ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٣ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

المسألة الثالثة عشرة في العروة 129

المسألة الثالثة عشرة في العروة

 

13 ـ لو تغيّر طرف من الحوض مثلا تنجّس ، فإن كان الباقي أقلّ من الكرّ تنجّس ، وإن كان بقدر الكرّ بقي على الطهارة ، وإذا زال تغيّر ذلک البعض طهر الجميع ، ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى .

*          *          *

وفي الغاية القصوى في قوله : (ولو لم يحصل الامتزاج ) قال  :

سواء اُريد به تحقّق استهلاک الماء المتنجّس في الماء الطاهر العاصم ، أم قيل به لحصول امتزاج في بعض المتنجّس ببعض العاصم أو امتزاج كلّ أجزاء المتنجّس بكلّ أجزاء العاصم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول  : لو كان لنا حوض يزيد عن الكرّ وتنجّس في طرف من أطرافه فهل ينجس الحوض كلّه ؟

المسألة ذات صور :

الاُولى : أن يكون الطرف الآخر أقلّ من كرّ فإنّه ينجس الجميع بعد تغيّر الطرف الأوّل في أحد أوصافه الثلاثة .

الثانية : أن يكون الطرف الآخر أكثر من كرّ أو بمقداره ولم يتغيّر فإنّه يبقى على طهارته .

الثالثة : لو زال تغيّر ذلک الطرف المتنجّس فهل يطهر الجميع بمجرّد الاتّصال مطلقآ أو بشرط الامتزاج أو القول بالتفصيل ؟

اختلف الأعلام في ذلک . وذهب جمع إلى كفاية الاتّصال ، وحكي عن جمع عدم كفايته بل لا بدّ من الامتزاج بين الماءين أو الطرفين ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان العاصم الطرف الآخر كرّآ فيلزم الامتزاج ، وما إذا كان ماءً جاريآ وما له المادّة فيكفي الاتّصال .

واستدلّ على القول الأوّل بوجوه :

الأوّل : الروايات المطلقة فإنّ ظاهرها كفاية الاتّصال  :

فمنها: ما في صحيحة ابن بزيع كما مرّت ، وفيها: ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة .

فقوله  7: «له مادّة » يدلّ على كفاية وجودها للمطهّريّة وإن لم يحصل الامتزاج ، إلّا أنّ الرواية في كلماتها ذو احتمالات  :

الأوّل : ما المراد من «الواسع » هل هو الكثرة المائيّة أي بحسب الموضوع ، وهذا واضح ليس من شأن الإمامة ولا من وظائفها بيانه . فيلزم أن يكون المراد الوسعة في الحكم ، فقوله  7: «ماء البئر واسع » أي في حكمه سعة فلا يفسده شيء إلّا أن يكون التغيّر في أحد أوصافه الثلاثة .

الثاني : التعليل في ذيل الرواية الشريفة في قوله  7: «لأنّ له مادّة » فإلى أيّ فقرة من فقرات الرواية ترجع ؟

اختلف الأعلام على أربعة أقوال  :

فقيل : إلى النزح ، كما عن الشيخ البهائي  1 في (الحبل المتين ) ومعناه أنّه ينزح ماء البئر حتّى يطيب لأنّ له مادّة .

وفيه : أنّ هذا من الأمر الواضح الفطري فلا يحتاج إلى بيانه من قبل الإمام والمقنّن الشرعي .

وقيل برجوعه إلى الواسع ، ومعناه أنّ ماء البئر عاصم لأنّ له مادّة ، وهذا يدلّ على الدافعيّة دون الرافعيّة .

وقيل : ترجع إلى ما يفهم من الرواية من جهة الاصطياد فإنّه يستفاد من قوله : «ينزح حتّى يطيب » أنّ المراد بالطيب هو الطهارة ، فيكون معناه ماء البئر بعد النزح يصير طاهرآ لأنّ له مادّة .

