيل بين إخبار البينة عن حس فيكون حجّة، وإما إذا كانت عن حدس فلا حجيّة فيها([2]).

وقيل: أنّ البينة في معرفة القبلة وحجيّة اخبارها كالإخبار في القوّم والطبيب ونحوهما، فيكفي فيها الحدس إذ لا سبيل فيها إلى الحس والإجتهاد، وهذا ما قام عليه السيرة العقلائية المحضاة من قبل الشارع بعدم الردع عن حجيّته قولهم من باب كونهم من أهل الخبرة، لا من باب الحجيّة الشرعية في البينة.

وأورد عليه: بأنّه من القياس مع الفارق لإمكان إحراز القبلة بالحسّ بحسب القواعد الفلكية أو غيرها المقررة لتشخيصها على سبيل العلم والقطع([3]).

والظاهر كما مرّ أنّ البينة الشرعية تنزل منزلة العلم تعبّداً فهي بمثابة العلم الوجداني في الإعتبار وترتّب الآثار، وتكون في عرض العلم، فلا فرق في ذلك بين من كان متمكناً من تحصيل العلم الوجداني أو لم يتمكن تمسكاً بالإطلاقات في حجيّة البينة وعدم الإشتراط بالعجز عن تحصيل العلم والقطع، فيكون في عرض العلم لا في طوله، فتأمل.

وإذا كانت الأمارة غير معتبرة شرعاً كما لو كانت مستندة إلى الحدس، فإنّه لا يعتمد عليها حتى لو عجز عن تحصيل العلم، إلّا إذا افادت الظن المعتبر فتكون حجة حينئذٍ من باب التحرّي ولزومه في القبلة وحجيّة الظن فيها حينئذٍ.

الثانية: لو لم يتمكن من تحصيل العلم فلا بأس بالتعويل عليها، لأنّها ستكون من مصاديق وجوب التحرّي والإجتهاد وهو الأخذ بالإحتمال الأحرى عند العجز عن معرفة القبلة عدم إمكان العلم بها.

الثالثة: لو لم يتمكن منتحصيل اللم وقامت البينة على تشخيص القبةل، إلّا أنّ إجتهاده كان على خلاف إخبارها فهل يقدم إجتهاده على البينة الشرعية؟

الظاهر تقديم إجتهاده لأنّه أقرب بنظره إلى مطابقة الواقع فيدخل في التحرّي الواجب دونها، ولكن هذا  فيما إذا كان إخبار البينة عن حدس، وأما إذا كانت عن حسٍ فالبينة منزلة  منزلة العلم والعلم يقدم على الإجتهاد المفيد للظن كما هو واضح.

الرابعة: فيما إذا كان إجتهاده على خلاف البينة فذهب المصنف إلى أنّ الأحوط تكرار الصلاة، فإنّه تارة يصلّي على طبق أخبار البينة واخرى على طبق إجتهاده.

ولكن الظاهر كفاية العمل بإجتهاده، بل إذا كانت البينة مستندة إلى الحسّ فيعمل على ضوءها، وإلّا فليعمل على طبق إجتهاده.

المسألة الثانية: إذا لم يتمكن من تحصيل العلم ولا تحصيل الظن لا بالبينة ولا بالتحري والإجتهاد، فإنّه يصلّي إلى أربع جهات: الجنوب والشمال والشرق والغرب، فيما إذا كان الوقت يسع لذلك، وإلّا فإنّ÷ يتخير بين الجهات بمقدار ما يسع الوقت.

أما الصلاة إلى أربع جهات فهذا ما إشتهر شهر عظيمة بين الأصحاب، وعن المحقق في المعتبر (2: 70) وغيره نسبة إلى علمائنا، وفي الغنية (69) دعوى الإجماع عليه.

إلّا أنه نسب إلى الشيخين المفيد والطوسي قدس سرهما في المقنعة (96) وفي النهاية (63) وغيرهما أنّه .




([1]).  الوسائل: باب 6 من أبواب القبلة: الحديث: 1.

([2]). المستمسك: 5: 183.

([3]). التنقيح: 11: 43.