العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة 243

الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة :

لقد اختلف الأعلام في ذلک ، فالمسألة ذات أقوال  :

الأوّل: ذهب المشهور إلى تحديده بما بلغ مكعّبه ثلاثة وأربعين شبرآ إلّا ثمن شبر، أي ما كان كلّ واحد من أبعاده الثلاثة ـالطول والعرض والعمق ـ ثلاثة أشبار ونصف .

الثاني: ذهب القمّيّون كما عند السيّد الخوئي  1 إلى بلوغ المكعّب سبعة وعشرين شبرآ، واختاره العلّامة والشهيد والمحقّق الثانيان والمحقّق الأردبيلي ونسب إلى البهائي .

الثالث: قيل باعتبار بلوغ مكعّب الماء ستّة وثلاثين شبرآ، وهو الذي ذهب إليه المحقّق وصاحب المدارک .

الرابع: حكي عن ابن الجنيد الإسكافي تحديده بما يبلغ مئة شبر.

الخامس: نسب إلى الراوندي  1 من اعتبار بلوغ مجموع أبعاد الماء عشرة أشبار ونصف .

السادس: قيل في تحديده أن يبلغ مكعّب الماء ثلاثة وثلاثين شبرآ وخمسة أثمان ونصف ثمن نسب إلى المجلسي والوحيد البهبهاني  0.

السابع: قيل بأيّ الروايات اُخذ كان العمل صحيحآ.

الثامن: ذهب صاحب الجواهر إلى (32) شبرآ.

التاسع: وعند بعض المتأخّرين (33) شبرآ ونصف وخُمس .

وأمّا مستند الأقوال  :

فما حكي عن ابن الجنيد فإنّه لم يسند إلى رواية ولو ضعيفة السند، فلا وجه له .

وأمّا المنسوب إلى الراوندي فقول ضعيف ربما لا قائل به سواه ، كما أنّ في الروايات حرف (في ) وهي تدلّ على الضرب وليس الجمع ، ثمّ قوله تارة يوافق المشهور واُخرى يخالفه .

قال سيّدنا الخوئي  1: إنّ ما نسب إلى الراوندي قول ضعيف مطرود لا قائل به سواه بل هو غلط قطعآ، لأنّ بلوغ مجموع الأبعاد إلى عشرة ونصف (قد ينطبق ) على قول المشهور كما إذا كان كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف ، فإنّ مجموعها عشرة ونصف ومكسرها ثلاثة وأربعون شبرآ إلّا ثُمن شبر، وهو في هذه الصورة كلام صحيح . وقد لا ينطبق عليه ولا على غيره من الأقوال كما إذا فرضنا طول الماء تسعة أشبار وعرضه شبرآ واحدآ

وعمقه نصف شبر، فإنّ مجموعها عشرة أشبار ونصف إلّا أنّه بمقدار تسع ما هو المعتبر عند المشهور تقريبآ لأنّ مكسره حينئذٍ أربعة أشبار ونصف ، بل لو فرضنا طول الماء عشرة أشبار، وكلّاً من عرضه وعمقه ربع شبر لبلغ مجموعها عشرة أشبار ونصف ، ومكسره نصف شبر وثمن شبر، إلّا أنّ هذه المقادير ممّا لم يقل أحد باعتصامه فما ذهب إليه الراوندي غلط جزمآ فيبقى من الأقوال ما ذهب إليه القمّيّون ، وقول المشهور، وما ذهب إليه المحقّق وصاحب المدارک (قدّس الله أسرارهم ).

والصحيح من هذه الأقوال هو قول القمّيّين أعني ما بلغ مكسره سبعة وعشرين شبرآ، والدليل على ذلک صحيحة إسماعيل بن جابر... انتهى كلامه رفع الله مقامه[1] .

 

وأمّا مستند المشهور فتمسّكآ بروايات  :

منها: رواية الحسن بن صالح الثوري[2] .

 

عن أبي عبد الله  7 قال : إذا كان الركي كرّآ لم ينجسه شيء. قلت  : وكم الكرّ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

هكذا في الوسائل والكافي والتهذيب ، إلّا أنّه في الاستبصار زاد فيها : الطول أيضآ.

ومنها: رواية أبي بصير[3] .

 

قال : سألت أبا عبد الله  7 عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا

كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلک الكرّ.

