ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ اعتبار العلم بالمحاذاة على الإمكان ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن.
■ مع فقد الأمارات السماوية لا يجوز العمل بالظن بل يصلّي إلى أربع جهات مع الإمكان
■ مسائل الامارات السماوية
١ ـ الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم الإمكان العلم
٢ ـ إذا لم يمكن العلم بالقبلة يجب تحصيل الظن بها
٣ ـ لا فرق في وجوب الإجتهاد بين الأعمى والبصير
٤ ـ لا يعتبر أخبار صاحب المنزل إذا لم يفيد الظن
٥ ـ إذا كان إجتهاده مخالفاً لقبلة المسلمين فالأحوط تكرار الصلاة
٦ ـ إذا حصر القبلة في جهتين بأن عَلِمَ أنها لا تخرج عن أحدهما وجب تكرار الصلاة
٧ ـ إذا إجتهد لصلاة وظن بالقبلة تكفي لصلاة أُخرى ببقاء الظن.
٨ ـ إذا ظن بعد الإجتهاد أنها في جهة فصلّى إليها ثم تبدل ظنّه إلى جهة أخرى وجب عليه أتيان الأمر
٩ ـ إذا إنقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أُخرى إنقلب إلى ما ظنه
١٠ـ يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الإجتهاد والإقتداء بالآخر.
١١ ـ إذا تعسّر الإجتهاد والظن لجهة وتساوت الجهات صلى إلى الأربع.
١٢ ـ إذا لم يقدر على الإجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت
١٣ ـ لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن يكون الثانية إلى جهات الأولى
١٤ ـ في كيفية الترتیب بین الصلاتين
١٥ ـ من عليه صلاتان مع كون وظيفته التكرار إلى أربع
١٦ ـ لا تجب الإعادة على من وظيفته التكرار إذا تبيّن أن القبلة في جهة صلّى إليها.
١٧ ـ يجري الحكم العمل بالظن والتكرار إلى الجهات الأربع في الصلوات اليومية وغيرها
١٨ ـ إذا صلّى من غير فحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها.
■ فصل فيما يستقبل له (يجب الإستقبال في مواضع)
■ فصل في أحكام الخلل في القبلة
■ فصل في الستر والساتر
١ ـ الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجال أو من المرأة
٢ ـ يحرم النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
٣ ـ مستثنيات الساترية الصلاة للمرأة
٤ ـ لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة
٥ ـ يجب على المرأة ستر المستثنيات إذا كان من ينظر إليها بريبة
٦ ـ يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
٧ ـ الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والممستثنى منه
٨ ـ المبعضة كالحرة في الستر
٩ - لا فرق في وجوب التستر بین انواع الصلوات الواجبة والمستحبة
١٠ ـ يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً
١١- اذا بدت العورة في اثناء الصلاة لم تبطل
١٢- اذا نسي ستر العورة ابتداءاً او بعد الکشف في اثناء فالاقوی صحة الصلاة وان کان الاحوط الاعادة
١٣- یجب الستر مع جمیع الجوانب
١٤- یجب الستر عن نفسه
١٥- هل اللازم ان یکون ساتریتة في جمیع الاحوال حاصلاً من اول الصلاة الی اخرها
١٦- الستر النفسي والستر الصلاتي والفرق بینهما
■ فصل في شرائط لباس المصلّي
■ الثالث من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من إجزاء الميتة)
■ الرابع من شرائط لباس المصلّي (أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه)
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

4 ـ يستثنى مما لا يؤكل لحمه الخزّ الخالص الغير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وكذا السنجاب.

مسألة 4 ـ يستثنى مما لا يؤكل الخزّ الخالص غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وكذا السنجاب، وأمّا السمّور والقاقم والفنك والحواصل: فلا يجوز الصلاة في أجزائها على الأقوى.

أقول: يقع الكلام في بعض مصاديق الحيوانات ممّا وقع بين الأعد ولم الإختلاف فيها من حيث أنها لا يؤكله لحمه إلّا أنه إستثني ذلك بدليل خاص الشهرة أو الإجماع أو النصوص، ومنشأ الخلاف ما ورد في إختلاف الألسنة في الأخبار المروية في المقام ومن تلك الحيوانات المختلف فيها: الخز والظاهر ما يسمى بطلب الماء والسنجاب والسّمور وهي القطّة والبزون والقائم والفنك والحواصل.

أمّا الخزّ ويراد منه تارة جلده وفرى وبَره، والوبر تارة يكون خالصاً من دون أن يمتزج بوبر الأرانب والثعالب، وأُخرى ممزوجاً ومغشوشاً، فإن كان خالصاً، فإنّه إستثنى مما لا يؤكل لحمه ويجوز الصلاة في وبره، ويدل عليه وجوه:

الأول: الإجماعات المحكيّة عن خير واحد، فإنّه حُكي عن المحقق الحلّي في المعتبر، وفي نهاية الأحكام والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والروض والمسالك وغيرها.

الثاني: الشهرة وربما تسالم الأصحاب.

الثالث: وهو العمدة طائفة من الروايات المستفيضة في الباب منها الصحاح والمعتبرة ومنها الضعاف سنداً، كما وقع الخلاف في بعضها من جهة الدلالة في الشمول أو قصورها.

تفصيل ذلك: أمّا الصحاح والمعتبرة فمنها: صحيحة الحلبي.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن حسين بن عثمان عن إبن مسكان عن الحلبي:

قال: سألت عن لبس الخز؟ فقال لا بأس به إن علي بن الحسين عليه السلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء، فإذا جاء الصيف باعه وتصّدق بثمنه، وكان يقول: إني لأستحي من ربّي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه([1]).

وجه الإستدلال: أولاً: تدل على ما نحن فيه من الصلاة بالخز لقوله عليه السلام (قد عبدت الله فيه) ويستفاد منها الحكم للصلاة لظهور العبادة فيها، فهي عمود الدين كما لا يخفى.

وثانياً: السؤال عن لبس الخز، والخز وإن كان يطلق لغة على معاني أربعة ـ كما أشار سيدنا الخوئي قدس سره: 12: 180 الحرير الخالص والمشوب بغيره من صدف ونحوه، والثوب المتخذ من وبر الحيوان المسمى بالخّز، ونفس ذلك الحيوان.

أمّا المعنى الأول أي الحرير الخالص والثاني أي المشوب بغيره فلم يكن المقصود منها في الروايات المروية في هذا الباب، وأمّا الثالث أي الثوب المتخذ من وبر الحيوان المسمى بالخز لو كان المقصود في الروايات ذلك فإنّها حينئذٍ تكون أجنبية عن المقام إذ الكلام في الحيوان نفسه المسمى بالخز أو كلب الماء، والذي يصنع من وبره خالصاً ثوباً أو من جلده للوقاية من البرد.

ويؤيد هذا المعنى ما ورد في هذا الخبر وفي غيره إنّ الإمام السجاد عليه السلام كان رجلاً صرواً أي كثير البرد فكان يلبس وبر الخز في الشتاء، والخز أدفأ من الحرير المشوب باصوف لكون الحرير بارد طبعه، فيظهر من الإمام عليه السلام انه كان يلبس وبر الخز لا جلده فكان السؤال عن هذاالخز، فقال عليه السلام: لا بأس به وإستدل على ذلك بفعل الإمام عليه السلام.

