العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
احدث العناوين الأخبار العشوائیة أکثر الأخبار مشاهدة
  • سيزور سماحة السيد عادل العلوي، أباعبد الله الحسين عليه السلام مشياً علی الأقدام في الأيام الأربعينية عام 1441 هـ
  • عظم الله اجورنا واجوركم بشهادة الامام الحسن المجتبى عليه السلام
  • المجلس المركزي السنوي لهيئة نور الزهراء عليها السلام وسوف يرتقي المنبر الشريف سماحة السيد عادل العلوي
  • العام الدراسي الجديد 1441 بداية من يوم السبت 14 محرم الحرام
  • بيان رقم (3) بمناسبة شهر محرم الحرام عام 1441
  • بيان رقم (2) بمناسبة شهر محرم الحرام عام 1441 هـ
  • بيان رقم (1) بمناسبة شهر محرم الحرام عام 1441 هـ
  • يبث برنامج کربلاء العرفان على قناة أصيل لسماحة السيد عادل العلوي في العشرة الأولی من شهر محرم الحرام عام 1441
  • كل عام وانتم بخير واسعد الله ايامكم بمناسبة حلول عيد الله الاكبر،
  • لقاء مباشر مع سماحة السيد عادل العلوي بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1440هـ قناة الإمام الرضا (علیه السلام )
  • ذکری میلاد الامام علی بن محمد الهادی (علیه السلام)
  • بدعوة من العتبة الرضوية المقدسة في مشهد الإمام الرضا علیه السلام سيرتقي المنبر سماحة السيد عادل العلوي لإلقاء محاضرات عقائدية وأخلاقية لمدة سبعة ايام
  • عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام
  • ذكرى استشهاد الإمام محمد الجواد التاسع من ائمة اهل البيت عليهم السلام
  • أسعد الله ایامکم بذکری ولادة سلطان النفوس و شمس الشموس ابالحسن علي بن موسی الرضا علیه السلام
  • عظم الله اجورنا و اجوركم بذكري استشهاد الامام جعفر بن محمد الصاىق عليه السلام
  • قصص الصالحين يرويها سماحة السيد عادل العلوي
  • صدرت مقالة عيد نيروز في الإسلام بقلم سماحة السيد عادل العلوي في صحيفة صوت الكاظمين _ العدد :239_240 رجب المرجب و الشعبان 1440 ه
  • صدرت مقالة حبّ النساء في الحديث النّبوي بقلم سماحة السید عادل العلوي في صحيفة صوت الكاظمين _ العدد :237_238جمادی الاول و الثانی 1440 ه
  • صدرت مقالة ناجي البشر الموعودالمنتظر بقلم سماحة السيد عادل العلوي في صحيفةصوت الكاظمين _ العدد :235 _236 ربيع الاول و ربيع الثاني 1440 ه
  • احدث العناوين

    الأخبار العشوائیة

    إستشهاد مولانا الامام موسی بن جعفر (ع)


    بقلم سماحة آیة الله الاستاذ السید عادل العلوي (دامت برکاته)

    إن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه‏ السلام الكوكب الساطع والنجم اللامع والإمام السابع من أئمّة أهل البيت من عترة المصطفى، ومن الخلفاء الأثني عشر الأئمّة الأطهار من بعد رسول الله محمد صلى‏ الله‏ عليه‏ و‏آله‏ وسلم.

    إمام زمانه ووحيد عصره، سابع الأنوار من مشكاة الرسالة المحمدية وسليل النبوة، وإمام المسلمين، وسيّد العلماء والطالبين في عصره، بعد أبيه الإمام الصادق عليه‏ السلام من غير منازع.

    إنّه غني عن التعريف، فقد يتجلّى فيه إسم الله الأعظم والمجد والكرامة كالشمس الطالعة في رابعة النّهار. وقد ورث المجد والعظمة والعزّة كابراً عن كابر، حتى إنتهى مجده إلى الإمام أميرالمؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب عليه‏ السلام وجدّته سيدة النساء فاطمة الزهراء عصمة الله الكبرى، ومشكاة أنوار الله العظمى عليها سلام الله أبداً.

    إنه موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام سيّد الشهداء الحسين بن الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالبعليهم‏ السلام.

    أُمه: حميدة البربرية أبنة صاعد تلقّب بـ (المصفّاة) ويروى أنها أندليسيّة تعرف ب (لؤلؤة) جارية فاضلة، أشتراها الإمام الباقر عليه‏ السلام وأهداها لولده الإمام الصادقعليه‏ السلام فأولدها الإمام موسى بن جعفر عليه‏ السلام.

    وفي رواية أن الإمام الصادق عليه‏السلام لقّبها ب (المصفّاة) فقال: حُميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أدّيت اليّ كرامة من الله لي وللحجة من بعدي[1].