وقد اُورد على المشهور :

أوّلا: إنّ الرواية الاُولى ضعيفة السند بالحسن بن الصالح الثوري فإنّه زيديّ المذهب وإنّه غير معتمد عند الفقهاء، كما أنّ الرواية الاُولى والثانية عن أبي بصير وهو مشترک بين الثقة وغيره .

وثانيآ: إنّ الرواية الاُولى مضطربة المتن لاختلاف الكافي والتهذيب عمّا في الاستبصار، وإذا دار الأمر بين الكافي وغيره يقدّم الأوّل ، فإنّه أضبط الكتب الأربعة .

وثالثآ: وردت الرواية في الركي والظاهر أنّه البئر وهو غير الكرّ ويكون غالبآ مدوّرآ ومستديرآ، فيكون المراد من العرض هو القطر والسعة كما في قوله تعالى : (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ )[4]  وأنّ العرض الذي يقابل الطول

من المصطلح الجديد عند المهندسين المتأخّرين .

واُجيب عن الإشكالات  :

أمّا السند فينجبر ضعفها بعمل الأصحاب القدماء وقولهم يقدّم على ما في كتب الرجال من التضعيف ، ولا يضرّ كون الراوي زيديّآ، فإنّه ربما يكون موثّقآ يعمل بخبره ، خلافآ للشهيدين عليهما الرحمة ، كما أنّ سند الثانية ابن مسكان فيدلّ على المراد من أبي بصير هو الموثّق فإنّه غالبآ ما ينقل عنه .

وأمّا اختلاف الكافي والاستبصار، فإنّه وإن كان الكافي أكثر ضبطآ، إلّا أنّه يمكن أن يقال ما في الاستبصار أصحّ متنآ، فإنّ زيادة شيء في الخبر يفتقر إلى زيادة مؤونة أكثر من سهو الناسخ والكاتب ، والأصل عدم الزيادة ، كما أنّ إطلاق العرض يقتضي أن يكون الطول مثله غالبآ.

إلّا أن يقال : المراد من العرض السعة كما يصرّ عليه سيّدنا الخوئي  1 انتصارآ لمذهبه ومذهب القمّيّين ، فحينئذٍ لا يدلّ الخبر على قول المشهور، إلّا أنّه يدفعه أنّ الآبار آنذاک كانت مربّعة الشكل ، وبهذا اكتفى عن الطول بذكر العرض كما هو المتداول عند المعماريّين ، ثمّ لا معنى أن يكون المراد من الركي هو البئر، فإنّه عنوان آخر غير الكرّ، فيلزم لغويّة السؤال عن الكرّ على فرض كونه بئرآ فالأولى حمل الركي على المربّع وحمل العرض على ما يقابل الطول ، وبهذا يتقوّى قول المشهور كما هو المختار.

ثمّ اُشكل على رواية أبي بصير أيضآ في متنها، بأنّ قوله  7: «ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » إمّا أن يكون بدلا أو عطف بيان عمّا قبله ، فيكون المعنى حينئذٍ : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله الذي يكون ثلاثة أشبار ونصف ، وحينئذٍ لا بدّ من تعيين مرجع الضمير في قوله «مثله »، فإمّا أن يرجع إلى الماء. وأجاب عنه الشيخ البهائي  1 في (الحبل المتين ) أنّه لا محصّل له ، وإمّا أن يرجع إلى ثلاثة فيلزم منه رجوع الضمير المذكّر إلى المؤنّث ، إلّا أنّه يقال : لم يكن في المقام بدلا ولا عطف بيان ، فإنّه خلاف دأب العرب ولا جدوى للنزاع في مرجع الضمير[5] .

 

وممّا اُشكل على المشهور أيضآ وجود المعارضة بين الروايات ، فهناک روايات تخالف قول المشهور كما تؤيّد مذهب القمّيّين ولعلّة تكون هي المستند لهم كما ذهب إليه السيّد الخوئي  1.

