ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/٢٠ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم الحسينية النجفية ٣
■ الإهداء ٧
■ المقدّمة ٩
■ الفصل الأوّل
■ الفصل الثاني
■ الفصل الثالث
■ الفصل الرابع
■ الفصل الخامس
■ الفصل السادس
■ الفصل السابع
عوامل ديمومة الزواج الناجح ٢٥١
لقطتان من البيت العلوي الفاطمي ٢٧٢
■ الفصل الثامن
■ الفصل التاسع
■ الفصل العاشر
■ الفصل الحادي عشر
■ مصادر للبحث ٣٥٥
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

5 ـ عدم الضرب المبرح 207

5 ـ عدم الضرب المبرح  :

من أكبر المشاكل في الحياة الزوجية ، ضرب الزوج لزوجته ـ فكثير من الطلاق وكثير من الاختلافات في الاُسرة إنّما ينشأ من ضرب الزوج ـ ومن الرجال من يحمل الروح الهمجيّة والحيوانية حتّى يفقد صوابه في حالة الغضب ويضرب المرأة الريحانة باُسلوب وحشيّ لا يقبله الشرع المقدّس ولا الثقافة المتّزنة ، وحقّآ بعض الرجال إنّهم كالأنعام بل أضلّ سبيلا، فإذا كانت المرأة بحكم الأسيرة والضعيفة وإنّها الوردة التي تشيع في البيت الاُنس والحبّ والتي لا تستحقّ إلّا أن تُشمّ برفقٍ وتُؤتى بلين ورقّةٍ وحنان ، وما أقبح اُولئک الرجال الذين يسوّدون أبدان نسائهم اللطيفة تشفّيآ لغضبهم وانتقامهم ، وصاحب المثل يقول : (لا يقدر أبي إلّا على اُمّي )، فمثل هؤلاء الرجال يخنعون أمام الظالمين ، بل يكونون من أعوانهم وزمرتهم ، ولا يكونون للظالم خصمآ وللمظلوم عونآ، بل يصبّ غضبه على زوجته المسكينة ، ويفتخر وكأنّه قتل مرحب الخيبري وعمرو بن ودّ العامري وعنترة بن شدّاد.

نعم ، ورد الضرب في مقام التربية ، لا في مقام الانتقام والتشفّي وإطفاء ثورة الغضب ، وإنّما ورد ضمن حدود خاصّة ، بأن لا يتجاوز الاحمرار والاسوداد
والورم والجرح والكسر وغير ذلک
[1] ، بل يضرب بالضغث وأعواد تخليل الأسنان     

 

     

       
   

الصغيرة واللطيفة .

كما لا يحقّ له أن يرعد في وجه زوجته ويصيح ، بل بسكونة ووقار ومنطق رصين يريها الحقّ ويسمعها الحقيقة ، ويعرفها ما يجب عليها وما يلزمها من الوظائف الخاصة والعامة .

10 ـ قالت خولة لرسول الله  9: فما حقّي عليه ـعلى الزوج ـ؟ قال  9 : حقّک عليه أن يطعمک ممّـا يأكل ويكسوکِ ممّـا يلبس ولا يلطم ولا يصيح في وجهکِ ...

11 ـ خطب النبيّ  9، فقال : أيّها الناس ، إنّ النساء عندكم عوارٍ لا يملكن لأنفسهن ضرّآ ولا نفعآ، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فلكم عليهن حقّ ولهن عليكم حقّ ، ومن حقّكم عليهن أن لا يوطؤوا فرشكم ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلک فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولا تضربوهن[2] .

 

12 ـ وقال النبيّ  9: إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها، لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص ، ولكن اضربوهن بالجوع
والعري حتّى تربحوا في الدنيا والآخرة ، وأيّما رجل تتزيّن امرأته وتخرج من باب دارها فهو ديّوث ، ولا يأثم من يسمّيه ديوثآ، والمرأة إذا خرجت من باب دارها متزيّنة متعطّرة والزوج بذلک راضٍ يبنى لزوجها بكلّ قدم بيت في النار، فقصّروا أجنحة نسائكم ولا تطوّلوها، فإنّ في تقصير أجنحتها رضىً وسرورآ ودخول الجنّة بغير حساب ، احفظوا وصيّتي في أمر نسائكم حتّى تنجوا من شدّة الحساب ، ومن لم يحفظ وصيّتي فما أسوأ حاله بين يدي الله
[3] .

