العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
السیرة الذاتیة ◄

السیرة الذاتیة

النشاطات الثقافیّة و المشاریع الإجتماعیّة

تدریسه

.بسم اللّه الرحمن الرحيم.

تدریسه
لقد وفّقني الله في تدريس المقدّمات والسطوح في مجاميع عديدة من الطلاب الكرام ، وكانت بداية تدريسي في جامع الوالد ( الجامع العلوي ) في بغداد سنة 1391 ، حيث درّست الرسالة العملية وعلم التجويد كتاب « هداية المستفيد في علم التجويد » واستمررت بالتدريس إلى يومي هذ ، والحمد لله ، فقد درّست أكثر من خمس دورات شرح الباب الحادي عشر ، وقد سُجّل على أشرطة عند مدرسة الحجازيين ومدرسة البحرينيين وحركة المهجّرين والمركز الثقافي في قم ، كما درّست شرح التجريد في دورتين وسجّل أيض ، كما درّست اللمعة في دورات ، وقد سجّلت الدورة الأخيرة على الكاسيت كما سجّل بيع المكاسب والقسم الأوّل من الخيارات والكفاية من قبل عدّة مراكز صوتية ، ودرّست الشرائع وشرح ابن عقيل والسيوطي وجامع المقدّمات ومختصر المعاني وعلم الدراية والتفسير والرسائل للشيخ الأنصاري والقوانين وبداية الحكمة ونهايتها والمنظومة ، كما درّست المكاسب ولدورات ، وكذلك الكفاية . وقد طُلب مني تدريس الخارج فقهاً واُصول ، إلاّ نّه تأدّباً وتجليلا لمقام أساتذتي العظام أحجمت عن ذلك ، كما يحزّ في القلوب أنّ دروس الخارج أصبحت أكثر من دروس المقدّمات والسطوح في حوزتنا المعاصرة ، حتّى إنّي أعرف من لم يدرس السطوح ولم يدرّسها ولا المقدّمات ، بل بدأ بتدريس الخارج ، ويحضر عنده جماعة ليستلموا منه الراتب الشهري ، ضارباً بذلك الآداب والأعراف الحوزوية المباركة ، مقتدياً باُولئك الذين يدّعون المرجعية وهم بُعداء عنها بُعد النور من الظلمة ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .

واليوم ـ عام 1417 ـ اُدرّس المكاسب الخيارات ، والكفاية المجلّد الثاني في مدرسة اللبنانيين ، والحضور عامّ يحضره جماعة من الطلاّب والأفاضل من جاليات مختلفة ، كما اُدرّس في مدرسة الحجّتية .

وطلابي من أكثر من ثلاثين دولة ومن قارّات مختلفة ، وأشكر الله على نعمه وآلائه التي لا تعدّ ولا تحصى ، وقد أجزتهم في نقل الأحاديث عن مشايخي في الرواية ، وأتمنّى لهم التوفيق والتسديد في خدمة الدين والمذهب والاُمّة الإسلامية ، أطلب منهم الدعاء ، لا سيّما في مظانّ الإجابة وفي الزيارات وبعد مماتي ، كما لم أنسهم من ذلك .

وهذا كلّه من فضل ربّي ، وإنّما ذكرت كلّ هذا لا مدحاً إنّما من باب (( وَأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )[2] ، إذ كلّه من الله وإلى الله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، وإذا أراد الله بعبد خيراً هيّأ له الأسباب .

وطيلة حياتي مع ما لي من الذنوب والآثام كنت أرى لطف الله العميم ، وكيف كان يهيّئ الأسباب ، حتّى كادت بعضها تكون عند البعض من الكرامات ، والحال ليس ذلك إلاّ لطف من الله اللطيف بعباده ، وأسأل الله أن يوفّق ويسعد كلّ أهل العلم ليلمسوا هذه الألطاف الربّانية والعنايات الإلهية في حياتهم العلمية والعملية .

