العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف موضوعي احدث الأسئلة الأسئلة العشوائية أكثر الأسئلة مشاهدة

الأسئلة العشوائية

أكثر الأسئلة مشاهدة

ما هو شرح يستطيع المرء ان يبلغ درجة الوحدة بعد التخلي عن الوجود والعدم..... الذي ذكره الشيخ الطوسي ؟

قال الخواجه نصير الدين الطوسي (( يستطيع المرء ان يبلغ درجة الوحدة بعد التخلي عن الوجود والعدم ، والانصراف ببصره عن هاتين المرتبتين ، وهو مادام متردداً بين الوجود والعدم ،فهو اما ان يكون رجل دنيا واما ان يكون رجل آخرة ، فاذا كان يطلب الوجود المجازي والعدم الحقيقي فهو رجل دنيا ،والاخرة محرمة عليه ، واذا كان يطلب الوجود الحقيقي والعدم المجازي فهو رجل آخرة والدنيامحرمة عليه ، واذا لم يكن يطلب وجوده ولا عدم نفسه ، ولا يريد صحوه او سكره ، ولا يراهما شيئاً ولا يعير اهميةلهذين الجانبين فهو رجل الهي ، والدنيا والاخرى محرمتان عليه كلاهما .

هل ممكن شرح ما ذركره الشيخ الطوسي اعلى الله مقامه ( اضافة الى التأكيد على ما هو المقصود من الوجود والعدم ) ،وذلك لخوفي من ان يكون فهمي فيه مغالطه؟.

بسم الله الرحمن الرحیم 

اعلم وفقك الله للسير والسلوك في طريق الهدى والوصول الى الملأ الاعلى. إن الوجود الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى فإنه واجب الوجود لذاته مستجمع لجميع صفات الكمال من الجلال والجمال ، وما سواه من الموجودات فإن وجودها بنحو المجاز بالنسبة الى وجود الله وقائم به جل جلاله فما سوى الله فإنه ممكن والامكان تساوي الطرفين في الوجود والعدم أي لا موجود ولا معدوم ولهذا يسأل إذا وجد لم وجد ؟ وإذا عدم لم عدم ؟ فإذا وجب بوجود المقتضي وعدم المانع وجد ، وإذا وجد وجب ، فهو واجب الوجود بالغير أو بالقياس الى الغير ، والعدم المطلق ومطلق العدم فهو ممتنع الوجود لذاته كشريك الباري وهو العدم الحقيقي ، وأما عدم الممكن فهو عدم مجازي ، فعندنا وجود حقيقي وهو واجب الوجود بذاته وهو الله سبحانه وعندنا عدم حقيقي في مقام التصور الذهني لا العينية الخارجية فإنه مستحيل أن يكون ذلك فهو كما يقال شريك الباري ممتنع الوجود لذاته ، وما سواهما من الوجود والعدم أو بالاحرى من الموجود والمعدوم فإن الوجود والعدم فيهما من المجاز لا الحقيقة ، بالقياس الى وجود الله سبحانه وتعالى
فمتى يستطيع المرء أن يبلغ درجة الوحدة وتتجلى فيه مقام الاحدية والواحدية بنوع من الظهور والتجلي لا بنحو وحدة الوجود الباطل الذي يقول به الصوفية ومن يحذو حذوهم كما هو ثابت بطلانه في محله ، فعندما يتخلى عن الوجود والعدم المجازيين وينصرف ببصره أي ببصيرته النافذة عن هاتين المرتبتين الموجودتين في الممكن على نحو التساوي قبل الايجاد والاعدام ، فالامكان بمعنى تساوي طرفي الوجود والعدم كما ذكرنا ، وإذا كان مترددا بين الوجود والعدم كان متحيرا في سلوكه ، فإذا كان يطلب الوجود المجازي دون الوجود الحقيقي الذي هو الله سبحانه بل يطلب الدنيا في مظاهرها الخلابة والفتانة التي قال عنها أمير المؤمنين (عليه السلام ) ( غرّي غيري ) لانه يعرف ان وجودها مجازي وأن ظاهرها جميل تسّر الناظرين وان باطنها عجوز شمطاء يفرّ منها العاقل اللبيب ، فيطلب الوجود المجازي والدنيا الدّنية وزخرفها وزبرجها كما يطلب العدم الحقيقي وأنه لا شيء بعد ذلك لا آخرة ولا قيامة فهذا رجل دنيا والآخرة محرمة عليه وهذا الصنف هم الاكثرية بين الناس ( وأكثرهم للحق كارهون ) ولا يعقلون ولا يفقهون ولا يشكرون ( كالانعم بل أضل سبيلا ) .
والصنف الاخر هم الخواص من يطلب الوجود الحقيقي كوجود الآخرة لأبديّتها فهو رجل آخرة ويزهد في الدّنيا الدّنية فتكون محرمة عليه بانتخابه واختياره ، إذ الدنيا والاخرة على نحو الطلب الاستقلالي ضرتان متناقضتان ومتضادتان لا تجتمعان ، نعم اذا كانت الدنيا مزرعة الاخرة ومتجر أولياء الله فإنها تكون مقدمة الاخرة ولا تحرم عليه .
والصنف الثالث من الناس وهم الخاصة من الخواص من لم يطلب وجوده ولا عدم نفسه ولا يريد صحوه ولا سكره - وهما من المصطلحات العرفانية في كتب العرفاء والصوفية - ولا يراهما شيئا ولا يعير أهمية لهذين الجانبين فهو رجل الهي فتحرم عليه الدنيا والاخرة أي لا يعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره بل يعبد الله لانه أهل لأن يعبد فيعبده حبا وشوقا ومعرفة وشكرا ، فلا يفكر بالدنيا وما فيها ولا بالاخرة وما فيها من الثواب والعقاب ، بل يريد وجه الله وحسب فهذا رجل الهي خالص ، وقد ورد في الحديث الشريف :( القلوب ثلاثة قلب أراد الدنيا فله الدنيا ، وقلب ارداد الاخرة فله الدنيا والاخرة ، وقلب أرد المولى فله الدنيا والاخرة والمولى )فمن الناس من هو من أهل الدنيا ومنهم من هم من أهل الاخرة ومنهم من هو من أهل الله كمحمد وآل محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام) ومن يحذوا حذوهم من الانبياء والاوصياء والاولياء والصلحاء والامثل فالامثل جعلنا الله وإياكم منهم آمين رب العالمين ، هذا اجمال من تفصيل كتاب قطور يتحمله المؤمن الذي امتحن الله قلبه بالايمان

التاريخ: [١٤٣٤/٢/١٧]     تصفح: [1720]

ارسال الأسئلة