العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.
■ مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن بل يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان
■ مسائل الامارات السماوية
١ ـ الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم الإمكان العلم
٢ ـ إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها
٣ ـ لا فرق في وجوب الإجتهاد بين الأعمى والبصير
٤ ـ لا يعتبر أخبار صاحب المنزل إذا لم يفيد الظن
٥ ـ إذا كان إجتهاده مخالفاً لقبلة المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة
٦ ـ إذا حصر القبلة في جهتين بأن عَلِمَ أنها لا تخرج عن أحدهما وجب تكرار الصلاة
٧ ـ إذا إجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أُخرى ببقاء الظن.
٨ ـ إذا ظن بعد الإجتهاد أنها في جهة فصلّى إليها ثم تبدل ظنّه إلى جهة أخرى وجب عليه أتيان الأمر
٩ ـ إذا إنقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أُخرى إنقلب إلى ما ظنه
١٠ـ يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الإجتهاد والإقتداء بالآخر.
١١ ـ إذا تعسّر الإجتهاد والظن لجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع.
١٢ ـ إذا لم يقدر على الإجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت
١٣ ـ لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن يكون الثانية إلى جهات الأولى
١٤ ـ في كيفية الترتیب بین الصلاتين
١٥ ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
١٦ ـ لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبيّن أن القبلة في جهة صلّى إليها.
١٧ ـ يجري الحكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلوات اليومية وغيرها
١٨ ـ إذا صلّى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها.
■ فصل فيما يستقبل له (يجب الإستقبال في مواضع)
■ فصل في أحكام الخلل في القبلة
■ فصل في الستر والساتر
١ ـ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجال أو من المرأة
٢ ـ يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
٣ ـ مستثنيات الساترية الصلاة للمرأة
٤ ـ لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة
٥ ـ يجب على المرأة ستر المستثنيات إذا كان من ينظر إليها بريبة
٦ ـ يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
٧ ـ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والممستثنى منه
٨ ـ المبعضة كالحرة في الستر
٩ - لا فرق في وجوب التستر بین انواع الصلوات الواجبة والمستحبة
١٠ ـ يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً
١١- اذا بدت العورة في اثناء الصلاة لم تبطل
١٢- اذا نسي ستر العورة ابتداءاً او بعد الکشف في اثناء فالاقوی صحة الصلاة وان کان الاحوط الاعادة
١٣- یجب الستر مع جمیع الجوانب
١٤- یجب الستر عن نفسه
١٥- هل اللازم ان یکون ساتریتة في جمیع الاحوال حاصلاً من اول الصلاة الی اخرها
١٦- الستر النفسي والستر الصلاتي والفرق بینهما
■ فصل في شرائط لباس المصلّي
■ الثالث من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من إجزاء الميتة)
■ الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

15 ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع

مسألة 15 ـ من عليه صلاتان ـ كالظهرين مثلاً ـ مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات، بل كان مقدار خمسة، أو ستة، أو سبعة، فهل يجب إتمام جهات الأولى وصرف بقية الوقت في الثانية، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى؟ إلّا ظهر الوجه الأول، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير، وإن لم يكن له إلّا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال لا يتعين الإتيان بجهات الثانية وتكون الأولى قضاء لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين، وإيراد النقص على الثانية، كما في الفرض الأول، وكذا الحال في العشائين، ولكن في الظهرين يمكن الإحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلاً، بخلاف العشائين لإختلافهما في عدد الركعات.

أقول:

مسألة 15 ـ من عليه صلاتان كالظهرين مثلاً مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة وستة أو سبعة، فهل يجب إتمام جهات الأولى وصرف بقية الوقت في الثانية أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى؟ إلّا ظهر الوجه الأول، ويحتمل وبه ثالث وهو التخيير، وإن لم يكن له إلّا مقدار أربعة وثلاثة فقد يقال بتعين الإتيان بجهات الثانية، وبكون الأولى قضاءً ولكن الأظهر وجوب الإتيان بصلاتين وإيراد النقص على الثانية كما في الفرض الأول وكذا الحال في العشاءين.

