ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/٢١ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

الشرافة العنصریّة،الحوراء الإنسیّة

الشرافة العنصریّة

                                 الحوراء الإنسیّة

قال رسول الله|: «لو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة، بل هي أعظم، فإنّ فاطمة ابنتي خیر أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً»[1].

فقوله: «لو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة» یعني أنّها جمال الله وحسنه.

ثمّ خلق الله سبحانه آدم أبا البشر من ماء وتراب بید ملائكته، فهو في خلقته العنصریّة من العناصر الأربعة المادّیة، ولكن خلق فاطمة الزهراء‘ في خلقها العنصریة إنّما كان من شجرة طوبی في الجنّة التي غرسها الله بیده ید القدرة المطلقة، فهي من عنصر ملكوتي في صورة إنسان ناسوتي، فهي الحوراء الإنسیّة.

عن العیون وأمالي الشیخ بسندهما، قال النّبي|: لما عرج بي إلی السماء أخذ بیدي جبرئیل فأدخلني الجنّة، فناولني من رطبها، فأكلت فتحوّل ذلك نطفة في صلبي، فلمّا هبطت إلی الأرض واقعت خدیجة فحملت بفاطمة حوراء إنسیّة، فكلّما اشتقت إلی رائحة ابنتي فاطمة حوراء إنسیّة، فكلّما اشتقت إلی رائحة الجنّة ابنتي فاطمة[2].

كان رسول الله| یكثر تقبیل فاطمة علیها وعلی أبیها وبعلها وأولادها ألف ألف تحیّة وسلام، فأنكرت عائشة ذلك فقال رسول الله|: یا عائشة، إنّي لمّا اُسري بي إلی السماء دخلت الجنّة فأدناني جبرئیل من شجرة طوبی وناولني من ثمارها فأكلته فحوّل الله ذلك ماءً في ظهري، فلمّا هبطت إلی الأرض واقعت خدیجة فحملت بفاطمة، فما قبّلتها قطّ إلّا وجدت رائحة شجرة طوبی منها[3]ز

عن أبي جعفر× قال: شجرة طوبی شجرة یخرج من جنّة عدن غرسها ربّها بیده[4].

عن حارثة بن قُدامه قال: حدّثني سلمان قال: حدّثني عمّار وقال: اُخبرك عجباً؟ قلت: حدّثني یا عمّار؟ قال: نعم شهدت علي ّبن أبي طالب× وقد ولج علی فاطمة× فلمّا أبصرت به نادت: اُدن لاُحدّثك بما كان وبما هو كائن وبما یكن إلی یوم القیامة حین تقوم الساعة. قال عمّار: فرأیت أمیرالمؤمنین× یرجع القهقري، فرجعت برجوعه إذ دخل علی النبيّ| فقال له: اُدن یا أباالحسن، فدنا فلمّا اطمئنّ به المجلس قال له: تحدّثني أم اُحدّثك؟ قال: الحدیث منك یا رسول الله، فقال: كأنّي بك قد دخلت علی فاطمة وقالت لك كیت وكیت فرجعت، فقال علي×: نور فاطمة من نورنا؟ فقال×: أوَلا تعلم؟ فسجد عليّ شكراً لله تعالی.

قال عمّار: فخرج أمیرالمؤمنین× وخرجت بخروجه، فولج علی فاطمة‘ وولجت معه، فقالت: كأنّك رجعت إلی أبي| فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك یا فاطمة، فقالت: اعلم یا أبالحسن إنّ الله تعالی خلق نوري، وكان یسبّح الله جلّ جلاله، ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة، فأضاءت، فلمّا دخل أبي الجنّة أوحی الله تعالی إلیه إلهاماً أن اقتطفت الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك، ففعل، فأودعني الله سبحانه صلب أبي| ثمّ أودعني خدیجة بنت خویلد، فوضعتني، وأنا من ذلك النور، أعلم ما كان وما یكون وما لم یكن، یا أباالحسن، المؤمن ینظر بنور الله تعالی[5].