ومنها: صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام.

وبإسناد ـ محمد بن الحسن ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام:

قال: سألته عن جلود الخز؟ فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك، قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده([2]).

وجه الإستدلال: بعد صحة السند واضح فإنّ قوله عليه السلام (هو ذا نحن نلبس) ظاهره يدل على إستمرار اللبس حتى في حال الصلاة تمسكاً بالإطلاق، كما أن (هوذا) كلمة واحدة تدل على الإتصال والإستمرار كما قيل كما أشار ذلك صاحب الجواهر: (8: 88) فالصحيحة كالصريحة في جواز لبس الخز في الصلاة.

ومنها: موثقة معمر بن خلاد:

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن معمّر بن خلّاد:

قال: سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخزّ؟ فقال: صلّ فيه.

وجه الإستدلال: بعد إعتبار السند لكونه موثقاً إنّ المراد من الخز ليس الحرير الخالص ولا نفس الحيوان، ويبقى أما أن يكون المراد منه وبر الخّز أو الحرير المشوب بغيره من صوف ونحوه، ولما ترك الإمام الإستئصال أي لم يفصل بينهما، فإنّ ذلك يدل على الجواز فيهما للإطلاق ولو كان غير ذلك لكان على الإمام أن يذكر ذلك لكون اللفظ مشتركاً بين أمرين فترك الإسيصال دليل الإطلاق.

فيجوز الصلاة في الوبر كما يجوز في الحرير المشوب فدل على المطلوب.

ومنها: صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام:

عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام.

أنّ علي بن الحسين عليه السلام كان يلبس الجبة الخز بخمسمائة درهم والمطرف الخز بخمسين ديناراً، فيشكو فيه، فإذا شرح الشتاء باعه وتصدّق بثمنه([3]).

وجه الإستدلال: بعد صحة السند واضح إلّا أنّه قيل إنما الخبر يحكي فعل الإمام دون قوله، فتأمل ومثله الصحاح الآتية.
ومنها: صحيحة الجعفري.

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه قال:

رأيت الرضا عليه السلام يصلّي في جبّة خز([4])، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن سيمان بن جعفر مثله.

ومنها: صحيحة علي بن مهزيار.

وبإسناده عن علي بن مهزيار قال رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلّي الفريضة وغيرها في جبّة خز كارويّ وكساني جبّة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلّى فيها، وأمرني بالصلاة فيها.

ومنها: صحيحة زرارة أو مصححة.

محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن زرارة قال: خرج أبو جعفر عليه السلام يصلّي على بعض أطفالهم وعليه جبّة خزّ صفراء ومطرن خزّ اصفر.

ومنها: صحيحة العيص عن يوسف بن إبراهيم:

محمد بن يعقوب بإسناده عن صفوان عن عيص بن القاسم عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم قال:

دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعلي عباء أخز وبكانته خز وطيسانه خزّ مرتفع، فقلت: إن على ثوباً أكره لبسه فقال: وما هو؟ قلت: طيلساني هذا؟ قا: وما بال الطيلسان؟ قلت: هو خزّ، قال: وما بال الخزّ؟ قلت:

سداه إبريسم، قال: وما بال الإبريسم؟ قال: لا تكره أن يكون سد الثوب أبريسم، الحديث: ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) نقلاً عن العياشي بإسناده عن يوسف بن إبراهيم مثله. وغيرها من الأخبار الأخرى، فإنها بمجموعها تدل تدل صريحاً أو ظهوراً بعد صحة السند وإعتباره على جواز الصلاة في وبر الخزّ كما هو المختار.

ثم الظاهر أن إستثناء الأصحاب الخز مما لا يؤكل لحمه على أنّ الحيوان المعروف بكلب البحر أو كلب الماء قابل للذكاة وأن ذكائه كالسمك بأن يخرج من الماء حياً ويموت خارج الماء، وربما يستظهر هذا المعنى من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج.

قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وإن عنده عن جلود الخزّ؟ فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل جعلت فداك إنها طي بلادي وإنما هو طلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا.

قال : فلا بأس([5]).

وجه الإستدلال: إنّ سؤال الإمام عليه السلام على أنه يعيش خارج الماء أو لا؟ ممّا يدل على أنه ما دام لم يعش خارج الماء فهو بحكم السمك فذكاته إخراجه من الماء حياً وموته خارج الماء كما ورد هذا المعنى أيضاً في رواية إبن يعفور.

قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ قال لا بأس بالصلاة فيه ـ إلى أن قال عليه السلام: فإنّ الله أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكانها موتها([6]).

فلا يبعد عدم إختصاص الحكم بكلب الماء بل يجري في سائر الحيوانات البحرية.

ولكن أورد على ذلك كما يأتينا إن شاء الله تعالى.

 


 

حكم جلد الخز

عطفاً على ما سبق: يقع الكلام في مستثنيات ما لا يؤكل لحمه في شرائط لباس المصلّي، فمنها الخزّ، والظاهر جمعاً بين بعض قول اللغويين وما ورد في الروايات أنّه حيوان يجري يسمى بكلب الماء أو كلب البحر وبإخراجه من الماء يموت فيكون بحكم الأسماك فذكاته إخراجه حياً والموت خارج الماء، والكلام فيه تارة من جهةن وبره وأخرى من جهة جلده، أمّا الوبر فذهب المشهور بل الظاهر ممّا تسالم عليه الأصحاب كما هو المختار ودلّ عليه جملة من الروايات الصحيحة والمعتبرة والواضحة الدالة هو الجواز كما مرّ تفصيل ذلك.

وأمّا جلده فقد إختلف الأعلام فيه، فالأكثر كما عن جماعة أنه من المستثنيات أيضاً . وعن كشف الإلتباس أنه المشهور، وونسب ذلك العلامة في بحاره إلى المشهور بين المتأخرين.

وذهب بعض الأعلام كالعلامة الحلّي في المنتهى والتحرير إلى المنع عنه، وأنه يدخل تحت إطلاق ما لا يؤكل لحمه.

وإنّما قيل بالمنع لما يستفاد ومن عبائر بعض الفقهاء من الإستثناء على الخز الخالص الظاهر في خصوص الوبر، فإنّ حكمة (الخالص) قرينة على أنه المستثنى هو الوبر دون الجلد.

ويستدل على الجواز مجملة من الروايات منها: موثقة معمَر بن خلاد المتقدمة كما إستدل به صاحب الجواهر قال: سألت أبا الحسن الرّضا عليه السلام عن الصلاة في الخز، فقال: صلّ فيه.

وجه الإستدلال: أنّ المراد من الخز واحد من هذه المعاني إمّا الحرير الخالص الذي يصنع من دودة القز فالظاهر عدم إرادة ذلك، أو يراد نفس الحيوان البحري وهذا لا معنى له في الصلاة، فلا يقال مثلاً: سألت عن الصلاة في الشاة.

فيبقى أن يكون المراد منه أجزاء الحيوان والتي منها وبره وجلده وإنّما نقول بالجواز في جلده تمسّكاً بالإطلاق، ولو كان أحدهما كالوبر لمكان المفروض تعينه والتنبيه عليه، فترك التعيين دليل على الإطلاق، كما أن ترك الإستفصال قرينة على إطلاق الحكم وعمومه للجلد والوبر وأجيب عنه:

أولاً: بأنّ الإطلاق والعموم إنّما يتم لو كان المراد من الخزّ المذكور في الخبر هو الحيوان، والحال هذا غير ظاهر، فإنّه من المحتمل أن يكون المراد منه هو المنسوج من وبره، فإنّه من معاني الخز كما ذكر، ويشهد لذلك ما يظهر من مكاتبة جعفر بن عيسى إلى الإمام الرضا عليه السلام: (أسأله عن الدّواب التي يعمل الخز من وبرها...) ([7]).

