العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف موضوعي احدث الأسئلة الأسئلة العشوائية أكثر الأسئلة مشاهدة

الأسئلة العشوائية

أكثر الأسئلة مشاهدة

ان الله تعالي كيف هو ان يكون حي ولا يكون مادي؟

السلام عليكم
جأني سؤال من شخص الظاهر من كلامه ملحد
وارجو مساعدتك في الجواب نصره لديننا الحنيف
السؤال هو :
اذا كان ما تسمونه بالاله متصف بصفات معلولاته فهو ليس بإله فأنتم تدعون ان هذا الاله ليس بمادي وأزلي، وهنا تناقضون انفسكم فكيف له ان يكون حي ويكون ازلي؟ وكيف له ان يكون حي ولا يكون مادي؟
على العموم مبدأ السنخية مرفوض علميًا وخاصية الانبثاق في الفيزياء تنسفه.

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الله سبحانه كما ورد عند الفلاسفة المشّاء هو علّة العلل، وعند الاشراقيين من الحكماء هو نور الأنوار، وإنّه واجب الوجود لذاته بذاته في ذاته، له الصفات الثبوتيّة الذاتيّة وهي عين الذات كالعلم والقدرة والحياة والصفات الثبوتية الفعلية كالخالقية والعالمية والرزاقية وهي عند تعلقها بالممكنات، فمثلاً العلم هو عين ذات الله، وعند ما يتعلق بالمعلوم الممكن ويكون الله عالماً كان العلم حينئذٍ من الصفات الثبوتية الفعليّة، ثم من الصفات الإلهية المختصة به دون خلقه وما سواه كالرحمن، ومنها ما تتجلّى في خلقه كالرّحيم، فإنّ الله سبحانه هو الرحيم وكذلك العبد يكون رحيماً إلّا أن الفارق بينهما أن الرحيميّة في الله سبحانه إنّما هي أوّلاً: على الإطلاق ومن دون قيد وإنها أزلية وأبدية وسرمديّة، فلا أوّل لها ولا آخر، لأنّ الله سبحانه هو الأوّل وهو الآخر وكذلك صفاته الحسنى وأسمائه العليا، وثانياً بنحو الوجوب والضرورة لإنها ترجع الصفات الفعلية إلى الذاتية، والذاتية هي عين الذات والذات واجب الوجود لذاته، فهو علّة اللعل وإليه تنتهي سلسلة العلل والمعاليل، وإنّه أحد لا تركيب فيه وواحد لا ثاني له في ذاته وصفاته وأفعاله كما أنه لا شريك ولا ضدّ ولا مثل له، فليس كمثله شيء، فلا يشبه خلقه إلّا خلقه يشبهه مطلقاً وثالثاً: صفة الرحيمية والخالقية والرزاقية وغيرها من صفاته وأفعاله وأسمائه الحسنى إنّما هي على نحو الإستقلال من دون أن يكون تبعاً لغيره، ولكن الرحيمية في الإنسان مثلاً، فإنّها أوّلاً: مقيّدة وليست مطلقة، فلها بداية ونهاية ولها مراتب طولية وعرضية لإختلاف الناس في رحمتهم بالنسبة إلى الخلق، وثانياً: ليست ذاتية في الإنسان كما كانت في الله بل عرضية، وعلى نحو الإمكان، وإنّه في الوجود والعدم متساوي الطرفين، بنحو إن وُجد يُسئل لِمَ وُجد، وما علّة ذلك، كما لو عدم يُسئل لِمَ عدم وما علّة عدمه.

وثالثاً: ليست مستقلة إنّما هي تابعة لله الخالق سبحانه، وإنّه من تجلياته في خلقه إذ الخلق مرآة ومظهر لإسمائه الحسنى وصفاته العليا في مقام الصفة الثبوتية الفعليّة، وبعبارة أخرى: الرحمة الرحيمية تارة: بالذات فهي مختصة بالله سبحانه، وأُخرى بالعرض وهي مختصة بالإنسان وبهذا يمتاز الخالق عن المخلوق ثم الحياة في الله سبحانه ليس كالحياة في الموجودات الحيّة الماديّة كالنباتات والحيوانات والإنسان، فإنّ الحياة في الله هو العلم والقدرة، فإنّ الله عالم بكل شيء وقادر على كل شيء، وكل من كان عالماً قادراً فهو حي، إذن الله هو الحي القيوم بذاته وما سواه عالم به الشكل الأوّل وهو بديهي الإنتاج كما هو ثابت في محلّه، وإمّا الحياة المادية ففي النباتات بمعنى القوى الثلاث: إني القوة الغذائية والنامية والمولّدة، وفي الحيوان الثلاث مع أنه حسّاس ومتحرك بالإرادة، وفي الإنسان الأربع مع أنه ناطق يدرك الكليات والجزئيات بعقله، ولهذا في المنطق قالوا في تعريف الإنسان بأنه حيوان ناطق.

والحيوان جسم نامي ـ أي نباتي ـ حسّاس متحرك بالإرادة الجزئية وفي الإنسان بالإرادة الكلية لما عنده من العقل والقوة الدّاركة. كما لنا حياة برزخيّة كحياة الشهداء عند الله سبحانه (أحياء عند ربهم يرزقون) وعليه ما يظهر من السائل أنه قليل العلم والمعرفة في علم الكلام وبما في الحكمة والفلسفة والأفضل له أن يقرء ويدرس أكثر فأكثر، (إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (وفوق كل ذي علم عليم) (وما أوتيتم من العلم إلّا قليلاً) (قل زدني علماً وألحقني بالصالحين) والله المستعان. 

التاريخ: [١٤٤٢/٢/٦]     تصفح: [29]

ارسال الأسئلة