عن زید بن موسی بسنده عن عليّ× قال: قال رسول الله|: إنّ فاطمة خُلقت حوریة في صورة إنسیّة، وإنّ بنات الأنبیاء لایحضن[6].

ففاطمة الزهراء حوراء إنسیة، اشتقّ اسمها من اسم الله ومسمّاها من شجرة غرسها الله بیده، فما أحلی اسمها ومعناها وجمالها وكمالها وجلالها.

«سبحان من فطم بفاطمة من أحبّها من النار»[7].

 


 

نبذة من الأحادیث الشریفة في فضائلها‘

1 ـ سئل أبوعبدالله× عن فاطمة: لِمَ سمّیت زهراء؟ فقال: «لأنّها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما یزهر نور الكواكب لأهل الأرض».

2 ـ قال رسول الله|:

«فاطمة بضعة منّي من سرّها فقد سرّني ومن ساءها فقد سائني، فاطمة أعزّ الناس عليّ».

3 ـ ومن ألقابها‘: اُمّ أبیها.

فقیل: الاّمّ بمعنی الأصل والأصالة، فالزهراء‘ بأولادها الطاهرین الأئمة المعصومین^ وموافقهم وفدائهم وتضحیاتهم أعطوا الأصالة لرسالة أبیها|، فالإسلام محمّدي الحدوث وحسیني البقاء وكلّهم نور واحد، فأصبحوا بمنزلة  الأصل في دیمومیّة الرسالة المحمّدیة، كما قالها الرسول الأكرم|:

«حسین منّي وأنا من حسین».

وفاطمة الزهراء سیّدة النساء‘ اُمّ أبیها.

4 ـ عن زید بن موسی بسنده عن عليّ× قال: قال رسول الله|:

«إنّ فاطمة خلقت حوریّة في صورة إنسیّة، وإنّ بنات الأنبیاء لا یحضن»[8].

5 ـ عن الله تبارك وتعالی:

«یا أحمد، لولاك خلقت  الأفلاك، ولولا عليّ لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما»[9].

12 ـ عن أبي الحسن الثالث‘: قال رسول الله|:

«إنّما سمّیت ابنتي فاطمة لأنّ الله عزّوجلّ فطمها وفطم من أحبّها من النار»[10].

13 ـ عن النّبي| في حدیث طویل:

«علی ساق العرش مكتوب: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، وعليّ وفاطمة والحسن والحسین خیر خلق الله»[11].

14 ـ في تفسیر نور الثقلین والبرهان وكتاب بحارالأنوار[12]، عن تفسیر فرات بن إبراهیم الكوفي مسنداً عن الإمام الباقر× في تفسیر سورة القدر قال:

«إنّ فاطمة هي لیلة القدر، من عرف حقّ معرفتها فقد أدرك لیلة القدر، وإنّما سمّیت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها، ما تكاملت النبوّة لنبيّ حتّی أقرّ بفضلها ومحبّتها وهي الصدّیقة الكبری، علی معرفتها دارت القرون الاُولی».

15 ـ وعن أبي عبدالله× أنّه قال:

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾[13] اللیلة فاطمة الزهراء، والقدر الله، فمن عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك لیلة القدر، وإنّما سمّیت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها»[14].

ولنعم ما قیل:

مشكاة نور الله جلّ جلاله           زیتونة عمّ الوری بركاتها

هي قطب دائرة الوجود ونقطة     لمّا تنزّلت أكثرت كثراتها

هي أحمد الثاني وأحمد عصرِها     هي عنصر التوحید في عرصاتها

                                 ***

فاطمةُ خیر نساء البشرِ               ومن لها وجه كوجهِ القمرِ

فضّلك الله علی كلّ الوری           بفضل من خصّ بآي الزُمَرِ

زوّجك الله فتیً فاضلاً                أعنی علیّاً خیرٌ من في الحضرِ

                        ***

شرّف الله جمادي الآخرة             فغدت وهي جمادي الفاخرة

وتباهت أشهرُ الحلول                 حیث جاءت بالبتول الطاهرة

وانظروا العشرین منها لتروا                    فرحة الهادي علیه ظاهرة

واجعلوه بالتأسّي عیدكم              فمن الإسلام ذكری عطرة

    اسمها العرش:

16 ـ عن النبيّ| أنّه قال:

«لمّا خلق الله تعالی آدم أبوالبشر ونفخ فیه من روحه، التفت آدم یمنة العرش، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركعاً، قال آدم: یا ربّ، هل خلقت أحداً من طین قلبي؟»

قال: لا یا آدم.

