العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

الأمر الرابع ـ في بيان الحكم وأدلّة الأقوال 389

الأمر الرابع ـ في بيان الحكم وأدلّة الأقوال  :

أمّا القول الأوّل ؛ فقد استدلّ عليه بالإجماع المحصّل والمنقول ـكما في الجواهرـ إلّا أنّه كما ترى فإنّ المحصّل منه فرد نادر كالمعدوم ، والمنقول من الظنّ المطلق الذي ليس بحجّة ، كما أنّ الظاهر أنّه من الإجماع المدركي وليس الكاشف عن قول المعصوم  7.

وعمدة ما في الباب الروايات ، وعمدتها :

1 ـ صحيحة داود بن سرحان : محمّد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمّد ـيعني ابن عيسى ـ عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن داود بن سرحان  : قال : قلت لأبي عبد الله  7: ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : هو بمنزلة الجاري .

كيفيّة الاستدلال : إنّ السائل عنده من قبل مرتكزآ بالنسبة إلى عاصميّة الماء الجاري ، وأنّه من مصاديق ما له المادّة ـكما مرّ تفصيله في الماء الجاري ـ فعندما يسأل عن ماء الحمّام لا يسأل عن القلّة والكثرة ، أو الكرّيّة وعدمها، كما يفهم هذا من الجواب ، فإنّ الإمام  7 نزّل ماء الحمّام بمنزلة الماء الجاري والظاهر أنّه من جميع الجهات حتّى من جهة عدم الحاجة في اعتصامه إلى بلوغ مادّته كرّآ، وكما عند صاحب الحدائق إنّ عنوان الحمّام عنوان قائم برأسه فهو غير الكرّ وغير البئر.

ومفاد النصّ أنّ عنوان ماء الحمّام كعنوان ماء المطر فإنّه دخيل في ثبوت الحكم المذكور ومقتضى الإطلاق عدم اعتبار الكرّيّة مطلقآ.

وذهب السيّد الخوئي  1 إلى أنّ تنزيل ماء الحمّام منزلة الجاري ليس من جميع الجهات بل ـبحسب المتفاهم العرفي ـ إنّما هو من جهة اتّصال ماء الحمّام بالمادّة ، وقد شبّهه  7 بالجاري بجامع اتّصالهما بالمادّة ، فنظر الصحيحة وكذلک رواية بكر بن حبيب على تقدير اعتبارها إلى دفع ما ربما يقع في ذهن السائل من عدم اعتصام ماء الحياض باتّصالهما بمادّتها، لما ارتكز عندهم من عدم تقوّي السافل بالعالي لتعدّدهما وتغايرهما عرفآ، ومعه لا يبقى وجه لاعتصام ماء الحياض ، ثمّ يوضح ذلک قائلا[1] : إنّا قدّمنا في بعض المباحث المتقدّمة أنّ العالي

لا ينفعل بانفعال السافل ، لأنّ العالي والسافل وإن كانا متّحدين عقلا لاتّصالهما وهو مساوق للوحدة بالنظر الدقّي العقلي ، حيث إنّ المتّصل جسم واحد عقلا إلّا أنّ الأحكام الشرعيّة غير منوطة بالنظر الدقّي الفلسفي ، بل المتّبع فيها هو الأنظار العرفيّة ، والعرف يرى العالي غير السافل وهما ماءان متعدّدان عنده ، ومن هنا لا يحكم بنجاسة العالي فيما إذا لاقى السافل نجسآ حتّى في المضاف كماء الورد إذا صبّ من إبريق على يد الكافر مثلا، فإنّه لا يحكم بنجاسة ما في الإبريق لأجل اتّصاله بالسافل المتنجّس بملاقاة يد الكافر، وأدلّة انفعال القليل منصرفة عن مثله ، لعدم ملاقاة العالي للنجاسة عرفآ، وبالجملة إنّهما ماءان ، فكما لا تسري قذارة السافل إلى العالي منهما كذلک نظافة العالي لا تسري إلى السافل لتعدّدهما بالارتكاز. وعلى هذا كان للسائل أن يتوهّم عدم طهارة المياه الموجودة في الحياض الصغار بمجرّد اتّصالها بموادّها الجعليّة التي هي أعلى سطحآ من الحياض ، فإنّهما ماءان ، ولا سيّما عند جريان الماء من الأعلى إلى الأسفل ، ولعلّ هذا هو المنشأ لسؤالهم عن حكم ماء الحياض .