أقول: تفريعاً على ما مرّ وعطفاً على ما سبق في المتحير وصلاته إلى أربع جهات كما هو عند المشهور والمختار فلو كانت عليه صلاتان مترتبتان كالظهرين أو العشائين، فإن كان الوقت يسع وتمكن من ثمان صلوات فعليه أن يأتي بثمان كما مر، وإن لم يتمكن أو كان الوقت ضيقاً فكان متمكناً من خمس صلوات أو ست أو سبعة فكيف يؤديهما؟

المسألة ذات صورتين:

الأولى: لو كان متمكناً من الموافقة القطعيّة في أحدها بأن كان له مقدار خمس صلوات وما زاد.

الثانية: لو كان متمكناً من الموافقة الإجتماعية كما لو كان متمكناً من أربع صلوات ودونها.

أمّا حكم الصورة الأولى فالظاهر إتيان الأربعة ظهراً ثم الخامسة عصراً وكذلك السادسة والسابعة لفعلية أمر الظهر فلا يجوز تقديم العصر عليها إختباراً. كما يختص آخر الوقت بالعصر للقطع بسقوط الأمر بالظهر أما من جهة الإمتثال لو كانت القبلة في الجهات التي صلّى إليها الظهر، أو لخروج وقتها لو لم تكن فيها، فيختص آخر الوقت بالعصر.

وتقع الكلام في الصلوات المتوسطة بين الأولى والأخيرة، فهل تصرف في الظهر أي يصلي أربعة ظهراً والخامسة يجعلها عصراً حتى يتيقن بالموافقة القطعية بالنسبة إلى الظهر والنقص على العصر ويحتمل فيها الموافقة الإحتمالية فيما لو صلاها ثلاثاً  دون الرابعة فيحتمل أن تكون هي ذات القبلة المطلوبة، وهذا ما أختاره المصنف، أو أنّه يصلّي ظهراً واحداً ويصرف الوقت في الأربعة العصرية فتكون الموافقة الإحتمالية في الظهر والقطعية في العصر، أو يقال بالتخيير بين الأمرين لعدم الترجيح بينهما .

المسألة ذات وجوه:

ربما يقال بتقديم العصر على القول بإختصاص أول الوقت للظهر وآخره للعصر وكل واحد بحسبه فمن كان وظيفته التكرار فإختصاص الظهر يكون بستة عشر ركعة كما أنّ إختصاص العصر كذلك، فحينئذٍ من كان عليه خمس صلوات كافة الأولى للظهر وتكون من الموافقة الإحتمالية والأربعة البقية للعصر وتكون من الموافقة القطعية.

وقيل لا يتمّ هذا القول إذا أنّه يبتني على القول بإختصاص الوقت للفريضة مع مقدماتها العلميّة وهي الصلوات الثلاثة من باب الإحتياط والعلم الإجمالي فتكون من المقدمات العلمية، والحال إختصاص الوقت على القول به إنما يختص بذات الفريضة ومقدماتها  الوجودية دون المقدمات العلمية كما هو ظاهر الأدلة، نعم إنّما يؤتى بالمقدمات العلمية لتحصيل الفراغ ولقاعدة الإشتغال.

وربما يقال بتقديم الظهر بأربع صلوات لكونها مقدمة على العصر من حيث الرتبة، إلّا أنّه قيل بأنّ التقّدم الرتبي لا وجه له، بل تقدم ذات الظهر على العصر في الخارج لا يستوجب تقديم إمتثال إ حداهما على الأخرى، بعد القول بكون وجوبيهما فعليين في عرض ومرتبة واحدة من دون ترجيح لأحدهما على الآخر.

فقيل بالتخيير من باب التزاحم في مقام الإمتثال لعدم الترجيح بينهما فليس من باب الأهم والمهم حتى يقدّم الأهم، فبعد فرض تساوي الوجوبين في المناط والملاك وعدم إحتمال أهمية أحدهما على الآخر، فإنّه يقال بالتخيير والموافقة القطعية في أحدهما في الجملة، والمكلّف مضطر حينئذٍ إلى ترك واحد منهما فتخير في إختيار أيّ منهما.