وقيل برجوعها إلى الطهارة والعاصميّة معآ، فيكون المعنى حينئذٍ ماء البئر عاصم وطاهر لأنّ له المادّة ، فإنّ القيد إذا تعقّب جملا فإنّ رجوعه إلى الأخير من المتيقّن وإلى الجميع هو الظاهر، كما في الاستثناء بعد الجمل ، فيدلّ حينئذٍ على كفاية الاتّصال في الطهارة وإن لم يكن الامتزاج لأنّه له مادّة .

ولا يقال : إنّ المزج حاصل على كلّ حال في نزح ماء البئر، فلا تكون الرواية دليلا على عدم المزج ، لأنّه يقال النزح في الخبر إنّما هو بنحو الطريقيّة والمقدّميّة فلا موضوعيّة فيه ، فإنّ ماء البئر إن زال تغيّره بنفسه فإنّه يطهر أيضآ.

واُجيب عن الاستدلال بالرواية ، إنّ الظاهر من إرجاع القيد بعد الجمل إلى الجميع لا وجه له فإنّه يختلف باختلاف الموارد، فلا كلّيّة فيه . ثمّ ليس في الرواية فقرات حتّى يقال بالاحتمالات في إرجاع العلّة «له مادّة » إليها، بل هي في كلام واحد بأنّ ماء البئر واسع لا ينجّسه شيء، فيجب النزح حتّى يرجع إلى أصله وهو الطهارة ، ولا يستفاد منها المطهّريّة ، وإن قيل بها، فإنّه لا إطلاق فيها، ولا يقال بالإطلاق المقامي إذ ربما اعتمد على المزج الذي يقع في الخارج ، فلا إطلاق فيها مطلقآ لا لفظآ ولا مقامآ، فلا تدلّ على عدم الامتزاج وكفاية الاتّصال .

وبعبارةٍ اُخرى : دلّت الصحيحة على طهارة ماء البئر إذا زال عنه تغيّره لأجل اتّصاله بالمادّة وبتعليلها في ذيلها «لأنّ له مادّة » يتعدّى عن البئر إلى غيرها من الموارد.

وقيل بإجمال الرواية فلا يتمسّک بها، فإنّه لم يظهر أنّ التعليل ورد على أيّ شيء فإنّ المتقدّم عليه اُمور ثلاثة : «ماء البئر واسع لا يفسده شيء» «فينزح حتّى يذهب » ومجموع الجملتين ، فإن رجع إلى الأوّل فمعناه أنّ ماء البئر واسع لا يفسده شيء لأنّ له مادّة ، فتدلّ على أنّ ما له مادّة لا ينفعل بشيء فتختصّ حينئذٍ بالدفع ولا تشمل الرفع ، أي أنّه إذا تنجّس بأيّ شيء ترتفع نجاسته ، فلا تعرّض له في الرواية . وإذا أرجعنا العلّة إلى ذيلها فتكون معناها أنّ البئر ليست كالحياض بحيث إذا نزح منها شيء بقي غير المنزوح منها على ما كان عليه من الأوصاف ، بل البئر لاتّصالها بالمادّة إذا نزح منها مقدار تقلّ رائحة مائها ويتبدّل طعمه ، لامتزاجه بالماء النابع من المادّة ، فالعلّة تعليل لزوال الرائحة

والطعم بالنزح وحينئذٍ تكون الرواية أجنبيّة عن الحكم الشرعي ، إذ الناس غالبآ يعرفون ذلک بأنّه بالنزح تذهب الرائحة ويتبدّل الطعم . ويحتمل أن يرجع التعليل إلى طهارة ماء البئر ومطهّريّتها بعد زوال تغيّرها بالنزح ، فالغرض من الأمر بنزحها هو إذهاب رائحة مائها وطعمه حتّى يطهر لاتّصاله بالمادّة ، فتشمل الرواية للدفع والرفع ويحتمل إرجاع العلّة إلى مجموع الصدر والذيل فالمعنى أنّ ماء البئر واسع لا يفسده شيء، وترتفع نجاسته بالنزح وكلاهما من أجل اتّصاله بالمادّة ، فهذه احتمالات أربعة توجب إجمال الرواية .