وقد تصدّى  7 لدفع هذه الشبهة المرتكزة بأنّ ماء الحياض متّصل بالمادّة الجعليّة ، كاتّصال المياه الجارية بموادّها الأصليّة ، فماء الحمّام بمثابة الجاري من حيث اتّصاله بالمادّة المعتصمة فيتقوّى ما في الحياض بالآخر بالتعبّد. ولولا هذه الأخبار لحكمنا بانفعال ماء الحياض الصغار، فإنّه لا خصوصيّة للماء الموجود في الحياض من سائر المياه . وبلوغ مادّتها كرّآ لا يقتضي اعتصام ماء الحياض لتعدّدهما كما عرفت ، وعلى الجملة الأخبار الواردة فياعتصام ماء الحمّام ناظرة بأجمعها إلى دفع الشبهة المتقدّمة . وليست بصدد تنزيله منزلة الجاري من جميع الجهات ، وبيان أنّ لماء الحمّام خصوصيّة تمنع عن انفعاله بالملاقاة بلغت مادّتاه كرّآ أم لم تبلغه .

ولكن يبدو أنّ الظاهر خلاف ذلک للعموم والإطلاق ، وعدم ما يدلّ على هذا المرتكز العرفي عند السائل والتوهّم المذكور، إلّا أن يقال لمكان التشبيه والتزيّل والتمثيل إنّما يكون من جهة من الجهات كما يقال زيد كالأسد في شجاعته لا في كلّ خصوصيّات الأسد، كسيلان لعابه عند الأكل أو كراهة رائحة فمه . إلّا أنّه يبقى الحاكم هو الظهور المستفاد منه الإطلاق والعموم ، فإنّ ماء الحمّام هو بمنزلة الجاري من جميع الجهات .

ثمّ سيّدنا الخوئي  1 يؤيّد كلامه بالحمّامات العامّة إلّا أنّه كما ترى ، فإنّ السؤال عن مطلق ماء الحمّام سواء كان خاصّآ لعائلة أو عامّآ فيقول : هذا على أنّ الحمّامات المصنوعة في البلاد إنّما اُعدّت لاستحمام أهل البلد وعامّة الواردين والمسافرين ومثلها يشمل على أضعاف الكرّ، بحيث لو اُضيف عليها مثلها من الماء البارد لم تنسلب عنها حرارتها لكن تكفي في رفع حاجة الواردين على كثرتهم ، وفرض حمّام عمومي تشمل مادّته على مقدار كرّ خاصّة أو أقلّ منه حتّى يسأل عن حكمه فرض أمر لا تحقّق له خارجآ.

فمنشأ السؤال عن حكمه ليس هو قلّة الماء في مادّته أو كثرته ، كما أنّه ليس هو احتمال خصوصيّة ثابتة لماء الحياض تمنع عن انفعاله بملاقاة النجس مع فرض قلّته . وعليه فلا يبقى وجه للسؤال إلّا ما أشرنا إليه آنفآ. وعلى الجملة إنّ غاية ما يستفاد من الأخبار المتقدّمة أنّ المادّة الجعليّة العالية سطحآ عن الماء القليل كالمادّة الأصليّة المتساوية سطحآ معه فلا دلالة لها على سائر الجهات ، فلا بدّ من استفادة سائر الأحكام والخصوصيّات من مراجعة القواعد العامّة التي قدّمناها سابقآ، وهي تقتضيالتفصيل بين الرفع والدفع . ثمّ يبيّن ذلک فراجع . ثمّ يقول : فما في المتن ـالعروة ـ من الحكم بكفاية بلوغ المجموع من ماء الحياض والمادّة حدّ الكرّ في الدفع ، واعتبار بلوغ المادّة إليه بنفسها في الرفع هو

الصحيح[2] .

 

2 ـ ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم : الشيخ الطوسي ، بإسناده عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم  :

قال : قلت لأبي عبد الله  7: الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ، ثمّ جئت ، فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلّا بما لزق بهما من التراب[3] .

 

ومنها: رواية أبي يعفور أو مصحّحته : محمّد بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور :

عن أبي عبد الله  7، قلت : أخبرني عن ماء الحمّام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إنّ ماء الحمّام كماء ا لنهر يطهّر بعضه بعضآ.

والتشبيه باعتبار العاصميّة وأنّه من مصاديق ما له المادّة ، فيكون ماء الحمّام في عرض ماء المطر وماء البئر وما شابه .

ومنها: ما رواه في كتاب قرب الإسناد عن إسماعيل بن جابر: عبد الله بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح ، عن صالح بن عبد الله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل  7: قال : ابتدأني فقال : ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

فلسان الخبر واضح الدلالة أنّه كالكرّ والجاري لا يتنجّس بمجرّد الملاقاة للنجس ، وهذا معنى العاصميّة .

وقد ورد في الكرّ هذا الوصف أيضآ بقوله  7: الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء.

ومنها: ما في كتاب الفقه الرضوي[4] ، قال  7: وماء الحمّام سبيله سبيل

الجاري إذا كانت له مادّة .