ومثله صحيحة العيضي عن يوسف بن إبراهيم: قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعلي عبادءة خز وبطائنه خز وطيلسان خز مرتفع، فقلت: إن على ثوباً أكره لبسه.. إلى آخر الحديث، فظاهر الخزانة ثوب منسوج منه وليس جلده.

وثانياً: لما إمتنع حمل الخز في الخبر على نفس الحيوان إذ لا معنى له كما ذكر، فإنّه يتعَين حينئذٍ حمله على الوبر المتخذ منه.

وثالثاً: إنّه لو أطلق الخز في الكلام فإنّ أحد معانيه لغة وعرفاً، أي بحسب الصدق العرفي وهو العمدة في الخطابات الشرعية كما هو المختار هو الوبر أو الحرير المشوب كما مرّ، دون الجلد فإنّه ليس من إطلاقاته، فلو أريد شمول الإطلاق إياه فإنّه يفتقر ذلك إلى قرينة وتقدير وهما خلاف الأصل، أي الأصل عدمهما، فلا يصار إليه حينئذٍ من غير شاهد ودليل وعدم الدليل دليل العدم.

ومنها: رواية يحيى بن ابي عمران.

قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز، وقلت جعلت ظلاك أحبّ أن لا تجيبني بالثقة في ذلك؟ فكتب بحطَه إليّ، صلّ فيها([8]).

وجه الإستدلال: الظاهر من إقتران الخز بالحيوانات الأخرى أي الفنك والسنجاب أنّ المراد منه هو الحيوان لوحدة السياق، فصلّ فيه أي في أجزاءه مطلقاً في جلده أو وبره، ويكون إستعماله حينئذٍ مع الإفنانة والتقدير.

وأجيب عنه: أولاً: بضعف السند، فإنّ محمد بن أبي عمران لم يوثق، وكذلك شيخ محمد بن علي ما جيلوية فهو وإن كان من مشايخ الصدوق إلّا أنّ ذلك لا يكفي في وثاقته على ما أختاره سيدنا الخوئي قدس سره في رجاله، وإن كان والمختار شيخ الإجازة من التوثيق العام ومما يدل على الوثاقة في الجملة.

وثانياً: ما قيل في جواب الحديث السابق بأنه من المحتمل أن يكون المراد من الخز المنسوج من وبره، ومجرد وحدة السياق لا يدل على كونه الحيوان وإرادة الجلد والوبر للإطلاق.

ومنها: صحيحة سعد بن سعد.

سألت الرضا عليه السلام عن جلود الخز، فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك، فقال عليه السلام: إذا حلّ وبره حلّ جلده([9]).

وجه الإستدلال: أولاً: الظاهر من نحن نلبس أي نلبس الجلود، وثانياً: أن قوله عليه السلام (هو ذا) كلمة واحدة تفيد الإتصال والإستمرار في لبسهم الجلود حتى في حال الصلاة، أو تمسكاً بالإطلاق.

وثالثاً: يحتمل أن يكون السؤال عن جلود الخز من جهة النجاسة الذاتية للخز من جهة كونها تخرج من الماء، فالسؤال حينئذٍ عن الطهارة والنجاسة لا كون الجلد من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، فتكون الرواية أجنبية عن المقام.

ولكن يدفع هذا الإحتمال إنّه يعيد في حدّ نفسه ولا يمكن حمل الصحيحة عليه، فإنّه من البعيد جداً أن مثل سعد بن سعد وهو من كبار أصحاب الإمام الرضا من الفقهاء كيف يخفى عليه أن النجاسة الذاتية إنّما هي مختصة بالكلب البري دون الكلب البحري هذا أولاً، وثانياً : هل يحتمل في مثل سعد مع جلالته، أن يفرّق في أجزاء النجس الذاي بين الوبر والجلد مع أنه لا فرق بينهما كما هو واضح غير خفي، فهذا الإحتمال مردود في نفسه.

ويحتمل حينئذٍ أن يكون السؤال عن النجاسة العرضية بإعتبار أنه من الميتة من جهة كون الخز يرعى في البّر كما أنّه من الدّواب التي تمشي على أربع كالحيوانات البرية، فلم يكن مثل الحيتان حتى يكون ذكاته بإخراجه من الماء حيّاً وموته خارج الماء، بل يحتاج إلى التذكية بالذبح، ولما لم يذك فهو ميتة، فتكون الصحيحة أجنبية عن المقام أيضاً.

وأجيب عنه: إنّه إن كان الإحتمال في نفسه له وجه، وليس كالإحتمال السابق بأنه يتنافى مع جلالة سعد إلّا أنّ ذيل الصحيحة لا يساعد على هذا الإحتمال أي قوله عليه السلام (إذا حلّ وبره حلّ جلده) فإنها قضية شرطية يلزم أن تكون كاذبة، إذ لا ملازمة بين حليّة الوبر وحليّة الجلد، كما أنّ الأمر بخلاف ذلك، فإنّه إنّما يمنع عن الصلاة في أجزاء الميتة فيما كان ممّا تحلّه الحياة مثل مثل الجلد دون ما لا تحلّه الحياة مثل الوبر، فإنّه ممّا يجوز الصلاة فيه، فحلية الوبر لا تستلزم حلية الجلد، هذا أولاً، وثانياً: لو كان السؤال عن الطهارة والنجاسة فكان المفروض أن يكون الجواب مطابقاً للسؤال، فكان الأنسب أن يقول إذا طهر وبره طهر جلده، فهذا الإحتمال أيضاً مردود في نفسه.

ويبقى الإحتمال الثالث: بأن يكون السؤال من جهة كون بعد الخز من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وممّا لا تجوز الصلاة فيها فأجاب الإمام عليه السلام ـ (هَوْذا) بفتح الهاء وسكون الواو ـ أو (هُوَذا) بضم الهاء وفتح الواو ـ على الإحتمالين (هوذا نحن نلبس) وهذا ممّا يدل على الإستمرار حتى في الصلاة، أو أطلاقه يشمل لبسه في الصلاة أيضاً.

فالسائل سأل مرة أخرى بأن الذي ينسونه هو الوبر وسؤالي عن الجلد؟ فأجاب الإمام عليه السلام: أنه إذا حلّ وبره حلّ جلده، ولا مانع من هذه الملازمة بين الوبر والجلد، لأن بطلان الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه لا يختص بجزء دون جزء، فإذا حلَ في جزء قل في غيره، وكذلك إذا حرم في جزء حرم في غيره، لإشتراط الجميع في الملاك والمناط جوازاً ومنعاً، فإنه عليه السلام كأنه قال: إذا حرم في الجلد لحرم في الوبر أيضاً لوحدة الملاك والمناط، ولكن لما حلّ في الوبر إذ لا مانع فيه من حيث انه من المستثنيات عمّا لا تحل الصلاة فيه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فإنّه حلّ في جلده كذلك، فتحصل بهذا الوجه الأخير أنّ الصحيح من القولين الجواز والمنع ما عليه المشهور من الجواز وإلحاق الجلد بالوبر، من أحل هذه الصحيحة لقوة السند ووضوح الدلالة، وأمّا غيرها مما إستدل به في المقام من بقية الروايات فهي ضعيفة سنداً ودلالة، وهذا ما ذهب إليه سيدنا الخوئي قدس سره([10]).

