ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

عود على بدء 286

عود على بدء :

لقد تعرّض سيّدنا الخوئي  1 إلى هذه المسألة بشيء من التفصيل وأشار إلى بعض المطالب الفلسفيّة لا بأس بالإشارة إليها.

فالكلام في الماء المشكوک في كرّيّته فإمّا أن يعلم حالته السابقة من القلّة أو الكثرة ، فلا كلام في استصحابها وترتيب آثارها عليها من القلّة أو الكرّيّة كما هو واضح .

وإمّا أن لا يعلم حالته السابقة ، فذهب المصنّف إلى طهارته إمّا بقاعدة الطهارة أو باستصحاب الحالة السابقة ، إلّا أنّه قال بالتفكيک في اللوازم وبين المتلازمين في الأحكام الظاهريّة فمنع عن ترتيب آثار الكرّيّة عليه ، فإنّه وإن كان طاهرآ إلّا أنّه لم يحكم بطهارة ما غسل به من المتنجّسات واستصحب نجاسة المغسول به ، كما لم يحكم بكفاية إلقائه على ما يتوقّف تطهيره بإلقاء كرّ عليه والتفكيک بين المتلازمين في الأحكام الظاهريّة غير عزيز للاعتبار.

ثمّ احتاط المصنّف  1 بالتجنّب عنه وألحقه بالقليل ، إلّا أنّه قد خالفه في ذلک جماعة من الأصحاب وقالوا بنجاسة الماء المشكوک كرّيّته الذي لم تعلم حالته السابقة من الكرّيّة والقلّة تمسّكآ بوجوه  :

الأوّل : التمسّک بعموم ما دلّ على انفعال الماء القليل بمجرّد ملاقاة النجس ، إلّا أنّه قد خرج عنه الكرّ، وكرّيّة الماء في المقام مشكوكة ، والأصل عدمها.

واُجيب عنه : بأنّ العامّ وإن دلّ على انفعال الماء بالملاقاة إلّا أنّ التمسّک بالعموم في المقام لا يتمّ فإنّه من التمسّک بالعموم في الشبهة المصداقيّة ولا يصحّ ذلک كما هو ثابت في محلّه . كما أنّه معارض بعموم الاعتصام ، فيتساقطان ، والمرجع قاعدة الطهارة .

الثاني : التمسّک بقاعدة المقتضي والمانع .

واُجيب عنه : بأنّها لا تبتنى على أساس صحيح ، إلّا أن يراد منها استصحاب عدم المانع .

الثالث : ما عن المحقّق النائيني  1: أنّ الاستثناء في قولهم : الماء القليل ينفعل إلّا إذا بلغ قدر كرّ، قد تعلّق على عنوان الكرّ وهو عنوان وجودي ، وكلّما تعلّق الاستثناء على عنوان وجودي وكان المستثنى منه حكمآ إلزاميّآ أو ملزومآ له ، فإنّه يكون بمنزلة الاشتراط ولا بدّ من إحراز ذلک العنوان الوجودي في الخارج عند العرف .

واُجيب عنه : أنّ العرف لا يستفيد من أمثاله دخالة إحراز العنوان الوجودي في الخروج عن المستثنى منه بوجه .

الرابع : الاستصحاب الموضوعي والوصفي .

فالأوّل بأن يقال إنّ هذا المكان لم يكن فيه كرّ في زمان يقينآ والآن كما كان . إلّا أنّه يرد عليه أنّه لم يثبت به عدم كرّيّة الماء الموجود في المكان فعلا إلّا على القول بالأصل المثبت وهو ليس بحجّة ، فإنّ كرّيّة الماء الموجود فيه من الآثار المترتّبة على بقاء الكرّ في المكان المذكور عقلا.

وأمّا الثاني : فهو الاستصحاب في الأعدام الأزليّة بأن يقال إنّ هذا الماء الذي تراه بالفعل لم يكن متصّفآ بالكرّيّة قبل خلقته ووجوده لضرورة وبداهة أنّ الكرّيّة من الأوصاف الحادثة المسبوقة بالعدم ، وعند وجود الماء والشکّ في كرّيّته يستصحب عدم حدوث الاتّصاف بالكرّيّة مع ذات الماء.