وقيل في الفرض المذكور يقدم الظهر على الأرض في صورة وفي أخرى يقال بالتخيير، لأنّه وإن كان من المتزاحمين المتساويين في الوجوب الفعلي فأحدهما في عرض الآخر، إلّا أنّ العصر تمتاز عن الظهر بلحاظ الشرط الترتيب فيها دون الظهر وهذا حكم واقعي يشترك فيه العالم بالقبلة أو الجاهل بها، فتجب رعاية الترتيب في الوقت مهما أمكن، فلو كانت عليه خمس صلوات فإنّه بإتيان الظهر أربعاً يتقن بالموافقة القطعية دون لو صرف الوقت في العصر لإحتمال سقوط شرطية الإستقبال في الأول وعدم الترتيب في الثانية، فأما أن يقال ببطلان الأولى أو بطلان الثانية لعدم الجزم بالترتيب المعتبر في صحة العصر فلم يقطع بالإمتثال حينئذٍ، فتأمل.


 

عطفاً  على ما سبق: فيمن كان عليه صلاتان كالظهرين مثلاً وكان متحيراً في قبلته وقلنا بتكرار صلاته إلى أربع جهات فإن كان يتمكن من ثمان صلوات، فإنّه يصلي ويكرّر ذلك كما مرّ تفصيله وصوره الجائزة لحصول الموافقة القطعيّة، وإن لم يتمكن لضيق الوقت، فإمّا أن يتمكن دون الأربعة أو زيادة عليها ودون الثمانية، فإنّه لاشكّ يأتي بالأولى ظهراً والأخيرة عصراً، وإنّما الكلام في المتوسطات، فهل يجب عليه إتمام جهات الأولى أولاً ثم يبدأ بالثانية ويرد النقص عليها كما ذهب إلى ذلك جملة من الاعلام كما عن الموجز والحاوي وكشف الإلتباس والوجه في ذلك أنّ الأولى متقدمة في الرتبة على الثانية، ولا وجه لرفع اليد عن محتملاتها والإشتغال بالثانية بلا ضرورة تدعو إلى ذلك، فرفع اليد عنها مخالفة للتكليف بها من غير غدر، فتكون الموافقة القطعية في الأولى.

ولا يقال بالتعارض بأنّ الأمر يجري كذلك في العصر لوحدة المناط والوجوب الفعلي فيهما، لأنّ÷ يقال في جوابه: عند إتمام محتملات الظهر، لو إشتغل بمحتملات العصر، فعدم إتمامها إلى أربع جهات إنّما يكون لعذر كضيق الوقت، وهذا لا يصدق في الظهر ومن ثم يرجح إتمام محتملات الظهر أوّلاً إذ لا عذر فيما لو نقص منها.

فإن  قيل: لو كان الواجب عليه سبع صلوات لسبع جهات بإعتبار الصلاة الأخيرة تسقط عنه لضيق الوقت، فلو صلى ثلاثاً من الظهر وبقي عليه أربع صلوات أمّا أن يصلي واحدة ظهراً في الجهة المتبقية من الجهات الأربع أو يصلّي العصر إلى الجهات الأربع، وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر في مقام الإمتثال وفي التزاحم، فإنّه يقال بالتخيير عقلاً.

وبعبارة أخرى: لو فعل بعض محتملات الظهر مثلاً حتى لم يبق عليه الّا بمقدار أربع صلوات يكون قد إجتمع على المكلف وجوبان متساويان في الفعلية وجوب الظهر ووجوب العصر ومع تزاحمهما وتساويهما وعدم الأهمية لأحدهما من الأخرى فإن العقل يحكم بالتخيير بينهما.