قال: فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذین أراهم في هیئتي وصورتي؟

قال: هؤلاء الخمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، لولاهم ما خلقت الجنّة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا ألأؤض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ، فأنا المحمود وهذا محمّد، وأنا العالي وهذا عليّ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا الإحسان وهذا الحسن، وأنا المحسن وهذا الحسین، آلیت بعزّتي أنّه لا یأتیني أحد بمقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري ولا اُبالي. یا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي بهم اُنجیهم وبهم اُهلكم، فإذا كان لك إليَّ حاجة فبهؤلاء توسّل.

فقال النبّي|: نحن سفینة النجاة من تعلّق بها نجا، ومن حاد عنها هلك، فمن كان له إلی الله حاجة فلیسأل بنا أهل البیت»[15]ز

17 ـ عن النّبي| قال:

«إنّ الله خلقني وخلق علیاً وفاطمة والحسن والحسین قبل أن یخلق آدم× حین لا سماء مبنیّة ولا أرض مدحیّة، ولا ظلمة ولا نور، ولا شمصس ولا قمر، ولا جنّة ولا نار، فقال العباس: فكیف كان بدء خلقكم یا رسول الله؟ فقال: یا عمّ، لمّا أراد الله أن یخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نوراً، ثمّ تكلّم بكلمة اُخری فخلق منها روحاً، ثمّ مزج النور بالروح فخلقني وخلق علیاً وفاطمة والحسن والحسین فكنّا نسبّحه حین لا تسبیح ونقدّسه حین لا تقدیس.

فلمّا أراد الله تعالی أن ینشیء خلقه فتق نوري فخلق منه العرش، فالعرش من نوري ونوري من نور الله، ونوري أفضل من العرش، ثمّ فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور عليّ ونور عليّ من نور الله وعليّ أفضل من الملائكة، ثمّ فتق نور ابنتي فخلق منه السماوات والأرض، فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة، ونور ابنتي فاطمة من نور الله وابنتي فاطمة أفضل من السماوات  والأرض،ثمّ فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر، فالشمس والمقر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور الله والحسن أفضل من الشمس والقمر، ثمّ فتق نور ولدي الحسین فخلق منه الجنّة والحور العین فالجنّة والحور العین من نور ولدي  الحسین ونور ولدي الحسین من نور الله وولدي الحسین أفضل من الجنّة والحور العین»[16].

18 ـ قال رسول الله|:

«أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسین یم القیامة في قبّه تحت العرش»[17].

19 ـ عن أبي جعفر× في حدیث طویل:

«ولقد كانت مفروضة الطاعة علی جمیع من خلق الله من الجنّ والإنس والطیر والوحش والأنبیاء والملائكة»[18].

20 ـ عن مجاهد: خرج النّبي| وهو آخذ بید فاطمة فقال:

«من عرف هذه فقد عرفها ومن لم یعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، وهي بضعة منّي، وهي قلبي، وهي روي التي بین جنبيّ، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني ومن آذاني فقد آذی الله»[19].

حبّها الإكسیر الأعظم:

21 ـ في حدیث طویل عن الله عزّوجلّ:

«یا فاطمة، وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لقد آلیت علی نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا اُعذّب محبّیك ومحبّي عترتك بالنار»[20].

