العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ الإهداء ٧
■ المسألة الاُولى في المنهاج وجوب الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط على المكلّف (٩ ـ ٢٣٦)
■ (المسألة الاُولى في العروة ) ١٠
■ الوجوب لغةً واصطلاحآ ١٤
■ التكليف لغةً واصطلاحآ ٢٦
■ العقل لغةً واصطلاحآ ٢٨
■ البلوغ لغةً واصطلاحآ ٣٤
■ التخيير بين الاُمور الثلاثة ٣٩
■ العبادات لغةً واصطلاحآ ٤٧
■ المعاملات لغةً واصطلاحآ ٤٩
■ الاجتهاد لغةً واصطلاحآ ٥٢
■ السير التأريخي للاجتهاد واُصول الفقه ٦٢
■ ماذا تعرف عن الأخباريّة ٦٩
■ مقدّمات الاجتهاد ٧١
■ القوّة القدسيّة في الاجتهاد ٨٢
■ التخطئة والتصويب في الاجتهاد ٨٦
■ الاجتهاد واجب كفائي ٩٢
■ الاجتهاد الفعلي والاجتهاد الشأني ٩٦
■ عودٌ على بدء ١٠٠
■ الاجتهاد المطلق والمتجزّئ ١٠٤
■ شبهة وجوابها ١٠٤
■ هل يجوز للمجتهد القضاء ؟ ١٠٩
■ حكم قضاء المجتهد المتجزّي وإفتاؤه ١١٥
■ ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟ ١١٦
■ حكم اختلاف المجتهدين في العبادات والمعاملات ١٢٣
■ حكم تقليد المجتهد الثاني بعد فوت الأوّل واختلافهما ١٢٥
■ كلمة موجزة في تأثير عنصري الزمان والمكان في الاجتهاد ١٢٧
■ فوائد ١٣٦
■ الفائدة الاُولى ١٣٦
■ الفائدة الثانية ١٣٨
■ الفائدة الثالثة ١٣٩
■ التقليد لغةً واصطلاحآ ١٤١
■ التقليد لغةً ١٤١
■ التقليد اصطلاحآ ١٤٢
■ زبدة الكلام ١٤٥
■ المقام الأوّل ـ في معنى التقليد لغةً واصطلاحآ ١٤٥
■ المقام الثاني ـ في الأدلّة الدالّة على تقليد المجتهد ١٤٩
■ أدلّة جواز التقليد ١٥٤
■ دفع شبهة ١٧٠
■ حرمة التقليد في اُصول الدين ١٧٣
■ تقليد الأعلم ١٧٥
■ وجوه جواز تقليد غير الأعلم ومناقشتها ١٩٧
■ الاحتياط لغةً واصطلاحآ ٢١٦
■ (المسألة الثانية في العروة ) جواز العمل بالاحتياط (٢٣٧ ـ ٢٣٩)
■ آراء الأعلام ٢٣٩
■ المسألة الثانية في المنهاج الاحتياط في الفعل والترک (٢٤٠ ـ ٢٤٢)
■ (المسألة الثالثة في العروة ) ٢٤٠
■ (المسألة الرابعة في العروة ) جواز الاحتياط مع التكرار (٢٤٢ ـ ٢٤٧)
■ آراء الأعلام ٢٤٦
■ (المسألة الخامسة في العروة ) لزوم الاجتهاد أو التقليد في جواز الاحتياط(٢٤٨ ـ ٢٤٩)
■ (المسألة السادسة في العروة ) ٢٥٠
■ المسألة الثالثة في المنهاج حكم التقليد في الضروريات واليقينيات (٢٥٠ ـ ٢٥٢)
■ المسألة الرابعة في المنهاج بطلان عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط (٢٥٣ ـ ٢٥٦)
■ (المسألة السابعة في العروة ) ٢٥٣
■ آراء الأعلام ٢٥٥
■ المسألة الخامسة في المنهاج صحّة العمل لو انطبق مع الواقع (٢٥٧)
■ المسألة السادسة في المنهاج التقليد هو عنوان العمل (٢٥٨ ـ ٢٦٥)
■ (المسألة الثامنة في العروة ) ٢٥٨
■ آراء الأعلام ٢٦٤
■ المسألة السابعة والثامنة في المنهاج البقاء على تقليد الميّت (٢٦٦ ـ ٢٩٠)
■ (المسألة التاسعة في العروة ) ٢٦٦
■ المقام الأوّل ـ في تقليد الميّت ابتداءً ٢٦٧
■ توهّم ودفع ٢٧٠
■ أدلّة القول بجواز تقليد الميّت ابتداءً ٢٧٣
■ الأوّل ـ السيرة العقلائيّة ٢٧٣
■ أدلّة عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً ٢٧٤
■ الإجماع ٢٧٤
■ المقام الثاني ٢٧٧
■ أدلّة جواز البقاء على تقليد الميّت ٢٨٠
■ الأوّل ـ الإطلاقات ٢٨٠
■ الثاني ـ بناء العقلاء ٢٨٠
■ الثالث ـ سيرة المتشرّعة ٢٨١
■ الرابع ـ العقل ٢٨٢
■ الخامس ـ العسر والحرج ٢٨٢
■ السادس ـ الاستصحاب ٢٨٣
■ آراء الأعلام ٢٨٨
■ (المسألتان العاشرة والحادية عشرة في العروة ) حكم العدول من حيّ إلى الميّت ومن حيّ إلى حيّ (٢٩١ ـ ٣٠٠)
■ أدلّة القائلين بعدم الجواز ٢٩٥
■ الأوّل ـ الإجماع ٢٩٥
■ الثاني ـ العلم الإجمالي بالمخالفة القطعيّة ٢٩٥
■ الثالث ـ العدول يلزمه التبعيض أو نقض الأعمال السابقة ٢٩٦
■ الرابع ـ الاستصحاب ٢٩٧