    لقد إعتنى الإمام الصادق عليه‏ السلام بتربيتها وتعليمها حتى صارت عالمة فقيهة وفاضلة، ترجع النساء إليها، في أحكامهن وفي العقيدة والمفاهيم الإسلاميّة والأخلاق والآداب.

    ولد الإمام الكاظم عليه‏ السلام في الأبواء ـ وهي قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً (معجم البلدان 1: 79).

    وكانت ولادته المباركة يوم الأحد السابع من صفر سنة 128 هـ على أصحّ الروايات[2].

    وفي (وفيات الأعيان) (5: 310) كانت ولادته يوم الثلاثاء قبل طلوع الفجر سنة 129 هـ.

    كنيته عليه‏ السلام: أبو إبراهيم، وأبو الحسن، وأبو علي، وقيل أبو إسماعيل، وأبو الحسن الماضي، وأبو الحسن الأوّل.

    ألقابه عليه‏ السلام: كثيرة تُخبر عن عظمته وفضله وصفاته الكريمة منها: العبد الصالح، والعالم، والأمين، والصابر، والوفيّ، وراهب بني هاشم، ومنقذ الفقراء، وأسخى العرب، وأعبد أهل زمانه، وأفقه الثقلين، ومُطعم المساكين، وزين المجتهدين، وحليف كتاب الله، وحليف السجدة الطويلة، والنفس الزكية، وغيرها، وأشهر ألقابهعليه‏ السلام: الكاظم.

    قال ابن شهر آشوب: سُمّي الكاظم لما كظم من الغيظ وغضّ بصره عمّا فعله الظالمون به، حتى مضى قتيلاً في حبسهم[3].

    وقال إبن الأثير في (الكامل في التاريخ 6: 164) كان يلقّب بالكاظم لأنّه كان يحسن إلى مَن يُسيى‏ء إليه، وكان هذا عادته أبداً.

    مدة عمره عليه‏ السلام: صار إلى كرامة الله وجواره في ظلّ عرشه، وقد كمل خمساً وخمسين سنة.

    عشرون منها مع أبيه عليه‏ السلام: وخمس وثلاثون بعده، وهي مدّة إمامته.

    وقيل: قُبص وهو إبن أربع وخمسين سنة[4].

    شهادته ووفاته: أُستشهد بسُّم هارون العباسي في سجن السّندي بن شاهك ببغداد سنة 183 هـ وكانت شهادته عليه‏ السلام لخمس بقين من رجب سنة 183 هـ ق وقيل سنة 186 هـ وقبره بالكاظميّة المقدّسة في جانب الكرخ من بغداد، وعرفت البلدة، بالكاظمية المقدّسة على مشرّفها التحية والسّلام أبد الآبدين إلى قيام يوم الدين.

    إطلالة عابرة على عصر الإمام الكاظم  عليه‏ السلام

    إنّ الأئمّة الإثني عشر من آل محمد عليهم‏ السلام كلّهم نور واحد، تتجلّى فيهم الحقيقة المحمديّة رحمةً للعالمين، وإنهم وحدة هدف وتعدّد أدوار، فإن هدفهم الأسمى حفظ الشريعة الإسلاميّة وصيانتها حتى يملأ الله الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً، وإن إختلفت أدوارهم في تبليغ الرسالة وحفظها بما أحاطت بهم الظروف الخاصة من مقتضيات زمانهم وتداعياته ومعطياته.

    أما حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه‏ السلام وسيرته المباركة بجميع أبعادها ومجالاتها، فقد تميّزت بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث الرهيبة ـ آنذاك ‏ـ بإسلوبها السلبي، وبالسلوك الواضح الّذي لم يؤثر فيه أي إنحراف أو التواء أو إغراء أو إرهاب أو تلوّن، بل كان متّسماً بالعدالة والتوازن، ومنسجماً مع سيرة جدّه الأكرم الرسول الأعظم محمد صلى‏ الله‏ عليه‏ و‏آله‏ وسلم وهديه، والتزامه بحقيقة الإسلام والصراط المستقيم يجسد القرآن بسلوكه وأخلاقه، فكان القرآن الناطق.