وإذا قيل: إنّ الظهر متقدمة رتبة فيكون الترجيح معها، وأنّه يقال تقدم الظهر رتبة لا أثر له في ترجيح إمتثال وجوب على إمتثال وجوب العصر، بل الترجيح إنّما يكون من جهة تقدم وجوبها رتبة على وجوب الأخرى، لا التقدم الرتبي الخارجي، وحيث لا تقدم لأحد الوجوبين رتبة على الأخرى وكونهما في رتبة واحدة، فلابّد حينئذٍ من البقاء على التحيير بين إمتثالهما.

وعليه إن اختار الظهر صلاها إلى غير الجهات السابقة وإن اختار العصر صلاهما إلى إحدى الجهات السابقة، فلو صلاها إلى غيرهما ، فإنّه يعلم قطعاً ببطلانها أما من جهة إنتفاء الشرطية الإستقبال في الأولى أو إنتفاء شرطية الترتيب في الثانية.

وقيل في الجواب: أنّه إن لم تحرز أهمية إحدى الصلاتين من الأخرى في مقام التزاحم والإمتثال، إلّا أنّ الظهر كما كانت شرطاً في صحة العصر أي من شرطية العصر إن تقع بعد الظهر فوجوب العصر يدعو إلى فعل صلاة الظهر كما يدعو إلى فعل صلاة العصر، ففعل الظهر حينئذٍ أولاً: إمتثال لأمرها ولأمر العصر معاً، ولو فعل العصر دون الظهر فإنّه إمتثل وجوبها لا غير، فكيف العقل يقول بالتعبير بينهما مع أنّ بالطهر.

أولاً يتحقق إمتثال أمرها وأمر العصر، فهذه الجهة تكفي في ترجح فعل الظهر على فعل العصر بحسب حكم العقل.

وإن قيل: بناء على القول بالإختصاص في آخر الوقت يستدعي إتيان العصر إلى الجهات الأربع لأنّ المراد من الأختصاص أن تأتي بالفريضة بمقدماتها العلمية وهي بالنسبة إلى صلاة العصر الصلاة إلى الجهات الثلاثة أولاً ثم تأتي بالجهة الرابعة، وقد ذهب إلى هذا القول بعض الأساطين كما حكى ذلك سيدنا الحكيم في مستمسكه (5: 210) إلّا أنّه ساقط جداً لظهور أدلة الإختصاص في إتيان الفريضة مع مقدماتها الوجودية دون المقدمات العلميّة.

وبما ذكر علم الوجه في إختيار المصنف وإن الأظهر هو الوجه الأول بما سيأتي بمحتملات  الظهر تماماً إلي إلى أربع جهات ثم يأتي بالعصر ويجعل النقص فيها.

هذا فيما لو كانت الصلوات المتمكن منها ما زاد على الأربع ودون الثمانية، وإمّا إذا كانت أربعة ودونها فهل يصلي العصر أولاً ويقضي الظهر بناء على القول بإختصاص آخر الوقت للعصر وكذلك القول بالترتيب بين الظهر والعصر أو يقال بصلاة الظهر أولاً ويقضي العصر.

أمّا القول الثاني فقد تبين ضعفه إذ الوقت المختص على القول به إنّما يجب فيها الفريضة مع مقدماتها الوجودية دون المقدمات العلميّة وأمّا الترتيب فإنّه إنما هو بإعتبار الخارج وليس الترتيب في الوجوب وما كان بإعتبار الخارج لا يكون مرجحاً في مقام التعارض والتزاحم، فكلا الصلاتين من حيث الوجوب الفعلي بمنزلة واحدة، ولا ترتب في وجوب أحدهما على الآخر، فلابّد أن يأتي بالظهر أوّلاً لمتحقق جهتي إمتثال فيها كما مرّ إمتثال أمر العصر وإمتثال لشرطية تقدّم الظهر على العصر فتأمل.

ثم قال المصنف يجري هذا الحكم في العشائين أيضاً إلّا أنّه في الظهرين يمكن القول بالإحتياط بأن يأتي بما يمكن معنى الصلوات بقصد ما في الذمة فعلاً بخحلاف العشاءين لإختلافهما في عدد الركعات كما هو واضح.