فمنها: صحيحة إسماعيل بن جابر[6]  :

 

قال : سألته عن الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال : كرّ، قلت : فما الكرّ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار. فيضرب ثلاثآ في ثلاث طولا وعرضآ وعمقآ فيكون المجموع 27 شبرآ، هذا باعتبار أنّ السائل يعلم أنّ الماء جسم وكلّ جسم له أبعاده الثلاثة ـالطول والعرض والعمق ـ كما يكتفي العرف بذكر البعدين عن البعد الثالث عند تساويها، فيقولون مثلا: أربعة في أربعة فيدخل البعد الثالث إذا كان بهذا المقدار.

ويذكر السيّد الخوئي أنّ هذا التقدير في المساحة يوافق التقدير في الوزن أي ألف ومئتا رطل عراقي كما جرّبه ثلاث مرّات .

وقال المحقّق الشريف : الإنصاف ـبكسر الهمزة ـ حذف الأنصاف ـبفتح الهمزة ـ أي حذف الأنصاف من قولهم ثلاثة أشبار ونصف ، إلّا أنّ صاحب مفتاح الكرامة قال : لكن عدل عنه في الهداية . فراجع .

ولكن إنّما يتمّ هذا لو كان المراد من الكرّ المكعّب بخلاف المستدير فإنّ حاصله خلاف الإجماع فإنّ 3 يقسم على 2 فيساوي 5/1 وهو الشعاع ثمّ هو يضرب 5/1 فيساوي 25/2 مجذور الشعاع وهو يضرب في 14/3 أي المحيط الدائريّ والذي يسمّى بـ(بي ) يساوي 650/7 مساحته فيضرب في 3 يساوي 1950/21 وهو الحجم .

ثمّ الشيخ قال : أجمع القمّيّون على موافقة المشهور، فما قيل إنّ الصحيحة توافق قول القمّيّين لا وجه له كما لا وجه للنزاع في سند الرواية ، فإنّها وصفت في كلام جماعة بالصحّة ، بل عن الشيخ البهائي أنّها موصوفة بذلک من زمن العلّامة الحلّي ، والظاهر أنّ الوجه في ذلک ما رواه الشيخ في الاستبصار وموضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان وهو ثقة ، ولكن في الكافي رواها عن ابن سنان فاستظهر البعض أنّه محمّد بن سنان وعن موضع من التهذيب عن محمّد بن سنان وحينئذٍ يشكل الحكم بصحّة الرواية لو قلنا بتضعيف محمّد بن سنان ، فتأمّل . كما يُشكل انجبارها بعمل الجماعة بعد ظهور خطئهم في اعتقادهم بصحّة سندها، كما يشكل انجبارها بعمل القمّيّين لعدم ثبوته ، وفي المنتهى خصّها بابن بابويه .

والجواب : نذهب إلى توثيق محمّد بن سنان أيضآ، أو أنّه لو اُطلق ابن سنان في الروايات فالمراد عبد الله كما قاله الفيض في الوافي ، ويحمل محمّد بن سنان في نفس الخبر على سهو القلم والكاتب ، أو يحمل على وجود روايتين كما عند السيّد الخوئي ، وإن استبعد ذلک السيّد الحكيم  1، فراجع .

فلا ينبغي التوقّف عن العمل بها من جهة السند، كما هو المختار.

ومنها: رواية ابن مغيرة[7]  :

 

عن أبي عبد الله  7: إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء والقلّتان الجرّتان .

وجه الاستدلال : الاستبعاد أن يكون المراد من الجرّتين بمقدار 42 شبرآ.

وفيه : أنّ مجرّد الاستبعاد لا يكفي في مقام الاستدلال .

ومنها: صحيحة عبد الله بن المغيرة  :

قال : سألت أبا عبد الله عن الكرّ، فقال : الكرّ من الماء نحو حبّي هذا، وأشار إلى حبّ من تلک الحباب التي تكون في المدينة .

وجه الاستدلال : كما في السابق من الاستبعاد بأن يكون الحبّ الخارجي بمقدار 42 شبرآ بل هو إلى 27 أقرب .

واُجيب : ربما للعسر كان يحفر بمقدار حبّ كبير في الأرض بمنزلة الكرّ.

ومنها: صحيحة إسماعيل بن جابر الثانية  :

قال : قلت لأبي عبد الله  7: الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر وسعةً (ن خ ـ سعته ).

وقد استدلّ بهذه الصحيحة على القول بسبعة وعشرين شبرآ أي قول القمّيّين ، وعلى 36 شبرآ أي قول المعتبر والمدارک ، وعلى 42 وسبعة أثمان الشبر أي قول المشهور.

