العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

المسألة الثانية في العروة 354

المسألة الثانية في العروة

 

مسألة 2 ـ الإناء المتروس بماء نجس كالحبّ والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء. وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ولا يعتبر فيه الامتزاج بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر، وإن كان الأحوط ذلک .

*          *          *

وفي الغاية القصوى ، في قوله : (إلى تمام سطحه الظاهر)، قال  :

بل يكفي صدق إصابة المطر إيّاه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول  : المتنجّس تارةً غير الماء من الأجسام كالثوب والفرش ونحوهما فقد مرّ الكلام فيه ، واُخرى هو الماء فهل يطهّره المطر إذا نزل عليه ؟

وقد تعرّض السيّد اليزدي  1 في هذه المسألة لاُمور :

الأوّل : حكم المطر في تطهير جميع المياه تمسّكآ بإطلاق مرسلة الكاهلي .

الثاني : الحكم بطهارة الإناء الذي يتقاطر فيه المطر بالمقدار الذي يكون فيه الماء.

الثالث : الحكم بطهارة ظهر الإناء وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر.

الرابع : الحكم بعدم اعتبار الامتزاج وأنّ التطهير لا يحتاج إلى وصول الماء إلى تمام السطح وإن كان الأحوط ذلک .

أمّا الأمر الأوّل : فربما يقال بعدم مطهّريّته للماء لعدم ورود تطهير الماء بالمطر في شيء من نصوص الباب .

ولا يُدّعى أنّ المرسلة تدلّ على ذلک باعتبار أنّ المطر إذا أصاب السطح الفوقاني من الماء يصدق أنّه شيء رآه المطر، وكلّ شيء رآه المطر فقد طهر، لأنّه يندفع بأنّه لو ثبت ذلک للزم تطهير المضاف بإصابة المطر أيضآ ولم يقل به أحد، وإن نسب ذلک إلى العلّامة في بعض كتبه في تطهيره بالجاري ، فكذلک فيما نحن فيه ، لوحدة الملاک أو للإجماع على أنّ المطر بحكم الجاري .

والسيّد الحكيم  1 يقول : ليس في نصوص الباب ما هو ظاهر في ذلک .

ودعوى : صدق الرؤية الواردة في المرسلة (مرسلة الكاهلي ) بمجرّد التقاطر، غير ظاهرة إلّا بالإضافة إلى السطح الملاقي للقطرات لا غير. مع أنّه لو تمّ ذلک هنا اقتضى طهارة المضاف بذلک أيضآ، والظاهر عدم القول به من أحد، وإن كان مقتضى ما عن العلّامة في طهر المضاف باتّصاله بالجاري قوله به هنا أيضآ، للإجماع على أنّه بحكم الجاري ، لكنّه لم ينقل ذلک عنه هنا. اللهمّ إلّا أن يدّعى خروج المضاف عن القاعدة من جهة الإجماع بكونه دليلا لبّيّآ يؤخذ بالقدر المتيقّن فيه . فالعمدة هو الإشكال الأوّل وهو عدم ثبوت صدق الرؤية لتمام أجزاء الماء بمجرّد التقاطر على سطحه ، وما في الجواهر من أنّه لا ينبغي الإصغاء إلى هذه الدعوى غير واضح . ثمّ بعد إيراده الإشكال على الحكم بالطهارة حتّى مع الامتزاج يذهب إلى أنّ العمدة في الأدلّة هو الإجماعات المستفيضة على أنّ المطر بحكم الجاري ، مضافآ إلى الإجماع المحكي في الباب كما عن المفاتيح والروضة .

وقال السيّد الخوئي  1: ربما يقال بعدم مطهّريّته للماء نظرآ إلى عدم ورود تطهير الماء بالمطر في شيء من الأخبار.

ودعوى : أنّ المطر إذا أصاب السطح الفوقاني من الماء يصدق أنّه شيء رآه المطر وكلّ شيء رآه المطر فقد طهر كما في المرسلة مندفعة ؛ بأنّ لازم ذلک أن يقال بطهارة المضاف أيضآ إذا أصابه المطر كما نسب إلى العلّامة  1 في بعض كتبه ، ولا يلتزمون بطهارة المضاف بذلک لأنّ المطر إنّما يصيب السطح الفوقاني من المضاف دون غيره من السطوح والأجزاء الداخليّة منه ، فلا يصدق أنّ المطر رأى المضاف بتمامه وهذا بعينه يجري في الماء المتنجّس أيضآ.

والتحقيق أنّ الماء المتنجّس كسائر الأجسام المتنجّسة يطهر بإصابة المطر، ويمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة هشام بن الحكم الواردة في ميزابين سالا في أحدهما بول وفي الآخر ماء المطر.

ويقرب الاستدلال بها بأنّ البول الملاقي للمطر أو غيره من المياه لا يستهلک فيه دفعة بل يكون بعد مرحلتين  :

الاُولى : عند وصول الماء إلى البول وتساويه معه في المقدار فيخرج عن البوليّة كما يخرج الماء عن الإطلاق فيكون مركّبآ منهما، فلا يصدق عليه أنّه ماء كما لا يقال أنّه بول .

والثانية : عند زيادة الماء على البول فتزول عنه الإضافة إلّا أنّه لا ترتفع عنه النجاسة إلّا بزوال تغيّره وبالاتّصال بماء عاصم ، فإذا نزل عليه المطر بعد ذلک فإنّه يوجب استهلاک البول في الماء حينئذٍ، فالاستهلاک في مرتبة متأخّرة عن الاختلاط بمرحلتين ، فيتنجّس الماء بالبول في المرحلة الثانية ، ويحكم بطهارته بعد نزول المطر عليه ، فالصحيحة دلّت على أنّ الماء المتنجّس يطهر بنزول المطر عليه .

ثمّ يقول السيّد الخوئي  1: ومعها لا حاجة إلى التمسّک بالمرسلة أو الإجماعات المنقولة ، هذا فيما إذا لم نقل باعتبار المراسيل كما أسلفناه ، وأمّا إذا اعتمدنا عليها فالأمر سهل ، لدلالة مرسلة الكاهلي على طهارة كلّ شيء رآه المطر سواء أكان ماءً أم كان موجودآ آخرآ[1] .

 

ويقول السيّد الحكيم  1: ويمكن الاستدلال له بما في مرسلة الكاهلي ، على ما في بعض نسخ الكافي ، وفي نسخة الوافي عن بعض المتبحّرين عن مشايخنا المعاصرين (شيخ الشريعة الإصفهاني ) تصحيحها هكذا: «يسيل على الماء المطر» بجرّ الماء ورفع المطر، على أن يكون الضمير في قول السائل : «أرى فيه » راجعآ إلى الماء لا إلى المطر[2] .

 

وربما يقال : إنّ التنجيس والتطهير يختلفان بالنسبة إلى الأجسام الجامدة والأجسام المائعة ، فإنّ في الاُولى تحتاج إلى ملاقاة جميعها في التطهير والتنجيس ، ولكن في الثانية يكفي ملاقاة جزء منها، فماء المطر يطهّر إذا لاقى

طرفآ من الماء.

واُجيب عنه بعدم تماميّة عموم المرسلة حتّى يشمل بإطلاقها المقام أيضآ مع عدم المزج وعدم الملاقاة لتمام سطح الماء، وعلى فرض شموله ، فإنّ ملاقاة السطح لا يدلّ على ملاقاة العمق ، ففرق بين الفرش الذي ينفذ فيه الماء وبين سطح الماء، وعلى فرض المزج لا يسلّم الطهارة أيضآ لانفصال قطرات المطر ونجاسته بالماء النجس .

وإذا حكم بالطهارة في الجاري والكرّ دون المطر، فإنّه للإجماع فيهما، فيؤخذ بالقدر المتيقّن .

واُجيب عن الجواب بأنّ مفهوم الإصابة في الجميع واحد، فكما أنّ صرف الملاقاة في التنجيس يوجب النجاسة للجميع فكذلک التطهير بمجرّد الإصابة يطهر الجميع سواء حصل المزج أم لم يحصل .

وبعبارةٍ اُخرى : عند إصابة المطر النجس لا يخلو الحال من ثلاثة أحكام  :

إمّا أن يقال بطهارة المطر ونجاسة الماء، وهذا لازمه تعدّد الحكم في الماء الواحد.

أو يقال بنجاسة المطر عند ملاقاته للماء النجس ، وهذا يتنافى مع عاصميّة المطر.

فيبقى أن نقول بطهارة الماء عند إصابة المطر، وهو المطلوب .

واُجيب عنه : إنّ تشخيص الموضوعيّة فيما لم يبيّنه الشارع يكون بيد العرف ، وما نحن فيه يرى العرف الفرق بين التنجيس والتطهير، فإنّه بمجرّد الملاقاة والإصابة في النجس يحكم بالقذارة والنجاسة للجميع ، ولكن بمجرّد الإصابة في التطهير لا يحكم بالطهارة ، والعرف ببابک .

ثمّ يمنع القول بأنّه لو قيل بنجاسة ماء المطر عند إصابته للماء النجس ، فإنّه يتنافى مع عاصميّته ، بأنّه إنّما يلتزم بالنجاسة لانفصاله ومزجه مع النجس ، والروايات إنّما تعرّضت إلى السطح وغيره لا إلى الماء، فتأمّل .

ثمّ ما يقال في مقام كفاية إصابة المطر في تطهير سطح الماء لو كان غالبآ تمسّكآ بصحيحة هشام بن سالم غير تامّ ، فإنّه إنّما يستفاد ذلک مع غلبة ماء المطر، والحال السيّد اليزدي يرى مجرّد إصابة قطرات في ماء الحوض يوجب الطهارة مع أنّ الغلبة لماء الحوض .

ويستدلّ أيضآ بصحيحة ابن بزيع في ماء البئر المتنجّس بأنّه يطهر بنزحه حتّى أن يذهب ريحه ويتغيّر طعمه ، وإنّما يطهر لأنّ له مادّة ، ولا خصوصيّة في المادّة إلّا الاعتصام ، فليس في الصحيح الامتزاج والصبر حتّى يمتزج بالماء مثلا، وحينئذٍ عند إصابة المطر سطح الماء يصدق عليه أنّ سطح الماء من ماء المطر فيكون السطح معتصمآ فيحكم بطهارة الماء لاتّصاله بالمعتصم كما هو مقتضى التعليل في صحيحة محمّد بن بضيعة ، ولكن هذا غير ما في العروة ، فإنّ فتوى السيّد  1 ناظرة إلى الحوض وسقوط المطر فيه حتّى لو كان تحت السقف وسقط عليه قطرات من زاوية السقف فإنّه يوجب طهارة تمام الحوض .

ثمّ ما يستفاد من الصحيحة إلقاء كرّ على ماء البئر دفعة واحدة وهذا بخلاف القطرات اليسيرة في الحوض وعلى نحو التدريج والاستهلاک استهلاک المطر في الحوض ، فلا يصدق الاتّصال بين المطر وسطح الماء حتّى يقال بالاعتصام ، فيضعف الاستدلال بالصحيحة الثانية .

وقد استدلّ بصحيحة هشام بن سالم بنحوٍ آخر: بأنّ إصابة الماء لها حالات ثلاث في آنات ثلاث : آن الإصابة ، وآن الغلبة ، وآن الاستهلاک . والإمام  7 حكم بالطهارة باعتبار الآن الثالث أي المزج بالطهارة ، فيعلم أنّ المطر بواسطة اتّصاله بالمادّة يطهّر المايعات أيضآ، وكأنّه يكون من مصاديق الكبرى المستفادة من صحيحة ابن بزيع بأنّ ما له المادّة مطهّر.

واُجيب عنه بعدم الإطلاق في الرواية ولا يفهم الملاقاة التدريجيّة ، كما أنّ الغلبة لماء المطر في الميزابين كما في الصحيحة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الغلبة للحوض والمطر قطرات يسيرة ، فالقول بالطهارة مع استهلاک المطر في الماء النجس يحتاج إلى دليل ، فضلا عن القول بكفاية الاتّصال[3] .

 

ومن الأعلام من تمسّک بالإجماع في المقام على أنّ ماء المطر يطهّر الماء المتنجّس ، ولكن يردّه أنّه من الإجماع المدركي اعتمادآ على الروايات ، ولكنّها كما رأيت قابلة للنقاش في الاستدلال بها، وضعف سند المرسلة .

والتحقيق أن يقال بأنّ المطر مطهّر لثبوت عاصميّته في الجملة ، وبعد الإصابة وحصول المزج إجمالا تصدق الوحدة بين الماءين ، ولا يكون للماء الواحد إلّا حكم واحد، فمنشأ الحكم للوحدة العرفيّة هو الإطلاق الشمولي .

هل يعتبر الامتزاج بالمطر؟

ثمّ يا ترى هل يشترط بعد القول بالطهارة عند الإصابة المزج والامتزاج ؟ اختلف الفقهاء في ذلک .

وربما يقال بعدم الحاجة إلى المزج تمسّكآ بإطلاق «كلّ ما يراه المطر فقد طهر»، ولكن مع القول بعدم تماميّة السند وعدم الجبر بعمل الأصحاب ، وأنّ الدليل الإجماعات في المقام ، فإنّه يؤخذ بالقدر المتيقّن لكونه لبّيّآ، فيشترط المزج حينئذٍ، وذهب بعض الأعلام على عدم الاعتبار تمسّكآ بصحيحة ابن بزيع وعموم التعليل فيها، على أنّ المراد بالمادّة على ما يقتضيه الفهم العرفي مطلق العاصم ، فلا خصوصيّة للمادّة في الحكم بطهارة الماء المتّصل بها. فيكون المطر بحكم ماء البئر. وبإطلاق صحيحة هشام المتقدّمة .

وربما يقال أنّ المزج محقّق الغسل عرفآ، إمّا قوله  7: «كلّ ما يراه المطر» إنّما هو بصدد بيان مطهّريّة المطر لا كيفيّة التطهير، ولكن يرد عليه الإطلاق في المقام .

وأمّا الأمر الثاني ، فبعد اختيار طهارة الماء المتنجّس بمجرّد الإصابة بالمطر، فإنّه يلزم تطهير الإناء والظرف أيضآ إلى حدّ الماء، فإنّ الظرف لاقى الماء والماء لاقى العاصم فيطهر حينئذٍ، إلّا على القول باشتراط التعدّد حتّى في العواصم .

وأمّا الأمر الثالث : فكذلک الحكم بعد إصابة المطر وتطهير الماء المتنجّس به ، فعند إصابة المطر أطراف وظهر الإناء فإنّه يطهر أيضآ، إلّا على القول باشتراط التعدّد.

وأمّا الأمر الرابع : وكفاية التطهير بمجرّد الإصابة ولا يشترط ملاقاة تمام سطح الماء، فإن كان الدليل المرسلة وما شابه فيؤخذ بالإطلاق ، فلا يلزم أن يصيب تمام السطح كما لا يلزم المزج ، وإن كان الدليل هو الإجماع فيؤخذ بالقدر المتيقّن فالأحوط كما عند المصنّف ـوهو المختارـ المزج وإصابة جميع سطح الماء.

*          *          *



[1] ()  التنقيح ، كتاب الطهارة :1 268.

[2] ()  الباب الرابع من أبواب أحكام المياه ، الحديث 3.

[3] ()  المعالم المأثورة :1 185.