ففي الظهرين الإحتياط فيهما بما ذكره المصنف يوجب موافقة القولين المذكورين في الجملة فيصلي الأربع إلى أربع جهات ويقصد ما في ذمته المردد عنده ما بين الظهر والعصر.

ثم لا يخفى إنّ ما قيل بتقديم الظهر لأرجيته بإعتبار أنّ فيه امتثال أمر الظهر من جهة نفسها وإمتثال أمر العصر بأن يتقدم عليها الظهر فتعلق بالظهر أمران أمر بها بنفسها وأمر آخر ينشأ من قبل الأمر بالعصر لكونها مقدمة لها، فالإتيان بالظهر إمتثال لأمرها ولأمر العصر معاً.

وحينئذٍ لا يجوز العقل فعل العصر وترك الظهر، ففي مقام التزاحم يقدم الأهم وهو الظهر لتحقق أمرين فيه، فهذا ما ذهب إليه سيدنا الحكيم في مستمسكه (5: 210) إلّا أنّ سيدنا الخوئي+ في التنقيح (11: 477) أشكل عليه:

أولاً: إنّ المقدمة لا تتصف بالوجوب الغيري كما حقق ذلك في علم الأصول، فلم يتعلق بالظهر أمر واحد كالعصر.

وثانياً: لو سلمنا أنّه من باب المقدمة والوجوب الغيري إلّا أنّ ذلك في المقدمة الموصلة غلى ذيها وليس مطلق المقدمة، ولا علم لنا بالإيصال في المقام، بل ربما تكون المقدمة مفوّتة لذيها، كما لو إستكمل جهات الظهر الأربع وصلى العصر بعد ذلك إلى جهات ثلاث وكانت القبلة في الجهة الرابعة واقعاً التي لم يصل إليها، فكانت الأربع الظهرية مفوتة للقبلة الواقعية بخلاف لو صلى الظهر ثلاثاً، فإنّه في الأربعة العصرية يحصل على الموافقة القطعيّة، وكيف ما كان فالأقوى في هذه الصورة القول بالتخيير.

ولكن ربما يرد عليه إن المسألة حينئذ أصبحت مبنوّية ولا نزاع في المباني المختارة، فربما من قال بالمقدمية قالها مطلقاً سواء أكانت موصلة أو غير موصلة فتأمل.

يقع الكلام عطفاً على ما سبق: في مقولة العلمين المعاصرين سيدنا الحكيم+ حيث ذهب إلى تقديم الظهر في مقام التزاحم، فإنّه وإن لم تحرز أهمية إحدى الصلاتين من الأخرى، إلّا أنّ الظهر لما كانت شرطاً في صحة العصر بمقتضى الترتيب المعتبر بينهما، فالأمر بالعصر يدعو إلى فعل الظهر كما  يدعو إلى فعل العصر، ولازم ذلك انّه تعلق بالظهر أمران حينئذٍ، أمر بها بنفسها وأمر آخر ينشأ من قبل الأمر بالعصر لكونها مقدمة لها، فالإتيان بالظهر إمتثال لأمرها ولأمر العصر معاً، وعليه فلا يجوز العقل فعل العصر وترك الظهر، لأنّه ليس في فعل صلاة العصر إلّا إمتثال وجوبها لا غير، بخلاف الظهر كما علم، وهذا المقدار يكفي في مقام الترجيح عند القول بالتزاحم، فلا يقال بالتخيير حينئذٍ.

فأجابه سيدنا الخوئي+: أوّلاً: أن الأمر بتقديم الظهر على العصر بمقتضى الترتيب المعتبر بينهما إنّما من باب المقدمة، ووجوبها حينئذٍ يكون من باب الوجوب الغيري، والحال ثبت في محله من علم الأصول عدم إنصاف المقدمة بالوجوب الغيري، فلم يتعلق بالظهر إلّا أمر واحد كالعصر.

وثانياً: لو سلمنا بأنّ الظهر فيه أمران نفسي يتعلق بذات الظهر وغيري يتعلق بمقدمة الظهر على العصر، إلّا أنّ الواجب الغيري في المقدمة ليس مطلقاً، بل الواجب إنّما هي المقدمة الموصلة إلى ذي المقدمة دون غيرها، ولا علم لنا بالإيصال في المقام، أي إتيان الظهر يوصلنا إلى إتيان العصر، بل ربما تكون المقدمة مفوّتة لذي المقدمة لا موصلة إليها، كما لو صلى إلى الجهات الأربعة صلاة الظهر، ثم صلى العصر إلى جهات ثلاث، وكانت القبلة واقعاً في الجهة الرابعة التي لم يصل إليها صلاة العصر، فإنّ صلاة الظهر في الجهة الرابعة كانت مفوثة لإتيان العصر إليها، إذ المفروض عدم سعة الوقت لأكثر من سبع صلوات، فربما إتيان المقدمة يوجب تفويتاً ذي المقدمة، فالأقوى في صورة التزاحم القول بالتخيير.

والظاهر ما أورده من الإشكال الأول يكون مبنوّياً، والثاني يكفي فيه إطلاق المقدميّة كما هو ظاهر الأدلّة، فتأمّل.

وخلاصة الكلام في المقام: أنّ المسألة ذات صور وكلّها تدور على الموافقة القطعية والموافقة الإحتمالية، ولا شك في دور أنّ الأمر بينهما يقدم الأولى على الثانية، وإليك تفصيل ذلك.

أمّا الصورة الأولى: فيما إذا تمكن من تحصيل الموافقعة القطعية لكلتا الصلاتين، كما لو بقي من الوقت بمقدار ثمان صلوات أوأكثر فإنّه يأتي بالظهر في أربع جهات أولاً يأتي بالعصر كذلك، أو يأتي بالظهر العصر معاً في الجهات الأربع كما مرّ تفصيل ذلك.

وأمّا الثانية: فيما كان عليه سبع صلوات وتمكن من الموافقة القطعية في إحدى الصلاتين فإمّا أن يأتي بالظهر إلى أربع جهات أولاً ويجعل النقص في العصر فتحصل الموافقة القطعية في الظهر دون العصر أو يعكس ذلك، ويكون الأمر من باب التزاحم، فإن قيل بترجيح أحدهما كترجيح الظهر على العصر من باب إمتثال أمرين فيه فيقدم الموافقة القطعية في الظهر وإلّا فيقال بالتخيير لتساويهما وعدم الترجيح في البين.

وأمّا الثالثة: فيما إذا كاتنت عليه ست صلوات أو خمس، فالملازم تقديم الظهر إلى جهات أربع لحصول الموافقة القطعية ويرد النقص على العصر، لدوران الأمر بين الموافقة القطعية لأحد التكليفين والإحتمالية للآخر، وبين الموافقة الإحتمالية لكل منهما، ومن الواضح أن الأول أولى من الثاني، ومن ثم يقدم الظهر على العصر، وأمّأ عكس هذه الصورة فلا يكاد يتصور الموافقة القطعية في العصر فيما لو صلاها إلى أربع جهات لإنتفاء الإستقبال في الأولى ولإنتفاء شرطية الترتيب في الثانية كما مرّ تكراراً ومراراً.

وأمّا الرابعة: فيما لو كان عليه أربع صلوات أي الوقت لم يسع إلّا بمقدار أربع صلوات، فإنّه حينئذٍ لم يتمكن من الموافقة القطعية على كل حال، بل كانت كل منهما إحتمالية، فإنّه يأتي الأولى ظهراً لتقدّمها على العصر، والأخيرة عصراً لإختصاص الوقت بها، وأمّا المتوسطات فإنّه يكون مخيراً للتزاحم ولعدم ترجح أحدهما على الآخر في أصل الوجوب الفعلي فيهما، وأمّا الترتيب بينهما فأمر يقع في الخارج ولا علاقة له في مقام الترجيح كما مر.

