ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٨ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

كيفية كسب الأصدقاء ومودّتهم 33

كيفية  كسب  الأصدقاء  ومودّتهم

 

كلام أهل بيت رسول الله  : نورٌ يُضاء به درب السالكين والعارفين ، وأمرهم رشد، ووصيّتهم التقوى ، وفعلهم الخير، وعادتهم الإحسان ، وسجيّتهم الكرم ، وشأنهم الحقّ والصدق والرفق ، وقولهم حُكم وحتم ، ورأيهم علم وحلم وحزم ، فهم عدل القرآن الكريم لن يفترقا في كلّ شيء إلى يوم القيامة ، ففي بيوتهم نزل الكتاب ، وهم أدرى بما في البيت ، وبحقيقة الإنسان ، وما يصلحه وما يشينه ، ولم يتركوا شيئآ، فما من صغيرة وكبيرة إلّا في كتاب وإمام مبين .

وقد مرّ علينا بعض أحاديثهم الشريفة وأخبارهم المقدّسة ، حول أهمّ معالم الصداقة والأصدقاء، وحقوقهم وحدودهم ، وضرورة الاُخوّة في حياة الإنسان ، وفي هذا القسم نتعرّض إلى كيفية كسب الأصدقاء ومودّتهم ، فإنّ كسب الأصدقاء فنّ لا يحسنه كلّ واحد، فلا بدّ من استذواقه والتشوّق إليه أوّلا، ثمّ التمرين المداوم عليه ، حتّى تكون ملكة في نفس الإنسان .

فأوّل ما يكسب الصديق هو الاحترام ، فلا يحقّ لشخص أن يحقّر الناس . فأمير المؤمنين علي  7 يقول : «الناس : إمّا أخٌ لک في الدين أو نظير لک في الخلق »، وفي الحديث الشريف : «لا تحقّروا المؤمنين فإنّ صغيرهم عند الله
كبير»، فاحترام الجميع هو الخطوة الاُولى لكسب الأصدقاء، ثمّ لا تعظّم نفسک وتضخّم شخصيّتک أمامهم ، بل كما جاء في الحكمة : (كن أحكم الناس إذا استطعت ، ولكن لا تقل للناس ذلک »، ثمّ لا تبخس الناس أشيائهم ، قال الله تعالى  :
(وَلا تَبْخَسوا النَّاسَ أشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ )[1] ، فلا بدّ من تكريم الصديق وتقديره والتواضع له وإعطاء حقّه ،

واحبب لأخيک ما تحبّه لنفسک ، واكره له ما تكره لنفسک ، فإنّ هذا أدنى مراحل الصداقة ، وإلّا فإنّ الصديق الوفيّ يضحّي بنفسه وأهله وماله ، من أجل حفظ مودّة الصديق وحرمة صداقته ، و(كما تدين تدان ). وفي الحديث الشريف : «ضع يدک على رأس من شئت ، وأحبب له ما تحبّ لنفسک »، وامدح محاسن صديقک ، وافتح لسان الثناء على ألطافه ، واشكر خدماته أمام الآخرين . يقول أمير المؤمنين علي  7 في رسالته إلى مالک الأشتر لمّـا كان واليآ على مصر: «وأخصّ أهل النجدة في أملهم إلى منتهى غاية آمالک من النصيحة بالبذل وحسن الثناء عليهم ، ولطيف التعهّد لهم رجلا رجلا، وما اُبلي في كلّ مشهد، فإنّ كثرة الذكر لحسن فعالهم تهزّ الشجاع وتحرّض الناكل ». ويقول الإمام الحسن  7 في وصف الأخ : «وإن رأى منک حسنة عدّها». ويقول الإمام السجّاد  7: «إيّاک أن تعجب من نفسک ، وإيّاک أن تتكلّم بما يسبق القلوب إنكاره ، إنّ عليک أن تجعل المسلمين بمنزلة أهل بيتک ، فتجعل كبيرهم بمنزلة والدک ، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدک ، وتجعل تربة بمنزلة أخيک ، فأيّ هؤلاء تظلم ؟». فلا أحد يظلم أباه وابنه وأخاه ولا من يحبّه .