■ الخامس ـ الاشتغال ٢٩٧
■ فرع ٢٩٨
■ آراء الأعلام ٢٩٩
■ (المسألة الثانية عشرة في العروة ) حكم تقليد الأعلم (٣٠١ ـ ٣١٣)
■ أدلّة وجوب تقليد الأعلم ٣٠٨
■ الأوّل ـ بناء العقلاء ٣٠٩
■ الثاني ـ الإجماع ٣٠٩
■ الثالث ـ الروايات الشريفة ٣٠٩
■ الرابع ـ حكم العقل ٣١١
■ آراء الأعلام ٣١٢
■ المسألة التاسعة في المنهاج التخيير بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة (٣١٤ ـ ٣٢١)
■ (المسألة الثالثة عشرة في العروة ) ٣١٤
■ المقام الأوّل ـ لو كان المجتهدان متساويين في الفضيلة ٣١٥
■ المقام الثاني ـ لو كان أحد المجتهدين يمتاز بالأورعيّة ٣١٧
■ آراء الأعلام ٣٢٠
■ (المسألة الرابعة عشرة في العروة ) إذا لم تكن للأعلم فتوى في مسألة (٣٢٢ ـ ٣٢٤)
■ آراء الأعلام ٣٢٤
■ (المسألة الخامسة عشرة في العروة ) إذا مات المجتهد المجوّز للبقاء على تقليد الميّت (٣٢٥ ـ ٣٢٩)
■ آراء الأعلام ٣٢٩
■ (المسألة السادسة عشرة في العروة ) حكم عمل الجاهل المقصّر الملتفت (٣٣٠ ـ ٣٣٦)
■ آراء الأعلام ٣٣٥
■ (المسألة السابعة عشرة في العروة ) من هو الأعلم ؟ (٣٣٧ ـ ٣٤٤)
■ المقام الأوّل ـ معنى الأعلم ٣٣٨
■ المقام الثاني ـ تعيين الأعلم والمرجع فيه ٣٤٢
■ آراء الأعلام ٣٤٣
■ (المسألة الثامنة عشرة في العروة ) حكم تقليد المفضول (٣٤٥ ـ ٣٤٨)
■ آراء الأعلام ٣٤٧
■ المسألة العاشرة في المنهاج حكم تقليد غير المجتهد (٣٤٩ ـ ٣٥٢)
■ (المسألة التاسعة عشرة في العروة ) ٣٤٩
■ المقام الأوّل ـ عدم جواز تقليد غير المجتهد مطلقآ ٣٥٠
■ المقام الثاني ـ وجوب التقليد على غير المجتهد إذا لم يكن محتاطآ ٣٥٠
■ آراء الأعلام ٣٥٢
■ المسألة الحادية عشر في المنهاج طرق معرفة المجتهد والأعلم (٣٥٣ ـ ٣٨٦)
■ (المسألة العشرون في العروة ) ٣٥٣
■ العلم الوجداني ٣٥٥
■ البيّنة ٣٥٨
■ البيّنة لغةً ٣٥٩
■ البيّنة اصطلاحآ ٣٥٩
■ أدلّة حجّية البيّنة ٣٦٤
■ الوجه الأوّل ـ الإجماع ٣٦٥
■ الوجه الثاني ـ الروايات ٣٦٦
■ الوجه الثالث ـ من باب الأولويّة وتنقيح المناط ٣٧٢
■ الوجه الرابع ـ مفهوم آية النساء مع موثّقة مسعدة ٣٧٣
■ إشكال وجواب ٣٧٤
■ ثبوت الاجتهاد بخبر الثقة ٣٧٦
■ أدلّة حجّية خبر الثقة في الموضوعات ٣٧٧
■ الأوّل ـ بناء العقلاء وسيرتهم ٣٧٧
■ الثاني ـ مفهوم آية النساء ٣٧٨
■ الثالث ـ الروايات الشريفة ٣٨٢
■ الرابع ـ من باب عموم الأدلّة ٣٨٣
■ الخامس ـ من باب تنقيح المناط والأولويّة ٣٨٣
■ السادس ـ سيرة المتشرّعة ٣٨٤
■ آراء الأعلام ٣٨٦
■ (المسألة الحادية والعشرون في العروة ) حكم المجتهدين غير معلومي الأعلميّة (٣٨٧ ـ ٣٩٢)
■ آراء الأعلام ٣٩١
■ المسألة الثانية عشر والثالثة عشر في المنهاج شرائط المجتهد (٣٩٣ ـ ٤٥٤)
■ (المسألة الثانية والعشرون في العروة ) ٣٩٣
■ المقام الأوّل ـ المسألة باعتبار عقل العامي ٣٩٧
■ المقام الثاني ـ المسألة باعتبار عقل المجتهد ٣٩٧
■ شرائط المجتهد ٣٩٨
■ الشرط الأوّل ـ البلوغ ٣٩٨
■ الشرط الثاني ـ العقل ٤٠٤
■ الشرط الثالث ـ الإيمان ٤٠٦
■ وجوه اشتراط الإيمان ٤٠٨
■ الوجه الأوّل ـ القرآن الكريم ٤٠٨
■ الوجه الثاني ـ الأخبار الشريفة ٤٠٩
■ الوجه الثالث ـ الإجماع ٤١٥
■ الشرط الرابع ـ العدالة ٤١٨
■ وجوه اشتراط العدالة ٤١٨
■ الوجه الأوّل ـ القرآن الكريم ٤١٨
■ الوجه الثاني ـ الأخبار الشريفة ٤١٨
■ الوجه الثالث ـ تنقيح المناط الاطميناني ٤٢٠
■ الوجه الرابع ـ الإجماع ٤٢١
■ الشرط الخامس ـ الرجولة ٤٢٢
■ وجوه اعتبار الرجولة ٤٢٢
■ الوجه الأوّل ـ الأخبار ٤٢٢
■ الشرط السادس ـ الحرّية ٤٢٧
■ وجوه اعتبار الحرّية ٤٢٧
■ الوجه الأوّل ـ القرآن الكريم ٤٢٧
■ الوجه الثاني ـ الأولويّة ٤٢٨
■ الوجه الثالث ـ الشهرة الفتوائية ٤٢٩
■ الشرط السابع ـ الاجتهاد المطلق ٤٢٩
■ وجوه اشتراط الاجتهاد المطلق ٤٣١
