العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
احدث العناوين الأخبار العشوائیة أکثر الأخبار مشاهدة
  • اعظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى استشهاد الإمام محمد الباقر (عليه السلام)
  • اعظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى استشهاد الامام الجواد (عليه السلام)
  • نبارك لكم ذکری ولادة السّیدة الطاهرة فاطمة الزهراء (سلام الله علیها)
  • اعظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى استشهاد الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
  • نبارك لكم ميلاد أمل المستضعفين الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه
  • نبارك لجمیع الأمة الإسلامیة لاسیما موالي أهل البیت(ع)ذکری ولادة الأقمار الثلاثة
  • اعظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى استشهاد باب الحوائج الإمام موسی بن جعفر الکاظم (ع)
  • نبارك لكم ذکری ولادة ذكرى ولادة امير المؤمنين (ع)
  • نبارك لكم ذکری ولادة السّیدة الطاهرة فاطمة الزهراء (سلام الله علیها)
  • نعزي بوفاة ام البنین(سلام الله علیها)
  • نبارك لکم مولد الرسول الاکرم (ص) وحفیده الامام الصادق(ع)
  • اعظم الله اجورنا و اجورکم بذكرى وفاة الرسول الأعظم (ص) و استشهاد الإمام الحسن المجتبى (ع) و الامام علی بن موسی الرضا (ع)
  • فضيلة المشي في زيارة الإمام الحسين عليه السلام في ايام الاربعين
  • اعظم الله لنا ولكم الاجر بمصاب ابي الاحرار الحسين بن علي عليه السلام
  • الذكری السنوية الثانية لرحيل سماحة آية المعظم السید عادل العلوي الخميس 2 محرم الحرام 1445- بعد صلاة المغربين
  • أَسْعَدَ الله أيامكم بعيد الله الأَكبَر يوم اكمال الدين عيدالغدير الأَغَر
  • نهني و نبارک لکم ذکری مولد بولادة الإمام علي النقي عليه السلام
  • اعظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد الإمام محمد الباقر عليه السلام
  • ولادة الإمام الحسین و الإمام السجاد و ابا الفضل العباس علیهم صلوات الله
  • إستشهاد الامام الکاظم علیه السلام
  • احدث العناوين

    الأخبار العشوائیة

    بیان سماحة آية الله السيد عادل العلوي بمناسبة استشهاد احد الشهداء في الحشد الشعبي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنّا لله وإنا إليه راجعون

    بسم رَبّ الشهداء والصديقين ، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على أشرف خلق الله أجمعين محمد المصطفى ، وعلى آله الطاهرين، سيّما بقيّة الله في الأرضين، عجل الله فرجه، وسهّل مخرجه، آمين يا رب العالمين.

    إلى الإخوة الكرام و الى الحاج أسعد دام مجده وسعادته.

    وإلى عائلة الشهيد وكل عوائل وأُسر شهداء الحشد الشعبي المخلص وقواتنا الأمنية الباسلة رضوان الله تعالى عليهم.

    قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾  (البقرة: 154 ـ 156).

    الحاج أسعد دام عزّك وأحسن الله عزاءكم بشهادة شهيد الأسرة طاب ثراه، لقد أخبرتُ بشهادته المباركة ، فأسترجعتُ وتحوقلتُ وسألت الله سبحانه، أن يرفع في درجاته، ويلهمكم الصّبر والسّلوان، فأحسن الله عزاءكم وبارك الله لكم في كرامة الشهادة، فإنّه كُتبَ على ذريّة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكما كتب على المؤمنين القتال في سبيل الله وكانت كرامتهم من الله الشّهادة، كما قال إمامُنا وسيدُنا وجدّنا زين العابدين وسيد السّاجدين الإمام علي بن الحسين الشهيدعلیه السلام: فإنّ القتل لنا عادة، والشهادة من الله لنا كرامة، فلا يلقّاها إلّا ذو حظٍّ عظيم، وإنّ الله سبحانه كما يختار من عباده صفوته من الأنبياء والأوصياء الصّديقيّن، كذلك يختار منهم الشهداء والصّالحين، وهؤلاء هم الذين أنعم الله عليهم بالنبوة والإمامة والشهادة والصّلاح والإصلاح، وإنها من أكبر نعم الله وأجلّها وأعظمها، فمن كان منهم كان من المهتدين وفي الصراط المستقيم وحسن أولئك رفيقاً، ومن الواضح أنّ كل مسلم ومسلمة في صلواتهم الواجبة والمستحبّة يطلبُ من الله أن يهديه الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم، وأن لا يكون من الضالين والمغضوب عليهم، ولا ريب أن الذين أنعم الله عليهم هم ، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً﴾ (النساء: 69).

    فالشهداء من المهتدين كما هم من الميزان في معرفة الحق من الباطل والهدى من الضلال، وقد أنعم الله عليهم، فطوبى لهم وحُسن مآب، وحَسن أولئك رفيقاً، فالهداية كلّ الهداية والسّعادة كلّ السّعادة، والحياة الطّيبة في الدنيا والآخرة، إنّما نجدها حقاً في النبوة مع الأنبياء، وفي الإمامة مع الصديقين وفي الشهادة مع الشهداء، وفي الصّلاح والإصلاح مع الصالحين وأولئك حسن رفيقاً، فإنّهم من أفضل وأحسن الأصدقاء المرافقين في صراط الهداية وسبيل السعادة، وفي طريق السّير والسلوك إلى الله سبحانه وتعالى لمن كان من العارفين والمقرّبين.

