العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ تقديم ٣
■ المقدّمة ـ تطوّر الفقه ٥
■ انفتاح باب الاجتهاد ٨
■ الفقه الشيعي ٩
■ ١ ـ مدرسة المدينة المنوّرة ١١
■ ٢ ـ مدرسة الكوفة ١١
■ ٣ ـ مدرسة قم والريّ ١١
■ ٤ ـ مدرسة بغداد ١٣
■ ٥ ـ مدرسة الحلّة ١٣
■ ٦ ـ مدرسة النجف الأشرف ١٣
■ القواعد الفقهيّة ١٧
■ القواعد العامّة ١٩
■ الاُصول والقواعد الخاصّة ٢٣
■ كتاب الطهارة
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٧
الفصل الأوّل في العروة ٢٨
الأمر الأوّل ـ تعريف الماء وبيان أقسامه ٣٠
الماء المضاف ٣٠
الأمر الثاني ـ أقسام الماء المطلق ٣٣
المسألة الثانية في المنهاج ٣٣
الأمر الثالث ـ طهوريّة الماء المطلق ٣٦
المسألة الثالثة في المنهاج ٣٦
١ ـ الضرورة ٣٦
٢ ـ تسالم المسلمين ٣٧
٣ ـ الإجماع ٣٨
٤ ـ الآيات الكريمة ٣٨
إشكال السيّد الخوئي ومناقشته ٤٣
٥ ـ الروايات الشريفة ٤٤
المسألة الرابعة في المنهاج ٤٩
أحكام الماء المضاف ٤٩
المسألة الاُولى في العروة الوثقى ٤٩
آراء الأعلام ٦٣
المسألة السابعة في المنهاج / المسألة الثانية في العروة الوثقى ٦٥
آراء الأعلام ٦٧
المسألة الثالثة في العروة ٦٨
آراء الأعلام ٦٩
المسألة الرابعة في العروة ٧٠
شبهة وجواب ٧١
آراء الأعلام ٧٤
المسألة الثامنة في المنهاج ٧٥
المسألة الخامسة في العروة ٧٥
آراء الأعلام ٨٢
المسألة التاسعة في المنهاج ٨٣
المسألة السادسة في العروة ٨٣
آراء الأعلام ٩٢
المسألة السابعة في العروة ٩٣
آراء الأعلام ٩٥
المسألة الثامنة في العروة ٩٧
آراء الأعلام ١٠١
المسألة العاشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة الحادية عشرة في المنهاج ١٠٣
المسألة التاسعة في العروة ١٠٣
آراء الأعلام ١١٧
المسألة الثانية عشر في المنهاج ١٢٠
المسألة العاشرة في العروة ١٢٠
آراء الأعلام ١٢٢
المسألة الحادية عشرة في العروة ١٢٣
آراء الأعلام ١٢٦
المسألة الثانية عشرة في العروة ١٢٧
آراء الأعلام ١٢٨
المسألة الرابعة عشر في المنهاج ١٢٩
المسألة الثالثة عشرة في العروة ١٢٩
آراء الأعلام ١٣٩
المسألة الخامسة عشر في المنهاج ١٤٠
المسألة الرابعة عشر في العروة ١٤٠
آراء الأعلام ١٤١
المسألة الخامسة عشرة في العروة ١٤٢
آراء الأعلام ١٤٣
المسألة السادسة عشرة في المنهاج ١٤٥
المسألة السادسة عشرة في العروة ١٤٥
آراء الأعلام ١٤٨
المسألة السابعة عشرة في العروة ١٤٩
آراء الأعلام ١٥٠
المسألة السابعة عشرة في المنهاج ١٥٢
المسألة الثامنة عشرة في العروة ١٥٢
آراء الأعلام ١٦٠
■ الفصل الثاني ـ في الماء الجاري (١٦١ ـ ٢٠٤)
■ الفصل الثالث ـ الماء الراكد(٢٠٥ ـ ٣٣٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٢٠٥
في العروة ـ فصل : الراكد بلا مادّة ٢٠٥
المقام الأوّل ـ في تعريف الراكد لغةً واصطلاحآ ٢٠٧
المقام الثاني ـ في انفعال القليل ٢٠٨
وجوه الفيض الكاشاني ومناقشتها ٢١٦
المقام الثالث ـ انفعال القليل بالمتنجّسات ٢٢٠
المقام الرابع ـ عدم الفرق في تنجّس القليل بين كثرة النجس وقلّته ٢٢٦
المقام الخامس ٢٢٩
آراء الأعلام ٢٢٩
المقام السادس ـ أحكام مسائل الراكد ـ لا فرق بين الوارد والمورود ٢٣٢
آراء الأعلام ٢٣٦
المقام السابع ـ في الكرّ وأحكامه ٢٣٧
المسألة الثانية في المنهاج ٢٣٧
المسألة الثانية في العروة ٢٣٧
الجهة الاُولى ٢٤٠
الجهة الثانية ـ تحديد الكرّ بالمساحة ٢٤٣
الجهة الثالثة ـ في تطبيق المساحة مع الوزن ٢٥٢
فرع ٢٥٨
عود على بدء ٢٦٢
آراء الأعلام ٢٦٤
المسألة الثالثة في العروة ٢٦٥
آراء الأعلام ٢٦٦
المسألة الرابعة في العروة ٢٧٧
المسألة الخامسة في العروة ٢٦٩
آراء الأعلام ٢٧٢
المسألة السادسة في العروة ٢٧٤
المسألة الثالثة في المنهاج / المسألة السابعة في العروة ٢٧٧
استصحاب العدم الأزلي في الكرّ ٢٨١
نظريّة المحقّق النائيني في المقام ٢٨٣
عود على بدء ٢٨٦
آراء الأعلام ٢٩٥
المسألة الثامنة في العروة ـ حكم الكرّ المسبوق بالقلّة مع عدم العلم ... ٢٩٧
آراء الأعلام ٣٠١
المسألة الرابعة في المنهاج ٣٠٣
المسألة التاسعة في العروة ٣٠٣
آراء الأعلام ٣٠٤
المسألة العاشرة في العروة ٣٠٥
آراء الأعلام ٣٠٨
المسألة الحادية عشرة في العروة ٣٠٩
آراء الأعلام ٣١١
المسألة الثانية عشرة في العروة ٣١٢
آراء الأعلام ٣١٤
المسألة الثالثة عشرة في العروة ٣١٥
آراء الأعلام ٣١٦
المسألة الخامسة في المنهاج ٣١٨
المسألة الرابعة عشرة في العروة ٣١٨
آراء الأعلام ٣٣٢
■ الفصل الرابع ـ في ماء المطر (٣٣٣ ـ ٣٨٢)
المسألة الاُولى في المنهاج ٣٣٣
المقام الأوّل ـ في اعتصام ماء المطر ٣٣٥
المقام الثاني ـ في اشتراط الجريان وعدمه ٣٣٩
المقام الثالث ـ في كيفيّة التطهير ٣٤٥
■ الفصل الخامس ـ في ماء الحمّام(٣٨٣ ـ ٤٠٧)
■ الفصل السادس ـ في ماء البئر
في العروة : فصل ماء البئر النابع ٤٠٧
المقام الأوّل ـ في تحديد موضوع البئر عرفآ وشرعآ ٤٠٩
المقام الثاني ـ في بيان حكم المسألة والأقوال فيها ٤٠٩
المقام الثالث ـ في بيان أدلّة الأقوال ٤١١
المقام الرابع ـ في بيان مسائل ٤٢٨
المقام الخامس ـ في طرق ثبوت النجاسة ٤٤٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