وجه الاستدلال على القول الأوّل : إنّ الذراع عبارة عن شبرين المتعارف كما يدّعي السيّد الخوئي تجربة ذلک ويتهجّم على المحقّق الهمداني بقوله : أكثر من شبرين ، أنّه ربما قاس ذلک بيده ، وكانت خلاف المتعارف ، فالذراعان أربعة أشبار وذراع وشبر يكون ثلاثة أشبار فالمذكور عبارة عن بعدين والمراد من السعة القطر فيقرب المجموع من 27 شبرآ وذلک حسب ما هو المتعارف في استخراج مساحة الدائرة بضرب نصف القطر في نصف المحيط ، وقطر الدائرة في المقام ثلاثة أشبار فنصفه واحد ونصف ، وأمّا المحيط فقد ذكروا أنّ نسبة قطر الدائرة إلى محيطها ممّا لم يظهر على وجه دقيق ، إلّا أنّهم ذكروا على وجه

التسامح والتقريب أنّ نسبة القطر إلى المحيط نسبة السبعة إلى اثنين وعشرين . وبعبارةٍ اُخرى ثلاثة أضعاف القطر، وينقص عن نسبة السبعة إلى اثنين وعشرين بقليل ، وعلى هذه القاعدة يبلغ محيط الدائرة في المقام تسعة أشبار، لأنّ قطرها ثلاثة أشبار ونصف المحيط أربعة أشبار ونصف ، ونصف القطر شبر ونصف ، فيضرب أحدهما في الآخر فيكون الحاصل سبعة أشبار إلّا ربع شبر، وإذا ضرب الحاصل من ذلک في العمق وهو أربعة أشبار يبلغ الحاصل سبعة وعشرين شبرآ بلا زيادة ولا نقصان إلّا في مقدار يسير كما عرفت ، وهو ممّا لا محيص من المسامحة فيه ، لأنّ النسبة بين القطر والمحيط ممّا لم تظهر حقيقتها لمهرة الفنّ والهندسة فكيف يعرفها العوام غير المطّلعين من الهندسة بشيء إلّا بهذا الوجه المسامحي التقريبي . وهذه الزيادة نظير الزيادة والنقيصة الحاصلتين من اختلاف أشبار الأشخاص ، فإنّها لا تتّفق غالبآ، ولكنّها لا بدّ من التسامح فيها[8] .

 

إلّا أنّه اُجيب بإجمال الرواية باعتبار الذراع فإنّه يطلق في الروايات تارةً على القدم كما يطلق على الشبر كما في المواقيت في باب القصر والتمام ، وإنّ في اللغة يستعمل الذراع على ما هو أكثر من شبر، فإن طابق القدم فإنّ المقدار يكون 41 وهو قريب من قول المشهور، لا سيّما لو حمل السعة على العرض ويقابله الطول .

وأمّا على القول الثاني : فهو باعتبار أخذ الطول بقدر السعة أيضآ فيكون الطول 3 في السعة فيساوي 9 فيضرب بالعمق أي 4 فيكون المجموع 36 وهو الحجم .

إلّا أنّه اُجيب بأنّ الذراع لا يكون شبرين بل شبران وسدسان ، وعلى كلّ

حال الذراع في الخبر مجملا، فلا يتمّ ما تمسّک به المحقّق وصاحب المدارک من صحيحة إسماعيل بن جابر.

كما لا يتمّ ما استدلّ به القمّيّون من الخبرين وأنّ المراد من العرض هو القطر والسعة .

وأمّا سند بعض المتأخّرين القائل بـ(33) شبرآ ونصف وخُمس ، وكذلک ما في الجواهر أي 32 شبرآ فقد استدلّوا بالروايتين الواردة عند المشهور بحمل العرض على المدوّر والسطح المستدير، وقد مرّ الإشكال فيه فتدبّر.



[1] ()  التنقيح :1 199.

[2] ()  الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8.

[3] ()  الباب 10 من أبواب الماء، الحديث 6.

[4] ()  آل عمران : 133.

[5] ()  المعالم المأثورة :1 131.

[6] ()  الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7.

[7] ()  الباب 1، الحديث 8.

[8] ()  التنقيح ، كتاب الطهارة :1 201.