■ الوجه الأوّل ـ القرآن الكريم ٤٣١
■ الوجه الثاني ـ الأخبار الشريفة ٤٣٢
■ الوجه الثالث ـ الإجماع ٤٣٤
■ الوجه الرابع ـ الأخبار الخاصّة ٤٣٥
■ الشرط الثامن ـ الحياة ٤٣٥
■ الشرط التاسع ـ الأعلميّة ٤٣٦
■ الشرط العاشر ـ أن لا يكون متولّدآ من الزنا (طهارة المولد) ٤٣٧
■ وجوه اشتراط طهارة المولد ٤٣٧
■ الأوّل ـ تنقيح المناط الاطميناني ٤٣٧
■ الثاني ـ النصوص ٤٣٨
■ الشرط الحادي عشر ـ أن لا يكون مقبلا على الدنيا ٤٤٢
■ شروط المجتهد الاُخرى ٤٤٩
■ آراء الأعلام ٤٥٤
  1. النوران الزهراء والحوراء
  2. الأقوال المختارة في احکام الصلاة سنة 1436هـ
  3. الکافي في اصول الفقه سنة 1436هـ
  4. في رحاب الخير
  5. الغضب والحلم
  6. إیقاظ النائم في رؤیة الامام القائم
  7. الضيافة الإلهيّة وعلم الامام
  8. البداء بين الحقيقة والافتراء
  9. سيماء الرسول الأعظم محمّد (ص) في القرآن الكريم
  10. لمعة من النورین الامام الرضا (ع) والسیدة المعصومة(س)
  11. الدوّحة العلوية في المسائل الافريقيّة
  12. نور الآفاق في معرفة الأرزاق
  13. الوهابية بين المطرقة والسندانه
  14. حلاوة الشهد وأوراق المجدفي فضيلة ليالي القدر
  15. الوليتان التكوينية والتشريعية ماذا تعرف عنها؟
  16. الصّارم البتّار في معرفة النور و النار
  17. بريق السعادة في معرفة الغيب والشهادة
  18. الشخصية النبوية على ضوء القرآن
  19. الزهراء(س) زينة العرش الإلهي
  20. مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
  21. نور العلم والعلم نور
  22. نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل
  23. دروس الیقین فی معرفة أصول الدین
  24. في رحاب اولى الألباب
  25. الله الصمد في فقد الولد
  26. في رواق الاُسوة والقدوة
  27. العلم الإلهامي بنظرة جديدة
  28. أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم
  29. الانسان على ضوء القرآن
  30. إجمال الكلام في النّوم والمنام
  31. العصمة بنظرة جديدة
  32. الشباب عماد البلاد
  33. الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين
  34. النور الباهر بين الخطباء والمنابر
  35. التوبة والتائبون علی ضوء القرآن والسنّة
  36. القصاص علی ضوء القرآن والسّنة الجزء الثاني
  37. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الثالث
  38. القول الرشید فی الإجتهاد و التقلید 2
  39. القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1
  40. القصاص على ضوء القرآن والسنّة الجزء الاول
  41. الأقوال المختارة في أحكام الطهارة الجزء الأوّل
  42. أحكام السرقة على ضوء القرآن والسنّة
  43. الهدى والضلال على ضوء الثقلين
  44. في رحاب حديث الثقلين
  45. المأمول في تكريم ذرية الرسول 9
  46. عصمة الحوراء زينب 3
  47. عقائد المؤمنين
  48. النفحات القدسيّة في تراجم أعلام الكاظميّة المقدّسة
  49. قبس من أدب الأولاد على ضوء المذهب الإمامي
  50. حقيقة الأدب على ضوء المذهب
  51. تربية الاُسرة على ضوء القرآن والعترة
  52. اليقظة الإنسانية في المفاهيم الإسلامية
  53. هذه هی البرائة
  54. من لطائف الحجّ والزيارة
  55. مختصر دليل الحاجّ
  56. حول دائرة المعارف والموسوعة الفقهية
  57. رفض المساومة في نشيد المقاومة
  58. لمحات قراءة في الشعر والشعراء على ضوء القرآن والعترة :
  59. لماذا الشهور القمرية ؟
  60. فنّ الخطابة في سطور
  61. ماذا تعرف عن العلوم الغريبة
  62. منهل الفوائد في تتمّة الرافد
  63. سهام في نحر الوهّابية
  64. السيف الموعود في نحراليهود
  65. لمعة من الأفكار في الجبر والاختيار
  66. ماذا تعرف عن الغلوّ والغلاة ؟
  67. الروضة البهيّة في شؤون حوزة قم العلميّة
  68. النجوم المتناثرة
  69. شهد الأرواح