ويقول الإمام الصادق  7: «لا يلقى المؤمن أحدآ إلّا قال : هو خيرٌ منّي وأتقى ، فإذا التقى الذي هو خيرٌ منه تواضع له ليلحق به ، وإذا لقي الذي هو شرّ منه وأدنى قال : لعلّ شرّ هذا ظاهر وخيره باطن ، فإذا فعل ذلک علا وساد أهل زمانه ». وفي الحديث الشريف : «من غشّ أخاه وحقّره وناوأه جعل الله النار مأواه »، وفي آخر: «إنّ الذي يستخفّ بدينه هو ذلک الذي يحقّر إخوانه ».

وكان النبيّ الأكرم يبسط رداءه لمن صاحبه ، وإذا صافحه أحد لا يسحب يده منه ، إلّا إذا سحب الآخر يده ، ولم يلتفت إلى من يكلّمه بوجهه قطّ ، بل بكلّ مقاديم بدنه ، وإذا أشار إلى شخص أشار بكلّ كفّه لا بإصبعه ، وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته ، وكان يقسّم لحظاته ونظراته بين الناس بالسويّة ، وكان لا يدع أحد يمشي معه إذا كان راكبآ حتّى يحمله معه ، وإذا لقي أحد من أصحابه قام معه ، ولا ينصرف عنه حتّى ينصرف الرجل منه ، وقد اُتي إليه بشيء من قبل أصحاب الصفة ـوهم مجموعة كانوا فقراء لا يملكون شيئآ يبيتون في المسجد، وكان إذا حصل رسول الله على شيء قسمه بينهم بالتساوي ـ فقسمه عليهم ولم يسعهم جميعآ فخصّ اُناسآ منهم ، فخاف أن يكون دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم قائلا: «المعذرة إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفّة ، إنّا اُوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فأعطيناه اُناسآ منكم خشينا جزعهم وهلعهم »، وبهذا بيّن لهم أنّ عدم عطائهم لم يكن بسبب نقص فيهم بل لأنّهم لا يجزعون ، وهكذا كان الرسول الأكرم يتعامل مع الناس ، ولنا في رسول الله اُسوة حسنة ، فنحترم الآخرين لا سيّما الأصدقاء، ونقدّر مشاعرهم وأحاسيسهم ، نمدح فضائلهم ومحاسنهم ، ونشكر خدماتهم ، ففي الحديث الشريف : «من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق »، وقال رسول الله  9: «يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله
عزّ وجلّ فيؤمر به إلى النار، فيقول : أي ربِّ ، أمرت بي إلى النار وقد قرأت

