ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٦ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.
■ مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن بل يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان
■ مسائل الامارات السماوية
١ ـ الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم الإمكان العلم
٢ ـ إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها
٣ ـ لا فرق في وجوب الإجتهاد بين الأعمى والبصير
٤ ـ لا يعتبر أخبار صاحب المنزل إذا لم يفيد الظن
٥ ـ إذا كان إجتهاده مخالفاً لقبلة المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة
٦ ـ إذا حصر القبلة في جهتين بأن عَلِمَ أنها لا تخرج عن أحدهما وجب تكرار الصلاة
٧ ـ إذا إجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أُخرى ببقاء الظن.
٨ ـ إذا ظن بعد الإجتهاد أنها في جهة فصلّى إليها ثم تبدل ظنّه إلى جهة أخرى وجب عليه أتيان الأمر
٩ ـ إذا إنقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أُخرى إنقلب إلى ما ظنه
١٠ـ يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الإجتهاد والإقتداء بالآخر.
١١ ـ إذا تعسّر الإجتهاد والظن لجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع.
١٢ ـ إذا لم يقدر على الإجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت
١٣ ـ لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن يكون الثانية إلى جهات الأولى
١٤ ـ في كيفية الترتیب بین الصلاتين
١٥ ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
١٦ ـ لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبيّن أن القبلة في جهة صلّى إليها.
١٧ ـ يجري الحكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلوات اليومية وغيرها
١٨ ـ إذا صلّى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها.
■ فصل فيما يستقبل له (يجب الإستقبال في مواضع)
■ فصل في أحكام الخلل في القبلة
■ فصل في الستر والساتر
١ ـ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجال أو من المرأة
٢ ـ يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
٣ ـ مستثنيات الساترية الصلاة للمرأة
٤ ـ لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة
٥ ـ يجب على المرأة ستر المستثنيات إذا كان من ينظر إليها بريبة
٦ ـ يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
٧ ـ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والممستثنى منه
٨ ـ المبعضة كالحرة في الستر
٩ - لا فرق في وجوب التستر بین انواع الصلوات الواجبة والمستحبة
١٠ ـ يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً
١١- اذا بدت العورة في اثناء الصلاة لم تبطل
١٢- اذا نسي ستر العورة ابتداءاً او بعد الکشف في اثناء فالاقوی صحة الصلاة وان کان الاحوط الاعادة
١٣- یجب الستر مع جمیع الجوانب
١٤- یجب الستر عن نفسه
١٥- هل اللازم ان یکون ساتریتة في جمیع الاحوال حاصلاً من اول الصلاة الی اخرها
١٦- الستر النفسي والستر الصلاتي والفرق بینهما
■ فصل في شرائط لباس المصلّي
■ الثالث من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من إجزاء الميتة)
■ الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)

الرابع: أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه

الرابع: أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكى أو حيّاً، جلداً كان أو غيره، فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول، ولا شعره وصوفه وريشه ووبره، ولا في شيء من فضلاته، سواء كان ملبوساً أو مخلوطاً به أو محمولاً، حتى شعرة واقعة على لباسه، بل حتى عرقه وريقه وإن كان طاهراً ما دام رطباً، بل ويابساً إذا كان له عين، ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أولا، كالسمك الحرام أكله.

أقول: يقع الكلام في بيان الشرط الرابع من شرائط لباس المصلّي وهو أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه مطلقاً سواء أكان ميتاً أو حياً، وسواء أكان مذكى أو غير مذكى، وسواء أكان جلد أو غيره.

ويدل عليه وجوه:

الأول: عدم الخلاف فيه ممّا يدل على الشهرة بل تسالم الأصحاب قديماً وحديثاً كما هو الظاهر.

الثاني: إستفاض فيه نقل الإجماع عن غير واحد.

الثالث: وهو العمدة بالروايات المستفيضة موثقة عبد الله بن بكير.

محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إبن عمير عن إبن بكير قال:

سأل زرارة أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ـ أي ما لا يؤكل لحمه ـ فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره ممّا أحلّ الله تعالى أكله، ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان مما يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله وحرم عليك أكله، فالصلاة في كل شيء منه فالبلد ذكاه الذبح أو لم يذكه([1]).

وجه الإستدلال: إنّ مقتضى ظاهر الخبر عدم جواز الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه مطلقاً سواء أكان ملبوساً أو مخلوطاً بالملبوس أو كان محمولاً بل حتى الشعرة الواحدة الواقعة على لباسه أو بدنه كشعرة القطّة، والوجه في ذلك أنّ لفظة (في) في الحديث لم تستعمل لا في صدر الخبر ولا في ذيله بمعنى الظرفية حتى لا يصدق على غير الملبوس، وذلك بقرينة ذكر البول والروث فإنّ الظاهر منهما نفسهما لا أنّ الثوب يتلوث بهما كما قيل.

ومنها: رواية إبراهيم بن محمد الهمداني.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني.

قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة، فكتب لا تجوز الصلاة فيه.

وجه الإستدلال: واضح فإنّه لا تجوز الصلاة في ما لا يؤكل لحمه إذا لم يكن في مقام التقية ولا الضرورة وهذه الرواية تكون مؤيدة للأولى لضعف سندها فإنّه لم يثبت توثيق عمر بن علي بن عمر بن يزيد، كما أنّ إبراهيم بن محمد الهمداني وإن وردت رواية  في توثيقة إلّا أنّ في سندها ضعف لمكان أبي محمد الرازي، وأمّا توثيقه في الرواية فقد روى الكشي في ترجمة أحمد بن إسحاق القمي عن محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الرازي، قال: كنت أنا وأحمد بن أبي عبد الله البرقي بالعكسر ـ في سامراء . فورد علينا رسول من الرّجل ـ من الإمام (عليه السلام) ـ فقال لنا: الغائب العليل ثقة وأيوب بن نوح وإبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات جميعاً ([2]).

هذا ولكن ناقش السيد العاملي في مداركه (3: 162) في الحكم وقال: أنّ الروايات الواردة في المقام لا تخلو عن الضعف في السند والدلالة، فالمسألة لا تخلو من الإشكال.

ولكن أجيب عنه:

أولاً: أنّ الرواية الموثقة كرواية إبن بكير حجة في نفسها، ولا سيما في موثقة إبن بكير فإنّها تشتمل سندها على عظيمين من أصحاب الإجماع ومن أعيان الأصحاب الحديث وهما: إبن أبي عمير، وإبن بكير، كما أنها معاضدة بروايات أخرى في المقام في مطلق ما لا يؤكل لحمه أو في خصوص السباع فراجع الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي والباب 6) كما عليه الإجماع عن غير واحد، فلا ينبغي التأمل في المسألة.

وثانياً: نقاشهُ في السّند إنّما هو على مختاره في حجية الأخبار، فإنّه عنده الخبر حجة فيما إذا كان رواته من الإمامية العدول الموثقين، وهذا ما يعبّر عنه بالصحيح الأعلائي وبالسلسلة الفضية، فما كانت الدلالة قوية في المطلوب فإنها لا تشتمل على مثل هذا السند، وما كان مشتملاً على مثل هذا السند الاعلائي، فإنّه قاصر الدلالة كصحيحة محمد مسلم([3]).

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم:

قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جلود الثعالب أيصلّي فيها، فقال: ما أ؛بّ أن أصلي منها.

وجه الإستدلال: وإنّ الرواية قاصرة الدلالة هو من جهة قوله (عليه السلام) (ما أحبّ) فإنها لا تظهر في التّحريم.