وذهب السيّد الخوئي لتماميّة هذا الاستصحاب في المقام لما اختاره في اُصول الفقه من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة .

ثمّ ناقش اُستاذه المحقّق النائيني  1 حيث ذهب إلى عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، بأنّ العدم قبل وجود الموضوع والذات محمولي ، فعدم الكرّيّة قبل تحقّق الماء من العدم المحمولي ، ولكن بعد وجود الماء أي بعد تحقّق الموضوع والذات فعدم الكرّيّة من العدم النعتي ففرق بين الموضوعين ، وفي الأوّل لا بدّ من موضوع ، ومع عدم وجود الموضوع لا يجري الاستصحاب . فأجاب السيّد  1 بأنّ المأخوذ في موضوع الأثر هو عدم الاتّصاف بالكرّيّة لا الاتّصاف بالعدم ، فراجع .

ثمّ تعرّض لتفصيل في المقام بالنسبة إلى استصحاب العدم الأزلي ، بأنّه يجري في عوارض الوجود دون عوارض الماهيّة .

بيان ذلک : بعد معرفة الماهيّة والوجود وأنّ لكلّ منهما عوارض ، فمن الأوّل كالزوجيّة للأربعة ، ومن الثاني كالحرارة للنار والبياض للجسم ، فإنّه يجري فيه الاستصحاب العدم الأزلي فإنّه من اليقيني عدم العارض قبل وجود معروضه وموضوعه ، فلا مانع من استصحاب عدمه المتيقّن وأنّه لم ينقلب إلى الوجود بوجود موضوعه . بخلاف عوارض الماهيّة ، فإنّه لا مجال لاستصحاب عدمها الأزلي بوجه من الوجوه ، فإنّه لا يقين سابق بعدم العارض المذكور حتّى قبل وجود موضوعه ومعروضه ، إذ المفروض أنّه من عوارض الماهيّة فهو على تقدير ثبوته عارض ولازم للماهيّة ولو قبل وجودها في الخارج .

فالكرّيّة من عوارض ماهيّة الماء لا من عوارض وجوده ، فإنّها مرتّبة وسيعة من مراتب طبيعة الماء، فلا يصدق أن يقال إنّ كرّيّة هذا الماء لم تكن قبل وجوده ، لأنّ الماء كرّ قبل وجوده وبعده ، لا أنّه يتّصف بالكرّيّة بعد وجوده ، فلا مجال لاستصحاب العدم الأزلي حينئذٍ.

وبعبارةٍ اُخرى هذا الاستدلال يتوقّف على مقدّمتين صغرى وكبرى  :

الاُولى : أنّ عنوان الكرّيّة من عوارض الماهيّة .

الثانية : وكلّ ما كان من عوارضها لا يجري فيه استصحاب العدم الأزلي .

النتيجة : عدم جريان استصحاب العدم الأزلي في وصف الكرّيّة .

ولكنّ النتيجة إنّما تتمّ إذا سلّمت مقدّماتها، فإنّها تابعة لأخسّ المقدّمات ، وقد ناقش سيّدنا الخوئي  1 في المقدّمات .

بيان ذلک : أنّه كما في الفلسفة بناءً على أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي لا موجودة ولا معدومة ، فلا شيء لعروض شيء عليها حتّى يعبّر عنه بعوارض الماهيّة فهي في نفسها معدومة ، والقاعدة الفرعيّة تقول : ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له .