22 ـ في حدیث طویل قال أبوجعفر×:

«والله یا جابر، إنّها ذلك الیوم (یوم القیامة) لتلتقط شیعتها ومحبيهما كما یلتقط الطیر الحبّ الجیّد من الحبّ الرديء، فإذا صار شیعتها معها عند باب الجنّة یلقي الله في قلوبهم أن یلتفتوا، فإذا التفتوا فیقول الله عزّوجلّ: یا أحبّائي، ما التفاتكم وقد شفعت فیكم فاطمة بنت حبیبي؟ فیقولون: یا ربّ،أحببنا أن یعرف قدرنا في مثل هذا الیوم، فیقول الله: یا أحبّائي ارجعوا وانظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة، انظروا من سقاكم شربة لحبّ فاطمة، انظروا من سقاكم شربة لحبّ فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غیبةً في حبّ فاطمة، خذوا بیده وادخلوه الجنّة، قال أبوجعفر×: والله لا یبقی في الناس إلّا شاك أو كافر أو منافق»[21].

23 ـ عن ابن عباس:

«والله ما كان لفاطمة كفؤ غیر عليّ×»[22].

24 ـ وعن عليّ×:

«واللهِ لقد أخذتُ في أمرها وغسّلتها في قمیصها ولم أكشفه عنها، فوالله كانت میمونة طاهرة مطهّرة.

ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول الله|، وكفّنتها وأدرجتها في أكفانها، فلمّا هممت أن أعقد الرداء نادیت: یا اُمّ كلثوم، یا زینب، یا سكینة، یا فضّة، یا حسن، یا حسین، هلمّوا تزوّدوا من اُمكم فهذا الفراق، واللقاء في الجنّة.

فأقبل الحسن والحسین÷ وهما ینادیان: وا حسراتاه، لا تنطفیء أبداً من فقد جدّنا محمّد مصطفی واُمّنا فاطمة الزهراء، یا اُمّ الحسن یا اُمّ الحسین إذا لقیت جدّنا محمّداً المصطفی فاقرئیه منّا السلام وقولي له: إنّا قد بقینا بعددك یتیمین في دار الدنیا».

فقال أمیرالمؤمنین علي×:

«إنّي اُشهد الله أنّها قد حنّت وأنّت ومدّت یدیها وضمّتها إلی صدرها ملیّاً، وإذا بهاتف من الساء ینادي: یا أباحسن، ارفعهما عنها فقد أبكیا والله ملائكة السماوات، فقد اشتاق الحبیب إلی المحبوب».

قال: «فرعتهما عن صدرها وجعلت أعقد الرداء وأنا أنشد بهذه الأبیات:

فراقك أعظم الأشیاء عندي           وفقدك فاطم أدهی الثكول

سأبكي حسرة وأنوح شجواً            علی خِلٍّ مضی أسنی سبیل

ألا یا عین جودي واسعدیني                   فحزني دائم أبكي خلیلي»[23]

نجاة محبّیها من النار بیدها المباركة:

25 ـ في الصحیح عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أباجعفر× یقول: لفاطمة وقفةٌ علی باب جهنّم، فإذا كان یوم القیامة كتب بین عیني كلّ رجل: مؤمن أو كافر، فیؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلی النار، فتقرأ بین عینیه محبّاً (محبنا) فتقول: إلهي وسیّدي سمّیتني فاطمة وفطمت بي من تولّاني وتولّی ذرّیتي من النار، ووعدُك الحقّ وأنت لا تخلف المعیاد، فیقول الله عزّوجلّ صدقتِ یا فاطمة، إنّي سمّیتك فاطمة، وفمطتُ بك من أحبّك وتولّاك وأحبّ ذرّیتك وتولّاهم من النار، ووعدي الحقّ وأنا لا اُخلف المعیاد، وإنّما أمرت بعبدي هذا إلی النار لتشفعي فیه، فاُشفّعك لیتبیّن لملائكتي وأنبیائي ورسلي وأهل الموقف موقفك منّي ومكانتك عندي، فمن قرأت بین عینیه مؤمناً، فجذبت بیده وأدخلته الجنّة.