  70. المفاهيم الإسلامية في اُصول الدين والأخلاق
  71. مختصر دليل الحاجّ
  72. الشهيد عقل التاريخ المفكّر
  73. الأثر الخالد في الولد والوالد
  74. الجنسان الرجل والمرأة في الميزان
  75. الشاهد والمشهود
  76. محاضرات في علم الأخلاق القسم الثاني
  77. مقتل الإمام الحسين 7
  78. من ملكوت النهضة الحسينيّة
  79. في ظلال زيارة الجامعة
  80. محاضرات في علم الأخلاق
  81. دروس في علم الأخلاق
  82. كلمة التقوى في القرآن الكريم
  83. بيوتات الكاظميّة المقدّسة
  84. على أبواب شهر رمضان المبارک
  85. من وحي التربية والتعليم
  86. حبّ الله نماذج وصور
  87. الذكر الإلهي في المفهوم الإسلامي
  88. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  89. شهر رمضان ربيع القرآن
  90. فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
  91. منية الأشراف في كتاب الإنصاف
  92. العين الساهرة في الآيات الباهرة
  93. عيد الغدير بين الثبوت والإثبات
  94. بهجة الخواصّ من هدى سورة الإخلاص
  95. من نسيم المبعث النبويّ
  96. ويسألونک عن الأسماء الحسنى
  97. النبوغ وسرّ النجاح في الحياة
  98. السؤال والذكر في رحاب القرآن والعترة
  99. نسيم الأسحار في ترجمة سليل الأطهار
  100. لمحة من حياة الإمام القائد لمحة من حياة السيّد روح الله الخميني ومقتطفات من أفكاره وثورته الإسلاميّة
  101. قبسات من حياة سيّدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي «قدّس سرّه الشريف »
  102. طلوع البدرين في ترجمة العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الأمام الخميني 0
  103. رسالة من حياتي
  104. الكوكب السماوي مقدّمة ترجمة الشيخ العوّامي
  105. الكوكب الدرّي في حياة السيّد العلوي 1
  106. الشاكري كما عرفته
  107. كيف أكون موفّقآ في الحياة ؟
  108. معالم الصديق والصداقة في رحاب أحاديث أهل البيت
  109. رياض العارفين في زيارة الأربعين
  110. أسرار الحج والزيارة
  111. القرآن الكريم في ميزان الثقلين
  112. الشيطان على ضوء القرآن
  113. الاُنس بالله
  114. الإخلاص في الحجّ
  115. المؤمن مرآة المؤمن
  116. الياقوت الثمين في بيعة العاشقين
  117. حقيقة القلوب في القرآن الكريم
  118. فضيلة العلم والعلماء
  119. سرّ الخليقة وفلسفة الحياة
  120. السرّ في آية الاعتصام
  121. الأنفاس القدسيّة في أسرار الزيارة الرضويّة
  122. الإمام المهدي عجل الله تعالی فرجه الشریف وطول العمر في نظرة جديدة
  123. أثار الصلوات في رحاب الروايات
  124. رسالة أهل البيت علیهم السلام سفينة النجاة
  125. الأنوار القدسيّة نبذة من سيرة المعصومين
  126. السيرة النبوية في السطور العلوية
  127. إشراقات نبويّة قراءة موجزة عن أدب الرسول الأعظم محمّد ص
  128. زينب الكبرى (سلام الله علیها) زينة اللوح المحفوظ
  129. الإمام الحسين (علیه السلام) في عرش الله
  130. رسالة فاطمة الزهراء ليلة القدر
  131. رسالة علي المرتضى (علیه السلام) نقطة باء البسملة
  132. الدرّ الثمين في عظمة أمير المؤمنين - علیه السلام
  133. وميض من قبسات الحقّ
  134. البارقة الحيدريّة في الأسرار العلويّة
  135. رسالة جلوة من ولاية أهل البيت
  136. هذه هي الولاية
  137. رسالتنا
  138. دور الأخلاق المحمّدية في تحكيم مباني الوحدة الإسلاميّة
  139. أخلاق الطبيب في الإسلام
  140. خصائص القائد الإسلامي في القرآن الكريم
  141. طالب العلم والسيرة الأخلاقية
  142. في رحاب وليد الكعبة
  143. التقيّة في رحاب العَلَمَين الشيخ الأعظم الأنصاري والسيّد الإمام الخميني
  144. زبدة الأفكار في طهارة أو نجاسة الكفّار
  145. طالب العلم و السیرة الأخلاقیّة
  146. فاطمة الزهراء سلام الله علیها سرّ الوجود

