ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

المسألة الخامسة في العروة 75

المسألة الخامسة في العروة

 

5 ـ إذا شکّ في مائع أنّه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها وإلّا فلا يحكم عليه بالإطلاق ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث .

*          *          *

وفي الغاية القصوى في قوله : (إذا شکّ في مائع ) قال  :

في المسألة تفصيل وصور من حيث كون الشبهة مصداقيّة أو مفهوميّة ووجود الحالة السابقة المحرزة وعدمها، فلا بدّ من التثبّت في جواز إجراء الأصل الموضوعي أو الحكمي وعدمه .

وفي قوله : (فإن علم حالته السابقة ) قال  :

وكانت الشبهة موضوعيّة .

وفي قوله : (لا ينجس ) قال  :

إلّا على مذهب من يتمسّک بعموم دليل الانفعال فيما لم يحرز المخصّص وهو محلّ إشكال والتحقيق في الاُصول .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول  : توضيح المسألة يتوقّف على بيان اُمور :

الأمر الأوّل: تنقسم الشبهة في موردها إلى قسمين : الشبهة المفهوميّة والشبهة المصداقيّة .

فالاُولى يكون الشکّ فيها من جهة عدم معلوميّة حدود المفهوم ، فإنّه نعلم قطعآ أنّ الماء المعتصر من الورد مضافآ، كما نقطع بأنّ المجاور للورد مطلقآ، إلّا أنّه نشکّ في الماء الذي فيه الورد وصعّد بالتبخير فهل هو مضاف أم لا، فالشکّ باعتبار عدم بيان مفهوم محدّد عند العرف .

والثانية : فيما كان الشکّ باعتبار العوارض الخارجيّة كمن يعلم مفهوم المطلق كما يعلم مفهوم المضاف في ماء الورد إلّا أنّه يشکّ في الماء الخارجي أنّه من المطلق أو ماء الورد باعتبار ظلمة الليل مثلا.

واُضيف قسمآ ثالثآ للشبهات باسم الشبهة الصدقيّة ، وهي باعتبار التطبيق كالماء المطلق الذي يلقى فيه التراب حتّى يشکّ في إطلاقه باعتبار التطبيق لا المفهوم ولا المصداق ، ولكن قيل هذا من الشکّ في المفهوم أيضآ من جهة السعة والضيق .

واُجيب : إنّ التصرّف تارةً يكون في المفهوم واُخرى من جهة التطبيق ، أي التطبيق يكون بيد العرف أو العقل ، فإنّ الأوّل لو كان فإنّ العرف ربما يتصرّف في التطبيق من غير التصرّف في المفهوم ويرى ذلک حقيقةً فلا يتصرّف في التحديد العقلي المعلوم ، فمن حقّ العرف أن يتصرّف في التطبيق وحينئذٍ في الماء الملقى عليه التراب لا يعلم أنّ العرف يطلق عليه الماء أيضآ بهذا المقدار الذي اُلقي فيه التراب أم لا؟ مع معلوميّة مفهوم الماء، فتأمّل .

 

الأمر الثاني: لو كان المورد من باب المطلق والمقيّد كالماء الذي غلي فيه الورد فهل يخرج ذلک عن إطلاقه بقيده بالورد أم لا؟ فهل يجري الاستصحاب عند الشکّ من جهة الشبهة في المفهوم أم يقال بتغيّر الموضوع ؟

اختلف الأعلام في ذلک ، فمنهم ـكالمحقّق الخراساني ـ قال بالاستصحاب كما في مسألة الرضاع فيما لو علمنا بعشر رضعات وعدم حصول خمسة عشر رضعة فنستصحب عدم حصول الرضاع المحرّم .

ومنهم من قال بعدم جريان الاستصحاب لعدم ترتّب الأثر في الشبهة المفهوميّة على المفهوم ، بل يترتّب على الوجود الخارجي ، ثمّ ما قيل فإنّه من الكلّي القسم الثالث في الاستصحاب أي الفرد المردّد كعدم استصحاب الحيوان في البقّ الذي نعلم عدم بقائه والفيل المشكوک في وجوده .

وبعبارةٍ اُخرى لو علمنا أنّ حيوانآ في الدار و(بعد شهر) لا ندري أنّه بقّ حتّى لا يبقى إلى هذا الوقت أو فيل حتّى يبقى ؟ فلا يجري الاستصحاب في هذا الفرد المردّد كما هو ثابت في محلّه من علم اُصول الفقه .

وخلاصة الكلام : إنّ الأثر إنّما يترتّب على الفرد الخارجي لا على العنوان الطبيعي فإنّه لا يوجد جنس إلّا في نوع ، ولا نوع إلّا في ضمن فرد، والأثر إنّما هو على الفرد الخارجي ، فهذا الفرد الموجود في الخارج الذي كان ماءً مطلقآ في مثالنا قد تغيّر حاله بالغليان ، فلا مجال للاستصحاب بعد تغيّر الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب في الشکّ في الإطلاق والإضافة من جهة الشبهة المفهوميّة ، فإنّها لم تكن موردآ للأثر كالعدالة المشكوكة في زيد باعتبار ما فعله من المعصية الصغيرة والشکّ في مفهوم العدالة . فالأثر كجواز الاقتداء إنّما هو للعدالة الخارجيّة ، فلو كان زيد عادلا يوم الخميس ثمّ ارتكب الصغيرة فنشکّ في خروجه عن العدالة من جهة مفهوم العدالة أنّها لمن ترک الكبيرة والصغيرة أم خصوصآ الكبيرة ؟ فمفهوم عدالة الخميس لا أثر له ، وزيد العادل في الخميس لم يكن كما كان لتغيير بعض حالاته لعمله المعصية الصغيرة ، فاستصحاب عدالته لا أثر له . فالأثر تكون على الموجودات بمقدار ما له من الوجود الخارجي .

كما أنّه من الفرد المردّد واستصحاب الكلّي من القسم الثالث الذي لا يجري فيه الاستصحاب .

 

الأمر الثالث: لو كان الشکّ في المطلق والمضاف من حيث الشبهة المفهوميّة كالماء الذي غلى فيه الورد ـكما مرّـ فمن قال بعدم جريان الاستصحاب الموضوعي باعتبار تغيّره ، فهل يجري الاستصحاب الحكمي كمطهّريّة الماء المطلق المشكوک في إطلاقه ؟ اختلف الأعلام في ذلک ، فقيل بعدم جريانه لتغيّر موضوعه ، إمّا يقينآ أو من جهة الشکّ ويشترط في الاستصحاب بقاء الموضوع وإحرازه ، ومن ثمّ فلا مجال لاستصحاب الحكم أيضآ فإنّه تابع للموضوع ، ولا يمكن وجود حكم من دون وجود موضوع .

واُجيب أنّه لا بدّ من ملاحظة لسان الأدلّة ، فإن كانت العناوين المأخوذة فيها من الجهات التقيّديّة ـأي جهة تقييديّة لذات الموضوع ـ حيث ينتفي الموضوع بانتفاء بعض قيوده كالعدالة ، فإنّه لا يجري الاستصحاب حينئذٍ، فإنّ الموضوع كان مركّبآ من ماء وإطلاق ـفي مثالناـ فعند الشکّ في وجود بعض الأجزاء لا يكون مجرى للاستصحاب لعدم إحراز الموضوع ، وإن كانت العناوين مأخوذة باعتبار الجهات التعليليّة كمطهّريّة الماء المطلق لإطلاقه فإنّ الشکّ فيه ـفي بقاء الحكم ـ يكون من جهة الشکّ في اعتبار البقاء فيقال بالاستصحاب ويحكم بالمطهّريّة ، فتكون المسألة مبنويّة حينئذٍ.

 

الأمر الرابع: لو كان الشکّ في الإطلاق والإضافة من جهة الشبهة في الموضوع ، فإنّه يجري الاستصحاب الموضوعي والمصداقي لو كانت حالته السابقة معلومة كالمائع الخارجي المطلق الذي اُلقي فيه ماء الورد ولا ندري مقداره وأنّه صار به مضافآ أم لا، فنجري الحالة المتيقّنة فنحكم بالإطلاق فيتمّ الاستصحاب ، ومع عدم العلم بالحالة السابقة فلا مجال لجريان الاستصحاب الحكمي والموضوعي معآ، بل يرجع إلى اُصول اُخر.

 

الأمر الخامس: في حكم الماء القليل والكثير فيما كان بمقدار كرّ مع عدم العلم بالحالة السابقة ، فماذا يكون حكمه ؟

أمّا القليل فإنّه يستصحب عدم رفع النجاسة من الخبث والحدث ، وأمّا الكثير فلنا دليل على أنّ الماء القليل وكذلک المضاف ينفعل بمجرّد ملاقاة النجاسة ، وأمّا الماء المطلق الكرّ فإنّه لا ينفعل ما لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة ، وحينئذٍ لو شككنا أنّ هذا المائع هل هو مضاف حتّى يبقى تحت عموم الانفعال أو أنّه مطلق حتّى يخرج عن العموم ؟ فيكون الأمر من باب الشبهة المصداقيّة من جهة المخصّص .

وفي المسألة قولان  :

الأوّل: القول بالنجاسة كما عن المحقّق النائيني بتقريب : أنّ كلّ عنوان يكون الترخيص فيه على فرض وجوده فإنّه يجب إحراز العنوان أوّلا، فلو قال المولى لعبده : لا تدخل الدار إلّا أصدقائي ، فالظاهر إحراز كونهم من الأصدقاء، فمن لم يحرز كونه من الأصدقاء لا يدخل الدار، أعمّ من أن يكون في الواقع صديقآ أو لم يكن ، فالعمدة هو إحراز الأصدقائيّة ، فكان العلم له دخل في تحقّق الموضوع ، فما دام لم يكن العلم فلا يكون التخصيص .