إلّا أنّ سيدنا أشكل على الإستدلال: أولاً: أنّ قول السائل: (ذاك الوبر) وقوله عليه السلام: إذا حلّ وبره، صريح في أنهم عليهم السلام كانوا يلبسون الوبر لا أنهم يلبسون الجلود.

وثانياً: أن كون (هوذا) كلمة واحدة تدل على الإتصال والإستمرار حتى لبسهم في الصلاة، فإنّه حتى لوضح في نفسه إلّا أنه غير ظاهر هذا المعنى في المقام.

وثالثاً: على فرض أنهم أنهم يستمرون في لبس الخز عرفاً، إلّا أنه لا ينافيه أن يُنزع ذلك حال الصلاة.

ورابعاً: الحلية على نحوين: فتارة حلية تكلييفية أي حلال ويقابله الحرام وأخرى حلية وضعية أي حلال يصح فيه الصلاة فالصحة والبطلان من الأحكام الوضعية كما أنّ الحرام والحرام من الأحكام التكليفية.

فقول الإمام عليه السلام (إذا حلّ وبره حلّ جلده) لو قيل بإطلاق الحل في مقام الثبوت وإنّه يشمل الحل التكليفي والحل الوضعي فيدل على ما نحن فيه من حلية الصلاة وصحتها في جلد الخز كما يصّح في وبره، إلّا أنّ هذا متوقف في مقام الإثبات على على إثبات هذا الإطلاق، ولم يثبت بدليل وعدم الدليل دليل العدم، هذا أولاً وثانياً: ما ثبت خلاف ذلك، فإنّ السؤال عن الجلود وإن كان مجملاً فعلاً من حيث الجهة المسؤول عنها بأنّ المراد الحلية التكليفية أو الحلية الوضعية، إلّا أن قوله عليه السلام: (نحن نلبس) شاهد على أنّ المراد من الؤال هو من جهة حيثية الملبس وعن حكمه التكليفي النصي لا غير، وتحليل اللبس من حيث هو مطلقاً حتى حال الصلاة لا يستلزم الحلية الوضعية وعدم المانعيّة بالنسبة إلى خصوص الجلود، فتأمل([11]). إنتهى كلامه.

في أنّ هذه الوجوه قابلة للنقاش، فمنها ما هو خلاف الظاهر، فإنّ ظاهر السؤال مرة ثانية بعد أن قال السائل إنكم تلبسون الوبر وإنكار الإمام عليه أنه هو ذا نلبس مقتفى الحال والمقام أنهم يلبسون الجلود أيضاً، كما أنّ (هوذا) يدل  على الإستمرار كما هو الظاهر في الإستعمال العرفي وصدقه وهو الملاك في المقام كما هو المختار، كما أنّ إستمرار  بلبس ظاهره إنه جار حتى في صلاتهم فنزعه في الصلاة مما لا دليل عليه وعدم الدليل دليل العدم، فتأمل.

وأمّا الروايات الأخرى التي يستدل بها على الجواز في جلد الخزفي في الصلاة فهذا ما يأتينا إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 


 

يقع الكلام عطفاً على ما سبق

 في جلد الخز فهل يلحق بوبره ويكون من المستثنيات ممّا لا يؤكل لحمه، فيجوز الصلاة فيه كما ذهب إليه المشهور أو يقال بالمنع وأنّه يدخل تحت إطلاق أو عموم ما لا يؤكل لحمه؟

إستدل المشهور بجملة من الروايات، فذكرنا بعضها وبقي البعض الآخر والتي منهما: رواية إبن أبي يعفور:

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن محمد بن سليمان الديلمي عن قريب عن إبن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخز از بن فقال له: هيت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرّجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وليس أحد أعرف به مني، فتبسّم أبو عبد الله عليه السلام ثم قال له: أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال أبو عبد الله عليه السلام، فإنك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فتكون ذكاته آخر وجه من الماء؟ فقال له الرجل: أي والله هكذا أقول فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فإنّ الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب.

قال الشيخ الحرّ العاملي قدس سره: أقول: ذكر جماعة من علمائنا أنه ليس المراد هنا حلّ لحمه، لما يأتي، بل حلّ إستعمال جلده ووبره والصلاة فيهما.

وجه الإستدلال: أنّه من الأسئلة والأجوبة يعلم أنّ السؤال عن جلد الخز وهو حيوان بحري، فهو الذي حيتاج إلى التذكية كجلد الحيوانات البريّة، فجعل الإمام عليه السلام دكاته بموته خارج الماء والحقة بسائر الحيتان حكماً؟ فهي صريحة الدلالة على جواز الصلاة في جلد الخز كما يجوز في وبره.

ولكن قيل بضعف السند لا شك له على عدّة مجاهيل كالعلوي والديلمي وقريب، ولكن لا يبعد دعوى إنجبار ضعفه بعمل المشهور فتأمل، ثم المراد من قول السائل (وهو علاجي) أي هو شغلي أعالج به أمر معاشي.

ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجاج: قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنها علاجي (في بلادي) وإنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء يعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: ليس به بأس، ورواه الصدوق في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى مثله.

وجه الإستدلال: إنّ الظاهر من السؤال والجواب عن جلد الخز وعدم البأس به.

ولكن أجيب عنه بقصور الدلالة فإنها لم تتعرض لحال الصلاة، وإنما السؤال عن جواز الللبس وعدمه، فظن السائل أنها من الميتة ولا يجوز لبسها والإنتفاع بها ، فأجابه الإمام عليه السلام أن ذكاته خروجه من الماء حياً وموته خارج الماء كالحيتان، فالرواية كما هو الظاهر أجنبية عن المقام، فتأمل ومنها: التوقيع المروي عن الإحتجاج.

أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الإحتجاج) عن محمد بن عبد الله الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه: روى لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب، فوقّع: يجوز، روى عنه أيضاً أنه لا يجوز، فباه الخبرين تعمل؟ فأجاب عليه السلام: إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأما الأوبار وحدها فكل حلال.

قال الحر العاملي قدس سره أقول: لعلّ التحريم في الجلود مخصوص بالأرانب ، والرخصة في وبرها محمولة على التقية.

كما أنّه من باب تناسب الحكم مع الموضوع والجواب على السؤال، فإنّ مقتضى تنزيل الجواب على السؤال كون الموضوع المسؤول عنه هو خصوص المغشوش بوبر الأرانب، وهذا أجنبي عن المقام، فتأمل ، ثم قيل إن هذا الخبر وكذلك ما روى في كتاب (العلل) محمد بن علي بن إبراهيم ـ وهو إبراهيم بن هاشم ـ (لا يصلّي في الخزّ، والعلّة في أن لا يصلّي في الخزانة من كلاب الماء وهي مسوخ إلّا أن يصفّى ويتقّي) (البحار: 80: 230/ 32) يعارضان الطائفة الأولى عن الحميري مرسلاً كما أنّ الثاني ضعيفة بحالة محمد بن علي بن إبراهيم فتقدم الأولى حينئذٍ.