مقدّمات الاجتهاد 71

مقدّمات الاجتهاد

 

لو قلنا بملكة الاجتهاد، وأنّها تحصل بالممارسة ومعرفة علوم تسمّى مقدّمات الاجتهاد أو نقول بالاجتهاد الفعلي وأنّه استخراج الحكم من الحجّة ، فإنّه يتوقّف على تلک المقدّمات أيضآ. وعند الفاضل التوني[1]  أنّ المجتهد في عصر الغيبة يفتقر في

مقام الاستنباط إلى معرفة علوم تسعة ، ثلاثة من العلوم الأدبيّة ، وهي : اللغة والصرف والنحو، وثلاثة من المعقولات ، وهي : الاُصول والكلام والمنطق ، وثلاثة من المنقولات ، وهي : تفسير آيات الأحكام ومعرفة الأحاديث أي علم الدراية وعلم الرجال .

وعند الغزالي[2]  عبارة عن ثمانية من العلوم .

 

أقول : يتوقّف استنباط الأحكام الشرعيّة وتحصيل الحجّة على الحكم الواقعي أو الظاهري لعمل نفسه ولمقلّديه على مقدّمات ومبادئ ترجع إلى حصول قوّة الاستنباط وإلى عمل نفسه والإفتاء به ، وأمّا مقدار معرفة تلک المقدّمات فباعتبار أنّ الحجّة تحصل من الكتاب والسنّة فلا بدّ من الاطّلاع على العلوم العربية ومعرفة مفرداتها بمقدار ما يحتاج إليه في فهم الكتاب الكريم والأخبار الصادرة عن
المعصومين
 : من جهة اللغة والنحو والصرف وعلوم البيان حتّى يعرف الحقيقة من المجاز وما شابه في المحاورات العرفيّة ، ولا يحتاج إلى التوغّل والانغمار في ذلک حتّى يغفل عن ذي المقدّمة .

كما على الفقيه أن يعرف المحاورات العرفية وفهم الموضوعات المتعارفة بينهم ، ففي تشخيص الموضوعات قيل هو عيال على العوام لما يحمل من العلوم واختلاف الأقوال والآراء ممّـا يوجب صعوبة معرفة الموضوع ، وقيل : عليه أن يجرّد نفسه من معلوماته ثمّ ينظر إلى الموضوع ، فما يفهمه يكون حجّة له ولغيره ، وإلّا يلزم رجوع العالم إلى الجاهل ، وقيل : في عدم المعرفة للموضوع يكون غير عارف فيرجع إلى من يعرف من العرف العامّ ، فلا يصدق رجوع العالم إلى الجاهل حينئذٍ.

يقول سيّدنا اللنگرودي دام ظلّه : يتوقّف الاجتهاد على الاُنس بالمحاورات العرفيّة وفهم الموضوعات الدارجة بينهم والاحتراز عن خلط دقائق العلوم الفلسفيّة والعقليّات الدقيقة في المعاني العرفيّة السوقيّة الدارجة ، فإنّه كثيرآ ما يقع الخطأ لأجله في فهم معاني الكتاب والسنّة ، وقد وقع كثير من المشتغلين بل الأعاظم في خلاف الواقع من جهة خلط الاصطلاحات الرائجة في العلوم العقليّة والقواعد العقليّة ، بالمعاني العرفيّة الرائجة بين أهل المحاورة المبني عليها الكتاب والسنّة[3] .

 



وأمّا العلوم المعقولة ، فلا يخفى أنّ شرف العلم بشرف المعلوم ، ولمّـا كان موضوع علم الكلام هو الله سبحانه وما يتعلّق به ، كان علم الكلام أشرف العلوم ومقدّم عليها، وعلى كلّ مكلّف أن يعرف ذلک ويلمّ به بالمقدار اللازم في التوحيد والمعاد وما بينهما من النبوّة والإمامة بالاجتهاد لا بالتقليد، إلّا أنّ المجتهد عليه أن يعرف من ذلک بالمقدار الذي لا يكون مقلّدآ، بل بالنظر والاستدلال على معتقداته الصحيحة .

وأمّا المنطق ، كلّما كان النظر الاجتهادي متوقّف على الاستدلال والتفكّر والاستنتاج ، وربما يخطأ في ذلک فيحتاج إلى آلة قانونية تعصم ذهنه عن الخطأ في الفكر، فلا بدّ من معرفة الحجّة من القياس والتمثيل والاستقراء ومقدّماتها من الحدود والرسوم وما يتعلّق بها من مباحث الألفاظ من دون التوغّل فيها حتّى ينسى ذي المقدّمة .

وأمّا اُصول الفقه ، فإنّه بمنزلة المنطق للفلسفة ، فهو العمدة والمقدّمة الأساسية للفقه ومسائله وفروعه ، وقد دوّن اُصول الاُصول الأئمة الأطهار  : كإملاء الإمامين الصادقين  8 كما جمع ذلک بعض الأعلام كالسيّد الشبّر في اُصوله الأصليّة .

والعجب من الأعلام بين مفرط ومفرّط في حكم اُصول الفقه ، فمنهم من يرى أنّ تدوينه بدعة ـكما عند الأخباريين ـ وأنّه يوجب محو الدين ، ومنهم من يذهب إلى معاني دقيقة وعقليّة في مباحثها كالمشتقّ والمعنى الحرفي وما شابه ، والأولى وخير الاُمور أوسطها، بأن يشتغل بمعرفة مسائل اُصول الفقه بالمقدار الذي يحتاجه
منها في استنباط الأحكام الشرعيّة ، وترک الفضول فيها، وصرف العمر فيما هو الأهمّ من معرفة علم الفقه الذي يعدّ من علوم النجاة في الدنيا والآخرة ، كما جاء في الحديث النبويّ الشريف : إنّما العلم ثلاث : آيةٌ محكمة (علم العقائد)، وسنّة قائمة (علم الأخلاق )، وفريضةٌ عادلة (علم الفقه ).