وقد سألت الله ربّي جلّ جلاله في ليالي القدر ولسنين متوالية ، أن يوفّق كلّ الإخوان طلاّب العلوم الدينية ، لا سيّما اُولئك الذين كنت في خدمتهم في حلقات التدريس ، ليكونوا من الأعلام ومن الفقهاء الكرام الذين يخدمون دين الله الحنيف ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) بكلّ ما اُوتوا من قوّة ، بقلمهم وقدمهم ولسـانهم ووجـودهم ، في كـلّ مجـالات الحياة وعلى الصعيدين الفردي والاجتماعي .

وفي الصفحات التالية قائمة بأسماء مجموعة من الأفاضل السادة والمشايخ الأعزّاء في مدرسة الحجّتية التابعة للمركز العالمي للدراسات الإسلامية ، وقد حضروا عندي الفقه والاُصول ودروس في الأخلاق والتفسير وعلم الكلام والفلسفة .

وقد أتحفنا بهذه القائمة ( حسب الحروف الهجائية ) فضيلة الشيخ منصور أحمديان ـ من العاملين في المدرسة ـ مشكوراً على ذلك .

أمّا باقي الأعزّاء من الطلاّب الكرام الذين كنت في خدمتهم ، وذلك خلال ثلاثين عام ، في العراق وإيران من جاليات مختلفة وجنسيات متعدّدة من القارّات الخمسة ، لا سيّما من الإيرانيين والعراقيين والخليجيين ( الحجاز ـ الكويت ـ البحرين ـ الإمارات ـ مسقط وعمان ) واللبنانيين والسوريين وغيرهم فيعدّون بالمئات ، وكثير منهم أصبح من الفضلاء والأعلام والمدرّسين والخطباء والمؤلّفين الكرام ، والحمد لله ربّ العالمين ، سائلا المولى القدير أن يؤيّدهم بألطافه الخفيّة والجليّة ، ولا أنساهم من الدعاء ، كما أرجو أن لا ينسوني من صالح دعائهم في حياتي وبعد مماتي ، فإنّي بحاجة إلى دعائهم وشفاعتهم ، فإنّي أعلم من نفسي ما لا يعلمون .

وأنصح إخوتي الحوزويّين أن يقدّموا جانب التدريس في حياتهم العلميّة
لو لم يكن التزاحم مع واجب أهمّ ، فإنّي أعتبر التدريس العمل الأوّل لأهل العلم .

وقد أخذت بنصيحة والدي (قدس سره) في توجّهي للحوزة والتدريس ، حتّى إنّه كان (رحمه الله) يقول :

« لقد حرّمت عليك كلّ ما يمنعك من مواصلة الفقه والاُصول » .

ومثل هذا يمنع الولد عن بعض الأسفار والجلسات مع الأصدقاء وما شابه ذلك .

وأمّا بالنسبة إلى التدريس بالخصوص فكان يروي لي هذه الحكاية عن الشيخ الأعظم ـ الشيخ الأنصاري (قدس سره) ـ حيث أنّ بعض طلاّبه بعد ثلاثين عاماً من دراستهم في حوزة النجف الأشرف ـ صانها الله من الحوادث ـ أرادوا الرجوع إلى بلدتهم في إيران لينذروا قومهم لعلّهم يحذرون ، عملا بآية النفر ، فعند توديع اُستاذهم ، استنصحوه ، فأشار عليهم قائلا : إنّه سيعرض عليكم في بلادكم أعمال ثلاثة : صلاة الجماعة ، والتدريس ، والقضاء . فالأوّل لو كان لله فأتوا به وإلاّ فل ، والثاني عليكم بإتيانه ومباشرته مطلق ، فعليكم بالتدريس سواء كان لله أو لغيره ، لأنّ فيه من البركات والنورانية ما يجرّكم ويقودكم إلى الله سبحانه ... والعاقل تكفيه الإشارة .