ومع معدوميّة المعروض كيف يصحّ أن يقال له عرضآ موجودآ في الخارج ؟

نعم ، في مورد يمكن تصوّر عارض الماهيّة عليها مطلقآ وذلک فيما يراد من عوارضها ما ينتزعه العقل عن الماهيّة في نفسها وذاتها لو خلّيت وطبعها مطلقآ سواء أكان موجودآ في الخارج أم لم يكن فهو خارج عن ذاتيّات الماهيّة وليس من مقوّماتها، إلّا أنّه يحمل عليها من غير حاجة في حمله إلى ضمّ ضميمة خارجيّة ويسمّى بالخارج المحمول ، بخلاف ما يحتاج إلى ضمّ ضميمة خارجيّة ويعبّر عنه بالمحمول بالضميمة كحمل العالم على الذات في قولنا زيد عالم ، فإنّه إنّما يصحّ بعد ضمّ العلم إلى زيد، بخلاف الخارج المحمول كالإمكان في تصوّر الممكن فإنّ الإمكان بمعنى تساوي الطرفين في الوجود والعدم وهو منتزع من الممكن مطلقآ سواء وجد الممكن في الخارج أم لم يوجد، فهذا عارض الماهيّة أيضآ، ويحمل عليها وخارج عن ذاتيّات الماهيّة .

وحينئذٍ إذا كان المراد من عوارض الماهيّة هذا المعنى أي ما ينتزعه العقل منها في نفسها وذاتها، فإنّه لا يجري استصحاب العدم الأزلي فيها، لا باعتبار الاختلاف بين عوارض الوجود وعوارض الماهيّة ، بل باعتبار عدم العلم بالحالة السابقة في مثله ، فإنّ عوارض الماهيّة بهذا المعنى أزليّة غير مسبوقة بالعدم ، فإنّ الممكن لو كان في الأزل ففي الإمكان من الأزل ولو لم يكن ممكنآ في الأزل فهو غير ممكن في الأزل ، فلا يقين لنا بعدم ثبوته له في زمان حتّى نستصحبه ويكون كالملازمات العقليّة نظير ملازمة وجوب المقدّمة بوجوب ذيها.

وحينئذٍ ما ذكر من عدم استصحاب العدم الأزلي في عوارض الماهيّة ليس من باب التفصيل بوجه من الوجوه .

وإن كان المراد من عوارض الماهيّة ما يعرض الشيء في مطلق وجوده ذهنآ كان أم خارجآ، أي أعمّ من الوجود الذهني أو الخارجي كالزوجيّة للأربعة فإنّها ملازمة لها مطلقآ سواء كانت الأربعة في الذهن أو في الخارج فهي ملازمة للوجود مطلقآ ويقابلها ملازم الوجود الخارجي فقط كالحرارة للنار، فإنّها تعرض لوجود النار في الخارج فتحرق ، وحينئذٍ يلزم أن يكون إطلاق عوارض الماهيّة على القسم الأوّل من المصطلح ، وإلّا ففي الواقع هو من عوارض الوجود الأعمّ من الذهني والخارجي ، فإنّ العوارض على أقسام : فمنها ما يعرض الوجود الذهني فقط كالنوع في الإنسان والذي يسمّى بالمعقولات الثانية ، ومنها ما يعرض الوجود الخارجي كالحرارة للنار، ومنها ما هو الأعمّ كالزوجيّة للأربعة .

وحينئذٍ إن صحّ استصحاب العدم الأزلي في عوارض الوجود فإنّه يصحّ في ما هو الأعمّ أيضآ. هذا كلّه في الكلام على أصل الكبرى وعدم تماميّتها والمناقشة فيها.

وأمّا الصغرى وتطبيق الكبرى على المقام ، بأنّ الكرّيّة من عوارض الماهيّة ، فيناقش السيّد  1 فيها أيضآ.

بيان ذلک : أنّ الكرّيّة من مقولة الكمّ المتّصل أي من الأوزان أو المساحة فإنّها عبارة عن كثرة الماء الواحد بحدّ تبلغ مساحته سبعة وعشرين شبرآ ـكما عند السيّد أو  8 742 كما عند المشهور وهو المختارـ أو يبلغ وزنه ألفآ ومئتي رطل عراقي ، والكمّ من المقولات العرضيّة التسعة وهي من عوارض الوجود، فالكرّيّة من عوارض وجود الماء خارجآ وليست من عوارض الماهيّة ولا من عوارض الأعمّ من الوجود الخارجي والذهني ، فالقلّة والكرّيّة من عوارض وجود الماء الخارجي فصحّ أن يقال : إنّ هذا الماء لم يكن كرّآ قبل وجوده ، فيستصحب عدمه الأزلي ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في العدم الأزلي فيما نحن فيه ، ومع وجود المقتضي وعدم المانع يتمّ المطلوب .

هذا بناءً على العدم المحمولي ، ثمّ يترقّى السيّد الخوئي  1، بجريان الاستصحاب حتّى لو لم نقل من جريانه في العدم الأزلي ، وذلک باعتبار أنّ المقام من العدم النعتي ، فإنّ الأصل في عدم كرّيّة المشكوک يجري في العدم النعتي دون المحمولي .

بيان ذلک : أنّ جملة الآيات المباركة كما عرفت قد نطقت بأنّ المياه كلّها نازلة من السماء، كما ذكر المستكشفون العصريّون أنّ أصل المياه في الأرض هو المطر، فبعد نزولها قطرات تشكّلت البحار والأنهار وغيرها بضمّ بعضها إلى بعض ، وهذا يعني أنّ المياه في الأرض قطعآ كانت مسبوقة بالقلّة لا محالة ، فالمياه مسبوقة حينئذٍ بعدم الكرّيّة . فنشکّ في هذا الماء أنّه كرّ ونقول : إنّه كان في زمان ولم يكن كرّآ ونشکّ في اتّصافه بالكرّ وعدمه ، فالأصل أنّه باقٍ على اتّصافه بعدم الكرّيّة . ومجرى هذا الأصل كما ترى هو عدم الكرّيّة على وجه النعت .

ثمّ في مقام الإشكال والجواب قال  :

لو قيل : إنّ لازم هذا البيان القطع بأنّ المياه الكائنة في الأرض بأجمعها مسبوقة بالاعتصام لأنّ أصلها المطر وهو معتصم ، فعند الشکّ في عصمة ماء وعدمها نستصحب اعتصامه .

فأجاب : إنّ هذا إنّما يتمّ بناءً على القول باستصحاب القسم الثالث من الكلّي ، لأنّ العصمة عند نزول المياه تتحقّق في ضمن فرد وهو المطر وهي قد انعدمت قطعآ لنزولها على الأرض ونشکّ في تبدّلها إلى العصمة في ضمن فرد آخر وهو الكرّ، فهو نظير استصحاب الحيوان المشكوک بين الفيل والبقّ ، ولا يجري فيه الاستصحاب كما هو ثابت في محلّه .

ثمّ يبقى في المقام شبهتان  :

الاُولى: أنّ السيّد الخوئي  1 بعد بيان استصحاب العدم الأزلي في الماء المشكوک كرّيّته ، يتعرّض إلى مسألة التفكيک بين اللوازم ، بأنّه لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في عدم الكرّيّة على وجه النعت بدعوى أنّه من التدقيقات العقليّة والأخبار إنّما هي على ما هو المتفاهم العرفي فلا تشمل مثلها، كما لا يجري الاستصحاب في العدم المحمولي بناءً على أنّ الكرّيّة من عوارض الماهيّة وليست من عوارض الوجود، فحينئذٍ هل نلتزم بما أفتى به المصنّف من الحكم بالطهارة في الماء المشكوک كرّيّته ولا يعلم حالته السابقة ، والحكم بنجاسة المغسول به ، كلٌّ بحسب الأصل الجاري فيه بخصوصه ؟

ذهب السيّد إلى أنّ الالتزام بما قاله المصنّف هو المتعيّن[1] .

 

فيظهر من قول المصنّف التفكيک بين اللوازم في الماء المشكوک كرّيّته ، فإنّه حكم بطهارته لقاعدتها إلّا أنّه حكم بعدم كونه مطهّرآ لملاقيه كالثوب النجس .

وذهب المحقّق العراقي  1 أنّه على فرض جريان القاعدة فإنّه يلزمها الكرّيّة لا من جهة عدم الالتزام بالتفكيک بين اللوازم ، فإنّ ذلک غير عزيز في الفقه ، بل من جهة الماء الطاهر الوارد على النجس ، فإنّ الدليل إنّما دلّ على نجاسة الماء القليل مع ورود النجاسة عليه ، وأمّا الذي يصبّ عليه الطاهر كيف لا يصير طاهرآ، فإنّ كلّ جزء من أجزاء الملاقي إذا لاقى أجزاء الماء الطاهر يكون طاهرآ وإن كانت الغسالة نجسة فيما لو كان الماء قليلا، فلا بدّ أن يقال بطهارة الثوب المغسول بهذا الماء المشكوک كرّيّته المحكوم بطهارته .

واُجيب عنه : إنّ هذا من الملازمة وعلى القول بتفكيک اللوازم لا يبعد القول به في المقام باعتبار أنّ القاعدة أصل ، ولا يثبت لازمها، وهو الكرّيّة والمطهّريّة فإنّه من المثبت الذي ليس بحجّة كما هو ثابت في محلّه ، فتأمّل .

الشبهة الثانية: لقد ذهب المصنّف من قبل في مسألة الشکّ في المادّة إلى الانفعال ، أي لو شككنا في ماء قليل أنّه ذو مادّة أو لا؟ فإنّه حكم بالانفعال بمعنى عدم كونه ذا مادّة ، وهنا في مشكوک الكرّيّة حكم بالطهارة لقاعدتها أو للاستصحاب كما مرّ، فما الفرق بينهما؟

قيل : الفرق هو باعتبار الشبهة المصداقيّة في العامّ وفي المخصّص ، فما كان من الثاني لا يتمسّک بالعامّ دون الأوّل ، فالشکّ في المادّة من القسم الثاني والشکّ في الكرّيّة من القسم الأوّل .

بيان ذلک : إنّ العام في المقام أي في مشكوک الكرّيّة هو مفهوم «إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجّسه شيء» وهو: الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء، وهذا له مصاديق معلومة وبعد التخصيص بالكرّ نشکّ في مصداق المخصّص أي الكرّيّة وعدمها، فلا ندري هل هذا الماء يكون كرّآ حتّى يدخل تحت دليل وعموم العاصميّة أو لا يكون ، فإنّه لا يتمسّک بعام الانفعال ، بل تجري قاعدة الطهارة . وأمّا الشکّ في المادّة تكون الشبهة في مصداق العام نفسه لا في المخصّص ، والعام ما يستفاد من صحيحة ابن بزيع بأنّ ما له المادّة فهو عاصم فنشکّ في مصداق هذا العام فيمكن التمسّک به .

واُجيب عنه : إنّه في المقام أيضآ لا يتمسّک بمفهوم الكرّ حتّى يكون من الشبهة المصداقيّة في المخصّص ، بل يُؤخذ المنطوق ويشکّ في مصداقه فيكون من الشبهة المصداقيّة في نفس العام .

وقيل : ربما وجه الفرق هو القول بالتفصيل بين لوازم الوجود ولوازم الماهيّة ، بأنّه يجري الاستصحاب في لوازم الوجود كاللون دون لوازم الماهيّة ، فالجسم الموجود يكون فيه البياض ، أمّا غير الموجود لا يكون اللون أيضآ، فما نحن فيه الشکّ في الكرّيّة باعتبار السعة في الطبيعي من لوازم الماهيّة دون الشکّ في المادّة فهي من لوازم الوجود.

واُجيب عنه : على فرض اللوازم للماهيّة لا يفرّق بين الكرّيّة والمادّة ، فإنّ الكرّ أيضآ من لوازم الوجود باعتبار كونه كم متّصل .



[1] ()  التنقيح ، كتاب الطهارة :1 224 ـ 217.