    فالشهادة من نِعَم الله الكبرى، فطوبى والجنان لشهدائنا الأبرار الأخيار، وطوبى لعوائل وأُسر الشهداء، ولأصدقائهم وجيرانهم وكل من يلوذ بهم، فإنّهم الشهداء سلام الله عليهم هم الشموع المضيئة، والمشاعل الوّهاجة التي تضيء مسالك المؤمنين والمؤمنات، وإنّهم القلب السليم النابض الذي يضخّ منه دم الحياة الطيبة في الأمّة والجماهير، وإنهم العقل المفكر العليم الحكيم الذي يدبّر ويُدير حياة الشعوب والوطن إلى ما هو الأفضل والأكمل.

    وأنتم عوائل الشهداء زادكم الله فخراً وشرفاً وكرامة بشهيدكم الغالي، فإنّكم من أتباع أهل بيت النبوة والشهادة، إنّكم من قبيلة شهداء كربلاء وعاشوراء، وإنّ كلّ يوم عاشوراء، وكلّ أرض كربلاء لقدّ لبينتم داعي الله والمرجعية الدينية وقدمتم النّفس والنّفيس والشباب الغالي للدين الإسلامي الحنيف وللقرآن الكريم والعترة الطاهرة محمد وآل محمدصلی الله علیه وآله وسلم ، وللوطن العزيز، فلا تحزنوا ولا تهنوا  وأنتم الأعلون والمنتصرون، وإن أعداءكم أهل النفاق والشقاق، من الدّواعش ومن لفّ لفّهم وأمدّهم بالفكر التكفيري الوهابي وبالسلاح والمال هم المخذولون الأرذلون المندحرون المغلوبون.

    النَّصر لنا، والعزّ لنا، والوطن لنا، والشرف والكرامة والحريّة، ودين الحق لنا ومنّا وإلينا، وهيهات منّا الذّلة، وإن الله يثبت أقدامنا ويسدّد رميتنا، وينصرنا على أعدائنا وأعداء الدين والوطن الإسلامي المبارك الذي يضم جميع الأطياف والشعوب والمذاهب بتعايش سلمي وبسلام في ظلّ الإسلام، والقرآن الكريم والعترة الطاهرة، محمد  وآل محمدصلی الله علیه واله وسلم ، أليس الصبح بقريب، وإنّ الله صادق الوعد، سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.

    أخي الكريم الحاج أسعد، أُبارك لكم هذه النّعمة العظيمة نعمة الشهادة أولاً، ثم أعزيكم بفقد ولدنا الشهيد الغالي، وأُشارككم الحُزن وأُشاطركم البكاء، وأسأل الله سبحانه أن يلهمكم جميعاً رجالاً ونساء كباراً وصغاراً، وجميع أهل الدّير، أحبائي وأعزائي ولا سيما عوائل الشهداء في الدير بل في كل عراقنا الحبيب الصّبر والسّلوان، والأجر الجميل والثواب الجزيل، وبُشراكم الجنّة التي عرضها السموات والأرض، أُعدّت للمتقين، وللشهداء الصالحين ومن ظفر من عوائلهم وأُسرهم بصبرهم الجميل، وبرضاهم بقضاء الله وقدره، وبدفاعهم المقدّس عن الدين والعتبات المقدسة والوطن، فأرفعوا رؤوسكم عالياً شامخين مفتخرين، حامدين مصلّين، وصابرين شاكرين فالحين فائزين، وإعلموا أني عندما كنت أوّدع شباب الحشد الشعبي  عند ذهابهم إلى جبهات الحق كان بعضهم يهمس في أذني أن أدعو له بالشهادة، فأيقنت إنهم يقدمون على الشهادة بوعي وبصيرة، وعشقاً لله وإلى لقاءه، فطوبى لهم ، فإنهم ينظرون إلى وجه الله، أحياء عنده يرزقون، على موائد أسماءه الحسنى وصفاته العُليا بما لم يخطر على قلب بشر في عالم اللّاهوت والجبروت والملكوت، وطوبى لكم أنتم عوائل الشهداء، فإنكم مصابيح الأمّة، وقُرّة عيون المؤمنين والمؤمنات، وإن شهيدكم شاهدكم في الدنيا وشافعكم يوم القيامة، فإنّهم وإياكم في الجنان على الأراءك متكؤون، يطوف عليكم ولدان مخلدون، ويسقيكم ربّكم شراباً طهوراً، يزيل عنكم الأحزان والأتراح وما تحمّلتموه في دنياكم من المصائب والنوائب، فلا تجزعوا، بل إذا كان شهيدكم من أنصار سيد الشهداء الإمام الحسين(ع) في شهادته للدين، فكونوا أنتم من أنصار زينب الكبرى في صبرها وبطولتها ومقاومتها مع الأعداء وبني أُميّة وأميرهم يزيد اللعين آباء الدواعش في يومنا هذا خذلهم الله.

    واشكروا الله على نعمة الشهادة وإنها طرقت أبوابكم، واختار الله منكم شهداءكم، فشاركونا في حُسن ثوابكم، وجميل صبركم وعظيم أجركم وإنا نشارکكم في الأحزان والدّموع وإنّا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.

    خادمكم ومحبّكم

    العبد عادل بن السيد علي العلوي

    25   ربيع الثاني 1437 هـ ق