المسألة العاشرة في العروة 481

المسألة العاشرة في العروة

 

مسألة 10 ـ يحرم شرب ماء النجس إلّا في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات بل وللأطفال أيضآ، ويجوز بيعه مع الإعلام .

*          *          *

وفي الغاية القصوى ، في قوله : (للأطفال )، قال  :

ومن في حكمهم كالمجانين .

وفي قوله : (ويجوز بيعه )، قال  :

حيث كانت له منفعة محلّلة معتدّة بها.

وفي قوله : (مع الإعلام )، قال  :

وهل الوجوب نفسي مولوي أو شرط لصحّة البيع أو إرشادي إلى عدم توجّه حرج التطهير على تقدير الانكشاف ؟ الظاهر الأوّل .

وهل الوجوب مطلق أو مقيّد بما لو كان المشتري ممّن يستعمله في الأعمال المشروطة بالطهارة ؟ الظاهر الثاني .

واستفادة مناط الحكم من نهي إسقائهم المسكر مشكل ، وأمّا إسقاؤه الجاهل أو الغافل ونحوهما من ذوي الأعذار في صورة صدق التغرير لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى الترک .

*          *          *

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول  : لقد أشار المصنّف السيّد اليزدي  1 في هذه المسألة إلى مطالب عديدة  :

الأوّل ـ حرمة شرب ماء النجس .