ثمّ معظم ما يتوقّف عليه الاجتهاد هو حجّية خبر الثقة والظواهر والأوامر والنواهي والمطلقات والعموم والاُصول العمليّة والتراجيح وغيرها[4] .

 

وأمّا علم التفسير ومعرفة الكتاب العزيز فإنّه يكفي أن يكون بمقدار ما يتوقّف على معرفة ألفاظ آيات الأحكام ولو بالمراجعة إليها حال الاستنباط ، والفحص عن معانيها لغةً وعرفآ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمجمل والمبيّن والعامّ والخاصّ ، وشأن النزول وما ورد من تفسير الأئمة  : وكيفيّة الاستدلال بها.

وأمّا معرفة علمي الدراية والرواية بأن يعرف أقسام الخبر، ومعنى الصحيح والموثّق والحسن والضعيف في صحّة صدور الخبر، ثمّ معرفة جهة الصدور وأنّها للتقيّة أو غيرها، فيقف على مذاق الأئمة  :، كما حكى عن زرارة لمّـا اُتي له بخبر قال إنّه  7 (أعطاه من جراب النورة ) على أنّه ما جاء به لم يكن من الحكم
الواقعي إنّما صدر للتقيّة .

ولو تضلّع في الأخبار بتقوى وإخلاص ، فإنّه يفهم منها ما لا يفهمه غيره ، وحتّى في كثير من الموارد يعرف كيف يرفع التعارض بين الأخبار، بل يراها كلّ من معدن واحد، ولا اختلاف بينهما كما ورد عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله  7 يقول : (أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إنّ الكلمة لتصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب )[5] .

 

وما عن أبي حيون مولى الرضا عن الإمام الرضا  7 قال : من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم . ثمّ قال  7: إنّ في أخبارنا محكمآ كمحكم القرآن ومتشابهآ كمتشابه القرآن ، فردّدوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتهلكوا)[6] .

 

وهذا كلّه لما جاء في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين ، وأنّهما لن يفترقا إلى يوم القيامة ، فكلّ ما في القرآن الكريم هو عند العترة الطاهرة  :، وكلّ ما عندهم هو في القرآن لإطلاق عدم الافتراق ، وإذا كان القرآن له سبعون بطنآ، وأنّه يحمل وجوه ، وأنّه غضّ جديد لا يبلى ، ويتماشى مع كلّ عصر ومصر، فكذلک كلمات المعصومين  :[7] ، فهما من منبع واحد، من العليّ الأعلى ، الفرد الصمد



الواحد الأحد جلّ جلاله .

فالمجتهد لا بدّ أن يقف على معرفة أوّليات علوم الحديث .

وأمّا علم الرجال : فلا يخفى أنّه يحتاج الفقيه إلى معرفة حال ثقاة الرجال الواقعين في أسناد الأخبار الواردة في بيان الأحكام الشرعيّة وتمييزهم عن غيرهم حتّى يعرف حال السند، وما هو المقبول وما هو المردود، ولا يتمّ الاستدلال بالخبر إلّا عند اجتماع شرائط العمل بالخبر، كصحّة الصدور وجهته ودلالته وأن لا يكون مخالفآ لكتاب الله ولا للخبر المتواتر المفيد للعلم والقطع ولا لحكم العقل المستقلّ ، ثمّ الذي يتكفّل لبيان صحّة الصدور هو علم الرجال .

هذا ما هو المشهور عند الأعلام في مبادئ الاجتهاد، وما يحتاجه المجتهد من المقدّمات في مقام عمليّة الاستنباط .

وقيل : يحتاج المجتهد أيضآ أن يفحص عن فتاوى الأصحاب ويعتني بمقالاتهم لا سيّما قدماءهم الذين من دأبهم الفتوى بمتون الأخبار كالصدوقين وشيخ الطائفة ومن يحذو حذوهم ، فإنّهم أساطين الفقه وقربوا من عصر الأئمة وعندهم ما ليس عند المتأخّرين وهذا من الحسن .

هذا والمحقّق الآخوند في كفايته القيّمة يتعرّض لمبادئ الاجتهاد أيضآ، ويذكر علومآ ثلاثة ، وهي  :

1 ـ العلوم العربيّة : أي اللغة والصرف والنحو، والوجه في ذلک ، أنّ غالب المسائل عند استنباطها وأكثر الوقائع والحوادث عند استخراج حكمها من أدلّتها ومداركها إنّما يتمّ بالرجوع إلى الكتاب الكريم والسنّة الشريفة ، ومعرفتهما متوقّفة
على معرفة اللغة والصرف والنحو، ولكن هذا لا يعني أنّ قولهم حجّة ، بل عند المراجعة إليهم ربما يحصل الوثوق والاطمئنان أنّ معنى الآية الشريفة والخبر الشريف هو هذا المعنى ، فمن أجل حصول الوثوق نقول بالرجوع إليهم .

ثمّ ليس المراد من معرفة هذه العلوم حضورها في الذهن ، بل المقصود أنّه عند المراجعة يفهم ذلک .