26 ـ عن أبي الحسن الثالث (الإمام الهادي×) قال: قال رسول الله|: إنّما سمّیت ابنتي فاطمة لأنّ الله عزّوجلّ فطمها وفطم من أحبّها من النار[24].


 

حدیث «لولاك»

من الأحادیث المشهور، بل كاد أن یكون متواتراً، من طرق الشیعة، بل وعند السنّة، أنّه ورد في الحدیث القدسي في لیلة المعراج: قال الله تعالی: «یا أحمد، لولاك لما خلقت الأفلاك».

وعن ابن عساكر عن سلمان: قال رسول الله: هبط جبرئیل عليّ فقال: إنّ ربّك یقول إن كنت اتّخذت إبراهیم خلیلاً فقد اتّخذتك حبیباً، وما خلقت خلقاً أكرم عليّ منك، ولقد خلقتالدنیا وأهلها لاُعرّفهم كرامتك ومنزلتك عندي، ولولاك ما خلقت الدنیا[25].

في الدلائل والحاكم والطبراني والعسقلاني عن عبدالرحمن بن زید بن أسلم عن عمر بن الخطّاب عن رسول الله قال: لمّا اقترف آدم الخطیئة قال: ربّ أسألك بحقّ محمّد لما  غفرت لي، فقال تعالی: یا آدم، وكیف عرفت محمّداً ولم أخلقه؟ قال: لأنّك یا ربّ لمّا خلقتني بیدك، ونفخت فيّ من روحك فرفعت رأسي فرأیت علی قوائم العرش مكتوباً: لا إله الّا الله محمّد رسول الله، فعلمت أنّك لم تضعف إلی اسمك إلّا أحبّ الخلق لدیك، فقال تعالی: صدقت یا آدم إنّه لأحبّ الخلق إليّ، فقال تعالی: وإذا سألتني بحقّه فقد غفرت لك، ولولا محمّداً لما خلقتك[26]. وزاد الطبراني: وهو آخر الأنبیاء.

وفي المواهب من طرق العامّة روي أنّه لمّا اُخرج آدم من الجنّة رأی مكتوباً علی ساق العرش وعلی كلّ موضع من الجنّة اسم محمّد| مقروناً باسم الله تعالی، فقال: یا ربّ، هذا محمّد من هو؟ فقال الله: هذا ولدك الذي لولاه لما خلقتك، فقال: یا ربّ، بحرمة هذا الولد ارحم هذا الولد، فنودي یا آدم: لو تشفّعت إلینا بمحمّد في أهل السماوات والأرض لشفّعناك[27].

وفي خبر آخر قرن اسم عليّ مع محمّد، وفي آخر: محمّد رسول الله أیّدته بعليّ.

وفي الدلائل بأسانیده عن عمر بن الخطّاب في ذیل قوله تعالی: ﴿﴾[28]، قال آدم: أسألك بحقّ محمّد وآله إلّا غفرت لي، فتاب الله علیه وقال: ولولا  هو ما خلقتك.

وفي الخصائص العلويّة عن ابن عباس في حدیث: ولمّا نفخ في آدم من ورحه تداخله العجب فقال: یا ربّ خلقت خلقاً هو أحبّ إلیك منّي؟ فقال تعالی: نعم ولولا هم ما خلقتك، فقال: یا ربّ أرنیهم، فرفعت الملائكة الحجب فرأی آدم بخمسةأشباح قدّام العرش فقال: یا ربّ من هؤلاء؟ قال تعالی: هذا نبیّي وهذا عليّ أمیرالمؤمنین ابن عمّ النبيّ|،وهذه فاطمة بنت نبیّي، وهذان الحسن والحسین أبناء عليّ وولد نبیّي، ثمّ قال: یا آدم هم ولدك، ففرح بذلك، فلمّا اقترف الخطیئة قال آدم: أسألك بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسین لمّاغفرت لي، فغفر الله له فلمّا هبط إلی الأرض، فنقش علی خاتمه: محمّد رسول الله، عليّ أمیرالمؤمنین، ویكنّی آدم بأبي محمّد[29] وأبي البشر، وكنیة حوّاء اُمّ الزهراء.

ومن طرق الإمامیة ما رواه الصدوق في الإكمال بسنده عن أمیرالمؤمنین× قال: قال رسول الله: فأنت أفضل أم جبرئیل؟ قال×: یا عليّ إنّ الله تبارك وتعالی فضّل أنبیاءه المرسلین علی ملائكته المقرّبین، وفضّلني علی جمیع النبیّین والمرسلین، والفضل بعدي لك یا عليّ وللأئمّة من بعدك، فإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّینا، یا علي، الذین یحملون العرش ومن حوله یسبّحون بحمد ربّهم ویستغفرون للذین آمنوا بولایتنا، یا عليّ، لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض،  وكیف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلی التوحید ومعرفة ربّنا عزّوجلّ وتسبیحه وتقدیسه وتهلیله، لأنّ أوّل ما خلق الله عزّوجلّ أرواحنا فأنطقنا بتوحیده وتمجیده، ثمّ خلق الملائكة، فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا اُمورنا، فسبّحنا لتعلم الملائكة إنّا خلق مخلوقون وأنّه منزّه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة لتسبیحنا ونزّهته عن صفاتنا، فلمّا شاهدوا عظم شأننا، هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا الله وأنّا عبید ولسنا بآلهة، یجب أن نعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلّا الله، فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا الله لتعلم الملائكة أنّ الله أكبر من أن ینال، وأنّه عظیم المحلّ، فلمّا شاهدوا ما جعله الله لنا من العزّة والقوّة، قلنا: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظیم لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوّة إلّا بالله، فقالت الملائكة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، فلمّا شاهدوا ما أنعم الله به علینا وأوجبه من فرض الطاعة قلنا: الحمدلله، لتعلم الملائكة ما یحقّ الله تعالی ذكره علینا من الحمد علی نِعمه، فقالت الملائكة: الحمدلله، فبنا اهتدوا إلی معرفة الله تعالی وتسبیحه وتهلیله وتحمیده، ثمّ إنّ الله تعالی خلق آدم× وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظیماً لنا وإكراماً، وكان سجودهم لله عزّوجلّ عبودیّة، ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه، فكیف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون[30].



[1] فرائد السمطین 2: 68.

[2] البحار 8: 119.

[3] المصدر: 120.

[4] المصدر: 143، عن العیاشي.

[5] بهجة قلب المصطفی: 287، عن عوالم المعارف 11: 6 ـ 7.

[6] دلائل الإمامة: 52.

[7] مصباح المتهجّد؛ للشیخ الطوسي، في أعمال شهر رمضان: 575.

[8] دلائل الإمامة: 52.

[9] كشف اللآلي لصالح بن عبدالوهاب بن العرندس: فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفی: 9، في جنّة العاصمة للسیّد میرجاني: 148، وملتقی البحرین للعلامة المرندي: 14.

[10] العوالم 6: 30.

[11] بحر المعارف: 428.

[12] بحارالأنوار 42: 105.

[13] القدر:1.

[14] بحار الأنوار 43: 13.

[15] فرائد السمطین 1: 36.

[16] كفاية الطالب: 311.

[17] بحارالأنوار 15: 10.

[18] دلائل الإمامة: 228.

[19] نور الأبصار؛ للشبنلجي: 52.

[20] سفینة البحار 2: 375.

[21] البحار 43: 101.

[22] بحارالأنوار 43: 65.

[23] البحار 43: 179.

[24] العوالم 6: 30.

[25] المواهب اللدنیّة 1: 12، تهذیب تاریخ دمشق 1: 323.

[26] كنز العمّال6: 114، دلائل الإمامة 5: 489، المستدرك 2: 615، المواهب 1: 43.

[27] المواهب 1: 12.

[28] البقرة : 37.

[29] تفسیر البرهان 1: 89، عن الخصائص العلویّة، تأویل الآیات 1: 27، والبحار 26: 325.

[30] مكیال المكارم 1: 33.