والحال هذا المبنى في الحجيّة ممّا لا وجه له، فإنّ العمدة في قبول الخبر وحجيته أن يكون الراوي موثوقاً به حتى لو كان فاسد المذهب كالسكوني والنوفلي، فلا فرق في الموثوق أن يكون عدلاً أمامياً أم غيره، ولا شك أنّ إبن بكير من الثقات، كما أنّ إبراهيم بن هاشم والد علي بن إبراهيم القمي صاحب التغيير أيضاً ثقة على الأقوى بتوثيق ولده، وإن أبيت فإنّ الخبر يكون حسناً حينئذٍ وهو أيضاً ممّا يعتمد عليه في مقام الإفتاء.

فالحكم بإشتراط عدم كونه لباس المصلي من أجزاء ما لا يؤكل لحمه من المسلمات التي لا غبار عليها كما هو المختار.

ثم الممنوع هو مطلق المصاحبة لا جزاء ما لا يؤكل لحمه كما يدل عليه ظاهر الأخبار ولا سيما موثقة إبن بكير، فيعمّ المحمول أيضاً حتى الشعرة الواحدة التي تكون على ثوب المصلي أو بدنه كما دلّ على ذلك رواية إبراهيم بن محمد الهمداني، إلّا أنه قيل لا يستدل بها لضعف سندها بإبراهيم، فإنّه وإن كان وكيلاً للناحية المقدسة عجل الله فرجه كما أنه حج أربعين حجة، إلّا أن تعدد الحج لا يدل على الوثاقة كما أنّ وكالته إنما تدل على أمانته في الأموال ولا تدل على وثاقته في الأقوال كما قيل فتأمل، وإذا ورد توثيقه من الإمام (عليه السلام) فإنّه إن ثبت فهو وإلا فلا كما هو الظاهر فإنها ضعيفة السّند لعدم ثبوت وثاقة عمر بن علي بن عمر بن يزيد:

ثم قيل: بتعارض هذه الطائفة من الأخبار بخبر محمد بن عبد الجبار وهذا ما يأتي إن شاء الله.


 

عطفاً على ما سبق :

مما تسالم عليه الأصحاب في الجملة أنه من شرائط لباس المصلّي أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه مطلقاً ويدل عليه موثقة إبن بكير كما عليه الإجماع عن غير واحد وتسالم الأصحاب كما مرّ تفصيل ذلك وأنّه لا فرق بين أن يكون ملبوساً أو محمولاً بل وحتى لو سقطت شعرة مما لا يؤكل لحمه على الثوب أو البدن فإنّه يوجب بطلان الصلاة، وإن قيل أنه يختص بما كان ملبوساً وممّا إشتمل عليه المصلي لمكان لفظة (في) فإنّها تستعمل حقيقة للظرفية في مثل قوله: (إنّ الصلاة في دبر كل شيء) فإنّه يتوقف صدقها على إشتمال الوبر على المصلي حتى يصدق أنه صلّى في وبر فيكون الوبر ظرفاً والمصلي مظروفاً، وإن لم يلاحظ هذا المعنى فلا وجه لتصحيح الظرفية، فيختص حينئذٍ بالملبوس.

وأجيب عنه: إنّ المراد من (في) في خصوص المقام هو مطلق المصاحبة والملابسة من دون خصوصية الظرفية بقرينة ما جاء في الموثقة من ذكر البول والروث فإنهما لا يشتملان على المصلي حتى تصدق الظرفية فيهما وإذا قيل إنهما بإعتبار تلوث اللباس بهما، فيلاحظ معنى الظرفية فيهما بهذا الإعتبار، ولكن أجيب عنه: بأنه لو سقط على البدن، فإنّه لا يصدق الإشتمال على المصلي مع أنه أفتى الفقهاء بفساد صلاته أيضاً، وهذا يدل على أن لفظة (في) في الموثقة أعم من الظرفية والمصاحبة والملابسة، فالممنوع مطلق المصاحبة فيعم المحمول بل وحتى ما يسقط من الشعر والوبر لما لا يؤكل لحمه على اللباس أو البدن، فالمختار ما عليه المشهور ومنهم المصنف من المنع عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مطلقاً من دون فرق بين الملبوس والمحمول والساقط من الشعرات على اللباس أو البدن.