وعند سيّدنا الخوئي  1 أنّ الصحيح منها أنّ الرواية تدلّ على كفاية مجرّد الاتّصال بالمادّة في طهارة الماء بعد زوال تغيّره[1] ، فراجع بيانه .

 

ومنها: ما ورد في ماء الحمّام وهي على طائفتين  :

الاُولى : ما دلّ على أنّ سبيل ماء الحمّام سبيل الجاري يطهّر بعضه بعضآ، وإن لم يكن الامتزاج . كما في صحيحة داود بن سرحان[2] : قال : قلت

لأبي عبد الله  7: ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري .

وورد في رواية ابن أبي يعفور: أنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضآ.

وتقريب الاستدلال أنّ ماء النهر يطهّر بعضه بعضآ بسبب الاتّصال فكذلک الحمّام يطهّر حياضه الصغيرة بسبب الاتّصال بالحياض الكبيرة وهو عاصم فيطهّر بلا مزج .

وفيه أوّلا: ضعف السند.

وثانيآ: أنّ المراد بيان العاصميّة لا بيان كيفيّة التطهير بالاتّصال أو المزج كما أنّه يشمل مورد الدفع دون الرفع ، والأوّل بمعنى أنّه إذا اتّصل بالمادّة يطهر سواء أكان الماء متنجّسآ قبله أم لم يكن ، وسواء وردت عليه النجاسة بعد اتّصاله أم لم ترد.

الثانية : ما دلّ على اعتصام ماء الحمّام لاتّصاله بالمادّة ، وهي موثّقة حنان ابن سدير[3] ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله  7: إنّي أدخل الحمّام في

السحر، وفيه الجنب وغير ذلک ، فأقوم وأغتسل فينتضح عليَّ بعدما أفرغ من مائهم ، قال : أليس هو جارٍ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس .

وباعتبار ترک الاستفصال تكون مطلقة فتعمّ الدفع والرفع فهو محكوم بالطهارة على كلّ حال ، فتقتضي عدم الامتزاج ، وربما نتعدّى إلى أمثال المقام فيحكم بالطهارة بمجرّد زوال التغيّر من الطرف الآخر للقطع بعدم الفرق بين ماء الحمّام وغيره ، أو للتعليل الوارد فيها فالجانب الآخر كرّ وهو بمنزلة ما له المادّة ، وحينئذٍ إنّما يعتمد على هذا الاستدلال دون الإجماع المدّعى فإنّه من المدركي ولا الروايات النبويّة التي لم ترد من طرقنا.

ومنها: رواية الكاهلي[4] ، وفيها: كلّ شيء يراه المطر فقد طهر.

 

وتقريب الاستدلال : أنّ مجرّد الرؤية كافٍ في الطهارة فلا يلزم الامتزاج . نعم ، فرقٌ بين الجوامد والمائعات فإنّه في الجوامد يطهّر ما أصابه المطر دون غيره ، وفي المائعات ما أصابه وما اتّصل به لكونها موضوعآ واحدآ.

وفيه : أنّ الإصابة حقيقة إنّما هو للجزء المصاب دون غيره وإنّما تصدق على الأجزاء الاُخرى تسامحآ.

ثمّ وإن كان وحدة الموضوع توجب وحدة الحكم ، إلّا أنّها غير صادقة فيما نحن فيه ، فإنّ إصابة البعض لا تكون إصابة الجميع .

ولا يقال : ما الفرق بين التنجيس والتطهير فإنّه عرفآ يحكم بالنجاسة بمجرّد الملاقاة بجزء منه إذا كان قليلا أو مضافآ فكيف لا يكون ذلک في التطهير؟

فإنّه يقال : هذا ما يراه العرف من الفرق بينهما كما هو الفرق بين التسمّم وبين رفع السمّ .