والمختار من مجموع ما ذكر جواز الصلاة في جلد الخزّ كوجوه.

تنبيه: وقع نزاع بين الأعلام في حقيقة الخز المبحوث والمسؤول عنه في الروايات، فهل هو الخز المتعارف عليه في يومنا هذا.

فإنّ العلامة المجلسي قدس سره في بحاره قال: فاعلم أنّ في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره إشكالاً، للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة عليه السلام أم لا؟ بل الظاهر أنّه غيره، لأنه يظهر من الأخبار : أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه، والمعروف بين التجار: أنّ المسمّى بالخز الآنه دابة تعيش في البّر ولا تموت بالخروج من الماء، إلّا أن يقال: أنهما صنفان: بري بحري، وكلاهما تجوز الصلاة فيه، وهو بعيد، ويشكل التمسك بعدم النقل، وإتصال العرف في زماننا إلى زمانهم عليهم السلام إذ إتصال العرف غير معلوم، إذ وقع الخلاف في النقل في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضاً رضوان الله تعالى عليهم، وكون أصل عدم النقل على إرادة أنه لا يعيش خارج الماء زماناً طويلاً كما يشهد به ما في خبر حمران من أنه سبع يرعى في البّر ويأوي في الماء.

والظاهر أنّ مقتضى أصالة عدم النقل عند الشك هو كون ما يسمى خزاً في عرفنا اليوم هو موضوع الأحكام المذكورة في الروايات وفي عصر الأئمة الأطهار عليهم السلام كما ذهب إليه بعض الأعلام المعاصرين، كما هو الشأن في سائر الألفاظ الواردة في الروايات المستعملة في معانيها، فإنّها تنزّل على ما يفهم منها في العرف الحاضر بمقتضى أصالة عدم النقل فما عن العلاقة المجلسي قدس سره غير قابل التصديق لحاكمية أصالة عدم النقل الذي هو من الأصول العقلائيّة، ولا يعتني بإحتمال إرادة معنى آخر ما لم يثبت خلافه، ولولا جريان هذا الأصل لأختل باب الإستنباط وأن الفقهاء بنوا على ما يفهمونه في عصرهم في كشف مقاصد الأئمة عليهم السلام ولا يبالون بإحتمال النقل المدفوع بالأصل ، فلا ينبغي الإستشكال في إنطباق المذكور في الأخبار على ما هو المعروف في زماننا مما يسمى بإسم الخزّ. كما هو المختار.

فقه (92)

7 شعبان

1436

فرع:

قال المصنف قدس سره (يستثنى مما لا يؤكل الخز الخالص غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب، أمّا الخز الخالص في وبره وجلده فتدبّر الكلام فيهما بالتفصيل، وأمّا كونه غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب فإنّ الصلاة فيهما باطلة كما ذهب إليه المشهور ومنهم المصنف وحكى عن الشيخ الصدوق في الفقيه القول بالجواز وأمّا دليل المشهور فتمسكاً بوجوه الأول والثاني: الشهرة والإجماع الذي أدّعاه غير واحد كما في مفتاح الكرامة نقل الإجماع على إشتراط الخلوص في وبر الخز من هذين وبر الأرانب وبر الثعالب عن التذكرة ونهاية الأحكام وكشف الإلتباس وجامع المقاصد وغيرها.

وقال المحقق الحلّي في المعتبر: والوجه في عدم الجواز ـ ترجيح الروايتين الأوليتين الأولتين وإن كانت مقطوعتين، لإشتهار العمل بها بين الأصحاب، ودعوى أكثرهم الإجماع على العمل بمضمونها ، ونحو ذلك ما عن العلامة الحلّي في المنتهى.

والثالث: تمسكاً بإطلاقات المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه الشاملة للمغشوش وغيره، إلّا إنه إستثنى منها الخز الخالص وأمّا دونه فيدخل تحت الإطلاقات.

والرابع: ما ورد في المنع عن الصلاة في وبر الأرانب الثعالب كصحيحة  علي بن مهزيار: قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة عندنا جوراب وتلك تعمل في وبر الأراني فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة وتقية؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيها ([12]) ، وصحيحة أبي علي بن راشد قال قلت لأبي جعفر عليه السلام الثعالب يصلي فيها؟ قال: لا ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت: أصل في الثوب الذي يليه؟ قال: لا وظاهر الثوب الذي يلي الثعالب أنه لا يصلّي فيه لسقوط شيء من وبره لذلك الثوب، وإن أبيت عن هذا الظهور، فإنّه لا مانع من الأخذ بظهور النهي عن الصلاة في الثعالب من صدر الرواية مطلقاً سواء في جلده أو وبره للإطلاق ثم مقتضى النهي عن الصلاة في وبر الأرانب والثعالب من جهة ما نعيتهما عن الصلاة لأنهما من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ثم تمسكاً بالإطلاق لا فرق في مانعية وبر الأرانب والثعالب أن يكون خالصاً أو مخلوصاً ومغشوشاً بغيره كوبر الخز.

بخلاف الأمر بالصلاة في الخز وأنّ الأئمة عليهم السلام كانوا يلبسون ذلك في صلاتهم كصحيحة علي بن مهزيار قال رأيت أبا جعفر الثاني يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز كاوي، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها([13]).

وكذلك صحيحة معمر بن خلاد قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخز؟ فقال: صلّ فيه([14]) وصحيحة الحلبي وصحيحة سعد بن سعد كما مرّ تفصيل ذلك.

فإنّ ظاهر كل ذلك أنه في وبر الخز الخالص، فإنّ الأمر بالصلاة فيه إرشاد إلى عدم مانعية وبر الخز، وإذا كان الخز مغشوشاً بوبر الأرانب أوالثعالب فيحكم ببطلان الصلاة، لأنّه لو قيل بعدم مانعية الخز حال كونه مغشوشاً لا ينافي مانعية وبر الأرانب والثعالب المخلوط به.

نعم ربما يقال: إنّ هذه الطائفة التي دلت على عدم جواز الصلاة في الثعالب والأرانب معارضة بطائفة أخرى كصحيحة جميل:

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فقال: إن كانت ذكيّة فلا بأس([15]).

ومضمرة إبن عبد الرحمن بن الحجاج.

قال: سألته عن اللحاف (الخفاف) من الثعالب والجرز الخوازمية منه أيصلي فيها أم لا؟ قال: إن كان ذكياً فلا بأس.

ولكن أجيب عن التعارض:

أولاً: من باب الجمع مهما أمكن أولى من الطرح فإنّ الطائفة الثانية تحمل على التقية لكونها موافقة لمذهب العامة.

وثانياً: لو قيل بالتعارض والتساقط فإنّه يرجع إلى العموم الفوقاني الوارد في موثقة عبد الله إبن بكير من بطلان وفساد الصلاة فيما لا يؤكل لحمه([16]).

فثبت انه لا يصلي في وبر الأرانب والثعالب سواء أكان خالصاً أو مخلوطاً بغيره كوبر الخز ولازمه أن لا يجوز الصلاة في وبر الخز المشغوش بوبر الأرانب والثعالب، فتدبّر.

ويتفرع على ذلك لو كان وبر الخز مغشوشاً بوبر السنجاب، فلا بأس فيه لعدم مانعية شيء منهما كما سيأتي في حكم السنجاب والله العالم.

