ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/٢١ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.
■ مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن بل يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان
■ مسائل الامارات السماوية
١ ـ الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم الإمكان العلم
٢ ـ إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها
٣ ـ لا فرق في وجوب الإجتهاد بين الأعمى والبصير
٤ ـ لا يعتبر أخبار صاحب المنزل إذا لم يفيد الظن
٥ ـ إذا كان إجتهاده مخالفاً لقبلة المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة
٦ ـ إذا حصر القبلة في جهتين بأن عَلِمَ أنها لا تخرج عن أحدهما وجب تكرار الصلاة
٧ ـ إذا إجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أُخرى ببقاء الظن.
٨ ـ إذا ظن بعد الإجتهاد أنها في جهة فصلّى إليها ثم تبدل ظنّه إلى جهة أخرى وجب عليه أتيان الأمر
٩ ـ إذا إنقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أُخرى إنقلب إلى ما ظنه
١٠ـ يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الإجتهاد والإقتداء بالآخر.
١١ ـ إذا تعسّر الإجتهاد والظن لجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع.
١٢ ـ إذا لم يقدر على الإجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت
١٣ ـ لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن يكون الثانية إلى جهات الأولى
١٤ ـ في كيفية الترتیب بین الصلاتين
١٥ ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
١٦ ـ لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبيّن أن القبلة في جهة صلّى إليها.
١٧ ـ يجري الحكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلوات اليومية وغيرها
١٨ ـ إذا صلّى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها.
■ فصل فيما يستقبل له (يجب الإستقبال في مواضع)
■ فصل في أحكام الخلل في القبلة
■ فصل في الستر والساتر
١ ـ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجال أو من المرأة
٢ ـ يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
٣ ـ مستثنيات الساترية الصلاة للمرأة
٤ ـ لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة
٥ ـ يجب على المرأة ستر المستثنيات إذا كان من ينظر إليها بريبة
٦ ـ يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
٧ ـ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والممستثنى منه
٨ ـ المبعضة كالحرة في الستر
٩ - لا فرق في وجوب التستر بین انواع الصلوات الواجبة والمستحبة
١٠ ـ يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً
١١- اذا بدت العورة في اثناء الصلاة لم تبطل
١٢- اذا نسي ستر العورة ابتداءاً او بعد الکشف في اثناء فالاقوی صحة الصلاة وان کان الاحوط الاعادة
١٣- یجب الستر مع جمیع الجوانب
١٤- یجب الستر عن نفسه
١٥- هل اللازم ان یکون ساتریتة في جمیع الاحوال حاصلاً من اول الصلاة الی اخرها
١٦- الستر النفسي والستر الصلاتي والفرق بینهما
■ فصل في شرائط لباس المصلّي
■ الثالث من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من إجزاء الميتة)
■ الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

2 ـ إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور

المسألة 2 ـ إذا ذبح أو نخر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور، وإن كان ناسياً أو جاهلاً أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً، وكذا لو تعذّر إستقباله كأن يكون عاصياً أو واقعاً في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن إستقباله، فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة.

أقول: لقد مرّ أنه من الموارد التي يجب فيه إستقبال القبلة الذبيحة بإعتبار المذبح والمذبوح وقيل الذابح كذلك النّص الصحيح الدال على ذلك.

ويقع الكلام إنّ ها الشرط والحكم هل يختص بصورة العلم والعمد كما يظهر من عبارة المصنف كما هو المشهور بل ممّا تسالم عليه الأصحاب أو أنه يعّم المجتهد المخطئ والجاهل والنّاسي والغافل.

المشهور بل ما تسالم عليه الأصحاب هو الأول ويدل عليه وجوه.

الأول: مقتضى نصوص الشرطية ذلك، بأنّه إن ذبح غلى غير القبلة عالماً عابداً حرمت ذبيحته.

الثاني: الروايات المستفيضة في هذا الباب منها ما دلت على حرمة الذبيحة إلى غير القبلة ومنها ما دلّت على عدم البأس إذا لم يكن متعمداً ، منها:

صحيحة أو مصححة الحلبي ، عن الذبيحة تذبح لغير القبلة، فقال×: لا بأس إذا لم يتعمّد([1]).

ونحو ذلك صحيحتا إبن مسلم وعلى إبن جعفر×.

قال: سألته عن الرجل يذبح على غير القبلة، قال: لا بأس إذا لم يتّعمد.

ويلحق بغير المتعمد الجاهل بالموضوع فإنه لا يصدق عليه التعّمد ، وأمّا الجاهل بالحكم فقد إختلف الأعلام فيه وهذا ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

عطفاً على ما سبق: في الإخلال بالقبلة والفرق ين العالم العامد فتبطل صلاته وبين غيره كالجاهل والناسي والغافل والمخطئ فلا تطبل إن كان الإنحراف ما بين المشرق والمغرب، وإن كان بين المشرق والمغرب أو على نحو الإستدبار فإنه يعيد داخل الوقت ولا يقضي في خارجه، وهذا ما ذهب إليه المشهور كما أشار غلى ذلك المصنف+، إلّا أنه في نهاية المطاف ذهب إلى أنّ الأحوط الإعادة مطلقاً في كلّ الصّور، وهذا من الإحتياط الإستحبابي وربما الوجه فيه للخروج عن مخالفة من قال بالإعادة فتوى كما حكى عن بعض الأصحاب ثم أكثر إحتياطاً في صورة الإستدبار بل لا ينبغي أن يترك هذا الإحتياط في هذه الصورة، لقوة شبهة الخلاف المحكي عن بعض الأصحاب.

ويلحق بذلك فيما إذا كان الإلتفات إلى الإخلال في الوقت وفي أثناء الصلاة، فإنّه وإن صحّت في الماضي ويحوّل وجهه في الباقي إلّا أنّ الأحوط بعد التمام الإعادة أيضاً إذا كان الإنحراف إلى نقطتي اليمين واليسار أو إلى الإستدبار كما هو المشهور، ويدل عليه.

أولاً: أدلة الشرطية، وثانياً: وحديث (لا تعاد) وثالثاً: وموثقة عمار ورابعاً: النصوص المتقدمة إنطلاقاً من الأولوية أي القياس الأولوي أو من جهة القول لأنّ فوات الإستقبال في بعض الصلاة أولى بنفي القضاء من فواته في جميعها.

بعدم الفصل بين المورد الأول وهذا المورد فتأمل.

نعم يعارض ذلك ما جاء في خبر القاسم بن الوليد.

قال: سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة؟ قال×: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيد([2]).

وجه الإستدلال: إنّه كما هو الظاهر إنّ المراد من ضمير يستقبلها هو القبلة لا الصلاة ولكن لا يعارض هذا الخبر تلك الطائفة الأولى الدالة على الإعادة مطلقاً لصحة سندها ووضوح دلالتها وضعف هذا الخبر بقاسم بن الوليد فإنه مهمل في كتب الرجال، فيحمل هذا الخبر على غير الفرض كفرض الإستدبار لا إلى اليمين واليسار، بقرينة ما فيه من نفي الإعادة بعد الفراغ من الصلاة كما في ذيل الخبر.

وربما يكون هو المراد ما حكي عن المبسوط في قوله: (فإن كان في حال الصلاة ثم ظن أن القبلة عن يمينه أو شماله بنى عليه وإستبل القبلة ويتمها، وإن كان مستدبراً للقبلة أعادها من أولها بلا خلاف فتأمل.

ثم ما ذكر إنما كان حكم المجتهد المتحري المخطئ، فإنّه يعيد في الوقت بعد تبين الخلاف فيما إذا كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الإستدبار، ولا قضاء عليه خارج الوقت وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً كما مر لا سيما في صورة الإستدبار.

وأمّا إذا كان جاهلاً بالموضوعت أو الحكم قاصراً أو مقصّراً أو كان ناسياً أو غافلاً وتبين الإنحراف إلى اليمين أو السار أو الإستدبار الذي سميناه بالإنحراف الكلي في قبال الإنحراف الجزئي الذمي يكون ما بين اليمين واليسار أي دون 180 درجة ودون خطّ الإستواء، فالظاهر وجوب الإعادة مطلقاً في الوقت وخارجه.


 

المسألة 2 ـ إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور، وإن كان ناسياً أو جاهلاً أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً، وكذا لو تعذّر إستقباله كأن يكون عاصياً أو واقعاً في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن إستقباله، فإنّه يذبحه وغن كان إلى غير القبلة.