فظاهره التمثيل من جميع الجهات ، لا سيّما مع تعليله واشتراطه بالمادّة .

ومنها: رواية بكر بن حبيب أو حسنته[5] : وعنه عن صفوان بن يحيى عن

منصور بن حازم عن بكر بن حبيب  :

عن أبي جعفر  7، قال : ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة . ورواه الكليني .

فاشتراط المادّة دليل على عاصمّيته مطلقآ كما هو الظاهر، والمراد من ماء الحمّام كما مرّ وما فهمه الأصحاب من مجموع الأخبار هو الماء في الحياض الصغار، وإنّما يكون بحكم العاصم مع اتّصاله بالخزانة أو الحوض الكبير الذي يكون بمنزلة المادّة لهذه الحياض ، ومع عدم الاتّصال يلحقها حكم الماء القليل كما هو واضح ، ومن ثمّ يلزم تقوّي السافل بالعالي عند اختلاف السطح تعبّدآ، فلا خصوصيّة للحمّام بل لاشتماله على مادّة فيطهّر بعضه بعضآ، كالنهر الجاري .

ويحتمل ـكما ذكرنا وهو الظاهرـ أن يكون للحمّام خصوصيّة كماء المطر وماء الاستنجاء فيكون الحكم بتقوّي السافل بالعالي مطلقآ غير مشروط ولا مقيّد وذلک من باب التسهيل على الناس لابتلاء العامّة به . فيتقوّى السافل بالعالي

مطلقآ. إلّا أنّ الاحتمال الأوّل يدعم بما ورد من تنزيل ماء الحمّام بالنهر والجاري وتطهير بعضه بعضآ، وهو كناية عن كثرة الماء، كما أنّه الغالب في خزائن الحمّامات العامّة ، وباعتبار التعليل الوارد والذي يفهم من الشرطيّة في قوله  : «إذا كان له مادّة ».

وربما الحياض الصغار تنفصل وتتّصل بالخزانة فيلزم تعدّد الماء بنظر العرف ، فجاءت الروايات لتعبّدنا وترشدنا إلى وحدة الماء بمعنى تقوّي السافل بالعالي ، وحينئذٍ لا مجال للتقوّي مطلقآ وإن لم يكن العالي معتصمآ بعد الاعتراف بكون الروايات والغالب من الحمّامات كثرة الماء في الخزانة .

ولا يقال : لا يتمّ الاستدلال بالأخبار إلّا بعد معرفة الحياض التي كانت في زمن صدورها، وأنّها كيف كانت فإنّ ظاهر السؤال هو عن الحمّام المعهود عند السائل لا سيّما الأصل أنّ الإضافة للعهد، فإنّه يقال : إنّ الظاهر من الأخبار هو السؤال عن ماء الحمّام على نحو القضيّة الحقيقيّة أعمّ من وجود الموضوع وعدمه (كما أنّ ضمّ الأخبار المشتملة على اشتراط المادّة إلى الأخبار الباقية يعطي بظاهره ، ما ذكره الأصحاب رضوان الله عليهم من أنّ المراد بماء الحمّام ما في حياضه الصغار التي لا تبلغ الكرّ، والمادّة عبارة عن الحوض الكبير الذي يجري منه الماء إلى الحياض الصغار ـكما في الخبرين الأخيرين ـ)[6] .

 

وزبدة الكلام : أنّه كما خرج ماء المطر وماء الاستنجاء عن قاعدة الماء القليل بنصّ خاصّ ، فكذلک ماء الحمّام ينبغي خروجه بالنصّ كذلک كالأخبار التي مرّت فإنّها أخصّ موضوعآ من الروايات الدالّة على انفعال القليل بالملاقاة ، ومقتضى القاعدة باعتبار الجمع العرفي بين العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد أن تخصّص وتقيّد روايات انفعال القليل بروايات ماء الحمّام ، كما خصّصت بروايات ماء المطر من دون العكس .

وبعبارة اُخرى : لا يخفى أنّ النسبة بين دليل الحمّام ودليل انفعال القليل إمّا أن تكون عمومآ وخصوصآ مطلقآ أو من وجه .

وفي الأوّل : يحمل المطلق على المقيّد كما يحمل العامّ على الخاصّ ، فدليل الانفعال يحكم بأنّ غير الكرّ ينجس مطلقآ سواء أكان من الحمّام أو غيره ، ودليل الحمّام يحكم أنّ الحياض يكون الغالب فيها الماء القليل ، إلّا أنّها مع اتّصالها بالمادّة يحكم عليها بالطهارة فيكون مخصّصآ لدليل الانفعال .