وبإسناده ـ محمد بن الحسن، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن داود الصرمي عن بشير بن يشار قال: سألته عن الصلاة في الخزّ يغش بوبر الأرانب فكتب: يجوز ذلك الثانية وبإسناده عن سعد عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن داود الصرميّ أنه سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام وذكرب مثله، ورواه الصدوق بإسناده عن داود الصرمي، ورواه في التهذيب (2: 212) أيضاً بسند آخر عن الصرمي مضمراً حيث قال: (سألته عن الصلاة...).

قال الشيخ الحرالعاملي: أقول حمله الشيخ على التقية كما مرّ، ويمكن الحمل على الضرورة وعلى الإنكار، ويأتي ما يدلّ على المقصود ـ إنتهى كلامه.

أقول: لقد تبيّن أنّ الطائفة الثانية من الروايات معارضة مع الطائفة الأولى، معارضة التباين بين لا يجوز الصلاة في وبر الخز المغشوش بوبر الأرانب، وبين يجوز ذلك، وقدّم المحقق الحلي في المعتبر الطائفة الأولى لعمل الأصحاب بها وأعراضهم عن الطائفة الثانية ، مما يوجب وهنها سنداً، وقيل بضعف السند في الرواية الأولى من الطائفة الثانية لا من باب الإعراض بل في نفسها موهونة السند، لمكان بشير بن بشار فإنّه لم يوجد في كتب الرجال مطلقاً سواء أكان ضبط الكلمة: بشير بن بشار كما في الوسائل أو بشير من يسار كما في الإستبصار (1: 387) أو بشر بن يسار كما في الوافي: (7: 411) فإنّه لا توثيق له وأما الثانية من الأولى: فضعفها بالصرمي فإنّه لم يوثق صريحاً في كتب الرجال.

وقيل وممّا يدل على ضعف الطائفة الثانية أيضاً إضطراب المتن فيها.

بيان ذلك: أنّ السند الأول بإسناد الشيخ إلى داود الصرمي وإن كان صحيحاً إلّا أنه لم يكن حاضراً في مجلس السؤال، فإنّه ينقل عن بشير أنه قال: سألته عن الصلاة. ولكن مقتضى السند الثاني أن داود الصرمي كان حاضراً في المجلس فإنه قال: سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام، والسائل حينئذٍ ما غيره كما في رواية التهذيب الأولى وهو نفسه كما هو في رواية التهذيب مضمراً فقها. (سألته عن الصلاة).

ولا يحتمل تعدّد الواقعة فأنّ الظاهر انها واقعة واحدة، ولا يدرى حينئذٍ أنه نقل ذلك عن الإمام بلا واسطة أو بواسطة رجل مجهول، وحينئذٍ مع الإجمال تسقط الرواية عن الإعتبار.

وإلى مثل هذا الإضطراب والإجمال أشار الشيخ في التهذيب : (2: 213 ذيل الحديث 834) بأن هذا ظاهر التناقض لأنه لو كان السائل هو نفسه لوجب أن تكون الرواية الأخيرة كذباً، ولو كان السائل غيره لوجب أن تكون الرواية الأولى كذباً، وإذا تقابل الروايتان ولم يكن هناك ما يعضد إحداهما وجب إطراحهما([17]).

وكذلك ممّا يدل على ضعف المضمرة إضمارها، فإنّ داود لم يكن من الوثاقة بحيث تقبل مضمراته كما في زرارة ومحمد بن مسلم وكذلك ممّا يدل على ضعف المضمرة إضمارها، فإنّ داود لم يكن من الوثاقة بحيث تقبل مضمراته كما في زرارة ومحمد بن مسلم كما أنّ موردها وبر الأرانب بالخصوص، فطف الثعالب عليها كما في عبائر الفقهاء ممّا لا دليل عليه.

والمختار: إنّما تجوز الصلاة في مثل الوبر الخالص من الخزّ لما تقدم من الوجوه، وأمّا المغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب فإنّه لا يجوز ذلك لدخوله تحت إطلاقات أجزاء ما لا يؤكل لحمه، وضعف ما يخرجه عن المطلقات كما عن الصدوق تمسكاً برواية الجواز، قال: وهذه الرخصة الأخذ بها مأجور وراردها مأثوم([18])، فتأمل والله العالم بحقائق الأمور.

والخامس: تمسكاً بمرفوعتين يكونان بمنزلة التأييد للوجه الرابع، وهما ما أشار إليه المحقق الحلي وترجيحهما في مقام المعارضة مع رواية الفقيه، وهما: مرفوعة أيوب بن نوح، ومرفوعة أحمد بن محمد.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن أيوب إبن نوح رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأمّا الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصلّ فيه.

ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى عن أيوب بن نوح، ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب.

قال الحر العاملي قدس سره: أقول نقل المحقق في (المعتبر) عن جملة من علمائنا إنعقاد الإجماع على العمل بمضمونه.

وقل عمل المشهور بهما ممّا يوجب إنجبار ضعف سندهما.

وأمّا معارضتهما بروايتين صريحتين في الجواز:

الأولى: ما رواه الشيخ في الإستبصار بإسناده عن راود الصرمي.


 

قال المصنف قدس سره:

 (وأمّا السّمور والقاقم والفَنَك) والحواصل فلا يجوز الصلاة في أجزائها على الأقوى.

أقول: يقع الكلام على ما سبق في مستثنيات ما لا يؤكل لحمه المانع من الصلاة، فهل السمّور  وهو حيوان يشبه السنور أي القط كما قيل، والقاقم وهو حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلّا أنه أطول ويأكل الفأرة كما عن المصباح،والفَنَك بفتحتين وهو نوع من الثعلب الرومي كما قيل، والحواصل، وهي من الطيور الكبار لها حواصل عظيمة، فهل يجوز الصلاة في هذه الحيوانات الأربعة على أنه أنها من المستثنيات وخرجت بالدليل من إطلاق ما لا يؤكل لحمه أو أنها داخلة تحت الإطلاق فتكون مانعة عن الصلاة فيها؟

إختلف الأعلام في ذلك:

أمّا السّمور : فذهب المشهور إلى عدم الجواز، وعن المفاتيح (1: 109): عليه الإجماع، وعن الصدوق في المقنع (ص: 79) وغيره الجواز.

وإستدل المشهور بطائفة من الروايات، منها: عموم موثقة إبن بكير([19]). كما مرّ تفصيل ذلك.

ومنها: صحيحة أبي علي بن راشد.

قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الفراء أي شيء يصلّي فيه؟ قال: أيّ القراء؟ قلت الفَنَك والسنجاب والسّمور؟

قال: فصلّ في الفَنَك والسنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه([20]).

وجه الإستدلال: انها صريحة في عدم جواز الصلاة في السمّور.

ومنها: صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام:

قال: سألته عن جلود السّمور ، فقال أي شيء هو ذاك الأدبس؟ فقلت: هو الأسود، فقال يصيد؟ قلت: نعم، بأخذ الدجاج والحمام، فقال: لا ونحوها غيرها.

وجه الإستدلال: انه ظاهر في عدم الجواز بعد أن قال الراوي أنّه من أنواع الأسود والسّباع وممّا يعيد وأنه يصيد الدجاج والحمام، فالظاهر من النّهي عدم الجواز.