أقول: لقد مرّ أنه من الموارد التي يجب فيه إستقبال القبلة الذبيحة بإعتبار المذبح والمذبوح وقيل الذابح كذلك النّص الصحيح الدال على ذلك.

ويقع الكلام إنّ هذا الشرط والحكم هل يختص بصورة العلم والعمد كما يظهر من عبارة المصنف كما هو المشهور بل ممّا تسالم عليه الأصحاب أو أنه يعّم المجتهد المخطئ والجاهل والنّاسي الغافل.

المشهور بل مما تسالم عليه الأصحاب هو الأول ويدل عليه وجوه.

الأول: مقتص نصوص الشرطية ذلك، بغنه إن ذبح إلى غير القبلة عالماً عابداً حرمت ذبيحته.

الثاني: الروايات المستفيضة في هذا الباب منها ما دلت على حرمة الذبيحة إلى غير القبلة ومنها ما دلّت على عدم الناسي إذا لم يكن متعّمداً، منها.

صحيحة أو مصححة الحلبي

عن الذبيحة تذبح لغير القبلة، فقال×: لا بأس إذا لم يتعّمد([3]).

ونحو ذلك صحيحتا إبن مسلم وعلى إبن جعفر×.

قال: سألته عن الرجل يذبح على غير القبلة، قال: لا بأس إذا لم يتعّمد.

ويلحق بغير المتعمد الجاهل بالموضوع فإنّه لا يصدق عليه التعّمد، وأمّا الجاهل بالحكم فقد إختلف الأعلام فيه وهذا ما سيأتي إن شاء الله تعالى.


 

يقع الكلام عطفاً على ماسبق: في إستقبال القبلة في الذبيحة، فمن لم يستقبل عالماً عامداً حرمت ذبيحته بلاخلاف ولاإشكال كما تقتضيه نصوص الشرعية وممّا تسالم عليه الأصحاب وأما إذا كان ناسياً أو غافلاً أو مخطئاً وغير متعّمد فلا تحرم ذبيحته كما يقتضيه نفي اليأس الوارد في النصوص الصحيحة كما مر وحكاية الإجماع من غير واحد عليه وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه.

وأمّا الجاهل فإن كان جاهلاً بالموضوع فإنّه يلحق بالناسي والغافل فلا تحرم ذبيحته، وأمّا الجاهل بالحكم فمن الاعلام من الحقه بالناسي كذلك كصاحب الجواهر وإستدل على ذلك بوجهين:

الأول: رواية دعائم الإلام في قوله×: (في من ذبح لغير القبلة: إن كان خطأ أو نسي وجهل فلا شيء عليه، وتؤكل ذبيحته وإن تعّمد ذلك فقد أساء، ولا نحبّ أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعّمد.

وجه الإستدلال: إن المراد من الجهل مطلق الجهل فيلّم الجاهل بالموضوع والجاهل بالحكم.

وأورد عليه:

أولاً: لضعف الخبر سنداً بالإرسال.

وثانياً: لم يعلم جبره ضعفه بعمل الأصحاب، ولا يكفي في الجبر إن يكون موافقاً لفتوى جماعة دون المشهور.

وثالثاً: ربما المشهور إعتمد على غير هذا الخبر كإعتماده على الخبر الآتي، فلم يثبت ذلك أو كان معلوم العدم.

ورابعاً: الظاهر إختصاص الجمل بالموضوع بقرينة المقابلة بينه وبين التعّمد المذكور في ذيل الخبر فيكون بحكم الناسي، فلا إطلاق في الجمل حتى يعّم الجمل بالحكم، وإلّا لما صحّ التقابل بين الجهل والتعَّمد.

وخامساً: إنّ الجاهل بالحكم يعّد عرفاً بحكم المتعّمد في الموضوع، فإنّه يصدر عند الذبح إلى غير القبلة عن قصد وإختيار، فإنه يعلم إنه ذبح إلى دبر القبلة مثلاً وإن كان منشأه الجهل بالحكم، فلا تشمله النصوص التي دلّت على عدم الناسي إذا لم يكن متعّمداً.

الثاني: تمسكاً بصحيحة محمد بن مسلم.