وفي الثاني : يقدّم دليل الحمّام في صورة المعارضة في مادّة الجمع أيضآ، فإنّ دليل الانفعال يدلّ على أنّ غير الكرّ ينفعل سواء أكان الحمّام أو غيره ، ودليل الحمّام يدلّ على عدم الانفعال سواء أكان بقدر كرّ أم غيره ، فمورد الافتراق في دليل الانفعال أن يكون قليلا غير الحمّام ، وفي دليل الحمّام أن يكون كرّآ، ومورد الاجتماع ما إذا كان في الحمّام وأن يكون قليلا، فإنّه يقدّم دليل الحمّام لأنّه أظهر، فإنّ المفروض من السؤال أن يكون في غير الكرّ، للعلم بحكم الكرّ وعاصميّته غالبآ. إلّا أنّه اُورد على هذا :

أوّلا: أنّ دليل الحمّام إنّما هو في مقام بيان الواقع فيكون بنحو القضايا الحقيقيّة ، إلّا أنّ الظاهر باعتبار المرتكزات العرفيّة أنّ السؤال هو عن الحياض الصغار ومع اتّصالها بالمادّة يحكم عليها بالطهارة ، إلّا أنّ القدر المتيقّن من المادّة ما يكون كرّآ. ولكن يرد عليه أنّ القدر المتيقّن يؤخذ في الدليل اللبّي كالإجماع وأمّا الدليل اللفظي كالأخبار فإنّه يؤخذ بإطلاقه .

وثانيآ: إنّ التشبيه بالجاري لا يدلّ على عدم اشتراط الكرّيّة في المادّة ، لأنّ الجاري أيضآ بحكم أن يكون مادّته كرّآ، إلّا أنّه بكشف كرّيّته من اتّصال الجريان والنبع ومع الإهمال في التشبيه يؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو اشتراط كرّيّة المادّة .

هذا ولكن إنّما يتمّ هذا الكلام لو تمّ سند الروايات ، وقد أورد الأعلام عليها بضعف السند كالفقه الرضوي ، وكذلک رواية بكر بن حبيب لضعفه ، إلّا أنّه قيل بجبرها بعمل الأصحاب ، كما ذهب شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري  1 في كتاب الطهارة إلى تصحيح رواية بكر مدّعيآ أنّه بكر بن محمّد بن حبيب وهو من الثقات كما عن الكشّي ، وقد عبّر عن الابن باسم أبيه فأطلق عليه بكر بن حبيب وهو ممّن وثّقه الكشّي في رجاله وهو غير بكر بن حبيب الضعيف .

وقد ناقشه سيّدنا الخوئي  1 بعدم إمكان المساعدة عليه ، لاختلافهما في الطبقات فإنّ بكر بن محمّد بن حبيب على تقدير أن تكون له رواية عنهم  : ـوليس الأمر كذلک لعدّه ممّن لم يروَ عنهم ـ إنّما يروي عن الإمام الجواد  7 لمعاصرته إيّاه ، ولا يمكنه الرواية عن الباقر  7 الذي هو المراد من أبي جعفر  7 الواقع في الحديث ، لأنّ من جملة من وقع في السند منصور بن حازم ، وهو ممّن روى عن الإمام الصادق والكاظم  8، وهذه قرينة على أنّ الراوي عنه  7 هو بكر بن حبيب الضعيف هذا.

ومن الأعلام من أراد أن يصحّح الحديث وبطريق آخر، وهو أنّ في سند الرواية صفوان ، وهو من أصحاب الإجماع أي ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فلا ينظر إلى من وقع بعده في سلسلة السند لقيام الإجماع على أنّه لا يروي إلّا عن ثقة .

إلّا أنّه يرد عليه أنّ المسألة في أصحاب الإجماع مبنويّة ، ومن المحقّقين من يرى عدم كفاية هذا التوثيق العامّ إلّا أن يصرّح صفوان مثلا أنّ الذي أنقل عنه مستند إلى وثاقته ، فيكون هذا توثيقآ للرجل فيدخل في الشهادة على التوثيق ويؤخذ بقوله كتوثيق غيره من أهل الرجال ، وأمّا إذا لم يصرّح بوثاقته فلا يكفي قيام الإجماع على أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، للعلم القطعي بأنّ صفوان أو غيره من أصحاب الإجماع روى عن غير الثقة ولو في مورد واحد ولو لغفلة أو اشتباه ، وحينئذٍ يحتمل أنّ الذي يروي صفوان عنه يكون غير موثّق ، فتأمّل فقد أجبر ضعف السند بعمل المشهور، بل في الحبل المتين للشيخ البهائي عليه الرحمة : إنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول[7] .

 



[1] ()  التنقيح :1 279.

[2] ()  التنقيح :1 281.

[3] ()  وسائل الشيعة :10 111، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3.

[4] ()  مستدرک الوسائل :1 194، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2.

[5] ()  وسائل الشيعة :1 111، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4.

[6] ()  الحدائق :1 204.

[7] ()  المستمسک :1 186.