ويدلّ عليه وجوه : الإجماع بقسميه ، والشهرة الفتوائيّة ـوهي كما ترى ـ وتسالم الأصحاب بل ادّعي الضرورة ، والعمدة ما دلّت عليه الروايات المتظافرة في باب الأطعمة والأشربة وكتاب الطهارة .

منها: موثّقة سعيد الأعرج .

سأل أبا عبد الله  7 عن الجرّة فيها تسعمائة رطل وقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال : لا[1] .

 

ومنها: صحيحة حريز ورواية أبي خالد القمّاط الناهيتين عن شرب الماء الذي تغيّر بريح الجيفة أو بغيرها من النجاسات المرويّتين في الباب الثالث من أبواب الماء المطلق من الوسائل ، ونظيرهما موثّقة سماعة المرويّة في الباب المذكور وصحيحة عليّ بن جعفر وموثّقتا سماعة وعمّار الساباطي الآمرتين بإهراق المائين الذين وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيّهما هو والتيمّم بعد ذلک ، وموثّقة أبي بصير وصحيحة أبي نصر وموثّقة سماعة ، إلى غير ذلک من الأخبار.

الثاني ـ جواز شرب النجس عند الضرورة .

ويدلّ عليه وجوه : من الإجماع والشهرة وقاعدة الاضطرار، فكلّ ما حرّمه الله أحلّه الاضطرار، بل قيل بجواز شرب عين النجس أيضآ، وقيل بعدمه للضرر، وأنّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .

الثالث ـ جواز سقي ماء النجس للحيوانات .

ويدلّ عليه الإجماع والشهرة ، بل تسالم الأصحاب ، والعمدة الروايات ، وقيل لخروجها عن سنخ البشر.

منها: رواية أبي بصير.

وقد أشكل بعض الأعلام في شرب عين النجس للحيوانات ، بأنّه ضارّ ويشمله عموم قاعدة لا ضرر.

وقيل : عموم القاعدة إنّما يؤخذ به مع عدم النصّ بالخصوص على الجواز، وقد ورد في الروايات جواز ذلک كما في باب الأطعمة (الباب 10 من الأشربة المحرّمة ) إلّا أنّه مع الكراهة . كما في رواية أبي بصير: عن أبي عبد الله  7 قال  : سألته عن البهيمة تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلک ؟ قال  : نعم ، يكره ذلک[2] .

 

الرابع ـ جواز شرب ماء النجس للأطفال .

وقد اختلف الأعلام فيه ، فذهب المصنّف إلى الجواز، وقيل : عدم الجواز لا يخلو من قوّة . وقيل : يحرم ذلک في الأعيان النجسة دون المتنجّسة .

ثمّ التنجيس على نحوين : فتارةً يكون الماء نجسآ واُخرى يتنجّس بتنجّس يد الطفل أو فمه فيما كان متنجّسآ من قبل .

فمن قال بعدم الجواز ربما تمسّكآ بالنهي الوارد في عدم جواز التسبيب في الحرام ، وأنّ النهي يكشف عن وجود المفسدة في المتعلّق . فالأحكام التكليفيّة الشرعيّة تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيّتين وحرمة شرب النجس على المكلّفين تكشف عن وجود مفسدة في شربه ، وعليه فلا يجوز سقيه للأطفال لأنّهم وإن لم يكلّفوا بالاجتناب عن شربه ، لعدم قابليّتهم للتكليف إلّا أنّ مفسدة شربه باقية بحالها، ولا يرضى الشارع بإلقاء الأطفال في المفسدة[3] .

 

وقد اُورد عليه  :

أوّلا: إنّ الخطابات الشرعيّة إنّما تكشف عن المصالح والمفاسد بالنسبة إلى المكلّفين ، وأمّا بالنسبة إلى الأطفال فيشکّ في كاشفيّتها والأصل عدمه .

وبعبارة اُخرى : المفسدة ثابتة مع وجود الحكم ، وهو مختصّ بالمكلّف ، إذ لا حكم للصبي لحديث الرفع فلا مفسدة عليه حينئذٍ.