وإن قيل بالتفصيل بين الملبوس والمحمول من أجل إستعمال (في) للظرفية خاصة، كما قيل بالتفصيل في الشعرات الساقطة على اللباس فيحلق به من المنع لصدق الظرفية عليه أيضاً في الجملة دون ما يسقط على البدن، ولكن كما عرفت أنّ موثقة أبي بكير قول على الإطلاق بإطلاقها بقرينة ما ذكر من البول والروّث فتكون (في) استعملت في الظرفية في المصاحبة والملابسة.

وإذا قيل: لو كانت (في) للمصاحبة، فإنّه يلزم بطلان الصلاة حينئذٍ لو صلى في مكان يكون فيه ما لا يؤكل لحمه كالمخازن أو السفن الحاملة لها أو المكان المفروش بها لصدق المصاحبة حينئذٍ، والحال لا يمكن الإلتزام بذلك.

وأجيب عنه: أنّه من باب تناسب الحكم مع الموضوع المراد من المصاحبة لا مطلقاً بل خصوص المصاحبة المعيّة والإقتران بين الصلاة بما هي صلاة مع أجزاء ما لا يؤكل لحمه، فالمراد من المصاحبة حينئذٍ هي المصاحبة الخاصة فلا تشمل سائر الملابسات الملحوظة بالإضافة إلى المصلي من المكان والفضاء ونحو ذلك فهذه أجنبية عن معنى المصاحبة المستفاد من الموثقة.

تنبيه:

قيل: إنّ الموثقة الدالة على الإطلاق يعارضها صحيحة محمد بن عبد الجبار.

وبإسناده محمد بن الحسن الشيخ الطوسي (قدس سره) ـ عن محمد بن حمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار:

قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله: هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو لكة حرير محض أو مكة من وبر الأرانب؟ فكتب: لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه  إن شاء الله ([4]).

فالموثقة دلّت على عدم جواز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه مطلقاً سواء أكان الحيوان مذكّى أو غير مذكى وهذه الصحيحة دلت على أنه إذا كان مذكى حلّت الصلاة فيه إن شاء الله، فكيف نرفع التعارض بينهما أو نجمع بينهما، فإنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح.

قيل: إن الأخذ بالصحيحة مشكل جداً لقصور دلالتها على المطلوب، لما فيها من التشويش والإضطراب.

بيان ذلك: إنّ المراد من المذكى لا يخلو من حالين: أمّا المقصود منه الطهارة ويقابلها النجاسة أو يراد من المذكّى عدم كونه ميتة.

فإن كان الأول: فلا إشكال في عدم إعتبار الطهارة فيما لا تتم به الصلاة كالقلنسوة ولجورب وما شابه ذلك لما تسالم عليه الأصحاب وللشهرة والنصوص الكثيرة الدالة على العفو عن مثل ذلك في الصلاة كما مرّ تفصيل ذلك.

وإن كان الثاني، فإنّه لا إشكال أيضاً في جواز الصلاة في أجزاء الميتة التي لا تحلّها الحياة كالوبر ونحو ذلك كما ورد في النّص، وحينئذٍ لا يصح أن تكون الصحيحة مقيدة لإطلاق الموثقة، فيكون التقييّد لغواً بسقوط هذين الإحتمالين، ويبقى الإطلاق بلا معارض.

وقيل: يمكن الجمع بين الموثقة الصحيحة بحمل الصحيحة على إحتمالين آخرين :

الأول: أن تحمل على التقية بأنّه تجوز الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه إذا كان مذكى في مقام التقية، لأنّ المذهب الرسمي عند صدور الخبر كان الحنبلي والشافعي وقد إستقر على جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه لو كان مذكّى، وهذا ما أختاره صاحب الجواهر (8: 85) ويؤيده ما جاء في ذيل الصحيحة من قوله (عليه السلام) (إن شاء الله) فإنّه فيه نوع من الإشعار بالتقية كما يؤيده ما جاء في رواية إبراهيم الهمداني في قوله (من غير تقية ولا ضرورة) فإنّه تشعر أنه لوإقتضت التقية ذلك فلا مانع منه.