القرآن ؟ فيقول الله عزّ وجلّ : أي عبدي ، إنّي أنعمت عليک ولم تشكر نعمتي ، فيقول العبد: أي ربّ ، أنعمت عليّ بكذا فشكرتک بكذا وأنعمت عليَّ بكذا فشكرتک بكذا، فلا يزال يحصي النعم ويعدّد الشكر، فيقول الله تعالى : صدقت عبدي ، إلّا أنّک لم تشكر من اجريت لک نعمتي على يديه ، وإنّي آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتّى يشكر من ساقها من خلقي إليه ». ويقول أمير المؤمنين لمالک الأشتر لمّـا ولّاه مصر: «ولا يكوننّ المحسن والمسيء عندک بمنزلة سواء»، فمن لم يشكر الآخرين فإنّه يدلّ على جهله وأنانيّته وحبّه لذاته ، وكلّ واحد يحبّ أن يذكر ويشار إليه ، فإنّ ذلک من غرائز الإنسان ، فلماذا لا ننشر الفضيلة ونذكرها مادحين أصحابها والمتحلّين بها؟! ومن يقدّر جهود الآخرين يملک قلوبهم ، ويقول رسول الله: «خير إخوانک من ذكر إحسانک إليک »، إلّا أنّه بلا إفراط ولا تفريط ، بل كلّ على حسب ما عنده ، وبمقدار ما يستحقّ ، فإنّ أمير المؤمنين علي  7 يقول : «الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتقصير عن الاستحقاق عيّ وحسد»، فالمطلوب هو التقدير، لا التملّق وحلاوة اللسان بنفاق ، ومن قصّر، فإنّ ذلک إمّا من عجزه وعيّه أو من حسده ، وعلينا أن نشجّع الآخرين على العمل بالتشويق والمدح المعقول والثناء الممدوح ، فكثير من العظماء والعباقرة إنّما تسلّقوا سلّم التكامل والشهرة من مدح مادح ، وثناء مثنّي ، في بداية حياتهم الاجتماعية . فالتشجيع المناسب ينمّي المواهب ، فالاحترام وتقدير عواطف الأصدقاء من الكلمة الطيّبة ، وقال الله سبحانه : (مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها في السَّماءِ تُؤْتي اُكُلَها كُلّ حينٍ بِإذْنِ رَبِّها)[2] ، وأمير المؤمنين


علي  7 يمدح أصحابه قائلا: «أنتم الأنصار على الحقّ ، والإخوان في الدين ،

والجنن (الوقاية ) يوم البأس ، والبطانة دون الناس ، بكم أضرب المدبر، وأرجو طاعة المقبل ، فأعينوني بمناصحة خالية من الغشّ ، سليمة من الريب ، فوالله إنّي لأولى الناس بالناس »، فعلينا أن نخلص في مدح الإخوان ، وإلّا فقد قال الإمام العسكري  7: «بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يُطري أخاه شاهدآ ويأكله غائبآ، إذا اُعطي حسده ، وإذا ابتلي خذله ».

ثمّ علينا أن نتعلّم فنّ الإصغاء لكلام الآخرين ، فإنّه من العوامل المهمّة لكسب الأصدقاء، فكثير منّا يملک فنّ الخطابة ، ويفقد فنّ الإصغاء والاستماع للاخرين ، فقد قال رسول الله  9: «من تحدّث في كلام أخيه فكأنّما شرخ وجهه »، وفي آخر: «من المروءة أن ينصت الأخ لأخيه إذا حدّثه ، وحسن المماشاة أن يقف الأخ لأخيه إذا انقطع شسع نعله »، وبمثل هذه الأخلاق الطيّبة تشتدّ أواصر الصداقة ، وقد مدح الله اُناسآ (الَّذينَ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أحْسَنَهُ )[3] . وأمرنا

أن نستمع للقرآن : (وَإذا قُريءَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعوا لَهُ وَأنْصِتوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمونَ )[4] ،

فكثير من اُولئک الناجحين في حياتهم الاجتماعية كان بسبب حسن الإصغاء لحديث الآخرين ، وفي بعض المواقف أفضل سلاح لمن يشتمک أن تنصت إليه ، ثمّ تغضّ عنه ، كما قال الله سبحانه : (وَإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامآ)، ويقول الشاعر :

لو كلّ كلبٍ عوى ألقمته حجرآ         لأصبح الصخر مثقالا بدينارِ

وأكثر الناس يذهبون إلى الطبيب لا ليفحصهم ، وإنّما ليستمع إليهم ، ومن
يتكلّم عن نفسه دومآ فإنّه يصغر في أعين الناس ، ففنّ الإصغاء هو نصف المحادثة والحوار، ويقول الإمام الصادق
 7: «ممّـا يستدلّ به على إصابة الرأي حسن اللقاء وحسن الاستماع »، وقال  7: «من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، والمعارضة قبل أن يفهم ، والحكم بما لا يعلم »، «وإذا كان الكلام من فضّة ، فإنّ السكوت من ذهب ». ويقول الإمام الكاظم  7: «لكلّ شيء دليل ، ودليل العاقل التفكّر، ودليل التفكّر الصمت »، ثمّ الإصغاء مهارة عقلية يمكن تنميتها بالتدريب العملي ، وإذا كنّا من اُولئک الذين لا يحسنون الإصغاء فسرعان ما ينفذ صبرنا، ومن ثمّ تضيع الفكرة والموضوع المستهدف من الكلام والخطاب ، فنخسر الصفقة في عالم الصداقة والاُلفة والعمل .

ومن أهمّ العوامل الناجحة في كسب الأصدقاء: ترک مجادلتهم في النقاش ، فإنّ الجدال جذوره من حبّ الذات والأنانيّة الممقوتة والشيطانية ، وعلينا أن يكون النقاش في جوّ هادئ معطّر بالمحبّة والصفاء والوصول إلى الصواب والحقّ ، لا فرض الرأي وإن كان مخطئ على الآخرين ، فإن الله أدّب نبيّه أن يجادل الكفّار ولكن (وَجادِلـْهُمْ بِالَّتي هِيَ أحْسَنُ فَإذا الَّذي بَيْنَکَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ وَليٌّ حَميمٌ )[5] ،

واحسم الجدال بتركه ففي الحديث النبويّ الشريف : «لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يترک المراء وإن كان محقّآ»، وفي آخر: «من ترک المراء وهو محقّ يبني له بيت في أعلى الجنّة ، ومن ترک المراء وهو مبطل يبني له بيت في ربض الجنّة »، ويقول الإمام الحسن  7: «لا تمارينّ حليمآ ولا سفيهآ، فإنّ الحليم يقنيک ، والسفيه يؤذيک »، فالحليم يترک من كان مجادلا، والسفيه يحاول أن ينتقم .
وفي الحديث الشريف : «إيّاكم والخصومة فإنّها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغائن ». وقال الأمير
 7: «إيّاكم والمراء والخصومة ، فإنّهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق »، «إيّاک والمراء، فإنّک تغري بنفسک السفهاء»، «لا تماري فيذهب بهاؤک ». وقال الإمام الصادق  7: «إن أردت أن يصفو لک ودّ أخيک فلا تمازحنّه ولا تمارينّه ولا تباهينّه ولا تشادّنّه ». ويقول الإمام الهادي  7: «المراء يفسد الصداقة القديمة ويحلّل العقدة الوثيقة ، وأقلّ ما فيه أن تكون فيه المغالبة ، والمغالبة اُسّ أسباب القطيعة ». والجدال السليم ما كان المقصود منه الحقّ ، وبلا إهانة الطرف الآخر، ولا بذائة في الحوار، وإثبات ما نؤمن بصحّته من دون تمزيق آراء الآخرين ، فإنّ من أثبت أنّ لبنه حلو، فإنّه يغنيه عن أن يثبت أن لبن الآخرين حامض ، فإنّ من يذوق لبنه ينجذب إليه لا محالة بالفطرة والطبيعة .

ومن أجل كسب الأصدقاء علينا أن نترک اللوم والعتاب فيما يمكن الإغماض عنه ، فإنّ من كان عسلا في أخلاقه يستذوقه الجميع ، وأمّا من كان حنظلا ومرّآ في سلوكيّاته وحالاته ، فمن الصعب أن يلتفّ حوله الناس ، بل نكون مع الصديق كالمرآة[6] ، فإنّها كما تحكي حسن المشاهد فيها كذلک تذكر عيون المتطلّع إليها   