ومنها: قوله  7: الماء يطهِّر ـبكسر الهاءـ ولا يطهَّر[5]  ـبفتح الهاءـ.

 

تقريب الاستدلال : أنّ التطهير لا قيد فيه بالمزج فإنّه يطهر مطلقآ، ومعنى «لا يطهَّر» بالفتح أنّه لا يطهّر بغير الماء من سائر الأشياء.

وفيه : ضعف الرواية والإجمال في «ولا يطهَّر» بالفتح كما لا تكون في مقام بيان كيفيّة التطهير أنّها بمجرّد الاتّصال أو اشتراط الامتزاج بل هي في مقام بيان مطهّريّة الماء في الجملة .

ويستدلّ على كفاية مجرّد الاتّصال للتطهير بوجوه اُخرى .

منها: قاعدة خاصّة في المقام تسمّى بقاعدة الوحدة ، وهي عبارة عن تشكيل قياس من الشكل الأوّل وهو بديهي الإنتاج  :

فالصغرى عبارة عن وجود الوحدة العرفيّة بين الماءين : الطرف الذي زال تغيّره والطرف الآخر، فهذا ممّا فيه الوحدة العرفيّة .

والكبرى : وكلّ ما له الوحدة العرفيّة فله حكم واحد، فهذا له حكم واحد إمّا نجاسة الجميع أو طهارته ، ولمّا زال تغيّر الملاقي فلا يحكم بنجاسته ، فيلزم أن يكون طاهرآ، ومن ثمّ يكون جميع الماء طاهرآ بمجرّد الاتّصال ، والحكم بطهارة الملاقي الأوّل .

واُورد عليه نقاشآ في الكبرى والصغرى ، ففي الكبرى لماذا لا يكون للماء الواحد حكمان ؟ فإنّه لو كان أحد أطراف الحوض متغيّرآ بالنجاسة فإنّه نحكم بنجاسته دون نجاسة الباقي لو كان كرّآ، كما أنّ الوحدة العرفيّة لا تصدق في المورد فإنّ العرف يرى الماء النجس ولو كان بلون الطاهر غير الماء الطاهر.

ومنها: لو قلنا باشتراط المزج فإنّه يحصل فيما نحن فيه أيضآ على كلّ حال ، فإنّه عند اتّصال أوّل جزء من النجس بعد زوال تغيّره مع أوّل جزء من العاصم إمّا أن يقال بنجاسة العاصم وهو خلاف الفرض أو يقال بطهارة أوّل جزء من النجس بعد زوال التغيّر وهو المطلوب ، ثمّ ننقل الكلام إلى الأجزاء الاُخرى من النجس الزائل عنه التغيّر، فيكون المجموع طاهرآ وإن لم يمتزج .

واُجيب أنّه إنّما يحكم بطهارة أوّل جزء من النجس عند امتزاجه مع أوّل جزء من العاصم باعتبار أنّ الماء الواحد لا يكون له إلّا حكم واحد، إلّا أنّه سائر الأجزاء لم يحصل له المزج وجدانآ فكيف يقال بطهارته ، فلو حصل المزج تمامآ فإنّه يقال بالطهارة إلّا أنّه لم يحصل ذلک ، فكيف يكفي مجرّد الاتّصال .

ومنها: أنّ المزج في مثل هذه الموارد لم يكن معلومآ وواضحآ فإنّه مجمل ، وحينئذٍ كيف يقال باشتراطه ، فإنّ المزج حسب الحصر العقلي إمّا أن يكون الكلّ

مع الكلّ ، أو البعض مع البعض ، أو الأقلّ مع الأكثر أو بالعكس ، فإن كان الكلّ مع الكلّ فيرد عليه  :

أوّلا: عدم تصوّر نفوذ بعض الأجسام في بعض بالدقّة العقليّة وإن حصل البعض مع البعض فلا طريق لمعرفته فيلزمه الشکّ .