وفي مثالنا: ورد أنّ كلّ شيء لاقاه النجس ينجس إلّا ماء الكرّ، فخصّص بماء الكرّ ثمّ المائع الخارجي لمّا لم نحرز كونه مطلقآ أو غيره فإنّه ينجس بمجرّد الملاقاة ، لعدم إحراز كونه كرّآ، فلا يكون من الشبهة المصداقيّة في المخصّص ، بل الدليل ـكلّ شيء ينجس بمجرّد الملاقاة ـ بعمومه يشمل المورد فيحكم بالنجاسة .

واُجيب : بفساد المبنى فإنّ الألفاظ تحكي المعاني ، والمعاني تحكي الواقعيّات ، وإثبات قيد الإحراز والعلم يحتاج إلى الدليل ولا يفهم من لسان الحكم الأوّل ، فالأصدقاء يطلق على من كان واقعآ كذلک لا من يحرز أنّه من الأصدقاء، فالعلم لا يكون جزء الموضوع وهو الأصدقاء في المثال أو كلّ شيء ينجس فيما نحن فيه ، ولا مجال لحكم العرف في ذلک .

وهنا تقريب آخر للحكم بالنجاسة وهو كما قيل : إنّ لنا كبرتين كلّيّتين  :

الاُولى : كبرى المائع القليل ينجس بمجرّد الملاقاة .

والثانية : كبرى أنّ الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء، وحينئذٍ في المائع الخارجي نشکّ في الإضافة والإطلاق فتكون من الشبهة المصداقيّة لهما، فيستصحب بالاستصحاب العدم الأزلي عدم كون هذا المشكوک ماءً في الأزل ، فقبل وجوده لم يكن ماءً وعند الشکّ نستصحب عدمه فنحكم بنجاسته قليلا أو كثيرآ، ولا يُعارض باستصحاب عدم أزلي آخر بالنسبة إلى الإضافة ، حتّى يلزم القول بالطهارة ، لأنّه لسنا بصدد إثباتها، بل إذا صدق عنوان الشيء عليه فإنّه يدخل تحت عموم (كلّ شيء لاقى نجاسة فإنّه ينجس ) فهذا ينجس بالملاقاة ،

فنحرز عدم كونه ماءً باستصحاب العدم الأزلي ويترتّب عليه حكمآ شرعيّآ بأنّه ينجس بمجرّد الملاقاة ولا يكون من الأصل المثبت .

واُجيب : إنّ استصحاب العدم الأزلي إنّما يجري في ما كان دون الذات كالعدالة والقرشيّة فإنّهما تكون من الاُمور الطارئة على الذات ، فيستصحب عدمها باستصحاب العدم الأزلي ، أمّا الذي يكون في مرتبة الذات كالمائيّة فإنّها تكون في مرتبة ذات الشيء، فإنّه لا يوجد أوّلا ثمّ يصير ماءً بعد ذلک ، فلا يجري استصحاب العدم الأزلي فيه . فالمائع المشكوک كونه ماء أم لا، لا يجري فيه استصحاب العدم الأزلي .

القول الثاني: بعد عدم تماميّة القول بالنجاسة وحكومة قاعدة الطهارة في المقام يحكم بالطهارة .

 

الأمر السادس: المائع الخارجي الذي لا يعلم إطلاقه من أجل ورود الحالتين ـالإطلاق والإضافة ـ عليه ، فهل يجري فيه استصحاب الإضافة والإطلاق ؟

مثاله : الماء الذي لا يُعلم أنّه كان في السابق مطلقآ أو مضافآ، ويعلم أنّه كان جلّابآ في زمان وماء في زمان ، ولا تكون فيه الرائحة من الورد، فهل يجري فيه استصحاب الإطلاق والإضافة ؟

اتّفق الفقهاء[1]  بعدم جريان الاستصحاب مطلقآ، لبنائين  :

 

الأوّل : عدم جريان استصحاب الإطلاق والإضافة لعدم تحقّق ركن من أركانه وهو اتّصال زمان اليقين بالشکّ ـكما ذهب إليه المحقّق الخراساني  1ـ.

الثاني : يجري الاستصحاب إلّا أنّه معارض باستصحاب آخر فيلزم تساقطهما، فلا يجري الاستصحاب الموضوعي وكذلک استصحاب الحكم وتبقى سائر الاُصول كاستصحاب بقاء الحدث والخبث ، ولمّا نقطع بنقض الحالة السابقة يقينآ فإنّه لا مجال لاستصحاب العدم الأزلي ، فإنّه يجري في الحالة المجهولة ، وهذا هو الفرق بين ما كانت حالته السابقة مجهولة رأسآ، وبين ما كانت معلومة ثمّ صارت مجهولة ، فتدبّر.



[1] ()  المعالم المأثورة : 43.