إلّا أنّها لا تصغر المعيب حتّى لا يبالي بإزالته ويصاب بعقدة اللامبالاة ، ولا تكبّره وتضخّمه حتّى ييأس من إصلاحه ويصاب بعقدة الحقارة ، بل بنفس الحجم
والمقدار، يقول أمير المؤمنين علي
 7: «عاتب أخاک بالإحسان إليه واربط شرّه بالإنعام عليه »، وفي آخر: «احتمل أخاک على ما فيه ، ولا تكثر العتاب فإنّه يورث الضغينة »، و«من عاتب أخاه على كلّ ذنب كثر عدوّه »، ويقول الإمام الباقر  7: «العتاب مفتاح التقالي » أي التباغض والتشاحن ، بل علينا أن نقبل عذر الصديق ، علينا أن نلتمس له عذرآ إن لم يكن له ما يبرّر خطأه . ففي الحديث الشريف : «اقبل عذر أخيک وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرآ»، وفي آخر : «لا يعتذر إليک أحد إلّا قبلت عذره وإن علمت أنّه كاذب »، فما أروع هذا المنطق الذي يشعّ منه المحبّة والصفاء والاُخوّة والتنازل من أجل خلق الأجواء المريحة التي يحسّ الإنسان فيها بالسعادة ، ويقول الشاعر بشأن اللوم والعتاب  :

إنّي ليهجرني الصديق تجنّبآ         فأراه أنّ لهجره أسبابا

وأراه إن عاتبته أغريته         فأرى له ترک العتاب عتابا

وإذا ابتليت بجاهلٍ متحلّمٍ         يجد المحال في الاُمور صوابا

أوليته منّي السكوت وربما         كان السكوت على الجواب جوابا

فالصمت وترک العتاب أفضل طريقة للعتاب والردّ على الكلام المزيّف في حقّک ، فكن في حياتک كالزهرة والوردة ، يعطّ منها الطيب والروح ويشتاق إليها الجميع ، وعلينا أن نعالج أخطاء الآخرين كما يعالج الطبيب مريضه بكلّ شفقة وحنان ، وعلينا أن نبدأ بأنفسنا بإصلاح العيوب والأخطاء التي تصدر منّا، ففي الحديث الشريف : «كفى بالمرء عيبآ أن يبصر من الناس ما يعمى عن نفسه ، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه »، «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس »، «من نظر عيب نفسه انشغل عن عيب غيره ». ويقول الإمام السجّاد  7: «وإنّک لعلى يقين من ذنبک وفي شکّ من ذنوب
غيرک ». ويقول أمير المؤمنين علي
 7: «معرفة المرء بعيوبه أنفع المعارف ». وفيالحديث الشريف : «استقبح من نفسک ما تستقبحه من غيرک ». وقال الأمير  7: «إذا تمّت همّتک لإخلاص الناس فابدأ بنفسک ، فإنّ تعاطيک صلاح غيرک وأنت فاسد أكبر العيوب »، وحذاري أن نكون مصداقآ للاية الكريمة  : (وَإذا قيلَ لَهُ آتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصيرِ)[7] . وإذا كنت

خاطئآ في شيء فلا بدّ من الاعتراف به ، فإنّ الاعتراف بالخطأ فضيلة ، وعلينا أن نكون في حياتنا إيجابيين ، ننظر إلى ما حولنا من خلال رؤية سليمة ومنصفة ، ونقيم العلاقات الاجتماعية مع الناس والأصدقاء على الطيب وحسن الظنّ ، يقول الأمير  7: «أعقل الناس من كان بعيبه بصيرآ وعن عيوب غيره ضريرآ»، وفي آخر: «تتبّع العورات من أعظم السوءات ». ويقول الرسول الأكرم : «من تتبّع عثرات أخيه تتبّع الله عثراته ». وقال الإمام الباقر  7: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي أخاه فيفحص عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه بها يومآ ما»، بل علينا أن نحسن الظنّ مع إخوتنا وأصدقائنا، ففي الحديث الشريف : «إحمل فعل أخيک المؤمن على سبعين محملا من الصحّة »، وفي آخر: «كذّب سمعک وبصرک سبعين مرّة »، و«كذّب سمعک وبصرک وصدّق أخاک »، أو تدري من يحبّ أن ينشر عيوب الآخرين ؟ ففي الحديث الشريف : «ذوو العيوب يحبّون إشاعة معايب الناس ليشعّ القذر في معايبهم ». ويقول الأمير  7: «من تتبّع خفيات العيوب حرمه الله مودّات القلوب »، وفي الحديث الشريف : «ليكن أبغض الناس إليک وأبعدهم أطلبهم لمعايب الناس »، وكان موسى بن عمران نبيّ الله يشتكي إلى الله
تعالى معاصي العباد، فأوحى الله إليه ذات مرّة : (أن يا موسى حبّب إليَّ عبادي

وحبّبني إليهم ». وعلينا أن لا نجرح مشاعر وكبرياء الأصدقاء إذا ارتكبوا الخطأ، بل بكلّ حكمة وقول سديد، نذكره للإصلاح ، فإذا رأينا الخطأ منه فمن الأفضل أن يقال له : وهناک رأي آخر، وربما أكون مخطئآ فيه ، فحبذا أن نصحّح الإخطاء ونختبر الحقائق ، وبهذا تكسب ودّ صديقک ، وسرعان ما ينصاع إلى الحقّ ، ويذعن إلى الحقيقة من دون أن تأخذه العزّة بالإثم ، والقرآن الكريم يعلّمنا إلى مثل هذا الحوار المنصف ويؤدّب رسوله الأكرم في حديثه مع الكفّار ـفكيف مع الأصدقاءـ في قوله تعالى : (وَإنَّا وَإيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أوْ في ضَلالٍ مُبين )[8] .

ويقول الأمير  7: «يا عبد الله، لا تعجل في عيب أحد بذنب فلعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسک صغيرة معصية فلعلّک معذّب عليه »، «ليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته عمّـا ابتلي به ». وعلينا أن نشكر ونحترم من يهدي إلينا عيوبنا، ففي الحديث الشريف  : «أحبّ الإخوان إليّ من أهدى إليَّ عيوبي »، وفي آخر: «ليكن أحبّ الناس إليک من هداک إلى مراشدک وكشف لک عن معايبک »، وفي آخر: «من كاشف في عيبک حفظک في غيبک »، «ومن داهنک في عيبک عابک في غيبک ». ويقول رسول الله  9: «وإنّما سُمّي الصديق صديقآ لأنّه يصدقک في نفسک ومعايبک ، فمن فعل ذلک فاستلم إليه ، وإنّما سُمّي العدوّ عدوّآ لأنّه يعود عليک ويتجاوزک ، فمن داهنک في معايبک فهو العدوّ العادي عليک »، وقال الله تعالى : (وَقُلْ لِعِبادي يَقولوا الَّتي هِيَ أحْسَنُ إنَّ الشَّيطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إنَّ الشَّيطانَ كانَ لِلإنْسانِ عَدُوَّآ مُبينآ)[9] .

 


وهناک ما يفسد الصداقة ، فعلى من أراد أن يكسب الأصدقاء، وتبقى العلاقة

الحميمة معهم ، أن يتجنّب ما تفسد عليه روح الاُخوّة وتهدّم أركان الصداقة ، قال الإمام الكاظم  7: «لا تذهب الحشمة بينک وبين أخيک ، وابقِ منها، فإنّ ذهابها ذهاب الحياء». وقال الأمير  7: «إذا احتشم الرجل أخاه فقد فارقه ». وقال الإمام الصادق  7: «إن أردت أن يصفو لک ودّ أخيک فلا تمازحنّه ولا تمارينّه ولا تباهينّه ولا تشارّنّه ». وقال أمير المؤمنين علي  7: «من أطاع الواشي ضيّع الصديق »، وفي آخر: «حسد الصديق من سقم المودّة ». ومن وصاياه  7 لابنه محمد بن الحنفيّة : «إيّاک والعجب وسوء الخلق وقلّة الصبر، فإنّه لا تستقيم لک على هذه الخصال الثلاث صاحب ، ولا يزال لک عليها من الناس مجانب »، و«لا يغلبنّ عليک سوء الظنّ فإنّه لا يدع بينک وبين صديق صفحآ». وقال الإمام الصادق  7: «الاستقصاء فرقة ، الانتقاد عداوة »، وفي آخر : «لا يطمعنّ الخبّ في كثرة الصديق ». وقال الأمير  7: «من استقصى على صديقه انقطعت مودّته »، وفي آخر: «من ناقش الإخوان قلّ صديقه ». وقال الإمام العسكري  7: «من كان الورع سجيّته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلّته ، كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء فيه ». ومن الواضح تعرف الأشياء بأضدادها، فمن لم يكن ورعآولا كريمآ ولا حليمآ فإنّه يقلّ أصدقائه ، وقال الأمير  7: «من لانت عريكته وجبت محبّته ، من لان عوده كثفت أغصانه ».