وأمّا الصورة الخامسة: فيما لو بقي الوقت بمقدار صلاتين، فإنّه يتعين صرف الأول في الظهر والثاني في العصر، لأنّ مقدار الوقت المشترك الأصلي قبل ضيق الوقت لا يزال باق، فالأمر بالترتيب بين الظهر والعصر لا يزال محفوظاً في صورتي العلم بالقبلة والجهل بها، فلا يجوز حينئذٍ صرف الوقت الأول في صلاة العصر، لأنّه نقطع بأنّه أخل بالترتيب حينئذٍ، كما لا يجوز صرف الثاني للظهر للقطع بإختصاصه بالعصر على القول به، وبهذا تحصل الموافقة الإحتمالية لكل منهما، بخلاف لو جعل الوقت لصلاتي عصر على أنّه مختص بها كما ذهب إلى ذلك الشهيد+ إلّا أنّه أورد عليه أنّ وقت الإختصاص إنّما هو للفريضة نفسها ومقدماتها الوجودية دون المقدمات العلميّة والتي منها تكرار الصلاة من باب الإحتياط.

وأمّا الصور السادسة: فيما لو بقي الوقت لثلاث صلوات، فإنّه يصلي في الأول ظهراً وفي الأخير عصراً كما في الصورة الخامسة، إلّا أنّ المتوسطة المتخللّة بينهما فهل يصليها ظهراً ويورد النقص على العصر كما ذهب إليه المصنف وهو المختار أو يصليها عصراً أو يقال بالتخيير.

فربما يقوّي جانب التخيير،  لإنه على كل حال تكون الموافقة الإحتمالية بينهما ولا ترجيح لأحدهما على الآخر إذ وجوبهما في عرض الآخر وفي حدّ سواء إلّا إذا قيل بأمرين في الظهر كما عند سيدنا الحكيم+ كما مرّ.

ثم لا يخفى بناء على القول بالتخيير كما عند سيدنا الخوئي+ أن لازمه فيما إذا أراد أن يجعل النقص في الظهر ويأتي بالعصر متكرّراً أن يصلي الأولى من العصر إلى نفس الجهة التي صلّى إليها صلاة الظهر، فإنّه لو صلّاها إلى جهة أخرى فإنّه لم يحرز الترتيب اللازم رعايته بعد بقاء الوقت المشترك بينهما كما مرّ، لإحتمال كون القبلة في نفس النقطة التي صلّى إليها العصر، فتكون الظهر الأولى فالصلاة لعدم إستقبال القبلة فيها ومفسدة للعصر أيضاً لفوات الترتيب.

وإذا كانت هناك صور أخرى في المسألة فإنّه يعلم حكمها ممّا ذكرناه.

ثم المصنف+ أشار إلى أنّ الأمر المذكور في صلاتي الظهر والعصر يجري كذلك في صلاتي المغرب والعشاء من الموافقة القطعية والموافقة الإحتمالية ولكن في الصور الأخيرة يمكن الإحتياط في الظهرين بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلاً بخلاف العشائين لإختلاهما في عدد الركعات كما هو واضح، فحينئذٍ يصلي الأربع مثلاً إلى أربع جهات ويقصد ما في ذمته المرددة عنده من أجل وجود القولين في المسألة في الظهر والعصر، وهذا يصدق فيما كان عليه أربع صلوات أو أقل، وأمّا إذا كان أكثر من الأربع وأقل من الثمان، فإنّه يأتي بما هو مكمّل للأولى بقصد ما في الذمة برجاء المطلوبية حذراً عن الخلاف المذكور، وأمّأ في غير المكمّل فلا وجه لقصد ما في الذمة، فالإحتياط حينئذٍ ليس من جهة إدراك الواقع وتحصيل الموافقة القطعيّة لكل من الصلاتين بل لأجل إنحراف عن شبهة الخلاف في المسألة.

ولا شيء يخفى أن الإحتياط إنّما يكون فيما عدى الأخيرة، فإنّها على كل تقصد عصراً لإختصاص الوقت بها ولا مجال لإحتمال الظهر في وقتها للقطع بسقوط أمرها أمّا للإمتثال أو لخروج الوقت، فتدبّر والله العالم.