وثانيآ: على فرض وجود المفسدة مطلقآ، إلّا أنّه لم يثبت حرمة التسبيب إليها مطلقآ، لأنّ المفاسد الكائنة في الأفعال على نحوين : فتارةً نعلم من لسان الشارع المقدّس أنّه لا يرضى بوقوعها في الخارج مطلقآ بأيّ نحوٍ كان كشرب الخمر واللواط وما شابه ذلک ، وفي مثله يجب الردع والزجر حتّى مع الأطفال فضلا عن التسبيب إليه ، بل ربما لا يرضى الشارع مطلقآ وجوده حتّى من الحيوان كما في القتل ، فإنّه مبغوض مطلقآ ولا يرضى بصدوره ولو كان بفعل حيوان . واُخرى لا تبلغ المفسدة إلى تلک الدرجة من الشدّة ، بل لا يرضى وقوعها بالنسبة إلى فاعل خاصّ كالمكلّف ، وفي مثله لا دليل لنا على عدم الجواز مطلقآ حتّى من غير المكلّفين ، وما نحن فيه من هذا القبيل حيث لم يقم دليل على مبغوضيّة شرب النجس على الإطلاق ، فلا مانع من سقيه للأطفال ، لا سيّما إذا كانت النجاسة مستندة إلى نفس الأطفال ، لتنجّس أيديهم أو أفواههم الموجب لتنجّس الماء بملاقاتهما.

واُورد على الإيرادين  :

أوّلا: إنّ عدم القدرة على الامتثال لا يوجب عدم الأمر والنهي ، فالطفل حيث إنّه غير قادر على الامتثال لا يكون عليه النهي ، كساتر عدم قدرة المكلّف كوجوب إنقاذ الغريق مع عدم القدرة عليه .

وثانيآ: نجري الملاک من المصالح والمفاسد حتّى على الأطفال لا بالإطلاق ، بل باعتبار المدلول الالتزامي في الخطابات .

وبعبارةٍ اُخرى : كلّ خطاب له مدلول مطابقي يختصّ بالمكلّفين ومدلول الالتزامي كوجود المفسدة في النهي ، فعند ارتفاع المدلول المطابقي لا يلزم ارتفاع المدلول الالتزامي ، فإنّه إنّما يتبع المطابقي في الثبوت دون الحجّيّة ، فإذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّيّة يمكن بقاء المدلول الالتزامي ، فالنهي الدالّ على الزجر عن إيجاد شيء في الخارج يكشف عن المبغوضيّة الدالّة على المفسدة فإذا سقطت الحجّيّة بالنسبة إلى غير المكلّف لا يعني سقوط مدلوله الالتزامي وهو الكشف عن المفسدة أيضآ. فالخطاب لا يتوجّه إلى الصبيّ لعدم قدرته ، إلّا أنّه لا يعني عدم ثبوت المفسدة عليه أيضآ، فلا يجوز إضرار الغير بإيقاعه فيها.

وقيل بالتلازم بين الدلالة المطابقيّة والالتزاميّة حدوثآ وبقاءً، فعند سقوط الخطاب عن الصبي تسقط المفسدة أيضآ، والعمدة هو التسبيب ويكون بالنسبة إلى المكلّف لا بالنسبة إلى الطفل حتّى يقال بعدم الملاک فيه . وعلى الوليّ رعاية مصلحة الطفل ، وشربه النجس لما يضرّه خلاف مصلحته ، فيقال بعدم الجواز أو عدمه لا يخلو من قوّة أو فيه إشكال كما عند بعض المعلّقين على العروة . بناءً على أنّ النجاسات تضرّ والأثر الوضعي كافٍ في عدم الجواز وإن لم يكن خطاب في البين[4] .

 

وثالثآ: إنّ اختلاف مراتب المفاسد مسلّم فمنها ما لا يرضى وقوعه في الخارج مطلقآ ومنها دون ذلک ، إلّا أنّه مع الشکّ في أيّ قسم من الأقسام فبالنسبة إلى نفس الشخص فيجري أصالة البراءة ، وأمّا بالنسبة إلى الغير فدليل البراءة قاصر عن الشمول . فلا يجوز إشراب الطفل الماء النجس إذا كانت النجاسة من الخارج . أمّا لو كان باعتبار الطفل نفسه فقيل بالجواز للسيرة ودليل ولاية الولي على الطفل ، إلّا أنّه قيل مع رعاية مصلحة الطفل فلا تشمل صورة احتمال الضرر.

وقيل بعدم جواز إشراب نجس العين حتّى الصبي ، لأنّه سمّ وإضرار، ولا تكون في ذلک سيرة .

والظاهر ـكما هو المختارـ جواز ذلک ، إلّا أنّ الأحوط المنع .

الخامس ـ في إعلام من يشرب النجس وعدمه .