وعن الصدوق في المقنع والأمالي والمجالس القول بالجواز، ويظهر من المحقق الحلّي في المعتبر ذلك، وإستدل القائل بالجواز بطائفة من الروايات الأخرى المعارضة للطائفة الأولى، ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفراء والسّمور والسنجاب والثعالب وأشباهه قال: لا بأس بالصلاة فيه([21]).

وجه الإستدلال: أنه لا بأس بالصلاة فيما ذكر، إلّا أنه كما مرّ من المناقشة فيها بإقتران السمور بالثعالب التي لا يجوز الصلاة فيها قطعاً إلّا أن يقال سقوط حجيّتها في مورد تقطع بعدم الجواز فيه، لا يلازم سقوطها في البعض الآخر الدال على الجواز صريحاً، وقيل: السّر في ذلك أنّ الرواية الواحدة المشتملة على حكمين بإعتبار مصدايقين كأنما تنحلّ في الحقيقة إلى روايتين، الأول عدم جواز الصلاة في الثعالب والأخرى جوازها في السّمور كالسنجاب على القول به كما مرّ عند المشهور، فإذا كان للأولى معارض أوجب سقوطها عن الحجيّة، فإنّه لا يقتضي رفع اليد عن الثانية بعد سلامتها عن المعارض، كما لو أخبرت البينة في الشبهات الموضوعية عن طهارة الثوب والإناء وقد علمنا بنجاسة الثوب مثلاً فإنّ سقوطها فيه لا يقتضي السقوط عن الحجيّة في الإناء، فتأمل فإنّه يقاس مع الفارق ومنها: صحيحة علي بن يقطين.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين:

قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسّمور والفَنَك والثعالب وجميع الجلود، قال: لا بأس بذلك([22]).

وجه الإستدلال: واضح إلّا أنه يرد عليه ما ورد على الخبر الأول، ولكن المحقق الحلي في المعتبر قال ما هذا  لفظه:

(وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق، ولو عمل بهما عامل جاز (المعتبر: 2: 86).

ومنها: صحيحة إبن الصلّت.

وعنه ـ محمد بن الحسن ـ عن محمد بن زياد يعني إبن أبي عمير عن الريّان بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسّمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها، والمناطق والكيمغت والحشو بالقّز والخفاف من أصناف الجلود، فقال: لا بأس بهذا أكله إلّا بالثعالب.

وجه الإستدلال: انه لا بأس بالصلاة في جلود ما ذكر ومنها السّمور إلّا الثعالب.

ومع المعارضة:

قيل: إنّ الطائفة الثانية لا تخلو من الضعف، أمّا الصحيحة الأولى فقد إشتملت على الثعالب التي نقطع بعدم الجواز فيها، إلّا أن يقال بعدم قدح ذلك وانها بحكم الروايتين كما مر. وأمّا صحيحة إبن يقطين وإبن الصلت فأنهما ناظرتان إلى مجرد اللّبس من دون دلالتها على الجواز في الصلاة كذلك، فالسؤال والجواب عن الحكم التكليفي من الحرمة وعدمها وليس الوضعي من الصحة والبطلان.

وتبقى صحيحة الحلبي فإنّها صريحة في الجواز، كما تؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام:

قال: سألته عن لبس السّمور والسنجاب والفنك فقال: لا بأس ولا يصلّي فيها لا أن يكون ذكيّاً ([23])، فإنها دلّت على جواز الصلاة مع التذكية وإنما كانت مؤيدة كما عند السيد الخوئي لضعف سندها بعبد اله بن الحسن ولكن عند السيد الحكيم صحيحة إلّا أنها ساقطة عن الإعتبار لاعراض الأصحاب عنها.

إلّا أنهما معارضتان بصحيحة أبي علي بن راشد وصحيحة سعد بن سعد كما مرّ ومع المعارضة والرجوع إلى المرجحات، كما في الأخبار العلاجية، فإنّه يؤخذ بهما لوجهين:

الأول: لأنّها مخالفة للعامة، فإنهم يرون جواز الصلاة في كافة الجلود مطلقاً سواء أكان مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل، والرشد في خلافهم فخذ ما خالف العامة فإنّ الرشد في خلافهم، وتحمل الأولى على التقية حينئذٍ.

ولو قيل بتكافئهما فيلزم تساقطهما والرجوع إلى العموم الفوقاني وهي موثقة إبن بكير الدالة على المنع، والنتيجة واحدة سواء ثبت الترجيح أو لم يثبت، فإنّه لا تصح الصلاة في جلد السّمور كما ذهب المشهور كما هو الأظهر وهو المختار.

وأمّا القاقُم:  بضم القاف الثانية من غير مأكول اللّحم، فيظهر من عبارة المصنف أنه مورد الإختلاف أيضاً إلّا أنّ الأقوى عدم جواز الصلاة فيه، ولكن كما هو ا لظاهر أنّه كما أتفق عليه الأصحاب عدم جواز الصلاة فيه، فإنّه يدخل تحت عموم وإطلاق ما لا يؤكل لحمه وأنه مانع من الصلاة.

ولكن روى المحدث النوري في المستدرك رواته علي بن جعفر([24]) المتضمنة للجواز وأنها تشتمل على القاقُم أيضاً، إلّا أنها خالية عنها في رواية الوسائل كما مرّ، فتسقط عن الإعتبار، كما أنها ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن كما عند سيدنا الخوئي قدس سره كما مر، أو اعراض الأصحاب عنها كما عند سيدنا الحكيم قدس سره كما أنها مخالفة لعموم المنع، فالمختار عدم الجواز إلّا أن يقابل بعدم ثبوت كونه من غير مأكول اللحم، ومع إختلاف الموضوع يختلف الحكم فتأمل.


 

يقع الكلام عطفاً على ما سبق:

في حكم الفنك فهل تجوز الصلاة في وبره وجلده ليكون من مستثنيات مما لا يؤكل لحمه أو انه ممّا لا يؤكل لحمه فيدخل في إطلاق أو عموم أجزاء ما لا يؤكل فيكون مانعاً عن صحة الصلاة؟

اختلف الاعلام في ذلك، فذهب المشهور إلى عدم جواز الصلاة فيه، وعن المفاتيح: الإجماع عليه ويدل عليه إطلاق موثقة إبن بكير كما مرّ تفصيل ذلك.

ونسب الجواز إلى الصدوق في كتابيه المقنع والآماني، ونسب إلى العلامة في المنتهى أنه استوجه ذلك وإستدل على الجواز بطائفة من الروايات من التصريح به، منها صحيحة إبن راشد وصحيحة إبن يقطين كما تقدم تفصيل ذلك، ومنها: خير علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه الكاظم عليه السلام كما تقدم أيضاً، ومخنها: في مكاتبة يحيى بن أبي عمران أي أبي جعفر الثاني عليه السلام، وفيها التصريح بجواز الصلاة فيه وفي السنجاب والخز، ومنها، خبر الوليد بن أبان([25]).

قلت للرضا عليه السلام: أصلي في الفنك والسنجاب؟ قال عليه السلام: نعم.

ثم لا معارض لها إلّا اطلاق موثقة إبن بكير، وانهما من المطلق والمقيد فيحمل المطلق على المقيد من باب الجمع العرفي كما هو واضح.

ولكن لما أعرض عن الروايات الأصحاب فهذا مما يوجب سقوطها عن الإعتبار، ويبقى إطلاق إبن بكير من دون معارض.