2 ـ علم التفسير كذلک في الجملة ولو بالمراجعة ، والتفسير بمعنى كشف القناع عن الظاهر، ويطلق على معنيين ، فتارةً يكون اللفظ في نفسه مجملا كقوله تعالى  : (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة )، ففي التفسير يرفع الإجمال عن اللمزة والهمزة ، فربما تكون الآية مجملة في نفسها أو في ألفاظها. واُخرى يكون للفظ ظهورآ، ولكن التفسير يبيّن خلاف ذلک كقوله تعالى : (إذا قُرِيءَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعوا لَهُ وَأنْصِتوا)، فإنّه بظهوره يدلّ على الوجوب ، ولكن التفسير يذكر دلالته على الاستحباب فيكون التفسير بمعنى بيان خلاف الظاهر، وبهذا يتّضح أنّ كتب التفسير ليست المصادر لهذه المعرفة ، فإنّه لا بدّ أن يكون التفسير حجّة ، وذلک فيما إذا كان ينتهى إلى قول المعصوم  7 أو إلى النقل المتواتر، فلا بدّ أن يرجع إلى ما فيه السند في مراد الشارع المقدّس . ومن هذا المنطلق نجد بعض الأعلام قد كتب في آيات الأحكام التي يستدلّ بها وبيان الروايات فيها مسندآ، فمراد معرفة التفسير للمجتهد هذا المعنى ، فتدبّر.

3 ـ علم الاُصول : وهو العمدة للمجتهد، فما من واقعة يستنبطها المجتهد من مصدر التشريع الإسلامي أعني الكتاب والسنّة ، إلّا وهي متوقّفة على مقدّمة أو
مقدّمات نقّحت ودرست في علم الاُصول ، ويعبّر عنها بالكبريات والعناصر المشتركة والقواعد العامّة ونتائج علم الاُصول .

ولا يخفى أنّه لا فرق بين المجتهدين وبين الأخباريين في هذا المعنى ، فإنّه لا بدّ في الاستنباط من انضمام مقدّمة تذكر في نفس المسألة أو في مقدّمة الكتاب كما في الحدائق الناضرة للمحقّق الأخباري البحراني  1، فكيف يدّعي الأخباري عدم نفع علم الاُصول . ولو كان الأساس والاُصول محرّمآ فكيف يبتني عليه الفقه ، ومجرّد أن يجمع هذا العلم ويدوّن في كتاب ويسمّى بعلم الاُصول لا يستلزم كلّ هذا الهجوم من الأخباريين ، وكذلک مجرّد أنّه لم يكن كتابآ في عصر النبيّ في علم الاُصول لا يعني بطلانه ، وإلّا يلزم بطلان وحرمة علم المنطق والنحو والصرف وغير ذلک من العلوم التي نعدّها إسلامية مباشرة أو بالواسطة والمقدّمة .

ولا يخفى كما ذكرنا أنّ هذه المسائل والقواعد الاُصوليّة كانت من عصر النبوّة والإمامة ، إلّا أنّها مختصرة ومجملة ، ثمّ بمرور الزمن وكثرة الشبهات توسّعت المباحث الاُصوليّة ، فإنّ اجتماع الأمر والنهي وأنّه لا يجوز والتركيب الاتّحادي كان في عصر الصادقين وفي روايات زرارة . فلا يتمّ الفقه من دون اُصوله ، فإنّها مقدّمة لها كمقدّمة المنطق للفلسفة .

هذا والآخوند ذكر هذه العلوم الثلاثة ولم يتعرّض إلى علم الرجال ، فلا بدّ من بيان ذلک .

فقد قيل كثير من الروايات المسندة في الكافي هي غير مسندة في الفقيه ، وهذا يعني أنّ الشيخ الصدوق عليه الرحمة يرى عدم ضرورة نقل السند، فإنّه يذكر من
باب الزينة . ولكن هذا لا يتمّ ولا يصحّ ، فإنّ من الأخبار ما هي مقطوعة ومرسلة ، فلو ثبت بنحو الموجبة الكلّية أنّ الروايات في الكتب الأربعة كلّها مسندة ، ولكثرة سندها وتوافقها فلا نحتاج إلى السند، فإنّه يثبت حينئذٍ أنّ السند إنّما يذكر للزينة والتبرّک مثلا، ولكن أنّى لهم ذلک فإنّ القضيّة على نحو الموجبة الجزئيّة ، كما إنّ بعض الروايات يتعدّد فيها السند ومنه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود، فلا بدّ من إحراز السند حينئذٍ، وبهذا نقول يحتاج المجتهد إلى علم الرجال أيضآ.

وأمّا مقولة الصدوق في بداية كتابه الشريف أنّ ما أوردته في الفقيه حجّة بيني وبين الله فهذا كان في بداية أمره ، وإلّا فإنّه لا يحتمل أنّ الصدوق عمل بكلّ الروايات المذكورة في الفقيه ، فقد نقل عن مجاهيل وعن عائشة وأنّ الإخوة في السند لا يتوارثون في زمن الظهور وأمثال ذلک ، فكيف يعمل بمثل هذه الروايات .

فإمّا أن يكون نظره الشريف في البداية أن ينقل ما هو حجّة ، ثمّ في مقام الإفتاء لم يجد الدليل المحكم على المسائل فنقل هذه الروايات ، أو كان نظره باعتبار الغالب ، فإنّه غالبآ لا ينقل إلّا الحجّة بينه وبين الله سبحانه[8] .

    


ثمّ الكليني ليس في كلامه ما يدلّ بالصراحة أنّ ما ينقله كلّه حجّة ، وإن قيل بذلک لا سيّما بناءً على مبنى القدماء في الصحّة ، كما جاء في مقدّمة الكتاب[9] .