الثاني: أن يكون المراد من المذكى ما ذكّى بالحديد وكان محلّل الاكل ويؤيده ما في رواية علي بن أبي حمزة: قلت: (أو ليس الذكي مما ذكى بالحديد؟ فقال (عليه السلام): بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه([5]).

وهذا الإحتمال بعيد في نفسه ومخالف لظهور الصحيحة، إلّا أنّه في مقام الجمع لا مانع منه.

وخلاصة الكلام: أنه لا يجوز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مطلقاً حتى الشعرة الساقطة على اللباس أو البدن كما نسب هذا إلى أكثر الفقهاء كما هو المشهور وظهر الفقهاء كما يقتضيه موثقة إبن بكير كمامرّ تفصيل ذلك، ودعوى أن (في) للظرفية فتدل على الإشتمال للمصلي فيختص بمثل الملبوس، فإنّها مدفوعة بقرينة (في) الداخلة على البول والروث فإنها تدل على المصاحبة والملابسة أي المعية فضلاً عن الظرفية إذ لا يتصور فيهما الإشتمال.

وأما القول بالتفكيك بين البول والروث وبين الشعر والصوف فهذا خلاف الظاهر من الموثقة.

وأمّا القول بالتعارض بين الموثقة والصحيحة فقد ذكرنا في وجه الجمع بينهما بحمل الصحيحة على التقية أو يكون المراد من المذكى ما كي بالحديد وكان محلل الأكل، إلّا أنّه أشكل على ذلك كما في المستمسك (5: 310) بأنه يتوقف ذلك على كون الأرانب على قسمين محلل الأكل ومحرمة والحال ليس كذلك الأمر ، وأشكل عليه سيدنا الخوئي في شرح العروة (12: 175) بأن هذا الإشكال غير وارد لا بتناءه على كون المقيد في الصحيحة خصوص وبر الأرانب والحال لا داعي للإلتزام بذلك بل المقيد مطلق الوبر سواء أكان من الأرانب أو غيرها كما بعد الظاهر والمختار فتأمل.

ويجب الإجتناب عن كل ما لا يؤكل لحمه حتى الشعرة الساقطة على الثوب والبدن ثم لا فرق في الحيوان مما لا يؤكل لحمه وبين كونه ذا نفس سائلة أو غير سائلة كالسمك الحرام أكله كما هو المشهور تمسكاً بإطلاق النصوص، ولكن قيل عمدة ما يتمسك به الموثقة وهي في صدرها وإن دلّت على العموم والإطلاق إلّا أنّ في ذيلها مختصة بذي النفس لقوله× (ذكاة الذبح أو لم يذكه) وإختصاص الذبح إنما يكون لما له نفس سائلة فيحمل إطلاق الصدر على الذيل فيكون مقيداً حينئذٍ ، وأجيب عنه: أنّ الصدر رواية مستقلة كما حكى الإمام عن إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والذيل من الأمام ولا ربط بينهما لا كونهما في مجلس واحد فلا قرينة للجمع بعد عدم صدورهما من متكلم واحد وقد إنعقد الظهور الإطلاقي في خبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وتذيلها بكلام الإمام (عليه السلام) لا يخلط بهذا الظهور الدال على الإطلاق، ولا تناف بينهما حتى يحمل المطلق على المقيد، فيتمسك بالظهور في خبر الرسول وأنه غير قاصر على دلالته على الإطلاق وإن كان الذيل قاصراً عن الإطلاق في الجملة إلّا أنّ صاحب المستمسك (5: 312) ذهب على أنّ البقاء على التعميم في غاية الإشكال فراجع.

 



([1]).  الوسائل: باب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث الأول.

([2]).  الوسائل: باب 7 من أبواب لباس المصلي الحديث الأول.

([3]).  اختيار معرفة الرجال: 2: 831 الحديث: 1053.

([4]). الوسائل: باب 14 من أبواب لباس المصلي: الحديث الرابع.

([5]). الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث الثاني.