ثم أشار السيد الحكيم في (مستمسكه: 5: 325) إلى عدم حجيّة الروايات وسقوطها عن الحجيّة لاعراض الأصحاب وإن حكم الفنك حينئذٍ حكم السّمور، وإذا قيل إنه في السمور كانت الروايات معارضة بما هو معتد به غير الموثقة دون ما هو في المقام من عدم وجود المعارض المعتد به، فقال: مثل هذا الفارق لا يصلح أن يكون فارقاً بين المقامين.

ولكن السيد الخوئي قدس سره في شرح العروة (12: 199) ذهب إلى أنه لا معارض للروايات غير إطلاق موثقة إبن بكير وهي تصلح لتكون الروايات قيداً لها من غير محذور، وبذلك يفارق السّمور ونحو مما له معارض.

ونتيجة ذلك انه بحسب الصناعة يحكم بالجواز عملاً بهذه الروايات لولا إعراض الأصحاب عنها.

فمن قبل بهذا المبنى من أن الاعراض يوجب وهن الخبر وإن كان صحيحاً كما أن عمل الأصحاب يوجب الإعتبار وإن كان ضعيفاً كما هو المختار فإنه يقول بعدم الجواز في الصلاة في الفنك، وأما من قال بخلاف ذلك وإن الأعراض لا يوجب الوهن كما إنّ العمل لا يوجب الجبرات، فإنه يقول بالجواز كما قال السيد الخوئي قدس سره إن الأقوى جواز الصلاة فيه وإن كان الإحتياط مما لا ينبغي تركه، فتأمل.

تنبيه: إختلف الاعلام في أنه ما المراد من الفنك ـ فتحتين في الفاء المعجمة والنون المعجمة، فقيل: انه دويبة مصغّر دابة . برية غير مأكول اللّحم يؤخذ منه الغرر ويقال ان فروها أطيب من جميع أنواع الفراء وقيل: نوع من الثعلب الروحي، وقيل: نوع من جراء الثعلب التركي، وقيل: انه يطلق على فرخ إبن آوى قيل جلده يكون أبيض واشقر وأبلق، وحيوانه اكبر من السنجاب، وأياً كان فإنّ المختار كما مرّ عدم جواز الصلاة فيه كما عند المشهور.

وأمّا الحواصل: فإنّها كما قيل من سباع الطيور لها حواصل كبيرة.

واختلف الاعلام كذلك في جواز الصلاة في جلدها، فذهب المشهور إلى عدم الجواز تمسكاً بإطلاق موثقة إبن بكير وما دلّ على الجواز فإنّها ساقطة عن الإعتبار والحجيّة لإعراض الأصحاب عنها كما هو المختار.

ولكن عن ظاهر النهاية والاصباح والمبسوط الجامع جواز الصلاة فيها، بل عن المبسوط لا خلاف في جواز الصلاة فيه وفي السنجاب تمسكاً بطائفة من الروايات، الأولى خبر بشر بن بشار كما مرّ أصل في السنجاب والحواصل الخوارزمية، ولا تصل في الثعالب والسمور ، والثانية صحيحة الريان المتقدمة في السّمور، الثالثة لما في التوقيع المروي عن الخرائج: (وإن لم يكن لك ما تصلي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه) ([26]).

ومنها: صحيحة إبن الحجاج، إلّا أنه وقع الإختلاف في الفسخ فعلى نسخة الإستبصار (1: 382 طبع النجف الأشرف) كما في الوسائل: باب لا من ابواب لباس المصلي الحديث 11.

وعنه ـ عن محمد بن الحسن عن علي بن السندي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف (الخفاف) من الثعالب أو الجرز (الخوارزمية) منه أيصلّي فيها أم لا؟ قال: إن كان ذكياً فلا بأس به.

على إنّ المراد من الخوارزمية هي صنف من الحواصل.

ولكن أجيب عن الأولى اي رواية بشر بن بشار بضعف السند واضمارها بنقل وقصور متنها وسقوطها عن الإعتبار أو حملها على التقية كما مرّ، وعن الثانية : بأنها غير ظاهرة في الصلاة بل في اللبس، وعن الثالثة بإرسلها وحملها على الضرورة، وعن الرابعة بإختلاف النسخ فإنه في نسخة التهذيب (2: 367 طبع النجف الأشرف) فيه (الجرز منه) بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة، وقيل: انه نوع لباس للنساء، ولفظه (منه) ظرف ضميره يرجع إلى الثعالب، فتكون الرواية أولاً أجنبية عمّا نحن فيه من الحواصل، وثانياً: لا مجال للعمل بها مع اختلاف النسخ من ناسخ واحد، وثالثاً: لو سلمنا أنه يتعلق بالحواصل إلّا أن الخوارزمية صنف خاص منها، فتكون الرواية أخص من المدعى، لاختصار بنوع خاص من الحواصل تسمى بالخوارمية، ولابّد من التطابق بين الدليل والمدعي كما هو ثابت في محلّه ، ورابعاً، كما قال سيدنا الخوئي انها ضعيفة السند بعلي بن السندي، فإنه لم يوثق، وإذا وثبة نصر بن الصلباح على ما حكاه والكشي في رجاله (  : 598) فإنه لم يوثق بنفسه فلا عبرة بتوثيقه، إلّا أن صاحب الجواهر ([27]) عبّر عنها بالصحيحة فتأمل.

تنبيه: ما ذكر من عدم الجواز في الحواصل بناء على أنه ممّا لا يؤكل لحمه كما هو المختار، فإن قيل انه مما يؤكل لحمه وقابل للتذكية وإطلاق ما دل على حليّة ما له حوصلة، فحينئذٍ يقال بجواز الصلاة فيه، فتأمل والله العالم بحقائق الأمور والحمد لله رب العالمين.

 



([1]). الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي: الحديث 13.

([2]). الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث : 14.

([3]). الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث: 10.

([4]). الوسائل باب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث: 1 و2 و3.

([5]). الكافي: 6: 451 الحديث: 3.

([6]). الوسائل باب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث:4.

([7]). الوسائل: باب 10 من أبواب لباس المصلّي الحديث: 4.

([8]). الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلّي الحديث: 6.

([9]). الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي: الحديث: 14.

([10]). التنقيح: 12: 186.

([11]). إقتباس من المستمسك (5: 318 ـ 317).

([12]). الوسائل: باب 9 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 2.

([13]). الوسائل: باب 8 من أبواب لباس المصلّي الحديث :3.

([14]). الوسائل: باب 8 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 5.

([15]). الوسائل: باب 7 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 9.

([16]). الوسائل: باب 2 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 1.

([17]). عن التهذيب: التنقيح: 12: 191.

([18]). المستمسك : 5: 321 عن الفقيه: 1: 171 طبع النجف الأشرف.

([19]). الوسائل: باب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث: 5.

([20]). الوسائل: باب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث: 1.

([21]). الوسائل: باب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث: 2.

([22]). الوسائل باب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث الأول.

([23]). الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث : 6.

([24]). المستدرك : باب 3 من أبواب لباس المصلّي الحديث: 2.

([25]). الوسائل : باب 3 من أبواب لباس المصلي: الحديث: 4 و6و7.

([26]). مستدرك الوسائل: باب 3 من أبواب  لباس المصلي الحديث الأول.

([27]). الجواهر: (8: 108)