عن رجل ذبح ذبيحة ، فجهل أن يوجهها إلى القبلة، فقال× . كل منها، فقلت له: فإنّه لم يوجهها فقال×: فلا تأكل منها.

وجه الإستدلال: إن الخبر يحتمل وجهين:

الأول إن السائل يسأل سؤالين الأول أنه لم يوجّه الذبيحة نحو القبلة جهلاً وكذلك السؤال الثاني فيجتمعان في الذبح جهلاً بالقبلة، ويفترقان إنّ الأول قد صادف القبلة إتفاقاً فأجاب الإمام بجواز الأكل منه، ولكن الثاني لم يصادف القبلة فنهى الإمام× عن ذلك، فدلّت الصحيحة على المنع عن الأكل لو ذبح لغير القبلة جهلاً.

الثاني: إن القدر الجامع بين السؤالين هو الذبح لغير القبلة إلّا أنه في السؤال الأول كان عن جهل فحكم بجواز أكله .

والثاني: كان عن عمد وعلم فحكم بعدم الجواز، فإنّ معنى لم يوجهها، أي تعّمد الذبح لغير القبلة عالماً ، فدلّت على المطلوب حينئذٍ لدلالتها على حليّة ما ذبح لغير القبلة جاهلاً، ولا يبعد هذا الوجه والإحتمال كما هو الظاهر.

ثم صاحب الجواهر بعد ذكر الوجهين في معنى الخبر رجّح الوجه الثاني لكونه مواقفاً لقول المشهور، ندلّ على أن مطلق الجهل بالقبلة ممّا يوجب حلية الذبيحة.

ولكن أورد عليه: إنّ الخب رفي نفسه ظاهر في الإحتمال والوجه الثاني، ويدل عليه أنه من المستبعد جداً أن من مثل محمّد بن مسلم الفقيه الجليل يجهل حليّة ما ذبح إلى القبلة وإن كان عن جهل بنحو يحتاج إلى السؤال عمّا لو ذبح الجاهل وإتفاقاً صادف القبلة كما في الإحتمال الأوّل، فهل من مثله يعتبر العلم بالحكم في الحليّة مع أنه العلم بالحكم غير معتبر حتى في العبادات التي تتوقف على قصد القربة فما بالك بالتوصليات كالذبح.

وخلاصة القول: إنّ النصوص المتقدمة وإن كانت قاصرة عن شمولها للجاهل بالحكم إلّا أن هذه الصحيحة بظاهرها وإختيار الإحتمال والوجه الثاني تدل على العموم، وأنه تحل ذبيحة الجاهل سواء أكان جاهلاً بالموضوع أو جاهلاً بالحكم كما هو المختار.

ويلحق بحلية الذبيحة فيما لو تعذر الإستقبال للقبلة كان يكون الحيوان عاصياً أو واقفاً في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن إستقباله عادة فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة.

ويدل عليه:

أولاً: الروايات المعتبرة والمستفيضة، وثانياً دعوى الإجماع عليه بقسميه وأنه بلا خلاف فيه ظاهر.

وأما الأخبار فمنها:

صحيحة الحلبي: في ثور تقاصي فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا، فأتوا علياً×: فقال: هذه ذكاة وحيّة ـ أي سريعة ـ ولحمد جلال([4]).

ومنها: خبر زرارة

عن بعير تروى في بئر ذبح من قبل ذنبه، فقال×: لا بأس إذا ذكر إسم الله تعالى عليه([5]).

ومنها: حسنة الحلبي، في رجل ضرب سيفه جزوراً أو شاة في غير مذبحها، وقد سمّى حين رب.. فأما إذا إضطر إليه وإستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك.

ونحوها غيرها ممّا يدل بظاهرها على حليّة الذبيحة إذا إستعصت وإن كان الذبح لغير القبلة، كما لا يصدق عليها التعمّد لغير القبلة حتى يوجب حرمتها.



 



([1]).الوسائل باب 14 من أبواب الذبائح الحديث: 3.

([2]).الوسائل باب 10 من أبواب القبلة الحديث: 3.

([3]).الوسائل باب 14 من أبواب الذبائح الحديث: 3.

([4]).الوسائل باب 10 من أبواب الذبائح الحديث: 1.

([5]).الوسائل باب 10 من أبواب الذبائح الحديث: 6.