وثانيآ: يرد على القائلين بالامتزاج نقضآ في موارد كقولهم بتطهير الإبريق الذي فيه الماء النجس بوضعه في العاصم فإنّه لم يحصل الامتزاج ، وكتطهيرالسافل مع فتح المجرى من العالي فيما كان عاصمآ.

وثالثآ: إنّ الامتزاج يحصل تدريجآ فلا يبقى العاصم عاصمآ لتفرّق أجزائه فكيف يطهّر النجس ؟

ورابعآ: لو اُلقي كرّ طاهر على أكرار نجسة فإنّه يطهّر الجميع مع عدم حصول الامتزاج حين الإلقاء والمزج التدريجي يخرج العاصم عن عاصميّته ، فيكفي حينئذٍ كفاية الاتّصال إذ لا دليل لنا على باقى احتمالات المزج المذكورة .

واُجيب بعدم الوجه لعدم وضوح الامتزاج ، بل الروايات ومنها صحيحة ابن بزيع يستفاد منها المزج كما في قوله «ينزح حتّى يطيب » فيجب النزح مع بقاء التغيير ولو كان قليلا، فمع قلّته يكفي المزج لإزالته .

ولا يرد النقض بالإبريق فإنّه لا يطهر عندهم بوضعه في المعتصم ما لم يمتزج ، كما أنّ فتح الاُنبوب الجاري على السافل باعتبار حصول الامتزاج بالدفع .

ثمّ قولكم المزج التدريجي يوجب انتفاء العاصميّة لا وجه له ، فإنّ المزج يحصل بدون تخلّل الأجزاء ولو فرض التخلّل فالطهارة والتخلّل يحصلان معآ ولا إشكال فيه .

كما لا وجه للقول بعدم الامتزاج الكلّ في الكلّ في الكرّ الملقى على الأكرار النجسة ، لأنّه يكفي من المزج بهذا المقدار.

هذا وأمّا جريان الأصل وقاعدة الطهارة فلا يجري في المقام لحكومة الاستصحاب ، إلّا أن يقال بتغيّر الموضوع وتبدّله وذلک بالاتّصال ، إلّا أنّ الموضوع في الاستصحاب عرفي ويكفى بقاء الذات ، ومع الشکّ في الموضوع فقيل بجريان الأصل وقيل بعدمه فالمسألة مبنويّة حينئذٍ.

ومَن قال بوجوب الامتزاج فتمسّكآ بوجوه  :

الأوّل : الروايات فما ورد في صحيحة ابن بزيع وكذلک ماء الحمّام وأنّه كماء النهر يطهّر بعضه بعضآ وغيرهما إنّما القدر المتيقّن فيها هو المزج ، كما أنّ المزج القليل الذي يحصل بإصابة المطر والنهر كافٍ في التطهير بضمّ قاعدة الوحدة وهي أنّ الماء الواحد لا يكون له إلّا حكم واحد، والقاعدة تامّة إلّا في بعض الموارد بمنع الصغرى كما مرّ.

الثاني : ما ورد في تطهير الكرّ بالاستهلاک فلو اُلقي بول في كرّ فإنّه ينجّس أطراف الكرّ فلو مزج البول في الكرّ وإن لم يستهلک ولم يتّصل الكلّ بالكلّ فإنّه تطهر الأطراف .

واُجيب : إنّه إنّما تطهر الأطراف بالاستهلاک لا بالمزج فيكفي الاتّصال أو المزج مع الاستهلاک .

فيكفي الاتّصال حينئذٍ إلّا أنّ الأقوى والأحوط اعتبار الامتزاج وهو المختار.



[1] ()  التنقيح :1 101.

[2] ()  وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7.

[3] ()  وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث ؟؟؟.

[4] ()  وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5.

[5] ()  وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق .