ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه 339

المقام الثاني

في اشتراط الجريان وعدمه

 

خلاصة الكلام  :

قال السيّد اليزدي في بداية المسألة : (ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر).

فقال السيّد الخوئي في قوله : (كالجاري ): هذه العبارة كعبائر سائر الأعاظم  5 غير واقعة في محلّها لأنّ كون ماء المطر كالجاري ليس مدلول آية ولا رواية وغاية ما هناک أنّه ماء عاصم كالكرّ ونحوه ، وأمّا أنّه كالجاري من جميع الجهات ولو في الأحكام الخاصّة المترتّبة على عنوان الجاري فلم يقم عليه دليل .

ونقول : إنّ الظاهر من كلامه هو التشبيه باعتبار الاعتصام لا أنّه بحكم الجاري بمعنى جريان جميع أحكام الجاري عليه ، والشاهد عليه قوله  : (فلا يتنجّس بالملاقاة ) وهذا معنى الاعتصام .

ثمّ هذا الحكم متّفق عليه عند الأصحاب ، غاية الأمر عند المشهور على نحو الإطلاق فإنّ ماء المطر معتصم سواء جرى على الأرض أو لم يجرِ، وسواء أكان ماء المطر جريانه من الميزاب أو من غيره ، ونسب إلى ابن حمزة الاعتصام إنّما يكون إذا كان جاريآ على الأرض وما شابه ، ونسب إلى الشيخ الطوسي  1 جريانه من الميزاب ، إلّا أنّ العقل يستبعد أن يكون مراد الشيخ في المبسوط والتهذيب هذا المعنى ، بل الظاهر مراده اعتبار الجريان ، ومن هنا اضطرّ المحقّق الأردبيلي أن يقول بأنّ المراد من الجريان الجريان التقديري فيما كان السطح مرمّلا لا يجري فيه الماء.

ثمّ الكلام في اشتراط الجريان وأنّه لماذا يؤثّر في الاعتصام ؟ فإنّه تارةً المقصود من الجريان هو الفعلي واُخرى الأعمّ من التقديري عند العرف ، فما لم يكن الجريان في المطر لا يسمّونه مطرآ فيكون الجريان شرط مقوّم وداخلي في تحقّق عنوان المطر ويكون كالمادّة في تحقّق عنوان البئر.

ولكنّ الظاهر أنّه من العناوين الخارجيّة للمطر فإنّه يصدق ماء المطر ولو لم يجرِ في الأرض الصلبة ، فالجريان شرط خارجي استفيد من مقتضى الأدلّة والروايات . والكلام في المطر المعتصم لا سائر أحكام المطر، فهل يعتبر الجريان ولو تقديرآ في المطر المعتصم ؟

عمدة الروايات في المقام ثلاث  :

منها ـكما مرّـ: صحيحة هشام بن سالم والسؤال عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ، فإنّه  7 نفى البأس عنه ، وعلّل ذلک أنّ ما أصابه من الماء أكثر منه ، ومعلوم أنّ المطر هذا ما كان فيه الجريان على السطح عادة ، ولكنّ السؤال عن حكم السطح الذي هو مبال ويبال عليه دائمآ عادةً . والمراد من الأكثريّة في قول الإمام  7 هو الغلبة ، باعتبار وجود ذرّات البول على السطح فيحمل المطر أوصاف النجاسة إلّا أنّ المطر غالب عليه ، فلا ينجس الماء وهذا معنى الاعتصام ، فاعتبار الجريان حينئذٍ لا بما هو، بل من أجل الغلبة . وما لم تكن الغلبة ولا النجاسة فهل تدلّ على الاعتصام أيضآ؟ الظاهر أنّ الرواية ساكتة عن ذلک ، ويظهر من التعليل أنّه لو لم يكن الغلبة بل نجاسة صغيرة كقطرة دم فإنّه يطهر بمجرّد المطر عليه ولو قطرات وإن لم يكن فيه الجريان ، وهذا ما نذهب إليه وهو المختار.

ومنها: صحيحة هشام بن الحكم في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلک .

فقوله : «سالا» يدلّ على السيلان وهو الجريان ، إلّا أنّه لا يستفاد منه عموم العلّة كما أنّ المورد لا يخصّص ، والعادة قاضية أنّ البول قليل بالنسبة إلى المطر، فلكثرة ماء المطر يكون معتصمآ عند جريانه ، ولا تدلّ الرواية نفيآ وإثباتآ أنّه عند عدم الجريان هل يكون ماء المطر معتصمآ أيضآ.