وأخيرآ وليس بآخر: جاء في مواعظ[10]  الإمام السجّاد علي بن الحسين  7

للزهري ، وقد رآه حزينآ ممّـا رأى من جهة الحسّاد ومن أحسن إليه : «أما عليک
أن تجعل المسلمين منک بمنزلة أهل بيتک ، فتجعل كبيرهم بمنزلة والدک ، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدک ، وتجعل تربک بمنزلة أخيک ، فأيّ هؤلاء تحبّ أن تظلم ؟! وإن عرض لک إبليس لعنه الله، أنّ لک فضلا على أحد من أهل القبلة ، فانظر إن كان أكبر منک فقل قد سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خيرٌ منّي ، وإن كان أصغر منک فقل قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير منّي ، وإن كان تربک فقل : أنا على يقين من ذنبي وفي شکّ من أمره ، فما أدع يقيني لشكّي ، وإن رأيت المسلمين يعظمّونک ويوقّرونک ويبجّلونک فقل : هذا فضل أخذوا به ، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضآ عنک ، فقل هذا لذنب أحدثته ـومعنى ذلک أنّک دومآ تسيء الظنّ بنفسک وتحسن الظنّ بالآخرين ـ فإنّک إن فعلت ذلک سهّل الله عليک عيشک ، وكثر أصدقاؤک ، وقلّ أعداؤک ».

ولا يخفى أنّ أحاديث أهل البيت  : ينابيع العلوم ومناهل الفضائل ، فهم عدل القرآن الكريم ، والثقل الثاني الذي خلّفه رسول الله، ما إن تمسّک الإنسان بهما لن يضلّ أبدآ، وكما أنّ للقرآن وجوه وبطون ومناهل عذبة ، يرتوي منه كلّ ظمآن ، في أيّ علم من العلوم ، وأدب من الآداب ، وفنّ من الفنون ، كذلک الأخبار الواردة عن الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار، الأئمة المعصومين الأبرار  :، فيمكن للقارئ النبيل أن يستخرج من حديث شريف عشرات اللالي والجواهر، ويستضيء بنوره ، ويشعل مئات المشاعل الوهّاجة ، لتنير دروب البشرية ، وتسوق الناس إلى شاطئ السعادة الأبديّة ، فارجع البصر كرّة اُخرى لتقف على الحقيقة ، ودمت موفّقآ ومسدّدآ.


 

 

 



[1] ()  الأعراف : 85.

[2] ()  إبراهيم : 24.

[3] ()  الزمر: 18.

[4] ()  الأعراف : 204.

[5] ()  فصّلت : 34.

[6] ()  لقد ورد في الخبر النبويّ الشريف : «المؤمن مرآة المؤمن »، وقد ذكرت 55 معنى لهذاالحديث الشريف ، وطبع في مجلّة (نور الإسلام ) البيروتية ومجلّة (الكوثر) المطبوعة بقم ،العدد الثاني ، فراجع .

[7] ()  البقرة : 206.

[8] ()  سبأ: 24.

[9] ()  الإسراء: 53.

[10] ()  مرّ هذا الحديث الشريف إجمالا، فأعدناه للتفصيل وللتركيز.