    

نعم في الأخبار التي لها حكم واحد بأسناد متعدّدة ، أو عمل المشهور بها فيدلّ على التسالم عليها، فمثل هذا لا يحتاج إلى السند، وربما الفقيه أحرز ذلک للقرائن الخاصّة في الرواية . وعلى كلّ حال فإنّ الفقيه المجتهد لا يستغني عن علم الرجال .

وأمّا علم المنطق فلم يذكره الآخوند كذلک ، ولا يحتاجه الفقيه في مقام الاستنباط ، فإنّ الجميع يعرف أنّه في القياس لا بدّ أن تكون الكبرى موجبة كلّية وإن لم يعرفوا المصطلحات ، فليس علم المنطق من مبادئ الاجتهاد، وكذلک علم الكلام ، فإنّ المراد ما يتوقّف عليه الاجتهاد لا ما يتوقّف عليه الإسلام ، كما إنّ الإيمان متوقّف على الولاية وليست هي من مقدّمات الاجتهاد.

فتحصّل أنّ الاجتهاد إنّما يتوقّف على العلوم العربيّة الثلاثة وعلم الاُصول والتفسير بالمعنى المذكور وعلم الرجال .


فظهر أنّ الاجتهاد وعملية الاستنباط إنّما يعني بذل الجهد وما في وسع الإنسان واستفراغ ما عنده في استنباط الحكم الشرعي من أدلّته التفصيليّة من الكتاب والسنّة ، ويتطلّب ذلک جهودآ علمية ضخمة تتمثّل بالإحاطة الكاملة والشمولية العامة لاستعمالات أهل اللغة ، مع فهم كامل لأحكام القرآن الكريم والسنّة الشريفة لا سيّما مع الابتعاد عن زمن صدور النصّ وامتداد الفاصل الزمني بين المجتهد وبين عصر الكتاب والسنّة ، بكلّ ما يحمله هذا الامتداد من مضاعفات كضياع جملة من الأحاديث وتغيير كثير من أساليب التعبير وقرائن التفهيم والملابسات التي تكتنف الكلام ودخول شيء كثير من الدسّ والافتراء في المجاميع الحديثية ممّـا يتطلّب العناية البالغة في التمحيص والتدقيق في أسانيد الروايات وفي دلالاتها، كما والحياة تتطوّر والحوادث الواقعة تتزايد وتتجدّد، ولم يرد فيها الحكم الخاص ، فلا بدّ من استنباطها على ضوء القواعد الفقهية العامة ، وهذا يتطلّب تخصّص علمي في فهم تلک المصادر واستخراج الأحكام الشرعية ، فلا بدّ من الاستدلال عليها، وهو الذي يعبّر عنه بالاجتهاد، فيبذل الفقيه جهده في استخراج الحكم واستنباطه من أدلّته ومسانيده ومداركه ، والمقصود منه تحديد موقف عملي تجاه الحكم الشرعي ، ومثل هذا الاجتهاد يصبو إليه أتباع مذهب أهل البيت  :، ويدلّ عليه النصوص والسيرة وحكم العقل ، وليس هذا من الاجتهاد المذموم والمحارب من قبل أئمة الهدى وأتباعهم ، والذي يعني استعمال الرأي الشخصي في عرض وقبال الكتاب والسنّة ، فالاجتهاد الممدوح ما كان في طول الكتاب والسنّة ، فتدبّر.



[1] ()  المستصفى من علم الاُصول :2 353.

[2] ()  الدرّ النضيد :1 48.

[3] ()  يقول صاحب الدرّ النضيد: 50، نعم لا بدّ فيها من الاقتصاد والاعتدال لا على نحوالتفريط الذي ذهب إليه الأخباريون ، ولا على الإفراط الذي ابتليت به حوزاتالعلميّة ، فإنّ كلاّ منها انحراف عن جادّة الصواب . ويذكر المصنّف وجه ذلک ، فراجع .

[4] ()  الوسائل ، باب 9 من صفات القاضي ، الحديث 27.

[5] ()  المصدر، الحديث 22.

[6] ()  راجع الدرّ النضيد :1 54.

[7] ()  ومن الأعلام من يذهب إلى صحّة ما جاء في الفقيه بناءً على ما عند القدماءمن الصحّة دون مصطلح المتأخّرين الذي تصدّى له السيّد ابن طاووس واشتهرفي زمن العلّامة عند تقسيم الخبر إلى أربعة أقسام كما في علم الدراية ، وذكرت ذلکبالتفصيل في (دروس الهداية في علم الدراية ) وفي تصحيح كتابي شيخ الطائفةالتهذيب والاستبصار يأتي النزاع في تصحيح رواياتهما على مبنى القدماء دونالمتأخّرين .

[8] ()  لا سيما في قوله عليه الرحمة : (وقلت إنّک تحبّ أن يكون كتاب كافٍ يجمع فيه منجميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علمالدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين  :، والسنن القائمة التي عليها العمل ،وبها تؤدّي فرض الله وسنن نبيّه  9)، بأمثال هذه العبارة ذهب بعض الأعلام كالسيّدابن طاووس والمحدّث النوري إلى صحّة ما في الكافي ، فتأمّل وراجع الدرّ النضيد  :170، ومناقشة الكاتب للسيّد الخوئي  1.

[9] ()  ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد: 212، الفائدة 36. في ذكر شرائط الاجتهادعلى سبيل الإجمال .