 

وهذا معنى الضرب الذي ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى  : (وَآهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَآضْرِبُوهُنَّ )[4] ، فالضرب بالجوع والعري ، كما هذا

الأمر مع المرأة التي يصدر منها الأذى الذي لا يتحمّل ولا يطاق عادة ، ويفسّر هذا المعنى روايات اُخرى ، فإنّها كالقرآن الكريم يفسّر بعضها بعضآ.

وإنّما تضرب المرأة على اُمور الخير :

13 ـ عن الإمام الكاظم  7، قال : قال رسول الله  9: اضربوا النساء على تعليم الخير.

14 ـ قال عليّ  7: أتى النبيّ  9 رجل من الأنصار بابنةٍ له ، فقال  : يا رسول الله، إنّ زوجها فلان بن فلان الأنصاري ، فضربها فأثّر في وجهها فأقيده لها؟ فقال رسول الله  9: لک ذلک ، فأنزل الله تعالى قوله : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)[5] ... الآية ، فقال رسول الله  9: أردت أمرآ وأراد الله تعالى غيره[6] .

 



فإذا سقط القصاص تكون الدية حينئذٍ أو ترضى الزوجة بذلک .

15 ـ وإليكم هذه القصّة من حياة أمير المؤمنين عليّ  7: بينما كان  7 في طريقه إلى الخروج من المسجد ذات يوم ، رأى امرأة تقف على باب المسجد باكية منكسرة ، فسألها قائلا: «ما لکِ يا امرأة ؟» قالت : «إنّ زوجي ضربني يا أمير المؤمنين ».

ومن المؤسف أيّها الإخوة والأبناء أن يصل مستوى الخُلق ببعض الأزواج إلى حدّ ضرب زوجاتهن ولأتفه الأسباب ، وهذا خلق لئيم ذميم لا يليق بالمؤمن فضلا عن أنّه كثيرآ ما يدمّر الاُسرة ، فعلى الأزواج أن يتحلّوا بطول الأناة في التعامل مع زوجاتهم ولا سيّما في شهر رمضان المبارک ، قال جلّ من قائل  : (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهآ وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلاَّ أنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئآ وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرآ كَثِيرآ)[7] .

 

بعد أن استمع أمير المؤمنين  7 إلى ظلامة المرأة وعرف أنّ زوجها ضربها وطردها من البيت وأنّها تركت أطفالها يبكون فجاءت إليه ليشفع لها، قال لها  7: «إنّ الجوّ عاصف كما ترين ، انتظري حتّى تسكن الريح فأذهب معکِ إلى زوجکِ »، فقالت المرأة : «وإلى أن تسكن الريح أين أذهب ؟»، قال  7: «صدقت المسكينة »، ثمّ سار معها إلى بيت زوجها، فلمّـا وصلاه طرق الإمام  7 الباب فخرج منه شابّ سيماء الغرور والعنجهية بادية عليه فقال له  7: «ما هذا يا رجل ؟! اتّقِ الله في هذه المسكينة ، لماذا أخفتها
وأخرجتها من مسكنها؟» فقال الشابّ وقد بدا أنّه لم يعرف أنّ الذي يكلّمه هو أمير المؤمنين
 7: «وما أنت وهي ؟ لماذا تتدخّل بيني وبين زوجتي ؟ والله لأحرقنّها في بيتها»، فجرّد الإمام  7 سيفه ، وصادف وفي نفس اللحظة أن مرّ مالک الأشتر وجماعة بالمكان فرأوا الإمام  7 يجرّد سيفه ، فاندفع مالک نحو الإمام  7 وقال له : «مولانا أمير المؤمنين ، ما الأمر؟»، وما أن سمع الشاب قول مالک حتّى وقع على قدمي أمير المؤمنين  7 يقبّلهما قائلا: «مرني سيّدي ، والله لأكوننّ لها أرضآ تطؤها برجليها»، فقال له الإمام  7: «انهض ، لا هذا ولا ذاک ، بل كن طيّبآ معها، إنّها زوجتک شريكة حياتک فأعطها حقوقها، ألم تسمع بقوله تعالى : (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ )[8] »[9] .

 

 

وإذا حدثت مشادّة بين الزوجين كما حدث لأيوب الصابر  7 حيث أقسم بالله إن بري من علّته فسوف يضربها مائة جلدة ، فهذا لا يعني أنّ الإسلام أباح مائة جلدة ، كما أنّ جبرئيل جاء بضغث وهو (نبات هش طري ) حزمة فيها مائة عود صغيرة كعود الخلال . وإنّما أباح الإسلام الضرب الخفيف تأديبآ لا انتقامآ وغضبآ فيما إذا نشزت الزوجة ، وذلک في المرحلة الثالثة لإصلاحها :

(وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَآهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَآضْرِبُوهُنَّ )[10] .

 

فبعد الوعظ والهجر يكون الضرب الخفيف بهدف التأديب لا الأذى ،
والمرأة المؤمنة تمتاز أنّها من الأولياء :

(وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ )[11] .

 

16 ـ الكافي بسنده ، قال رسول الله  9: أيضرب أحدكم المرأة ثمّ يظلّ معانقها.

17 ـ والنبيّ  9 يقول : «من رفع يده على زوجته ، مدّت له يد في النار». فإنّ في ضرب الزوج لزوجته تهديم لبناء الاُسرة ، ممّـا ينعكس سلبآ على الأبناء والأطفال ، والبيت يحتاج إلى محبّة وحنان ورأفة وشفقة ورحمة  :

(وَجَعَلَ بَـيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )[12] .

 



[1] ()  فمثل هذه الاُمور يوجب الدية ، وإن لم يكن بين الزوج والزوجة القصاص ، ففي أرشاللطمة ورد في الكافي بسنده عن إسحاق بن عمّـار عن أبي عبد الله  7 قال : قضىأميرالمؤمنين  7 في اللطمة يسودّ أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير، فإن لم تسودّواخضرّت فإنّ أرشها ثلاثة دنانير، فإن احمرّت ولم تخضرّ فإنّ أرشها دينار ونصف ، ورواهالصدوق نحوه وزاد: وفي البدن نصف ذلک (الوسائل :29 385).والدينار هو المثقال من الذهب .وفي الوسائل أبواب في ديات الضرب كالباب الثاني من أبواب ديات المنافع من كتابالديات ، في من ضرب فنقص بعض كلامه قسمت الدية على الحروف واُعطي بقدر ما نقص ،والباب الرابع في من ضرب إنسانآ فذهب بصره وشمّه ولسانه لزمه ثلاث ديات ، والبابالسادس في من ضرب إنسانآ فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وجماعه لزمه ستديات كاملة أي مائة بعير مثلا، والباب السابع حكم من ذهب عقله وعاد ومن ضرب ضربةفجنت جنايتين فصاعدآ، والباب الثامن في من ضرب فذهب بعض بصره فله بنسبة ما نقصمن دية العين ، وغير ذلک من أبواب وحكم الجراحات والشجاج وأقسامها ودياتها، فراجع .ومن يضرب زوجته أو ولده قبل البلوغ أو بعده لا بدّ أن يعوّض ذلک لو كان ممّـا يوجبالدية بأن يسودّ مكان الضرب أو يحمرّ أو يخضرّ، وإلّا فإنّه يبقى في ذمّته إلى يوم القيامة ،وإنّه من حقّ الناس الذي لا يسقط إلّا بإسقاطهم ، فلا بدّ أن يسقط ذلک في الدنيا بالمحبّةوالمودّة والملاطفة ، وإلّا فيوم القيامة يوم يفرّ المرء من أبيه وأخيه وبنيه وزوجته وفصيلتهالتي تؤويه وكلّ ينادي : وا نفساه ، ويبحث عن حقّ على أحد حتّى يخلّص نفسه ، إمّا أنيأخذ من حسناته في مقابل الحقّ إن كان له حسنات وإلّا يلقي من سيّئاته في ميزان أعمالمن عليه الحقّ ليخفّف عن نفسه من العذاب والمكث في نار جهنّم ، كما ورد في الرواياتالشريفة . فلا بدّ للاباء أن يتحلّلوا من الضرب الذي أوردوه على أبنائهم في صغرهم وقبلبلوغهم كما يتحلّل الأزواج من زوجاتهم لو بدر منهم الضرب الموجب للديّة ، والأولىللأولاد وإن كبروا وصاروا أصحاب أولاد أن يتجاوزوا عن ضرب آبائهم ويعفو عنهم بإسقاطالحقّ ، فإنّ الله يحبّ هذا العفو، ويعفو عمّن يعفو عن الغير، لا سيّما إذا كان منذوي الأرحام ، وإنّ من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة أن تعفو عمّن ظلمک وتعطي منحرمک وتصل من قطعک ، ومن يعفو عن والده يعفو أولاده عنه ، كما تدين تُدان .

[2] ()  البحار :100 245.

[3] ()  المصدر: 249.

[4] ()  و(3)  النساء: 34.

[5]

[6] ()  البحار :100 251.

[7] ()  النساء: 19.

[8] ()  النساء: 19.

[9] ()  اعلموا أنّي فاطمة :10 43.

[10] ()  النساء: 34.

[11] ()  التوبة : 71.

[12] ()  الروم : 21.