والمقصود من أراد من المكلّفين أن يشرب النجس سهوآ أو جهلا فهل يجب إعلامه وإخباره ؟

ذهب المشهور إلى عدم وجوبه وعند سيّدنا الخوئي هو الظاهر لعدم الدليل عليه ، قيل بالوجوب تمسّكآ بوجوه قابلة للنقاش  :

الأوّل : شمول أدلّة النهي عن المنكر للمورد، فشرب النجس منكر فيجب إعلام من يشربه حتّى لا يقع المنكر في الخارج .

ويرد عليه : أنّ أدلّة المنع عن المنكر إنّما تشمل المنكر الفاعلي لا الفعلي ، أي مختصّة بما إذا كان الفاعل عالمآ ملتفتآ إلى حرمة عمله ، وما نحن فيه لم يتوجّه الفاعل إلى شرب النجس ، وأقدم عليه سهوآ أو جهلا، فإنّه ليس من المنكر حتّى يجب ردعه ومنعه بإعلامه وإخباره ، ولو مع العلم بفعليّة المفسدة في حقّه ، فإنّه لا يصدر على وجه مبغوض لجهل فاعله في الإباحة الظاهريّة ، وأظهر منه في الإباحة الواقعيّة كما لو صدر عنه عن نسيان وغفلة . فلا يصدر الفعل على وجه حرام لعدم تكليف الناسي والغافل واقعآ.

الثاني : يجب إرشاد الجاهل حتّى عدّ ذلک من ضروريّات المذهب ، وأنّه من شؤون الرسالة والمرسل ، وما نحن فيه يصدق عليه الإرشاد.

ويرد عليه : أنّه من الأعلام من قال باستحباب الإرشاد لا بوجوبه ، وللفرق بين المرسل وغيره ، ثمّ الإرشاد إن وجب فإنّه في الأحكام ، ولا دليل لنا على وجوبه في الموضوعات كذلک .

الثالث : لا ريب في حرمة التسبيب بالدخول في المحرّم ، وما نحن فيه إذا لم يعلم الجاهل بشرب النجس فإنّه سيقع في الحرام ، وليس هذا إلّا من ترک الإعلام .

ويرد عليه : أنّ الوقوع في الحرام لا يكون من جهة ترک الإعلام وحسب ، بل ربما يكون الإعلام مع هذا يقع في الحرام كمن لو كان ممّن لا يبالي بذلک ، كما أنّه لا يصدق على من ترک الإعلام عنوان التسبيب ، نعم من يعطي الماء النجس بنفسه إلى غيره ، فإنّه يصدق عنوان التسبيب في الحرام «بناءً على أنّ النهي المتعلّق بشيء يدلّنا بحسب الارتكاز العرفي أنّ المبغوض للشارع مطلق وجوده سواء كان مستندآ إلى المباشرة أم إلى التسبيب »[5] ، ثمّ ليس كلّ تسبيب

للحرام حرام .

فلا وجه لما ذكر إلّا إذا علمنا من الخارج أنّ المورد ممّا لا يرضى الشارع بوقوعه في الخارج ، فحينئذٍ يجب الإعلام به والمنع من وقوعه بأيّ نحوٍ كان ، وهو المختار.

السادس ـ هل التسبيب إلى الشرب المحرّم حرام ؟ وهل يجوز بيع الماء النجس مع الإعلام ؟

ذهب المصنّف وغيره إلى حرمة ذلک قطعآ، وعند بعض إثبات ذلک صناعةً في غاية الإشكال ، إلّا أن يقوم إجماع ، أو يكون ممّا لم يرضَ الشارع بوقوعه في الخارج على أيّ حال مثل شرب الخمر واللواط ، أمّا مثل شرب الماء النجس فيحتمل أن يكون منه كما يحتمل أن يكون دونه .

وقد استدلّ القائل بحرمة التسبيب في شرب الماء النجس بوجوه  :

الأوّل : النهي الوارد في خطاب لا تشرب الماء النجس مثلا يشمل المباشر وغيره ، بأن يُشرب الغير ماء النجس ، وبعبارة اُخرى : المجرّد الثلاثي من (لا تشرب ) يكون منه المزيد فيه من باب الأفعال ، فلا يشرب هو كما لا يُشرب ـبالضمّ ـ غيره .

واُورد عليه أنّ الخطاب لا يشمل غير المخاطب ، إلّا إذا قامت القرينة على التعدّي إلى غيره .

الثاني : تمسّكآ بالروايات الآمرة بالإعلام في بيع الدهن المتنجّس .