    لقد حفل عصر الإمام الكاظم  وعصر أبيه الصادق عليهماالسلام بأحداث كبيرة وأزمات سياسية كثيرة، لاسيّما الثورات المسلّحة والتي من أبرزها ثورة الشهيد زيد بن علي سلام الله عليه والثورة الهاشمية التي أطاحت بالحكم الأُموي الغادر، فقد إندفعت الشعوب المسلمة بحماس بليغ إلى الثورة الكاسحة ضد الحكم الأُموي البغيض، الّذي قام على إذلال الأُمّة الإسلاميّة وسلب كرامتها وإنسانيتها وحرمانها من أقلّ حقوقها الشرعية والإجتماعيّة، ومن مقوّمات حياتها الإنسانيّة، تحت شعار (الرضا من آل محمد) وقد إستجابت له الشعوب كافة من كلّ حدبٍ وصوب، وسعت للثأر لكرامتها والتخلّص من ظلم وجور الأُمويين، بإعتقادهم أنّ آل محمد عليهم‏ السلام هم الركيزة الأُولى لنيل الأهداف السامية التي ينشدها المجتمع الإسلامي لتطبيق العدالة الإجتماعية وتحكيم ونشر الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.

    وما كان يظنّ أحد أنّ الثورة تحمل بين طيّاتها الدعوة لبني العباس، فإن هذه الأُسرة كانت خاملة الذكر، ولم يكن لها أي رصيد شعبيّ أو عمل جدّي يخدم الإسلام والمسلمين.

    ثم إنحرفت الثورة عن مسارها المخطّط الّذي رُسم لها في الأبواء حين مبايعة محمد بن عبدالله بن الحسن ذي النفس الزكية بالخلافة، وقد اتّجهت إلى حمل بني العباس إلى سدّة الحكم بقيادة أبي مسلم الخراساني بإتفاق سرّي سبق أن دُبّر بليل، والّذي ثبّت ركائز الحكم العباسي جيوش خراسان وزحفها على بغداد ودمشق.

    ولم يثبت الحكم العباسي إلاّ على بحورٍ من الدماء، وجبال من جثث الضحايا بما فيهم الأبرياء والعجزة والمرضى والشيوخ والأطفال.

    كما أنّ الإجراءات التعسفية القاسية التي مارسها المنصور العباسي وسنّها خاصة ضد أبناء عمّه العلويين، تركت أعمق الأثر وأمضّه في نفسيْ الإمامين الصادق والكاظم عليهماالسلام خاصّة بعدما نكّل المنصور بأبناء عمه الحسنيين أفضع التنكيل وأشدّه، ومن خلفيّات هذه الهجمة الشرسة ونتائجها، وإمتداداً لظلم السلف المتعسّف وقعت المذبحة الرّهيبة التي راح ضحيّتها المئات من العلويين في واقعة (فخ) قرب مكة المكرمة.

    والإمام الكاظم عليه‏ السلام بشخصيته الفذة عاش تلك الأحداث المريرة، وإمتاز بالكظم والصبر وتحمّل المحن الشاقة التي لا قاها من طغاة عصره وحكّام زمانه خلفاء الجور والفجور، فقد أمعنوا في إضطهاده والتكنيل به، وقد حاول الحكّام العباسيّون لاسيّما المهدي منهم وهارون على قتل الإمام وإغتياله لمرّات عديدة وبأساليب مختلفة، وعمد أخيراً هارون العباسي (اللاّرشيد) إلى إعتقاله وزجّه في زوايا السجون وظلمات المطامير. بعدما أشخصه من مدينة جدّه المصطفى محمد صلى‏ الله‏ عليه‏ و‏آله‏ وسلم إلى العراق، وحبسه في البصرة ثم في بغداد ولسنين متمادية يعاني فيها الحرمان والظلم والتعسّف، ويتجرّع الآلام والغصص والخطوب، ولم يؤثر عنه أنه أبدى أيّ تذمّر أو شكوى أو جزع ممّا ألمّ به، وإنّما كان العكس في ذلك، كان يُبدي شكره لخالقه الّذي طالما دعاه أن يُفرّغه لعبادته وانقطاعه لطاعته[5].

    حتى شهد بذلك عدوّه هارون العباسي ـ والفضل ما شهدت به الأعداء ـ فإنّه عندما كان في سجن الفضل بن الربيع وأخبر عن عبادته وتهجده وعن تجرّده وزهده عن الدنيا وإقباله على الله سبحانه، قال هارون: (لا شك إنه من رهبان بني هاشم)[6].

    فسيرته كانت تمتلك القلوب والمشاعر وهي مفعمة بسمّو المعاني، ومشحونة بالنُّبل والنّزاهة والقداسة، والزهد في الدنيا وحطامها والإقبال على الله عزّوجلّ.

    وفي سجن السندي بن شاهك بأمر هارون سُقي السُّم الناقع الّذي أودى بحياته وإستشهاده في حالة عبادته وتهجده. عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الطيبين أفضل التحية والسّلام، وأتمّ الإجلال والإكرام، بحق ذي الجلال والإكرام. 

    للمزید یمکنکم الرجوع الی الرابط التالي
    http://www.alawy.net/arabic/article/7871/