ومنها: صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه يسأله عن بيت يبال على سطحه ويغتسل فيه من الجنابة ثمّ يمطر عليه فهل يأخذ من مائه كي يتوضّأ به للصلاة ، فأشار الإمام  7 أنّه إذا جرى لا بأس به . والعمدة هذه الصحيحة للتصريح فيها بالجريان وأنّه معتصم ، ومقتضى مفهومه أنّه لو لم يجرِ فليس بمعتصم فلا يتوضّأ منه ، ثمّ في الرواية : وسألته عن رجل يمرّ بماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّى فيه قبل أن يغسل فقال : «لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّى فيه ولا بأس »، فتدلّ على أنّ ماء المطر الذي صبّ فيه الخمر لو أصاب الثوب فلا إشكال فيه وليس فيها تحقّق عنوان الجريان وعدمه ، ولا يشمل صورة التخيير ـكما سيأتي ـ فيبقى المراد عدم التغيير، فالرواية تدلّ على أنّ ماء المطر معتصم ، فإنّ الظاهر السؤال عن النجاسة والوضوء بذلک الماء، وربما الجريان كان لخصوصيّة المورد والمحلّ حيث بقي اللون والرائحة في السطح الذي يبال عليه كثيرآ. فمقتضى التعليل في رواية هشام بن سالم أنّه لا يؤثّر الجريان وعدمه . فلولا كثرة المطر لتغيّر عادة بذلک المبال .

ثمّ لا يقال في مقام دفع اشتراط الجريان على الأرض أو الميزاب : إنّ المراد من الجريان هو تقاطر المطر أي جريانه من السماء، فإنّه خلاف الظاهر، فلا يطلق الجريان على التقاطر ولو كان كثيرآ.

وقيل : يقع التعارض بين صنفين من الروايات فصنف يقول بالتطهير للغلبة ، وصنف بالجريان وهما من العموم من وجه .

بيانه : أنّ الجريان في طائفة والغلبة في اُخرى شرط للمطهّريّة والاعتصام ، فإذا كان الجريان والغلبة ـأي غلبة ماء المطر على النجس ـ فلا تعارض بينهما وهذا مورد الاجتماع ، وأمّا مورد الافتراق فهو ماذا كان الجريان دون الغلبة فيشمله روايات الجريان كقوله : «إذا جرى لا بأس به » دون المطلقات الدالّة على الغلبة ، وما إذا كانت الغلبة دون الجريان فبالعكس ، وفي مورد التعارض يقال بالتخيير حينئذٍ بين تقدّم أيّهما شئت .

واُجيب عنه : إنّ التحقيق في المقام أنّه من العموم المطلق ، فإنّه ليس لنا مورد ويكون الجريان من دون الغلبة ، وإلقاء خصوصيّة الموارد في الروايات وحمل الجريان على التقاطر أيضآ خلاف الظاهر، وباعتبار تناسب الحكم والموضوع وأنّه لا يصدق الغسل العرفي عند مجرّد الإصابة وأنّ المقام من العموم المطلق ، يفهم اشتراط الجريان ، ويحمل المطلق على المقيّد، فيصحّ ما يقوله المقدّس الأردبيلي  1 من اشتراط الجريان ولو بمعونة اليد[1] .

 

وربما يقال بالجمع في الروايات بنحو آخر: بأنّ الروايات الكبرويّة كقولهم : «كلّ ما يراه ماء المطر فقد طهر» ليست بصدد بيان العاصميّة للمطر، بل هي بصدد بيان عدم الانفعال فيكون المطر مطهّرآ ولو لم يجر، وأمّا الروايات الخاصّة المقيّدة فهي في مقام بيان العاصميّة وأنّ شرطها الجريان .

وردّ أنّه لا يعقل الانفصال بين العاصميّة وبين عدم الانفعال ، فإنّ معنى الاعتصام هو عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة للنجس ، فيبقى التعارض البدوي بين الصنفين من الروايات .

وقيل بوجهٍ آخر في مقام الجمع بأنّ العاصم كلّي تشكيكي له مراتب ، فالروايات المطلقة من الجريان تدلّ على اُولى المراتب على أنّ إصابة المطر ليست كإصابة القليل حتّى يحتاج إلى خروج الغسالة وكونها نجسة كما كانت في إصابة الماء القليل ، فإنّ غسالتها نجسة ، إلّا أنّه لا يكفي هذا فيما إذا كان ماء المطر المطلق مورودآ عليه النجاسة ، وأمّا الروايات المقيّدة بالجريان فإنّها تدلّ على العاصميّة التامّة في أعلى مراتبها، فلا يبقى الفرق بين أن يكون ماء المطر الجاري واردآ على النجاسة أو مورودآ كما في سائر العواصم .

واُجيب عنه بإطلاق الكثرة والغلبة وعدم تقييدها بما قيل . ويبقى المجال للمناقشة والتأمّل ، والله العالم بحقائق الاُمور.

 



[1] ()  المعالم المأثورة :1 176 مع تصحيح وتوضيح .