منها: موثّقة أبي بصير.

قال : سألت أبا عبد الله  7 عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه ، فقال : إن كان جامدآ فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبآ فأسرج به وأعلمهم إذا بعته[6] .

 

وجه الاستدلال : واضح فإنّه إنّما يعلم لكن لا يستعمل المشترى في مورد يشترط فيه الطهارة ، فلولا إعلام البائع فإنّه سيكون سببآ لوقوع المشتري في الحرام .

ومنها: موثّقة معاوية بن وهب .

عن أبي عبد الله  7 في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلک ؟ فقال  : بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به .

ومصحّح إسماعيل بن عبد الخالق .

عن أبي عبد الله  7 قال : سأله سعيد الأعرج السمّان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له ، فيبتاع للسراج وأمّا الأكل فلا.

وأخبار اُخرى في المقام ، ولا يحتمل شرطيّة البيع بالإعلام ، بل يحتمل إرشاديّة الإعلام .

فبيع السمن والزيت النجسين مع الإعلام يكون صحيحآ، وهذا لا يتمّ إلّا على القول بدفع الغير في المفسدة والحرام ، ومن ثمّ لا يجوز التسبيب على الحرام .

ويرد على الاستدلال بها: أنّه يحتمل في الروايات احتمالات قابلة للنقاش  :

منها: أن يكون الإعلام أمرآ تعبّديّآ، ومن تركه فقد عصى ، ويرد عليه أنّه لا علاقة له بالصحّة والفساد في البيع ، وبعبارةٍ اُخرى : يكون الإعلام من الأحكام التكليفيّة لا الوضعيّة ، وحينئذٍ لا فرق بين البيع وغيره ، فيعمّ ما نحن فيه أيضآ.

ومنها: أن يكون وجوب الإعلام شرطيّآ. فإنّ المعاملة في البيع إنّما تتمّ وتصحّ لو كان في المبيع والعوض منفعة محلّلة ، لولاها لكان المال سحتآ وأكلا بالباطل ، وحينئذٍ بإعلام المشتري يلزمه أن يتخلّص من المنافع الغير المحلّلة ويتّجه إلى المنفعة المحلّلة وهي الاستصباح ، فكان الإعلام شرط في البيع لعدم كون الثمن سحتآ وأكلا بالباطل .

ويرد عليه : أنّ الثمن إنّما يكون بإزاء المال لا بإزاء الماليّة التي منها المنفعة بناءً على عدم تحقّق الماليّة إلّا إذا كان للعين منفعة محلّلة ، وحينئذٍ لا داعي إلى الشرط بعد وقوع الثمن بإزاء المال الذي له منفعة محلّلة واقعآ.

ثمّ هذان الاحتمالان لا ربط له بمسألة التسبيب في المحرّم .

ومنها: أن يكون المقصود من وجوب الإعلام نفي التسبيب في الوقوع على المحرّم ، والبيع إنّما هو مصداق من مصاديقه ، فلا معنى لوجوب الإعلام إلّا الاحتراز عن الوقوع في سائر المنافع المحرّمة غير الاستصباح .

ويرد عليه  :

أوّلا: لو استعمل المشتري الزيت أو السمن النجس في غير الاستصباح لا يكون من جهة عدم إعلام البائع بل لما عنده من قاعدة الطهارة وأصالتها.

وثانيآ: لا يكون الإعلام سببآ للمنع فمن الاستعمالات الشرب فمن أعلم بنجاسته ، فإنّه لا يمتنع عن تركه ، بل مع علمه ربما يترک وربما لا يترک ، ولا دليل لنا على وجوب هذا النحو من الأسباب في ترک الشرب .

فلا دليل مستحكم لما ذكروه من وجوب الإعلام وعدم التسبيب إلّا أن يقال بالإجماع القائم على جواز البيع مع الإعلام ، ومع عدم الإجماع فإثباته دونه خرط القتاد[7] .

 

والمختار جواز بيعه مع الإعلام، لا سيّما لو كان المشتري يستعمله في ما يشترط فيه الطهارة ، فتأمّل ، فالله العالم بحقائق الاُمور.

والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .



[1] ()  الوسائل : الباب 13 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1.

[2] ()  الوسائل : الباب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة .

[3] ()  التنقيح :1 332.

[4] ()  المعالم المأثورة :1 236.

[5] ()  التنقيح :1 233.

[6] ()  الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ؟؟؟.

[7] ()  المعالم المأثورة :1 230.